خاص:هل خطر الانهيار المصرفي قائم؟ كيف ستواجه الدعاوى القضائية في الداخل والخارج؟

خاص
اوضح الباحث في الإقتصاد وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي في مقابلة لموقع بيروت ٢٤حول .
. تكاثر الدعاوى القضائية ضد المصارف في الداخل وفي الخارج ،وتداعياتها؟ فقال
: في ظل غياب قانون الكبيتال كنترول، تمنع المصارف عن إجراء التحاويل إلى الخارج، وتضع ضوابط على السحوبات يعرضها إلى المسألة القانونية، ولكن في المقلب الآخر، المصارف تلتزم بتعاميم مصرف لبنان المحصنة بقانون النقد والتسليف وهذا بمثابة إبراء ذمة لها. ونلاحظ بأنه صدر قرارت قضائية كثيرة عن المحاكم اللبنانية ولصالح المودعين، ولكن القليل القليل تم تنفيذها وفقط لأنه كان هناك رغبة من قبل المصرف للإمتثال لقرار المحكمة في لبنان.
– وهل تملك المصارف القدرة على المواجهة؟ أجاب
القدرة” في القطاع المصرفي هي في متانة رأس المال وتوفر السيولة، والقدرة في القانون هي بأن تكون على حق. والكل يعلم بأن إرتكابات المصارف (من ضوابط على السحوبات وعلى التحويل) هي غير قانونية، والقدرة في مواجهة الدعاوى القانونية تتطلب إطالة أمد الإجراءات القانونية قدر المستطاع بإنتظار مجلس النواب لإقرار قانون يبرأ ذمة المصارف ويعفيها من المسألة والمطالبة والمحاكمة.
– ألا تؤثر الدعاوى القضائية خارج لبنان على علاقة المصارف اللبنانية بالمصارف المراسلة وخصوصا في البلد الذي يصدر فيه الحكم؟ قال
عقود فتح الحسابات في المصارف العاملة في لبنان تتضمن بند يلزم الأطراف المتنازعة اللجوء إلى المحاكم اللبنانية. وبهذا يكون رفع الدعاوى ضد المصارف اللبنانية في إحدى البلدان الأوروبية و/أو أميركا من بعض الجهات اللبنانية يهدف إلى الحصول على قرار قضائي لصالحها من محاكم أجنبية، وإحراج هذه المصارف أمام المصارف المراسلة ليدفعها لممارسة الضغط عليها ودفعها لتنفيذ القرار الصادر عن القضاء الأجنبي. ومن جديد تطبيق قرار المحاكم يعود للمصرف في معظم الأحوال.
. من الواضح أن الخزينة الأميركية تراقب وتتابع اداء المصارف إما لمحاربة تمويل الإرهاب، أو لمحاربة الفساد. ودائما تنتهي زيارة الوفد الأميركي بتوجيه تحذيرات للمصارف. وعن التزام المصارف اللبنانية بإجراءات الحيطة والحذر؟ إبتدأت الخزينة الأميركية بتكثيف زياراتها إلى لبنان في منتصف التسعينات وإستطاعت إلى إقناع المصارف اللبنانية بإبرام “إتفاقية الحيطة والحذر” لمكافحة تبييض الأموال الناتج عن تجارة المخدرات وتمويل الإرهاب والإتجار بالبشر. أما اليوم، وخصوصا بعد إنطلاقة ثورة تشرين ٢٠١٩، إبتدأت الإدارة الأميركية تعبر عن رغبتها بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ومساعدته على محاربة الفساد. والعقوبات التي أتت في الآونة الأخيرة وطالت وزراء ونواب ورجال أعمال مقربين من رؤساء أحزاب وازنة داخلياً هدفت إلى التضييق على الفاسدين ومحاسبتهم. لن يكون من السهل على المصارف محاربة الفساد لأن بعض الفاسدين هم من كبار المساهمين فيها. وهنا يجب الإشارة إلى القانون ٤٤/٢٠١٥ الذي أعطى القطاع المصرفي الأسلحة والذخيرة لمحاربة الفساد السياسي مازال لا أكثر من “حبراً على ورق”!
