ميقاتي يلجأ لعون لإلزام “الحزب” عدم تعكير صفو العلاقات الخليجية

تغيّر المشهد اللبناني خليجياً وانقلبت الأمور رأساً على عقب، ليدخل البلد في مرحلة جديدة بعد عودة العلاقات اللبنانية ـ الخليجية إلى مسارها الطبيعي، إذ لا تزال التساؤلات تتوالى عما يحصل وإلى أين تتّجه الأمور في ظل الأجواء الإيجابية التي استجدّت على خط بيروت ـ الرياض، ومع التأكيد على عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت، وهذا ما يجزم به أحد العائدين من الرياض من دون أن يحدّد الموعد، لكنه يقول إنه في وقت قريب جداً.
في السياق، تكشف مصادر سياسية مطلعة لـ”النهار”، عن أن “ما يحصل في لبنان له صلة وثيقة بوضع المنطقة، وثمة ترابط بين ما حصل على الخط الفرنسي ـ السعودي، وصولاً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ثم زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد الى الإمارات العربية المتحدة، وكذلك قمة شرم الشيخ المصرية ـ الإسرائيلية ـ الإماراتية، ما يعني أن ثمة معطيات تؤشّر إلى أن لبنان بدأ يتلقّف هذه المتغيّرات، وعلى هذه الخلفية توالت في الأيام الأخيرة أجواء إيجابية”، مشيرة إلى أن “هذا المسار الجديد حصل قبل الحرب الأوكرانية ـ الروسية، والتسوية في لبنان قد تأتي بعد هذه الحرب، ولو طال أمدها. بمعنى ان هناك متغيّرات في أوروبا والمنطقة وما يجري العمل عليه وفق معلومات دقيقة، يكمن في تحييد لبنان، وذلك من خلال تمرير تسوية في هذا الوقت الضائع، من دون انتظار ما ستسفر عنه الحرب في أوكرانيا، أو ما ستؤول إليه المفاوضات النووية في فيينا، وما بينهما من حراك سوري ـ إيراني، إذ ليس صدفة أن يأتي وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان إلى دمشق ويلتقي الأسد، واللافت اجتماعه الطويل مع مسؤول الأمن القومي في سوريا اللواء علي المملوك، ولذلك صلة بالشأن اللبناني وكل ما يرتبط بتحالف الممانعة المتمثلة بحزب الله وحلفائه، أضف إلى ذلك ما يحدث في المنطقة من متغيّرات”.
أما على خط العلاقات اللبنانية ـ الخليجية، فتلفت المصادر إلى أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وضع رئيس الجمهورية ميشال عون في هذه الأجواء، وكان تمنٍّ وإصرار على عون ليتلقّف هذه التطورات المتقدمة، والتي تنعش لبنان على كل الصعد، أي أن يكون له دور وموقف عبر حضّ حزب الله، بمعنى أن يلزمه عدم تعكير صفو هذه العلاقات مجدّداً، ووقف حملاته وكل ما يسيء إلى السعودية ودول الخليج”، كاشفة عن أن “ميقاتي، في حال استمرّت الأمور على ما هي من مناخات تفاؤلية ومتقدّمة مع الخليج، فإنه سيقوم بزيارة إلى السعودية ودول خليجية أخرى، وقد تكون في أقرب فرصة ممكنة، إذ ان الاتصالات مستمرة على أكثر من خط، وخصوصاً مع فرنسا التي تتواصل مع رئيس الحكومة، وقد تم وضعه بأجواء اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين السعوديين والفرنسيين”.
وتشير إلى أن “مؤتمر دول مجلس التعاون الخليجي الذي سينعقد الأحد المقبل، سيكون له موقف متقدّم يتناول فيه لبنان على خلفية عودة العلاقات معه، وهذا البند سيعزّز الأجواء على خط بيروت ـ الرياض والخليج عموماً، مترافقاً مع مساعٍ لا تزال قائمة من قِبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي كان له دور أيضاً في متابعة هذا الملف، مع الإشارة، وفق المعلومات، إلى أن أبو الغيط الذي يدرك ويتفهّم وضع لبنان، وسطوة حزب الله على مفاصله كافة، يرى أنه لا بد من اتصالات إقليمية، ولا سيما مع إيران، بغية حضّ هذا الحزب على وقف تدخلاته، إن على صعيد الوضع الداخلي في لبنان، او خارجياً، إذ يدرك الأمين العام للجامعة، وبفعل تواصله مع دول الخليج، أن الطامة الكبرى تتمثّل بتدخل حزب الله في اليمن وسوريا والعراق، ولا سيما الدعم الكبير الذي يقدّمه الى الحوثيين، وهذه مسألة جوهرية وأساسية في سياق النقاش الجاري حول العلاقات اللبنانية ـ الخليجية”.
وتخلص المصادر نفسها مشدّدة على أن “السعودية، ومن خلال العائدين من المملكة، وربطاً بالاتصالات واللقاءات التي حصلت في باريس، لم ولن تتدخل في الانتخابات النيابية المقبلة، أو في أي شأن لبناني داخلي، ومن يتابع مسار التحالفات والمرشحين، وكل ما يواكب العملية الانتخابية في بيروت وسواها يدرك ذلك، وما قيل في الرياض وفي باريس، وما سمعه من كان في العاصمة السعودية، هو أن المملكة تتمنى حصول الانتخابات في موعدها، وأن تكون نزيهة وتجري في إطار ديموقراطي، ولم تطلب أكثر من ذلك، وعليه، فإن عودة السفير البخاري لا دخل لها بالمعطى الانتخابي، إنما بكيفية توزيع المساعدات الإنسانية التي قدّمتها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، ودوره الدبلوماسي”.
ميقاتي يلجأ لعون لإلزام “الحزب” عدم تعكير صفو العلاقات الخليجية

تغيّر المشهد اللبناني خليجياً وانقلبت الأمور رأساً على عقب، ليدخل البلد في مرحلة جديدة بعد عودة العلاقات اللبنانية ـ الخليجية إلى مسارها الطبيعي، إذ لا تزال التساؤلات تتوالى عما يحصل وإلى أين تتّجه الأمور في ظل الأجواء الإيجابية التي استجدّت على خط بيروت ـ الرياض، ومع التأكيد على عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت، وهذا ما يجزم به أحد العائدين من الرياض من دون أن يحدّد الموعد، لكنه يقول إنه في وقت قريب جداً.
في السياق، تكشف مصادر سياسية مطلعة لـ”النهار”، عن أن “ما يحصل في لبنان له صلة وثيقة بوضع المنطقة، وثمة ترابط بين ما حصل على الخط الفرنسي ـ السعودي، وصولاً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ثم زيارة رئيس النظام السوري بشار الأسد الى الإمارات العربية المتحدة، وكذلك قمة شرم الشيخ المصرية ـ الإسرائيلية ـ الإماراتية، ما يعني أن ثمة معطيات تؤشّر إلى أن لبنان بدأ يتلقّف هذه المتغيّرات، وعلى هذه الخلفية توالت في الأيام الأخيرة أجواء إيجابية”، مشيرة إلى أن “هذا المسار الجديد حصل قبل الحرب الأوكرانية ـ الروسية، والتسوية في لبنان قد تأتي بعد هذه الحرب، ولو طال أمدها. بمعنى ان هناك متغيّرات في أوروبا والمنطقة وما يجري العمل عليه وفق معلومات دقيقة، يكمن في تحييد لبنان، وذلك من خلال تمرير تسوية في هذا الوقت الضائع، من دون انتظار ما ستسفر عنه الحرب في أوكرانيا، أو ما ستؤول إليه المفاوضات النووية في فيينا، وما بينهما من حراك سوري ـ إيراني، إذ ليس صدفة أن يأتي وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان إلى دمشق ويلتقي الأسد، واللافت اجتماعه الطويل مع مسؤول الأمن القومي في سوريا اللواء علي المملوك، ولذلك صلة بالشأن اللبناني وكل ما يرتبط بتحالف الممانعة المتمثلة بحزب الله وحلفائه، أضف إلى ذلك ما يحدث في المنطقة من متغيّرات”.
أما على خط العلاقات اللبنانية ـ الخليجية، فتلفت المصادر إلى أن “رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وضع رئيس الجمهورية ميشال عون في هذه الأجواء، وكان تمنٍّ وإصرار على عون ليتلقّف هذه التطورات المتقدمة، والتي تنعش لبنان على كل الصعد، أي أن يكون له دور وموقف عبر حضّ حزب الله، بمعنى أن يلزمه عدم تعكير صفو هذه العلاقات مجدّداً، ووقف حملاته وكل ما يسيء إلى السعودية ودول الخليج”، كاشفة عن أن “ميقاتي، في حال استمرّت الأمور على ما هي من مناخات تفاؤلية ومتقدّمة مع الخليج، فإنه سيقوم بزيارة إلى السعودية ودول خليجية أخرى، وقد تكون في أقرب فرصة ممكنة، إذ ان الاتصالات مستمرة على أكثر من خط، وخصوصاً مع فرنسا التي تتواصل مع رئيس الحكومة، وقد تم وضعه بأجواء اللقاءات الأخيرة بين المسؤولين السعوديين والفرنسيين”.
وتشير إلى أن “مؤتمر دول مجلس التعاون الخليجي الذي سينعقد الأحد المقبل، سيكون له موقف متقدّم يتناول فيه لبنان على خلفية عودة العلاقات معه، وهذا البند سيعزّز الأجواء على خط بيروت ـ الرياض والخليج عموماً، مترافقاً مع مساعٍ لا تزال قائمة من قِبل الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي كان له دور أيضاً في متابعة هذا الملف، مع الإشارة، وفق المعلومات، إلى أن أبو الغيط الذي يدرك ويتفهّم وضع لبنان، وسطوة حزب الله على مفاصله كافة، يرى أنه لا بد من اتصالات إقليمية، ولا سيما مع إيران، بغية حضّ هذا الحزب على وقف تدخلاته، إن على صعيد الوضع الداخلي في لبنان، او خارجياً، إذ يدرك الأمين العام للجامعة، وبفعل تواصله مع دول الخليج، أن الطامة الكبرى تتمثّل بتدخل حزب الله في اليمن وسوريا والعراق، ولا سيما الدعم الكبير الذي يقدّمه الى الحوثيين، وهذه مسألة جوهرية وأساسية في سياق النقاش الجاري حول العلاقات اللبنانية ـ الخليجية”.
وتخلص المصادر نفسها مشدّدة على أن “السعودية، ومن خلال العائدين من المملكة، وربطاً بالاتصالات واللقاءات التي حصلت في باريس، لم ولن تتدخل في الانتخابات النيابية المقبلة، أو في أي شأن لبناني داخلي، ومن يتابع مسار التحالفات والمرشحين، وكل ما يواكب العملية الانتخابية في بيروت وسواها يدرك ذلك، وما قيل في الرياض وفي باريس، وما سمعه من كان في العاصمة السعودية، هو أن المملكة تتمنى حصول الانتخابات في موعدها، وأن تكون نزيهة وتجري في إطار ديموقراطي، ولم تطلب أكثر من ذلك، وعليه، فإن عودة السفير البخاري لا دخل لها بالمعطى الانتخابي، إنما بكيفية توزيع المساعدات الإنسانية التي قدّمتها المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، ودوره الدبلوماسي”.












