خاص- المقالع والكسارات : جرائم بيئية وتهرب ضريبي وتبييض اموال

الكاتب: تقرير خاص | المصدر: Beirut24
11 كانون الثاني 2022

أنجزت مصلحة الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني تقريرها عن المساحات المنتهكة من قبل المقالع والكسارات. يغطي هذا التقرير كامل الأراضي اللبنانية، وقد أعد بناء على على المرسوم رقم 3 الصادر عن مجلس الوزراء في تموز 2020 والذي تضمن تكليفا للجيش اللبناني بمسح كافة العقارات التي اقيمت عليها المقالع والمرامل والكسارات من أجل تمكين الدولة من فرض الرسوم المتعددة عليها مع مفعول رجعي منذ العام 2007 إضافة إلى تمكينها من تقدير كلفة الإنتهاك البيئي وإعادة التأهيل أو التعويض البيئي حين نصل إلى أوضاع غير قابلة للإصلاح . تعليقا على هذا التقرير قال رئيس هيئة المبادرة المدنية في بلدة عين دارة المهندس عبدالله حداد لموقع بيروت 24

للأسف تلازم مرسوم تكليف الجيش بالمسح مع قرار لمجلس الوزراء بالإفراج عن ستوكات الكسارات المقفلة منذ أيلول 2019 تخلت عبره الدولة عن إحدى أهم ضمانات التحصيل العينية للرسوم مما يشكل تجاوزا، في بعض المناطق مثل عين داره، لقرارات الحجز القضائي على عقارات ومعدات وستوكات المقالع والكسارات الصادرة عن النيابة العامة في بعبدا أضاف :
إن مرسوم تكليف الجيش بالمسح وعملية المسح بحد ذاتها لم تأت من فراغ.
فقد سبقها المسح الشامل لمرامل وكسارات جبل عين داره (3 ملايين متر مربع في حرم محمية أرز الشوف معظمها مشاعي الأصل وتحول إلى أملاك خاصة ثم جرى تدميره في عملية تزوير عقاري وانتهاك بيئي لا سابق لها) وقد قامت بهذا المسح هيئة المبادرة المدنية بدلا عن الدولة وضمته إلى الإخبار الذي قدمته في شهر آذار 2018 إلى النيابة العامة المالية عن عمليات الإختلاس والرشاوى والتهرب الضريبي والإنتهاك المشاعي والوقفي والبيئي في جبل عين داره تورط فيها بشكل أساسي مسؤولون بلديون وأصحاب المقالع والكسارات وكبار متعهدي الجمهورية وحماتهم في المافيا السياسية في لبنان واركان النظام السوري وماذا نتج عنه حتى الآن ؟
أجاب عبدالله
– صدور قرار قضائي عن المحامية العامة المالية إيمان عبدالله يلزم بلدية عين داره باصدر جداول تكليف قانونية للمقالع والكسارات بدل جداول المحاباة بقيم تافهة التي كانت تصدر سابقا بتواطؤ المسؤولين البلديين. (جدول ملحق مع 170 مليون دولار رسوم بلدية على 16 شركة وانتهاك بيئي بقيمة مليار و 600 مليون دولار)
– إدعاء النائب العام المالي علي ابراهيم على بيار فتوش ومن يظهره التحقيق من قبل النائب العام المالي علي ابراهيم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، في ملف يشمل قضايا الرشوة والتعدي الوقفي والمشاعي والانتهاك البيئي وتبييض الأموال.
تلا ذلك قيام مصلحة مياه الليطاني بمسح تعدي المقالع والمرامل والكسارات على حوض الليطاني، ومن ثم وبتكليف من لجنة الإدارة والعدل في البرلمان اللبناني أنجزت المصلحة تقريرا مفصلا عن مجمل التعديات الحاصلة على المستوى الوطني ويتبين منه وجود 1356 موقع على مساحة 66 مليون متر مربع، مع رسوم مالية لم تحصل ب 3 مليارات دولار في موازنة 2019 عدا الرسوم البلدية والضريبة على القيمة المضافة والضريبة عى أرباح الشركات. وفي تقديرنا أن مجمل الرسوم والضرائب المطلوبة لا تقل عن 6 مليارات دولار يضاف اليها كلفة إعادة التأهيل.

أما في ما يخص الشق الجزائي فمن المفيد التذكير أن غرامة جريمة التهرب الضريبي تبلغ ثلاثين مرة قيمة الضرائب المتهرب منها، وبأن التهرب الضريبي والإنتهاك البيئي يدخلان في خانة تبييض الأموال حسب القانون 44 الذي يستوجب من لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان تجميد أرصدة المشتبه بهم. وقد قمنا بالفعل وفي شهر أيلول 2020 بتبليغ رئيس هيئة التحقيق الخاصة حاكم مصرف لبنان الذي لم يحرك ساكنا. كذلك الامر لدى هيئة القضايا التي لم تفعل شيئا في ما يتعلق بتحصيل أموال الدولة الخاصة.
بانتظارنشر تقرير الجيش اللبناني تستمر المرامل والمقالع والكسارات بالعمل في ظل الحمايات الأمنية والسياسية وفي مناطق عديدة منها كفرسلوان-التويتي وبريتال وجوارها وجوار بحيرة القرعون وغيرها من المواقع ….دون تراخيص ودون أي احترام للمعايير التقنية ….ودون رسوم بالطبع. عدا عن المقالع العاملة بذريعة فتح أو توسيع الطرقات أو برخص استصلاح زراعي.
ما هي التوقعات إذن بخصوص بسط سيادة القانون في هذا القطاع وزج المرتكبين من كافة مستويات السلطات المحلية والوزارية والأمنية في السجون والحجز على الأموال التي نهبت ؟ لا شيء على الإطلاق قال عبدالله في ظل حلف الميليشيا والمال المتحكم بمقدرات بلدنا وفي ظل الشراكات المعقودة بين أكبر المسؤولين الماليين وبعض المصارف وكبار المتعهدين لتبييض أموال الإنتهاك البيئي في الخارج. لا شيء على الإطلاق في المرحلة الحالية مع فائق التقدير لدماثة واندفاع الوزير ناصر ياسين الآتي من القطاع الأكاديمي والنشاط المدني، في ظل حكومة معطلة حتى اجل غير مسمى، وقضاء ممنوع من التحقيق في جريمة العصر وعلى يد نفس الوزراء الذين غطوا استعمال نيترات الأمونيوم في المقالع وتوريده إلى سوريا لاستعماله في البراميل المتفجرة.،

خاص- المقالع والكسارات : جرائم بيئية وتهرب ضريبي وتبييض اموال

الكاتب: تقرير خاص | المصدر: Beirut24
11 كانون الثاني 2022

أنجزت مصلحة الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني تقريرها عن المساحات المنتهكة من قبل المقالع والكسارات. يغطي هذا التقرير كامل الأراضي اللبنانية، وقد أعد بناء على على المرسوم رقم 3 الصادر عن مجلس الوزراء في تموز 2020 والذي تضمن تكليفا للجيش اللبناني بمسح كافة العقارات التي اقيمت عليها المقالع والمرامل والكسارات من أجل تمكين الدولة من فرض الرسوم المتعددة عليها مع مفعول رجعي منذ العام 2007 إضافة إلى تمكينها من تقدير كلفة الإنتهاك البيئي وإعادة التأهيل أو التعويض البيئي حين نصل إلى أوضاع غير قابلة للإصلاح . تعليقا على هذا التقرير قال رئيس هيئة المبادرة المدنية في بلدة عين دارة المهندس عبدالله حداد لموقع بيروت 24

للأسف تلازم مرسوم تكليف الجيش بالمسح مع قرار لمجلس الوزراء بالإفراج عن ستوكات الكسارات المقفلة منذ أيلول 2019 تخلت عبره الدولة عن إحدى أهم ضمانات التحصيل العينية للرسوم مما يشكل تجاوزا، في بعض المناطق مثل عين داره، لقرارات الحجز القضائي على عقارات ومعدات وستوكات المقالع والكسارات الصادرة عن النيابة العامة في بعبدا أضاف :
إن مرسوم تكليف الجيش بالمسح وعملية المسح بحد ذاتها لم تأت من فراغ.
فقد سبقها المسح الشامل لمرامل وكسارات جبل عين داره (3 ملايين متر مربع في حرم محمية أرز الشوف معظمها مشاعي الأصل وتحول إلى أملاك خاصة ثم جرى تدميره في عملية تزوير عقاري وانتهاك بيئي لا سابق لها) وقد قامت بهذا المسح هيئة المبادرة المدنية بدلا عن الدولة وضمته إلى الإخبار الذي قدمته في شهر آذار 2018 إلى النيابة العامة المالية عن عمليات الإختلاس والرشاوى والتهرب الضريبي والإنتهاك المشاعي والوقفي والبيئي في جبل عين داره تورط فيها بشكل أساسي مسؤولون بلديون وأصحاب المقالع والكسارات وكبار متعهدي الجمهورية وحماتهم في المافيا السياسية في لبنان واركان النظام السوري وماذا نتج عنه حتى الآن ؟
أجاب عبدالله
– صدور قرار قضائي عن المحامية العامة المالية إيمان عبدالله يلزم بلدية عين داره باصدر جداول تكليف قانونية للمقالع والكسارات بدل جداول المحاباة بقيم تافهة التي كانت تصدر سابقا بتواطؤ المسؤولين البلديين. (جدول ملحق مع 170 مليون دولار رسوم بلدية على 16 شركة وانتهاك بيئي بقيمة مليار و 600 مليون دولار)
– إدعاء النائب العام المالي علي ابراهيم على بيار فتوش ومن يظهره التحقيق من قبل النائب العام المالي علي ابراهيم أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور، في ملف يشمل قضايا الرشوة والتعدي الوقفي والمشاعي والانتهاك البيئي وتبييض الأموال.
تلا ذلك قيام مصلحة مياه الليطاني بمسح تعدي المقالع والمرامل والكسارات على حوض الليطاني، ومن ثم وبتكليف من لجنة الإدارة والعدل في البرلمان اللبناني أنجزت المصلحة تقريرا مفصلا عن مجمل التعديات الحاصلة على المستوى الوطني ويتبين منه وجود 1356 موقع على مساحة 66 مليون متر مربع، مع رسوم مالية لم تحصل ب 3 مليارات دولار في موازنة 2019 عدا الرسوم البلدية والضريبة على القيمة المضافة والضريبة عى أرباح الشركات. وفي تقديرنا أن مجمل الرسوم والضرائب المطلوبة لا تقل عن 6 مليارات دولار يضاف اليها كلفة إعادة التأهيل.

أما في ما يخص الشق الجزائي فمن المفيد التذكير أن غرامة جريمة التهرب الضريبي تبلغ ثلاثين مرة قيمة الضرائب المتهرب منها، وبأن التهرب الضريبي والإنتهاك البيئي يدخلان في خانة تبييض الأموال حسب القانون 44 الذي يستوجب من لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان تجميد أرصدة المشتبه بهم. وقد قمنا بالفعل وفي شهر أيلول 2020 بتبليغ رئيس هيئة التحقيق الخاصة حاكم مصرف لبنان الذي لم يحرك ساكنا. كذلك الامر لدى هيئة القضايا التي لم تفعل شيئا في ما يتعلق بتحصيل أموال الدولة الخاصة.
بانتظارنشر تقرير الجيش اللبناني تستمر المرامل والمقالع والكسارات بالعمل في ظل الحمايات الأمنية والسياسية وفي مناطق عديدة منها كفرسلوان-التويتي وبريتال وجوارها وجوار بحيرة القرعون وغيرها من المواقع ….دون تراخيص ودون أي احترام للمعايير التقنية ….ودون رسوم بالطبع. عدا عن المقالع العاملة بذريعة فتح أو توسيع الطرقات أو برخص استصلاح زراعي.
ما هي التوقعات إذن بخصوص بسط سيادة القانون في هذا القطاع وزج المرتكبين من كافة مستويات السلطات المحلية والوزارية والأمنية في السجون والحجز على الأموال التي نهبت ؟ لا شيء على الإطلاق قال عبدالله في ظل حلف الميليشيا والمال المتحكم بمقدرات بلدنا وفي ظل الشراكات المعقودة بين أكبر المسؤولين الماليين وبعض المصارف وكبار المتعهدين لتبييض أموال الإنتهاك البيئي في الخارج. لا شيء على الإطلاق في المرحلة الحالية مع فائق التقدير لدماثة واندفاع الوزير ناصر ياسين الآتي من القطاع الأكاديمي والنشاط المدني، في ظل حكومة معطلة حتى اجل غير مسمى، وقضاء ممنوع من التحقيق في جريمة العصر وعلى يد نفس الوزراء الذين غطوا استعمال نيترات الأمونيوم في المقالع وتوريده إلى سوريا لاستعماله في البراميل المتفجرة.،

مزيد من الأخبار