القاضي ضاهر لموقع بيروت 24 :ملاحقة حاكم مصرف لبنان تصحّ من قبل النائب العام الإستئنافي فيما يختصّ بجرائم الحق العام غير أن هذا الأخير هو غير صالح وظيفياً لملاحقته والتحقيق معه

ما حدث في موضوع المصارف ومخالفتها للقوانين المرعية الإجراء وتحميل المودع كل التبعات والتهرب من تحمل حصتها من الخسائر
دفع موقع بيروت ٢٤ للتوجه إلى القاضي فرانسوا ضاهر لمحاورته بشأن حقيقة ما يجري من مخالفات قانونية
السؤال الأول: هل يحق لرئيس الحكومة إستدعاء أعضاء مجلس القضاء الأعلى لحضور جلسة مجلس الوزراء ؟
إن الفقرة (ه) من مقدمة الدستور تقول:
” النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها ”
لــذا، يكون من البديهي دستورياً، ضمن إطار التعاون بين السلطتين التنفيذية والقضائية، ان يستدعي رئيس مجلس الوزراء أعضاء مجلس القضاء الأعلى للتداول معهم بشأن المنحى الإجتهادي السائد في المحاكم والذي يقضي بإتخاذ إجراءات تنفيذية بحق المصارف، من شأنها أن تعرقل سير عملها الطبيعي وتسيء الى وضعيتها الإئتمانية، وذلك في مرحلة يمرّ فيها القطاع المصرفي في لبنان عامةً بشحّ موصوف في سيولته نتيجة إقتراض الدولة منه مجمل ودائع المودعين لديه.
السؤال الثاني: هل أن الإجراءات القضائية التي أتُخِذت بحق المصارف هي قانونية وسليمة ؟
في الواقع، عندما تكون الأزمة المصرفية في لبنان على هذا المستوى من الشمول، لا يمكن القاضي أن يُعمِل النصوص القانونية وكأنما القطاع المصرفي يَعمل في ظروف طبيعية.
إذ يتعيّن عليه، في مثل هذه الظروف، أن يُعمِل قاعدة الملاءمة.
أيّ ان يتبصّر في الإجراء الذي يمكنه إتخاذه ويقيّم الآثار التي ستترتّب عليه على المستوى العام.
كما عليه أن يوازن بين الحقوق الخاصة المطالب بها، والأوضاع العامة التي تصيب القطاع المصرفي عامةً، كذلك الحقوق المماثلة التي تعود لبقية المودعين في المصارف.
فيطوّع الإجراء أو التدبير المطلوب منه إتّخاذه، تبعاً لمراعاته لقاعدتيْ الملاءمة والموازنة بين الحقوق المماثلة.
هذا، ونظراً لأن القطاع المصرفي له وجه العموم (secteur à caractère public)، فإن الإجراءات التي يمكن أن يتّخذها القضاء بحق المصارف، لا يمكن ان تصل الى حدّ جعلها في وضعية المتوقّفة عن الدفع. لأن لهذه الوضعية تداعيات نصّ عليها قانون خاص يتناول القطاع المصرفي يحمل الرقم 2/67.
السؤال الثالث: كيف تقيِّم الإجراءات القضائية التي إتخذتها القاضية غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان وشقيقه ؟
القانون لا يسمح للنائب العام الإستئنافي:
– أن يصدر مذكرة إحضار بحق المشتبه فيه الذي يتولّى التحقيق معه (49 أ.م.ج.)، لأن إصدارها منوطٌ بقاضي التحقيق.
– ولا أن يمنع سفر المشتبه فيه، لأن مثل هذا التدبير منوطٌ أيضاً بقاضي التحقيق (111 أ.م.ج.).
– ولا أن يمنع المشتبه فيه من التصرّف بأملاكه وأمواله.
لأن مثل هذه التدابير التحفظيّة أو الإحتياطيّة هي كذلك منوطة بقاضي التحقيق. من زاوية أنها تشكّل قياساً(par analogie) ” الكفالة الضامنة ” (117 أ.م.ج.) لحضور المشتبه فيه جلسات التحقيق، والغرامات والرسوم القضائية، والتعويضات والحقوق الشخصية المطالب بها.
أما وأن يمارس النائب العام الإستئنافي كلّ هذه التجاوزات، على إعتبار أن لا مرجعية قضائية عليا للطعن بقراراته، فهذا يعني أن ممارسته لعمله القضائي تكتنز هدفيّة ذاتية، مغطّاة سياسياً.
علماً أن ملاحقة حاكم مصرف لبنان تصحّ من قبل النائب العام الإستئنافي فيما يختصّ بجرائم الحق العام المنصوص عنها بقانون العقوبات اللبناني. غير أن هذا الأخير هو غير صالح وظيفياً لملاحقته والتحقيق معه، فيما يختصّ بمسؤولياته الوظيفية المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف (19 ق.ن.ت.).
على إعتبار أن أمر إقالة الحاكم، تبعاً لتلك المسؤولية الوظيفيّة (لمخالفته حكم المادة 20 ق.ن.ت. أو للخطأ الفادح في تسيير أعمال مصرف لبنان)، يعود لسلطة مجلس الوزراء حصراً، الذي يضطلع بصلاحية تعيينه (18 ق.ن.ت.).
القاضي ضاهر لموقع بيروت 24 :ملاحقة حاكم مصرف لبنان تصحّ من قبل النائب العام الإستئنافي فيما يختصّ بجرائم الحق العام غير أن هذا الأخير هو غير صالح وظيفياً لملاحقته والتحقيق معه

ما حدث في موضوع المصارف ومخالفتها للقوانين المرعية الإجراء وتحميل المودع كل التبعات والتهرب من تحمل حصتها من الخسائر
دفع موقع بيروت ٢٤ للتوجه إلى القاضي فرانسوا ضاهر لمحاورته بشأن حقيقة ما يجري من مخالفات قانونية
السؤال الأول: هل يحق لرئيس الحكومة إستدعاء أعضاء مجلس القضاء الأعلى لحضور جلسة مجلس الوزراء ؟
إن الفقرة (ه) من مقدمة الدستور تقول:
” النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها ”
لــذا، يكون من البديهي دستورياً، ضمن إطار التعاون بين السلطتين التنفيذية والقضائية، ان يستدعي رئيس مجلس الوزراء أعضاء مجلس القضاء الأعلى للتداول معهم بشأن المنحى الإجتهادي السائد في المحاكم والذي يقضي بإتخاذ إجراءات تنفيذية بحق المصارف، من شأنها أن تعرقل سير عملها الطبيعي وتسيء الى وضعيتها الإئتمانية، وذلك في مرحلة يمرّ فيها القطاع المصرفي في لبنان عامةً بشحّ موصوف في سيولته نتيجة إقتراض الدولة منه مجمل ودائع المودعين لديه.
السؤال الثاني: هل أن الإجراءات القضائية التي أتُخِذت بحق المصارف هي قانونية وسليمة ؟
في الواقع، عندما تكون الأزمة المصرفية في لبنان على هذا المستوى من الشمول، لا يمكن القاضي أن يُعمِل النصوص القانونية وكأنما القطاع المصرفي يَعمل في ظروف طبيعية.
إذ يتعيّن عليه، في مثل هذه الظروف، أن يُعمِل قاعدة الملاءمة.
أيّ ان يتبصّر في الإجراء الذي يمكنه إتخاذه ويقيّم الآثار التي ستترتّب عليه على المستوى العام.
كما عليه أن يوازن بين الحقوق الخاصة المطالب بها، والأوضاع العامة التي تصيب القطاع المصرفي عامةً، كذلك الحقوق المماثلة التي تعود لبقية المودعين في المصارف.
فيطوّع الإجراء أو التدبير المطلوب منه إتّخاذه، تبعاً لمراعاته لقاعدتيْ الملاءمة والموازنة بين الحقوق المماثلة.
هذا، ونظراً لأن القطاع المصرفي له وجه العموم (secteur à caractère public)، فإن الإجراءات التي يمكن أن يتّخذها القضاء بحق المصارف، لا يمكن ان تصل الى حدّ جعلها في وضعية المتوقّفة عن الدفع. لأن لهذه الوضعية تداعيات نصّ عليها قانون خاص يتناول القطاع المصرفي يحمل الرقم 2/67.
السؤال الثالث: كيف تقيِّم الإجراءات القضائية التي إتخذتها القاضية غادة عون بحق حاكم مصرف لبنان وشقيقه ؟
القانون لا يسمح للنائب العام الإستئنافي:
– أن يصدر مذكرة إحضار بحق المشتبه فيه الذي يتولّى التحقيق معه (49 أ.م.ج.)، لأن إصدارها منوطٌ بقاضي التحقيق.
– ولا أن يمنع سفر المشتبه فيه، لأن مثل هذا التدبير منوطٌ أيضاً بقاضي التحقيق (111 أ.م.ج.).
– ولا أن يمنع المشتبه فيه من التصرّف بأملاكه وأمواله.
لأن مثل هذه التدابير التحفظيّة أو الإحتياطيّة هي كذلك منوطة بقاضي التحقيق. من زاوية أنها تشكّل قياساً(par analogie) ” الكفالة الضامنة ” (117 أ.م.ج.) لحضور المشتبه فيه جلسات التحقيق، والغرامات والرسوم القضائية، والتعويضات والحقوق الشخصية المطالب بها.
أما وأن يمارس النائب العام الإستئنافي كلّ هذه التجاوزات، على إعتبار أن لا مرجعية قضائية عليا للطعن بقراراته، فهذا يعني أن ممارسته لعمله القضائي تكتنز هدفيّة ذاتية، مغطّاة سياسياً.
علماً أن ملاحقة حاكم مصرف لبنان تصحّ من قبل النائب العام الإستئنافي فيما يختصّ بجرائم الحق العام المنصوص عنها بقانون العقوبات اللبناني. غير أن هذا الأخير هو غير صالح وظيفياً لملاحقته والتحقيق معه، فيما يختصّ بمسؤولياته الوظيفية المنصوص عليها في قانون النقد والتسليف (19 ق.ن.ت.).
على إعتبار أن أمر إقالة الحاكم، تبعاً لتلك المسؤولية الوظيفيّة (لمخالفته حكم المادة 20 ق.ن.ت. أو للخطأ الفادح في تسيير أعمال مصرف لبنان)، يعود لسلطة مجلس الوزراء حصراً، الذي يضطلع بصلاحية تعيينه (18 ق.ن.ت.).









