خاص: فضائح الفساد على أبواب بشائر انقطاع الانترنت

الكاتب: نوال عبود | المصدر: Beirut24
20 كانون الثاني 2022

في لبنان لا نخرج من نفق فضيحة حتى ندخل نفق فضيحة أخرى أكبر وأخطر ومع كثرة الحديث عن أزمات تلوح في الأفق في موضوع الإتصالات وتوقف خدمات أوجيرو عن العمل وإنقطاع محتمل لخدمات الإنترنت، كان لموقع بيروت ٢٤ حوار مع منسق اللجنة القانونية في المرصد الشعبي المحامي جاد طعمه حول هذا القطاع الحيوي.

س. اذا ما قلنا قطاع الاتصالات ما هو الخاطر الذي يرد في ذهنك مباشرة ؟
ج. نستذكر نظام المحاصصة واعتبار وزارة الاتصالات من وزارات الخدمات التي كانت موضوع عرقلة عند تشكيل العديد من الحكومات والتي تعاقب عليها معظم احزاب المنظومة، نستذكر فضائح اطلاق قطاع الخليوي في لبنان وفضائح عدم متابعة ملف التحكيم بشكل جدي ما أدى الى خسارة الدولة ملايين الدولارات دون اغفال شبكة الإتصال الثالثة التي كادت ان تؤدي الى اشغال الحرب الأهلية من جديد وملف الإنترنت غير الشرعي والأسماء الكبيرة المتورطة فيه والتابعة بمعظمها الى منظومة الفساد.

س. هل هناك سوء إدارة أم هناك أخطاء تقنية أم أن الإهمال في هذا القطاع كان متعمدا ؟
ج. قيل عن قطاع الاتصالات انه نفط لبنان التقني، وهذا القطاع كان يجب ان يدر على الخزينة الملايين في ايامنا البيضاء كي نجابه جماعياً الأيام السوداء التي نمر بها اليوم، للأسف القطاع كان ضحية الصناديق السوداء وضحية الشبكات غير الشرعية التي ضربت القطاع والتي تدلل على فساد على مختلف المستويات، فهذا القطاع الذي تملك الدولة نظريا حصرية ادارته، لا يعلم احد كيف دخلت المعدات التقنية التي أدت الى قرصنته الى لبنان، ولا كيف تمّ تركيبها وتشغيلها دون اغفال التبعات الأمنية الخطيرة الناتجة عن هذا الموضوع والذي لا بد ان تتحمل الأجهزة الأمنية المسؤولية عن حصولها فضلا عن هدر المال العام لمصلحة بعض النافذين الذين باتوا من أغنياء العالم.

س. لو كنت مسؤولا في هذا القطاع ما هي الخطوة التي كنت لتقوم بها ؟
ج. لن اتكلم عن تبعات غياب الكهرباء وخطورته، سأنطلق لتأمين خدمة حيوية لكل مواطن فقد جرى الاعداد لإطلاق خدمات شبكات الفايبر اوبتيك على مستوى كل الدولة والتي كلّفت الخزينة اموالا باهظة وهي بسوادها الأعظم لم تعمل، فقد جرى تأمينها داخل المحطات دون توصيلها بالمنازل والمكاتب، لعله تحضيرا لقبض كلفة تمديدها مرات ومرات، وهناك ضرورة لإفادة الناس من هذه الخدمة في ظل جائحة كورونا حيث استعيض عن كثير من الاجتماعات الحضورية باللقاءات الافتراضية، عدم تشغيل هذه الخدمة كان المبرر لوجود الشبكات غير الشرعية، ولا ننسى ضرورة تطوير خدمات القطاع الخليوي ومراقبة عمل الشركات لكن هذا أول ما يخطر على بالي.

س. كنتم مما تقدموا بالعديد من الاخبارات والشكاوى، فأين أصبحت هذه الملفات ؟
ج. يفترض ان القضاء تحرك في هذا الملف على اكثر من جبهة لكن النتائج تبقى بمعظمها في طي الكتمان مرة بسبب حجز شكاوى واخبارات في الأدراج ومرات نتيجة عقبات يتم وضعها في طريق التحقيق لعدم الوصول الى النهايات المأمولة ومعرفة الضالعين والمتورطين دون ان نغفل واقع التدخلات السياسية في عمل القضاء ومعلوم ان هذه الملفات تطال رؤوس الفساد في هذه الجمهورية ومستزلميهم.
الأمر المحسوم ان في دولة لبنان القائمة على المحاصصة والصفقات الجميع كان مستفيد من كل هدر في المال العام ومن كل انتكاسة كانت هيبة الدولة تعاني منها.

س. ما الذي تأمل تحقيقه على مستوى الوطن ؟
ج. آمل ان نصل الى يوم تكشف فيه الحقائق امام الناس لنفهم جميعا المسارات القضائية المتعلقة بقضايا الفساد التي تهم الرأي العام والمتعلقة بالفساد من ألفها إلى يائها وأن نرى القضاء يحاسب الفاسدين تماما كما يفعل مع المودع عبد الله الساعي اليوم.

خاص: فضائح الفساد على أبواب بشائر انقطاع الانترنت

الكاتب: نوال عبود | المصدر: Beirut24
20 كانون الثاني 2022

في لبنان لا نخرج من نفق فضيحة حتى ندخل نفق فضيحة أخرى أكبر وأخطر ومع كثرة الحديث عن أزمات تلوح في الأفق في موضوع الإتصالات وتوقف خدمات أوجيرو عن العمل وإنقطاع محتمل لخدمات الإنترنت، كان لموقع بيروت ٢٤ حوار مع منسق اللجنة القانونية في المرصد الشعبي المحامي جاد طعمه حول هذا القطاع الحيوي.

س. اذا ما قلنا قطاع الاتصالات ما هو الخاطر الذي يرد في ذهنك مباشرة ؟
ج. نستذكر نظام المحاصصة واعتبار وزارة الاتصالات من وزارات الخدمات التي كانت موضوع عرقلة عند تشكيل العديد من الحكومات والتي تعاقب عليها معظم احزاب المنظومة، نستذكر فضائح اطلاق قطاع الخليوي في لبنان وفضائح عدم متابعة ملف التحكيم بشكل جدي ما أدى الى خسارة الدولة ملايين الدولارات دون اغفال شبكة الإتصال الثالثة التي كادت ان تؤدي الى اشغال الحرب الأهلية من جديد وملف الإنترنت غير الشرعي والأسماء الكبيرة المتورطة فيه والتابعة بمعظمها الى منظومة الفساد.

س. هل هناك سوء إدارة أم هناك أخطاء تقنية أم أن الإهمال في هذا القطاع كان متعمدا ؟
ج. قيل عن قطاع الاتصالات انه نفط لبنان التقني، وهذا القطاع كان يجب ان يدر على الخزينة الملايين في ايامنا البيضاء كي نجابه جماعياً الأيام السوداء التي نمر بها اليوم، للأسف القطاع كان ضحية الصناديق السوداء وضحية الشبكات غير الشرعية التي ضربت القطاع والتي تدلل على فساد على مختلف المستويات، فهذا القطاع الذي تملك الدولة نظريا حصرية ادارته، لا يعلم احد كيف دخلت المعدات التقنية التي أدت الى قرصنته الى لبنان، ولا كيف تمّ تركيبها وتشغيلها دون اغفال التبعات الأمنية الخطيرة الناتجة عن هذا الموضوع والذي لا بد ان تتحمل الأجهزة الأمنية المسؤولية عن حصولها فضلا عن هدر المال العام لمصلحة بعض النافذين الذين باتوا من أغنياء العالم.

س. لو كنت مسؤولا في هذا القطاع ما هي الخطوة التي كنت لتقوم بها ؟
ج. لن اتكلم عن تبعات غياب الكهرباء وخطورته، سأنطلق لتأمين خدمة حيوية لكل مواطن فقد جرى الاعداد لإطلاق خدمات شبكات الفايبر اوبتيك على مستوى كل الدولة والتي كلّفت الخزينة اموالا باهظة وهي بسوادها الأعظم لم تعمل، فقد جرى تأمينها داخل المحطات دون توصيلها بالمنازل والمكاتب، لعله تحضيرا لقبض كلفة تمديدها مرات ومرات، وهناك ضرورة لإفادة الناس من هذه الخدمة في ظل جائحة كورونا حيث استعيض عن كثير من الاجتماعات الحضورية باللقاءات الافتراضية، عدم تشغيل هذه الخدمة كان المبرر لوجود الشبكات غير الشرعية، ولا ننسى ضرورة تطوير خدمات القطاع الخليوي ومراقبة عمل الشركات لكن هذا أول ما يخطر على بالي.

س. كنتم مما تقدموا بالعديد من الاخبارات والشكاوى، فأين أصبحت هذه الملفات ؟
ج. يفترض ان القضاء تحرك في هذا الملف على اكثر من جبهة لكن النتائج تبقى بمعظمها في طي الكتمان مرة بسبب حجز شكاوى واخبارات في الأدراج ومرات نتيجة عقبات يتم وضعها في طريق التحقيق لعدم الوصول الى النهايات المأمولة ومعرفة الضالعين والمتورطين دون ان نغفل واقع التدخلات السياسية في عمل القضاء ومعلوم ان هذه الملفات تطال رؤوس الفساد في هذه الجمهورية ومستزلميهم.
الأمر المحسوم ان في دولة لبنان القائمة على المحاصصة والصفقات الجميع كان مستفيد من كل هدر في المال العام ومن كل انتكاسة كانت هيبة الدولة تعاني منها.

س. ما الذي تأمل تحقيقه على مستوى الوطن ؟
ج. آمل ان نصل الى يوم تكشف فيه الحقائق امام الناس لنفهم جميعا المسارات القضائية المتعلقة بقضايا الفساد التي تهم الرأي العام والمتعلقة بالفساد من ألفها إلى يائها وأن نرى القضاء يحاسب الفاسدين تماما كما يفعل مع المودع عبد الله الساعي اليوم.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار