لهذه الأسباب هوكشتاين يستعجل لبنان ترسيم حدوده

14 شباط 2022

بدأت الأحداث  العالمية بين روسيا من جهة والغرب ممثلاً بالاتحاد الاوروبي واميركا من جهة أخرى تتسارع على خلفية أزمة اوكرانيا، ويتوالى معها تسديد الضربات بين كل الاطراف وآخرها توقيع روسيا عقدا مفصليا مع الصين يقضي بمدها بالغاز بكمية سوف تصل خلال الاعوام القادمة الى ٣٨ مليار متر مكعب ولمدة ٣٠ عاما.

هذه الخطوة جعلت الاتحاد الاوروبي في وضع حرج في وقت يعاني نقصا حادا في مخزونه من الامدادات النفطية لم يشهد له مثيلا منذ عشرات السنين! كيف يمكن ان تنعكس هذه الاحداث على لبنان؟ وهل لهذه التطورات علاقة باستعجال الجانب الاميركي ترسيم الحدود البحرية للبنان والاسراع في التوصل الى اتفاق؟

في السياق، أكد الخبير في اقتصادات النفط والغاز فادي جواد لـ«الجمهورية» ان الحرب العالمية النفطية اندلعت وسوف تنتج عنها مناوشات حربية تستعمل فيها الأراضي الاوكرانية وذلك بهدف تحجيم الدور الروسي وارسال رسالة الى الصين لوقف تمدّدها.

ورأى ان هذه الاحداث سوف تخدم ملف الغاز في لبنان اذا عرف القيمون عليه استغلال الغليان العالمي لمصلحة تسريع التنقيب والحفر والانتاج واختصارها الى سنتين بدلاً من ٧ سنوات، مما يوفّر سيولة مليارية للاقتصاد اللبناني تنتشله من الكارثة الاقتصادية التي يعانيها.

واعلن جواد ان ثروة لبنان النفطية تقدّر بحوالى ٢٢٠ مليار دولار من النفط والغاز، لكن وبسبب الصراع الحاصل بين روسيا والاتحاد الاوروبي وما نتج عنه من تقلص في الامدادات النفطية بات يقدر حجم هذه الثروة بما يفوق الـ ٥٠٠ مليار دولار خصوصاً انّ الطلب على الغاز زاد بنسبة الضعفين عالميا.

انطلاقا من هذه المعطيات، يؤكد جواد ان الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين يقوم بالضغط الاعلامي على السياسيين اللبنانيين لدفعهم الى تقديم تنازلات بغية الوصول الى تفاهم وتوقيع اتفاقية تنهي النزاع حول ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من التفاوض أوصَل الى اتفاق الاطار وانعقاد ٥ جلسات تقنية لم توصل لنتيجة.

سيناريوهات الترسيم

وردا على سؤال عن السيناريوهات المطروحة اليوم في الترسيم وما نسبة خسارة لبنان في كل منها، أكد جواد ان السيناريو الافضل هو اعتماد الخط ٢٩ الذي يؤمّن للبنان مساحة من الحقول المنتجة والجاهزة للحفر والانتاج في منطقة خصبة بالثروات الهيدروكربونية.

السيناريو الثاني، والذي تدفع اسرائيل في اتجاهه، هو اعتماد الخط ٢٣ مع تعرّج عند حدود حقل قانا بسبب حاجتها الشديدة لبدء الانتاج في حقل كاريش والون د و٧٣، وكلما تأخر التوقيع كلما ابتعدت الشركات العالمية عن هذه الحقول وتكبّد الاسرائيليون خسائر ضخمة.

اما السيناريو الثالث، والذي يدفع في اتجاهه الوسيط الاميركي، فيقضي بتصنيف المنطقة بأكملها على انه متنازع عليها وتحويلها الى منطقة مشتركة تحت ادارة اميركية. هذا السيناريو يضر كثيرا بلبنان وبحجم الاستفادة من ثروته النفطية.

لهذه الأسباب هوكشتاين يستعجل لبنان ترسيم حدوده

14 شباط 2022

بدأت الأحداث  العالمية بين روسيا من جهة والغرب ممثلاً بالاتحاد الاوروبي واميركا من جهة أخرى تتسارع على خلفية أزمة اوكرانيا، ويتوالى معها تسديد الضربات بين كل الاطراف وآخرها توقيع روسيا عقدا مفصليا مع الصين يقضي بمدها بالغاز بكمية سوف تصل خلال الاعوام القادمة الى ٣٨ مليار متر مكعب ولمدة ٣٠ عاما.

هذه الخطوة جعلت الاتحاد الاوروبي في وضع حرج في وقت يعاني نقصا حادا في مخزونه من الامدادات النفطية لم يشهد له مثيلا منذ عشرات السنين! كيف يمكن ان تنعكس هذه الاحداث على لبنان؟ وهل لهذه التطورات علاقة باستعجال الجانب الاميركي ترسيم الحدود البحرية للبنان والاسراع في التوصل الى اتفاق؟

في السياق، أكد الخبير في اقتصادات النفط والغاز فادي جواد لـ«الجمهورية» ان الحرب العالمية النفطية اندلعت وسوف تنتج عنها مناوشات حربية تستعمل فيها الأراضي الاوكرانية وذلك بهدف تحجيم الدور الروسي وارسال رسالة الى الصين لوقف تمدّدها.

ورأى ان هذه الاحداث سوف تخدم ملف الغاز في لبنان اذا عرف القيمون عليه استغلال الغليان العالمي لمصلحة تسريع التنقيب والحفر والانتاج واختصارها الى سنتين بدلاً من ٧ سنوات، مما يوفّر سيولة مليارية للاقتصاد اللبناني تنتشله من الكارثة الاقتصادية التي يعانيها.

واعلن جواد ان ثروة لبنان النفطية تقدّر بحوالى ٢٢٠ مليار دولار من النفط والغاز، لكن وبسبب الصراع الحاصل بين روسيا والاتحاد الاوروبي وما نتج عنه من تقلص في الامدادات النفطية بات يقدر حجم هذه الثروة بما يفوق الـ ٥٠٠ مليار دولار خصوصاً انّ الطلب على الغاز زاد بنسبة الضعفين عالميا.

انطلاقا من هذه المعطيات، يؤكد جواد ان الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين يقوم بالضغط الاعلامي على السياسيين اللبنانيين لدفعهم الى تقديم تنازلات بغية الوصول الى تفاهم وتوقيع اتفاقية تنهي النزاع حول ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل، وذلك بعد أكثر من عشر سنوات من التفاوض أوصَل الى اتفاق الاطار وانعقاد ٥ جلسات تقنية لم توصل لنتيجة.

سيناريوهات الترسيم

وردا على سؤال عن السيناريوهات المطروحة اليوم في الترسيم وما نسبة خسارة لبنان في كل منها، أكد جواد ان السيناريو الافضل هو اعتماد الخط ٢٩ الذي يؤمّن للبنان مساحة من الحقول المنتجة والجاهزة للحفر والانتاج في منطقة خصبة بالثروات الهيدروكربونية.

السيناريو الثاني، والذي تدفع اسرائيل في اتجاهه، هو اعتماد الخط ٢٣ مع تعرّج عند حدود حقل قانا بسبب حاجتها الشديدة لبدء الانتاج في حقل كاريش والون د و٧٣، وكلما تأخر التوقيع كلما ابتعدت الشركات العالمية عن هذه الحقول وتكبّد الاسرائيليون خسائر ضخمة.

اما السيناريو الثالث، والذي يدفع في اتجاهه الوسيط الاميركي، فيقضي بتصنيف المنطقة بأكملها على انه متنازع عليها وتحويلها الى منطقة مشتركة تحت ادارة اميركية. هذا السيناريو يضر كثيرا بلبنان وبحجم الاستفادة من ثروته النفطية.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار