خاص: قفزة كبيرة متوقعة للدولار… وهبوطه اليوم مرحلي لتمرير الموازنة

الكاتب: جورج العلية | المصدر: beirut 24
2 شباط 2022

بغية توضيح اللغط القائم حول الفارق الحاصل في سعر صرف الدّولار بين منصّة صيرفة والسُّوق السوداء ولتبيان الأسباب الحقيقيّة التي أدَّت إلى هبوطه وما إذا كان هذا الهبوط مستدامًا أم لا، اتصلنا برئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني الذي اعتبر أنَّ الانخفاض الحاصل في سعر الدولار أتى نتيجة اتفاق بين المصرف المركزي والحكومة وهو مرحلي يهدف إلى تمرير الموازنة في مجلس النّواب متوقعًا قفزة كبيرة في سعره قبل نهاية العام الحالي.

وفي التَّفاصيل أكّد مارديني أنّ عاملين أساسيين أثرا على هبوط الدولار من 33000 الى 21000  ليرة وهما: تدخّل المصرف المركزي وتوقعات السُّوق. فالمركزي هو اللاعب الأساسي على منصَّة صيرفة والسّوق السوداء على السَّواء. فهو يضخَّ الدولار في المصارف عن طريق التعميم 161 ما يزيد من عرض الدولار الذي يُستعمل لشراء الليرة من السوق وبالتّالي فقدانها حُكمًا ما يخفِّض الطلب على الدولار في السوق الموازية وينعكس انخفاضًا في  سعره .

وحول الفارق بين  سعر منصّة صيرفة والسّوق السوداء اعتبر مارديني أنَّ هذا العامل يعود لخيارات البنك المركزي وتوقعات السوق السوداء. لقد كان الفارق 10 بالمئة أقلّ من السوق السوداء وأصبح اليوم أعلى بـ 10 بالمئة .

وتابع مارديني أنَّ تدخُّل مصرف لبنان في السّوق وتخفيض سعر الدولار جاء بالاتفاق مع الحكومة ونزولًا عند رغبة صندوق النقد الدولي بتوحيد سعر الصرف ولهذا التدخّل علاقة باستحقاق الموازنة التي وضعت على سعر صرف يترواح بين 15 و20 ألف لتسهيل مرورها بمجلس النواب وبالتالي تصبح على سعر صرف السوق وتكون أكثر واقعيّة .

ورأى مارديني أنَّ هبوط الدولار لن يكون مستدامًا لأنَّ كميَّة الدولار التي يستطيع المركزي ضخها محدودة متوقعًا أن تشهد السوق قفزة كبيرة في سعر الدولار من الآن وحتّى نهاية العام لأسباب عدّة أيرزها :

أولًا: العجز في الموازنة الذي سيموَّل عن طريق المصرف المركزي ما سيؤدي إلى زيادة في حجم الكتلة النقديَّة وطلب أكبر على الدولار وبالتالي ارتفاعًا في سعره.

ثانيًا: الموازنة الموجودة هي موازنة تضخُميّة بحاجة لتمويل سيتمّ عبر انهيار سعر صرف الليرة.

ثالثًا: خطة توزيع الخسائر وجزء كبير منها تليير للودائع  أي تحويل جزء من الودائع من الدولار إلى الليرة اللبنانيّة وهذا سينعكس  طلبًا على الدولار ما يؤدي حكمًا إلى ارتفاع كبير في سعر صرف الدولار.

خاص: قفزة كبيرة متوقعة للدولار… وهبوطه اليوم مرحلي لتمرير الموازنة

الكاتب: جورج العلية | المصدر: beirut 24
2 شباط 2022

بغية توضيح اللغط القائم حول الفارق الحاصل في سعر صرف الدّولار بين منصّة صيرفة والسُّوق السوداء ولتبيان الأسباب الحقيقيّة التي أدَّت إلى هبوطه وما إذا كان هذا الهبوط مستدامًا أم لا، اتصلنا برئيس المعهد اللبناني لدراسات السوق باتريك مارديني الذي اعتبر أنَّ الانخفاض الحاصل في سعر الدولار أتى نتيجة اتفاق بين المصرف المركزي والحكومة وهو مرحلي يهدف إلى تمرير الموازنة في مجلس النّواب متوقعًا قفزة كبيرة في سعره قبل نهاية العام الحالي.

وفي التَّفاصيل أكّد مارديني أنّ عاملين أساسيين أثرا على هبوط الدولار من 33000 الى 21000  ليرة وهما: تدخّل المصرف المركزي وتوقعات السُّوق. فالمركزي هو اللاعب الأساسي على منصَّة صيرفة والسّوق السوداء على السَّواء. فهو يضخَّ الدولار في المصارف عن طريق التعميم 161 ما يزيد من عرض الدولار الذي يُستعمل لشراء الليرة من السوق وبالتّالي فقدانها حُكمًا ما يخفِّض الطلب على الدولار في السوق الموازية وينعكس انخفاضًا في  سعره .

وحول الفارق بين  سعر منصّة صيرفة والسّوق السوداء اعتبر مارديني أنَّ هذا العامل يعود لخيارات البنك المركزي وتوقعات السوق السوداء. لقد كان الفارق 10 بالمئة أقلّ من السوق السوداء وأصبح اليوم أعلى بـ 10 بالمئة .

وتابع مارديني أنَّ تدخُّل مصرف لبنان في السّوق وتخفيض سعر الدولار جاء بالاتفاق مع الحكومة ونزولًا عند رغبة صندوق النقد الدولي بتوحيد سعر الصرف ولهذا التدخّل علاقة باستحقاق الموازنة التي وضعت على سعر صرف يترواح بين 15 و20 ألف لتسهيل مرورها بمجلس النواب وبالتالي تصبح على سعر صرف السوق وتكون أكثر واقعيّة .

ورأى مارديني أنَّ هبوط الدولار لن يكون مستدامًا لأنَّ كميَّة الدولار التي يستطيع المركزي ضخها محدودة متوقعًا أن تشهد السوق قفزة كبيرة في سعر الدولار من الآن وحتّى نهاية العام لأسباب عدّة أيرزها :

أولًا: العجز في الموازنة الذي سيموَّل عن طريق المصرف المركزي ما سيؤدي إلى زيادة في حجم الكتلة النقديَّة وطلب أكبر على الدولار وبالتالي ارتفاعًا في سعره.

ثانيًا: الموازنة الموجودة هي موازنة تضخُميّة بحاجة لتمويل سيتمّ عبر انهيار سعر صرف الليرة.

ثالثًا: خطة توزيع الخسائر وجزء كبير منها تليير للودائع  أي تحويل جزء من الودائع من الدولار إلى الليرة اللبنانيّة وهذا سينعكس  طلبًا على الدولار ما يؤدي حكمًا إلى ارتفاع كبير في سعر صرف الدولار.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار