«وشاية» اوروبية تعيد تأزيم العلاقة مع موسكو

علمت «الديار» من مصادر دبلوماسية ان «وشاية» من دولة اوروبية فضحت مسؤولية مندوبة لبنان في الامم المتحدة أمل مدللي عن المشاركة في صياغة نص وثيقة في مقر المنظمة الدولية لتحميل «الغزو» الروسي لاوكرانيا مسؤولية تعريض الامن الغذائي العالمي للخطر. وهذه الخطوة السلبية ضد روسيا «فضحها» مندوب احدى الدول الغربية الذي شارك معلوماته مع السفير الروسي في مقر الامم المتحدة في نيويورك ما دفعه الى رفع تقرير موثق حيال «التصعيد» اللبناني الممنهج ضد بلاده منذ اليوم الاول للحرب في اوكرانيا، طالبا ادراج لبنان ضمن الدول «غير الصديقة» لبلاده بعدما تبين ان موقفه ليس مجرد موقف مبدئي من استخدام «العنف» وتأييده لحل المشاكل بالطرق الدبلوماسية، كما حاول وزير الخارجية عبدالله بو حبيب تبرير موقفه الرسمي الصادر عن الخارجية اللبنانية، وانما يتحول يوما بعد يوم الى موقف «عدائي» غير مبرر من موسكو.
ووفقا لتلك المصادر، ثمة استغراب شديد في موسكو ازاء الاندفاعة اللبنانية لتخريب العلاقة معها مرة جديدة بعدما تجاهلت الدبلوماسية الروسية على «مضض» الموقف الرسمي اللبناني «المنحاز» للولايات المتحدة الاميركية مع العلم ان الخارجية الروسية سبق وابلغت المعنيين في بيروت ان «الحياد» هو سقف المطالب الروسية من لبنان، ولا رغبة لديها في احراج احد، او ارغامه على تاييد موقفها، لكن لم يعد مفهوما الاصرار على اظهار المواقف العدائية على نحو سيضطر معه الكرملين الى وضع لبنان على لائحة الدول «غير الصديقة»، اذا لم تحصل استدارة لبنانية تصحح العلاقة، علما ان هذا الملف بات خارج صلاحيات «اروقة» وزارة الخارجية والبت النهائي في اتخاذ القرار بتصنيف لبنان ينتظر تقرير الدائرة الضيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لا يبدي الكثير من التسامح هذه الفترة بعد تصنيف الحرب في اوكرانيا بانها حرب الضرورة لحماية الامن القومي الروسي.
ووفقا للمعلومات، لا تقتصر النقمة الروسية من الموقف اللبناني على ما يدور في الاروقة الدولية والمواقف الدبلوماسية السلبية، وانما من التغيير «الفظ» غير الدبلوماسي في موقف الرئاسة الاولى التي «تمون» على وزير الخارجية عبدالله بو حبيب المصر على تعميم اجواء شديدة «العدائية» تجاه موسكو من خلال الاصرار على «المقارنة بين مصالح لبنان مع واشنطن واوروبا مقابل عدم وجود مصالح «ذو شأن» مع الاتحاد الروسي، حسب تعبيره، وهو رد «متهكما» وببرودته المعهودة ،على احد زملائه على هامش جلسة مجلس الوزراء، عندما كان يناقشه في مدى صوابية الاستمرار بالتصعيد مع الروس بالقول» شوجايينا من موسكو»؟!
وتربط مصادر مطلعة الاصرار على اتخاذ سياسات منحازة ضد موسكو بتراجع الدور الروسي المفترض في الاستحقاق الرئاسي المقبل حيث كان رئيس الجمهورية ميشال عون يعوّل على الدور الروسي في المساعدة على «التسويق» لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بعدما اصبحت موسكو لاعبا مهما في المنطقة بعد دخولها الى سوريا، وقد عمل مستشار الرئيس للشؤون الروسية امل ابوزيد خلال الفترة الماضية على هذا الملف، الا ان الحرب في اوكرانيا قلبت التوازنات بعدما اصبحت روسيا دولة «منبوذة» دوليا والاقتراب منها «يحرق» اي مرشح جدي للرئاسة، فكان لا بد من «التراجع خطوة الى الوراء» في «رسالة» واضحة الى الغرب وخصوصا واشنطن حيال «التموضع» الجديد بعيدا عن «المحرقة» الروسية.
لكن الرئاسة الاولى التي لا ترغب في «كسر الجرة» نهائيا مع الروس، وانطلاقا من استراتيجية حفظ «خط الرجعة»، تدخل الرئيس ميشال عون شخصيا لاقناع مستشاره امل ابو زيد للعودة عن قرار انسحابه من السباق الانتخابي في دائرة جزين – صيدا كي لا يفهم خروجه من السباق على نحو خاطئ نتيجة ارتباطه بالعلاقة مع موسكو. علما ان ابو زيد ترشح بعد وعد من باسيل بانه سيكون المرشح الاول لنيل الاصوات التفضيلية، لكنه انقلب ضده مؤخرا دون سابق انذار، ودون اسباب داخلية موجبة، وتراجع عن تقديم الدعم الانتخابي له فعادت الامور الى «نقطة الصفر» ولهذا اعلن عزوفه، الا ان تدخل الرئيس وبحكمة «مونته» الشخصية اعادته الى لائحة يعرف جيدا انه يجري استخدامه فيها كرافعة لعدم خسارة التيار الوطني الحر كامل مقاعده، وكذلك يستخدم وجوده في سياق «حفظ ماء» وجه الرئاسة الاولى مع موسكو كي لا تنقطع «شعرة معاوية» في الاستحقاق الرئاسي!.
«وشاية» اوروبية تعيد تأزيم العلاقة مع موسكو

علمت «الديار» من مصادر دبلوماسية ان «وشاية» من دولة اوروبية فضحت مسؤولية مندوبة لبنان في الامم المتحدة أمل مدللي عن المشاركة في صياغة نص وثيقة في مقر المنظمة الدولية لتحميل «الغزو» الروسي لاوكرانيا مسؤولية تعريض الامن الغذائي العالمي للخطر. وهذه الخطوة السلبية ضد روسيا «فضحها» مندوب احدى الدول الغربية الذي شارك معلوماته مع السفير الروسي في مقر الامم المتحدة في نيويورك ما دفعه الى رفع تقرير موثق حيال «التصعيد» اللبناني الممنهج ضد بلاده منذ اليوم الاول للحرب في اوكرانيا، طالبا ادراج لبنان ضمن الدول «غير الصديقة» لبلاده بعدما تبين ان موقفه ليس مجرد موقف مبدئي من استخدام «العنف» وتأييده لحل المشاكل بالطرق الدبلوماسية، كما حاول وزير الخارجية عبدالله بو حبيب تبرير موقفه الرسمي الصادر عن الخارجية اللبنانية، وانما يتحول يوما بعد يوم الى موقف «عدائي» غير مبرر من موسكو.
ووفقا لتلك المصادر، ثمة استغراب شديد في موسكو ازاء الاندفاعة اللبنانية لتخريب العلاقة معها مرة جديدة بعدما تجاهلت الدبلوماسية الروسية على «مضض» الموقف الرسمي اللبناني «المنحاز» للولايات المتحدة الاميركية مع العلم ان الخارجية الروسية سبق وابلغت المعنيين في بيروت ان «الحياد» هو سقف المطالب الروسية من لبنان، ولا رغبة لديها في احراج احد، او ارغامه على تاييد موقفها، لكن لم يعد مفهوما الاصرار على اظهار المواقف العدائية على نحو سيضطر معه الكرملين الى وضع لبنان على لائحة الدول «غير الصديقة»، اذا لم تحصل استدارة لبنانية تصحح العلاقة، علما ان هذا الملف بات خارج صلاحيات «اروقة» وزارة الخارجية والبت النهائي في اتخاذ القرار بتصنيف لبنان ينتظر تقرير الدائرة الضيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لا يبدي الكثير من التسامح هذه الفترة بعد تصنيف الحرب في اوكرانيا بانها حرب الضرورة لحماية الامن القومي الروسي.
ووفقا للمعلومات، لا تقتصر النقمة الروسية من الموقف اللبناني على ما يدور في الاروقة الدولية والمواقف الدبلوماسية السلبية، وانما من التغيير «الفظ» غير الدبلوماسي في موقف الرئاسة الاولى التي «تمون» على وزير الخارجية عبدالله بو حبيب المصر على تعميم اجواء شديدة «العدائية» تجاه موسكو من خلال الاصرار على «المقارنة بين مصالح لبنان مع واشنطن واوروبا مقابل عدم وجود مصالح «ذو شأن» مع الاتحاد الروسي، حسب تعبيره، وهو رد «متهكما» وببرودته المعهودة ،على احد زملائه على هامش جلسة مجلس الوزراء، عندما كان يناقشه في مدى صوابية الاستمرار بالتصعيد مع الروس بالقول» شوجايينا من موسكو»؟!
وتربط مصادر مطلعة الاصرار على اتخاذ سياسات منحازة ضد موسكو بتراجع الدور الروسي المفترض في الاستحقاق الرئاسي المقبل حيث كان رئيس الجمهورية ميشال عون يعوّل على الدور الروسي في المساعدة على «التسويق» لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل بعدما اصبحت موسكو لاعبا مهما في المنطقة بعد دخولها الى سوريا، وقد عمل مستشار الرئيس للشؤون الروسية امل ابوزيد خلال الفترة الماضية على هذا الملف، الا ان الحرب في اوكرانيا قلبت التوازنات بعدما اصبحت روسيا دولة «منبوذة» دوليا والاقتراب منها «يحرق» اي مرشح جدي للرئاسة، فكان لا بد من «التراجع خطوة الى الوراء» في «رسالة» واضحة الى الغرب وخصوصا واشنطن حيال «التموضع» الجديد بعيدا عن «المحرقة» الروسية.
لكن الرئاسة الاولى التي لا ترغب في «كسر الجرة» نهائيا مع الروس، وانطلاقا من استراتيجية حفظ «خط الرجعة»، تدخل الرئيس ميشال عون شخصيا لاقناع مستشاره امل ابو زيد للعودة عن قرار انسحابه من السباق الانتخابي في دائرة جزين – صيدا كي لا يفهم خروجه من السباق على نحو خاطئ نتيجة ارتباطه بالعلاقة مع موسكو. علما ان ابو زيد ترشح بعد وعد من باسيل بانه سيكون المرشح الاول لنيل الاصوات التفضيلية، لكنه انقلب ضده مؤخرا دون سابق انذار، ودون اسباب داخلية موجبة، وتراجع عن تقديم الدعم الانتخابي له فعادت الامور الى «نقطة الصفر» ولهذا اعلن عزوفه، الا ان تدخل الرئيس وبحكمة «مونته» الشخصية اعادته الى لائحة يعرف جيدا انه يجري استخدامه فيها كرافعة لعدم خسارة التيار الوطني الحر كامل مقاعده، وكذلك يستخدم وجوده في سياق «حفظ ماء» وجه الرئاسة الاولى مع موسكو كي لا تنقطع «شعرة معاوية» في الاستحقاق الرئاسي!.









