كورونا حول العالم.. 800 ألف وفاة في الولايات المتحدة وبريطانيا تفرض قيود جديدة

كورونا حول العالم.. 800 ألف وفاة في الولايات المتحدة وبريطانيا تفرض قيود جديدة

المصدر: وكالات
15 كانون الأول 2021

رتفعت حصيلة المصابين بفيروس كورونا حول العالم إلى 271 مليونا و745 ألفا و504 مصابين، حتى صباح الأربعاء 15 كانون الأول 2021.

وبلغ عدد الوفيات جراء الوباء 5 ملايين و337 ألفا و188 حالة، فيما تعافى 244 مليونا و314 ألفا و643 حالة.

 

أرقام مفزعة في ألولايات المتحدة

تجاوز عدد الوفيات بكورونا في أمريكا، الثلاثاء، عتبة 800 ألف، وفقاً لإحصاء أعدّته جامعة جونز هوبكنز، في رقم يزيد عن عدد سّكان ولايات بأسرها مثل داكوتا الشمالية أو آلاسكا.

وفي الولايات المتّحدة التي تتصدّر رسمياً قائمة الدول الأكثر تضرّراً من كوفيد-19 على صعيد الوفيات، حصدت الجائحة أرواح 450 ألف شخص في 2021.

وسجّلت الولايات المتّحدة هذه الحصيلة الضخمة من الوفيات رّغم أنّها نجحت في تنظيم حملات تلقيح فعّالة ضدّ الفيروس تعدّ من الأفضل في العالم.

وتسجّل الولايات المتّحدة حالياً ما معدّله 1150 حالة وفاة يومياً ناجمة عن كوفيد، وفقاً للأرقام الصادرة عن مراكز الوقاية من الأمراض والوقاية منها “سي دي سي”.

والغالبية العظمى ممن يحصد الفيروس أرواحهم في الولايات المتّحدة حالياً هم أشخاص غير محصّنين.

وحتى اليوم تلقّى حوالي 72% من سكّان الولايات المتحدة جرعة واحدة على الأقلّ من أحد اللقاحات المضادّة لكوفيد-19، وهي نسبة تقلّ عن تلك المسجّلة في دول عديدة أخرى.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان “بينما نتخطّى العتبة الرمزية المتمثّلة بوفاة 800 ألف أمريكي بسبب كوفيد-19، نتذكر كلّ شخص، والحياة التي عاشوها، ونصلّي من أجل أحبائهم”.

وأضاف “أعرف ما يعنيه وجود كرسي فارغ حول طاولة المطبخ، خاصة خلال موسم الأعياد، وينفطر قلبي على كلّ أسرة تعاني من هذا الألم”.

ومساء الثلاثاء وقف قادة الكونجرس دقيقة صمت إحياءً لذكرى ضحايا الجائحة.

وقال زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر في بيان “سنتذكّر أنّ 800 ألف محبوب.. أب أو جدّ، أم أو جدّة، صديق، وجه مألوف في الحيّ”.

وأضاف: “جميعنا نعرف شخصاً خطفه هذا المرض”.

والولايات المتحدة هي وفق الأرقام الرسمية الدولة الأكثر تضرّراً من الجائحة على صعيد الوفيات، متقدّمة في ذلك على البرازيل والهند والمكسيك وروسيا.

انخفاض طفيف في فعالية لقاحات كورونا

قالت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، إن لقاحات كورونا صارت أقل فعالية بدرجة طفيفة على ما يبدو في منع الإصابات الحادة والوفاة لكنها توفر “حماية كبيرة”.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس إن السلالة أوميكرون التي ظهرت لأول مرة في جنوب أفريقيا وهونج كونج الشهر الماضي رصدتها حتى الآن 77 دولة وإن من الممكن أن تكون موجودة في معظم أنحاء العالم لكن يجب ألا يُنظر إليها باعتبارها “معتدلة”.

وقال في إيجاز على الإنترنت “ينتشر أوميكرون الآن بمعدل لم نشهده في أي سلالة أخرى سابقة.. حتى إن كان أوميكرون يسبب أعراضا مرضية أقل حدة فإن هذا العدد من الإصابات به يمكن أن يقوض مرة أخرى النظم الصحية غير الجاهزة”.

وأضاف مايك رايان مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات لم تفشل وإنها توفر حماية كبيرة من الإصابات الحادة والوفاة.

وقال تيدروس “الأدلة المستجدة تشير إلى انخفاض طفيف في فعالية اللقاحات ضد مرض كوفيد-19 الحاد والوفاة به وانخفاض في منع المرض الخفيف أو الإصابة بالفيروس”.

وأشار إلى أن ظهور أوميكرون دفع بعض الدول إلى طرح برامج جرعات تنشيطية ضد كوفيد-19 لجميع سكانها البالغين على الرغم من أن الباحثين لم يتوصلوا إلى أدلة على فعالية الجرعات التنشيطية ضد هذه السلالة.

وقال: “تشعر منظمة الصحة العالمية بالقلق من أن مثل هذه البرامج ستكرر تخزين لقاحات كورونا الذي شهدناه هذا العام وتفاقم الفوارق (بين الناس)”.

قفزة في إصابات فرنسا

سجلت فرنسا، الثلاثاء، 63405 إصابات بفيروس كورونا وهو ثاني أكبر عدد من الإصابات اليومية الجديدة هذا العام منذ أبريل/ نيسان الماضي.

وأظهرت بيانات من وزارة الصحة الفرنسية أن الإصابات الجديدة دفعت المتوسط المتحرك لسبعة أيام من الإصابات الجديدة إلى 49506 إصابات وهو أعلى مستوى في عام 2021.

ودفعت الإصابات الجديدة الإجمالي التراكمي إلى 8.33 مليون إصابة.

البرازيل

أعلنت وزارة الصحة البرازيلية تسجيل 3826 إصابة جديدة بفيروس كورونا و92 وفاة جراء الفيروس، الثلاثاء، غير أن البيانات غير كاملة لعدم تقديم 8 من الإدارات الاتحادية السبع والعشرين إحصاءات محدثة بسبب واقعة تسلل إلكتروني يوم الجمعة.

وبذلك يرتفع مجمل الإصابات في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية إلى 22 مليونا و195775 وإجمالي الوفيات إلى 616970.

822 إصابة جديدة في مصر

سجلت وزارة الصحة المصرية 822 إصابة جديدة بفيروس كورونا و51 وفاة الثلاثاء ارتفاعا من 799 إصابة و44 وفاة في اليوم السابق.

وقال حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي للوزارة في بيان “إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى الثلاثاء، هو 370819 من ضمنهم 308829 حالة تم شفاؤها، و21155 حالة وفاة”.

تحذير من انتكاسة وبائية في المغرب

حذرت وزارة الصحة المغربية، الثلاثاء، مما أسمته انتكاسة وبائية في البلاد، بسبب “تخلي عدد كبير من المواطنات والمواطنين عن التدابير الوقائية الأساسية”، كما دعت إلى الإسراع في أخذ جرعات اللقاح.

وأشار بيان وزارة الصحة إلى “تغير المنحنى الوبائي الوطني الذي تميز بتحسن سابق قبل أن تشرع الحالات في الارتفاع خلال الأسبوعين الأخيرين وهو ما يدل على أن الفيروس لا يزال بيننا”.

وأضافت أنه “للحفاظ على المكتسبات الحالية التي تتميز بالتحكم في الوضع الوبائي، بالرغم من الارتفاع الملاحظ في عدد الحالات، فإن الوزارة تدعو إلى مجموعة من الإجراءات الصحية.. والإقبال السريع على مراكز التلقيح لتلقي الجرعات الأولى والثانية أو الجرعة الثالثة المعززة”.

وسجل المغرب 219 إصابة جديد بفيروس كورونا ارتفاعا من 62 الإثنين ليصل إجمالي الإصابات في البلاد إلى 951763 حالة. ولم تسجل أي وفاة مقارنة مع حالتين أمس لتصل أعداد الوفيات بسبب كوفيد-19 إلى 14798.

وبلغت أعداد الملقحين بالجرعة الأولى في المملكة 24475639،وبالجرعة الثانية 22797887، وبالجرعة الثالثة 2099402.

وسجلت الوزارة في وقت سابق تراجع الإقبال على مراكز التطعيم، بعد فرض جواز التلقيح في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وما صاحبه من جدل واحتجاجات.

كما أرجع مراقبون التراجع في الإقبال على التطعيم إلى إعلان حاصلين على اللقاحات في وسائل الإعلام عن تعرضهم أو ذويهم لمضاعفات بسبب اللقاح، وصلت إلى حدوث عاهات وفي بعض الحالات إلى الوفاة.

ونفت الوزارة ذلك في وقت سابق وقالت إن ما حدث لهم لا علاقة له باللقاح وأنه آمن.

برلمان بريطانيا يقر تدابير احتواء أوميكرون

رغم سلسلة فضائح أضعفتها، تمكّنت الحكومة البريطانية برئاسة بوريس جونسون، الثلاثاء، من تمرير تدابير كبح تفشي المتحورة أوميكرون في البرلمان، متخطية تمردا على نطاق غير مسبوق للغالبية المستاءة من هذه الإجراءات.

وتعد المملكة المتحدة من الدول الأكثر تضررا من جراء الجائحة وقد أحصت أكثر من 146 ألفا و500 وفاة، وهي تواجه وفق رئيس الحكومة بوريس جونسون “موجة هائلة” من الإصابات بالمتحورة الجديدة من فيروس كورونا السريعة التفشي.

يسعى جونسون إلى احتواء هذا التسارع من خلال حملة مكثّفة لإعطاء جرعات معزّزة من اللقاحات. وأعلن الأسبوع الماضي فرض قيود جديدة لمكافحة تفشي كوفيد-19 من ضمنها وضع الكمامة في الأماكن المغلقة، وفحوصات يومية للمخالطين، والعمل عن بعد وإلزامية الجواز الصحي لحضور المناسبات الكبرى.

لكن نحو ستين نائبًا من المحافظين يلوّحون بمعارضة بعض من هذه التدابير التي يصفونها بأنها تقمع الحريات وتلحق الضرر بالاقتصاد. لكن البرلمان أقر التدابير بموافقة 369 نائبا ومعارضة 126.

لكن الانتصار الحكومي طغى عليه حجم التمرد في صفوف النواب المحافظين ضد رئيس الحكومة، إذ صوّت 97 نائبا محافظا ضد التدابير، أي أكثر بكثير من النواب الستين الذين عارضوا هذه الإجراءات.

غير أن توقيت هذا التمرد لا يمكن أن يكون أسوأ بالنسبة لبوريس جونسون.

بعد عامين من فوزه الانتخابي التاريخي بناء على وعد بتحقيق بريكست، يسجل جونسون تراجعا في شعبيته في استطلاعات الرأي ويواجه دعوات عديدة للاستقالة بعد سلسلة من الفضائح.

نشرت صحيفة “صنداي ميرور” الأحد صورة له في داونينغ ستريت محاطا بمساعديْن، يشارك في مسابقة عبر الفيديو في 15 ديسمبر/ كانون الأول 2020.

وأثارت هذه المشاهد غضبًا عامًا إذ كان البريطانيون خاضعين في ذلك الوقت لقيود صارمة للحدّ من انتشار الفيروس تشمل التباعد الاجتماعي وعدم التجمّع.

ويواجه جونسون حملة سياسية عنيفة أيضًا بسبب حفلة بمناسبة عيد الميلاد أقيمت في داونينغ ستريت في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2020 وقد تكون انتهكت تدابير احتواء تفشي الجائحة المفروضة في ذلك الحين على البريطانيين.

وأدّى مقطع فيديو مُسرّب يُظهر مساعدين لبوريس جونسون يمزحون حول “حفلة عيد الميلاد” هذه إلى صبّ الزيت على النار.

وعصر الثلاثاء سجّلت مواجهة حادة مع نواب الحزب المحافظ.

وقالت النائبة ميريام كيتس إن تدابير الحكومة تعكس “تغييرا مستمرا على صعيد فهم معنى الحرية في هذا البلد”، داعية إلى العودة إلى مجتمع “الحرية والمسؤولية”.

وهي اعتبرت أن إعادة فرض إلزامية الكمامة في الأماكن المغلقة يؤشر إلى “هلع” في حين تغلق مدارس عدة باكرا للعطل. وهي أعلنت أنها تعتزم معارضة الجوازات الصحية واصفة إياها بأنها “تنطوي على تمييز”.

بدوره أعلن زميلها أنتوني مانغنال معارضته للتلقيح الإجباري للعاملين في قطاع الصحة العامة في بريطانيا. وقال “لا يمكننا مواصلة ترهيب الناس”، مبديا “دهشته” إزاء الطريقة التي بثت من خلالها الحكومة في الأسابيع الأخيرة الخوف لإقناع الشعب بالتدابير.