تهريب 220 مليون دولار من حقوق السحب

المصدر: الاخبار
19 نيسان 2022

درجت العادة أن تستغلّ الحكومات أيام ولايتها الأخيرة للقيام بكل «التهريبات» التي عجزت عنها سابقاً. مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، التهريبات ستكون مؤذية جداً، إذ إنها تستسهل مدّ اليد على مخزون لبنان بالعملات الأجنبية، ولا سيما مبلغ الـ 1.1 مليار دولار التي حصل عليها لبنان في أيلول الماضي من حصّته في حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي. فقد تبيّن في جلسة مجلس الوزراء الماضية، أن وزير المالية يوسف الخليل قرّر إنفاق بعض هذه الأموال على اشتراكات في مؤسسات ومنظمات دولية، فيما تقف الدولة بكاملها أمام أسابيع من النقاش لاستعمال 15 مليون دولار ثمن استيراد القمح، أو حتى استيراد لوازم طباعة الباسبورات، أو الوقود

عندما تسلّم لبنان أموال حقوق السحب الخاصة، استعجل تحويلها من عملة الصندوق إلى سيولة بالدولار الأميركي قابلة للاستعمال. يومها، استنفرت القوى السياسية للمزايدة على بعضها بعضاً، مرة من أجل اقتراح استعمال هذه الأموال للكهرباء أو للدعم، أو للبطاقة التمويلية، ومرة من أجل المطالبة بضرورة عدم المسّ بهذه الأموال خارج إطار لجنة خاصة للبحث في سبل استثمارها وتوظيفها ضمن خطة إنتاجية لتحفيز القطاعات. لم ترسم أي خطّة، بل بدأ العمل على الإنفاق خارج الأطر التي حدّدت سابقاً، إذ بدأت عملية تبديد الدولارات: 13 مليون دولار للأدوية المستعصية، 15 مليون دولار مبالغ مستحقة عن شهرَيْ شباط وآذار لقاء كميات من القمح والطحين، 60 مليون دولار سلفة للكهرباء، 6 ملايين دولار لإزالة مواد كيميائية من منشآت النفط في طرابلس بواسطة شركة «كومبي ليفت» الألمانية ومن دون أيّ مناقصة.

ومعظمها عبارة عن اشتراكات في مؤسّسات وصناديق عربية ودولية، أي ما يعادل 20% من قيمة الحقوق البالغة 1.139 مليار دولار. هذا الأمر أثار حفيظة بعض الوزراء، ولا سيما أن جزءاً كبيراً من هذه المؤسّسات والصناديق لم يعد يدفع للبنان كالسابق منذ عامين أو أكثر، فيما الجهات هي نفسها سبق لها أن أشارت إلى إساءة استخدام تلك القروض وعدم تنفيذها وهدر أموالها.

تهريب 220 مليون دولار من حقوق السحب

المصدر: الاخبار
19 نيسان 2022

درجت العادة أن تستغلّ الحكومات أيام ولايتها الأخيرة للقيام بكل «التهريبات» التي عجزت عنها سابقاً. مع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، التهريبات ستكون مؤذية جداً، إذ إنها تستسهل مدّ اليد على مخزون لبنان بالعملات الأجنبية، ولا سيما مبلغ الـ 1.1 مليار دولار التي حصل عليها لبنان في أيلول الماضي من حصّته في حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي. فقد تبيّن في جلسة مجلس الوزراء الماضية، أن وزير المالية يوسف الخليل قرّر إنفاق بعض هذه الأموال على اشتراكات في مؤسسات ومنظمات دولية، فيما تقف الدولة بكاملها أمام أسابيع من النقاش لاستعمال 15 مليون دولار ثمن استيراد القمح، أو حتى استيراد لوازم طباعة الباسبورات، أو الوقود

عندما تسلّم لبنان أموال حقوق السحب الخاصة، استعجل تحويلها من عملة الصندوق إلى سيولة بالدولار الأميركي قابلة للاستعمال. يومها، استنفرت القوى السياسية للمزايدة على بعضها بعضاً، مرة من أجل اقتراح استعمال هذه الأموال للكهرباء أو للدعم، أو للبطاقة التمويلية، ومرة من أجل المطالبة بضرورة عدم المسّ بهذه الأموال خارج إطار لجنة خاصة للبحث في سبل استثمارها وتوظيفها ضمن خطة إنتاجية لتحفيز القطاعات. لم ترسم أي خطّة، بل بدأ العمل على الإنفاق خارج الأطر التي حدّدت سابقاً، إذ بدأت عملية تبديد الدولارات: 13 مليون دولار للأدوية المستعصية، 15 مليون دولار مبالغ مستحقة عن شهرَيْ شباط وآذار لقاء كميات من القمح والطحين، 60 مليون دولار سلفة للكهرباء، 6 ملايين دولار لإزالة مواد كيميائية من منشآت النفط في طرابلس بواسطة شركة «كومبي ليفت» الألمانية ومن دون أيّ مناقصة.

ومعظمها عبارة عن اشتراكات في مؤسّسات وصناديق عربية ودولية، أي ما يعادل 20% من قيمة الحقوق البالغة 1.139 مليار دولار. هذا الأمر أثار حفيظة بعض الوزراء، ولا سيما أن جزءاً كبيراً من هذه المؤسّسات والصناديق لم يعد يدفع للبنان كالسابق منذ عامين أو أكثر، فيما الجهات هي نفسها سبق لها أن أشارت إلى إساءة استخدام تلك القروض وعدم تنفيذها وهدر أموالها.

مزيد من الأخبار