وفي موضوع الدولار الطالبي
. قبل الكلام عن “قانون الدولار الطالبي”، لطالما لايوجد “قانون كابيتال كنترول”، لماذا تمتنع المصارف عن تحويل الأموال للطلاب اللبنانيين خارج لبنان؟ أوضح فحيلي
: في لبنان يوجد “دولار مقيم” في الحسابات المكونة قبل تشرين ٢٠١٩ والمعروف اليوم ب “اللولار”، والدولار الفريش وهو “الدولار الغير مقيم” الذي أسس له تعميم مصرف لبنان الأساسي رقم ١٥٠ الصادر في ٩ نيسان ٢٠٢٠. كل ماغير ذلك فهو نوع من الدعم ومن بينها ما يتم إلهاء المواطن فيه وهو “قانون الدولار الطلابي”. وللتوضيح: هناك أشخاص يملكون الدولارت في حساباتهم وكل ما يريدون هو تحويل بعضها إلى أولادهم الذين يتابعون دراستهم خارج البلاد، وهناك ضوابط على التحويل يواجهها كل أصحاب الحسابات المعنونة بالدولار ولاتستوفي شروط التعميم الأساسي رقم ١٥٠ وليس فقط أهالي الطلاب. وفي المقلب الآخر هناك الأشخاص الذين يريدون أن يحصلوا على الدولار بسعر مدعوم (١٥٠٧ ليرة للدولار الواحد) لتوظيفه في تمويل دراسة اولادهم خارج البلاد، وهذا السعر المدعوم وتم تسميته “الدولار الطالبي” لأن هذا الدولار هو نوع من الدعم كما هو دولار الطحين ودولار الدواء وغيرها. القاسم المشترك الوحيد بين من يملك الدولار في حسابه المصرفي ومن يريد شراءه هو دفع فاتورة دراسة اولاده خارج البلاد، ومقاربة هذا المطلب الحق – التحويل إلى الطلاب لتمكينهم من متابعة دراستهم – فيه الكثير من الظلم لمن عنده حسابات مكونه بالدولار وليس له أولاد تتابع دراستها خارج البلاد.
.
خاص:هل خطر الانهيار المصرفي قائم؟ كيف ستواجه الدعاوى القضائية في الداخل والخارج؟

خاص
اوضح الباحث في الإقتصاد وخبير المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي في مقابلة لموقع بيروت ٢٤حول .
. تكاثر الدعاوى القضائية ضد المصارف في الداخل وفي الخارج ،وتداعياتها؟ فقال
: في ظل غياب قانون الكبيتال كنترول، تمنع المصارف عن إجراء التحاويل إلى الخارج، وتضع ضوابط على السحوبات يعرضها إلى المسألة القانونية، ولكن في المقلب الآخر، المصارف تلتزم بتعاميم مصرف لبنان المحصنة بقانون النقد والتسليف وهذا بمثابة إبراء ذمة لها. ونلاحظ بأنه صدر قرارت قضائية كثيرة عن المحاكم اللبنانية ولصالح المودعين، ولكن القليل القليل تم تنفيذها وفقط لأنه كان هناك رغبة من قبل المصرف للإمتثال لقرار المحكمة في لبنان.
– وهل تملك المصارف القدرة على المواجهة؟ أجاب
القدرة” في القطاع المصرفي هي في متانة رأس المال وتوفر السيولة، والقدرة في القانون هي بأن تكون على حق. والكل يعلم بأن إرتكابات المصارف (من ضوابط على السحوبات وعلى التحويل) هي غير قانونية، والقدرة في مواجهة الدعاوى القانونية تتطلب إطالة أمد الإجراءات القانونية قدر المستطاع بإنتظار مجلس النواب لإقرار قانون يبرأ ذمة المصارف ويعفيها من المسألة والمطالبة والمحاكمة.
– ألا تؤثر الدعاوى القضائية خارج لبنان على علاقة المصارف اللبنانية بالمصارف المراسلة وخصوصا في البلد الذي يصدر فيه الحكم؟ قال
عقود فتح الحسابات في المصارف العاملة في لبنان تتضمن بند يلزم الأطراف المتنازعة اللجوء إلى المحاكم اللبنانية. وبهذا يكون رفع الدعاوى ضد المصارف اللبنانية في إحدى البلدان الأوروبية و/أو أميركا من بعض الجهات اللبنانية يهدف إلى الحصول على قرار قضائي لصالحها من محاكم أجنبية، وإحراج هذه المصارف أمام المصارف المراسلة ليدفعها لممارسة الضغط عليها ودفعها لتنفيذ القرار الصادر عن القضاء الأجنبي. ومن جديد تطبيق قرار المحاكم يعود للمصرف في معظم الأحوال.
. من الواضح أن الخزينة الأميركية تراقب وتتابع اداء المصارف إما لمحاربة تمويل الإرهاب، أو لمحاربة الفساد. ودائما تنتهي زيارة الوفد الأميركي بتوجيه تحذيرات للمصارف. وعن التزام المصارف اللبنانية بإجراءات الحيطة والحذر؟ إبتدأت الخزينة الأميركية بتكثيف زياراتها إلى لبنان في منتصف التسعينات وإستطاعت إلى إقناع المصارف اللبنانية بإبرام “إتفاقية الحيطة والحذر” لمكافحة تبييض الأموال الناتج عن تجارة المخدرات وتمويل الإرهاب والإتجار بالبشر. أما اليوم، وخصوصا بعد إنطلاقة ثورة تشرين ٢٠١٩، إبتدأت الإدارة الأميركية تعبر عن رغبتها بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ومساعدته على محاربة الفساد. والعقوبات التي أتت في الآونة الأخيرة وطالت وزراء ونواب ورجال أعمال مقربين من رؤساء أحزاب وازنة داخلياً هدفت إلى التضييق على الفاسدين ومحاسبتهم. لن يكون من السهل على المصارف محاربة الفساد لأن بعض الفاسدين هم من كبار المساهمين فيها. وهنا يجب الإشارة إلى القانون ٤٤/٢٠١٥ الذي أعطى القطاع المصرفي الأسلحة والذخيرة لمحاربة الفساد السياسي مازال لا أكثر من “حبراً على ورق”!
وفي موضوع الدولار الطالبي
. قبل الكلام عن “قانون الدولار الطالبي”، لطالما لايوجد “قانون كابيتال كنترول”، لماذا تمتنع المصارف عن تحويل الأموال للطلاب اللبنانيين خارج لبنان؟ أوضح فحيلي
: في لبنان يوجد “دولار مقيم” في الحسابات المكونة قبل تشرين ٢٠١٩ والمعروف اليوم ب “اللولار”، والدولار الفريش وهو “الدولار الغير مقيم” الذي أسس له تعميم مصرف لبنان الأساسي رقم ١٥٠ الصادر في ٩ نيسان ٢٠٢٠. كل ماغير ذلك فهو نوع من الدعم ومن بينها ما يتم إلهاء المواطن فيه وهو “قانون الدولار الطلابي”. وللتوضيح: هناك أشخاص يملكون الدولارت في حساباتهم وكل ما يريدون هو تحويل بعضها إلى أولادهم الذين يتابعون دراستهم خارج البلاد، وهناك ضوابط على التحويل يواجهها كل أصحاب الحسابات المعنونة بالدولار ولاتستوفي شروط التعميم الأساسي رقم ١٥٠ وليس فقط أهالي الطلاب. وفي المقلب الآخر هناك الأشخاص الذين يريدون أن يحصلوا على الدولار بسعر مدعوم (١٥٠٧ ليرة للدولار الواحد) لتوظيفه في تمويل دراسة اولادهم خارج البلاد، وهذا السعر المدعوم وتم تسميته “الدولار الطالبي” لأن هذا الدولار هو نوع من الدعم كما هو دولار الطحين ودولار الدواء وغيرها. القاسم المشترك الوحيد بين من يملك الدولار في حسابه المصرفي ومن يريد شراءه هو دفع فاتورة دراسة اولاده خارج البلاد، ومقاربة هذا المطلب الحق – التحويل إلى الطلاب لتمكينهم من متابعة دراستهم – فيه الكثير من الظلم لمن عنده حسابات مكونه بالدولار وليس له أولاد تتابع دراستها خارج البلاد.
.









