الراعي متوجها الى السياسيين والقضاة: كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي “كابيلا القيامة” . والقى الراعي عظة توجه فيها الى المسؤولين بالقول:
“كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟ انتم الذين تعرقلون التحقيق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت؟ ومعه تغيير المحققين العدليين الواحد تلوَ الآخر؟ والتعيينات القضائيّة؟ ولماذا اغتيال اشخاص يملكون معلومات وصوراً؟ ولماذا يوجد متّهمون فارّون من وجه العادلة؟ اذا كان الانفجار قضاءً وقدراً، لماذا أنتم خائفون من التحقيق؟ كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟ أيها القضاة الذين تفبركون الملفات بناءً على طلب النافدين، وتُوقعون الظلم وتشوّهون وجه القضاء، وتقوّضون اساس الملك؟ وأنتم أيها المسؤولون الذين تحرمون أهالي الشهداء والمتضررين من التعويضات الواجبة؟ وتُبقون نصف العاصمة مدمّراً، وتكتفون باعلان عجزكم عن اعادة اعمارها، فتظل ممتلكاتها المتضررة سائبة وعرضة للبيع لاطراف مجهولي الهوية؟”.
وأضاف الراعي، “فيما يقترب موعد الانتخابات النيابية، ندعو الشعب الى انتخاب ما يلبّي حاجته إلى مجلسٍ جديدٍ يكون على مستوى التحدّياتِ التي تَنتظره، وفي مقدّمتها انتخابُ رئيسٍ جديد للجمهورية في موعده الدستوري. بحيث يعمل على تحديثِ علاقاتِ المكونّاتِ الميثاقيّةِ في ظل دولة قادرةٍ على استيعاب التعدّديّةِ واحتضانِ الجميع في نظامٍ لامركزيٍّ موسّع. ويعمل ساعيًا على ان يتوحّد الولاءُ، ويُلتزَم بالحيادِ، وتُطوى جميعُ المشاريعِ الدخيلةِ على وطنِنا ومجتمعِنا، وتتساوى النظرة إلى لبنان، ويَنظر الأفرقاءُ إلى بعضِهم البعضِ كشركاء واخوة، لا كأعداء وإقصائيين. ويصبّ الرئيس الجديد قواه على تعزيزِ استقلالِ لبنان وسيادتِه وهُويّتِه الأصيلةِ من خلالِ شرعيّةٍ ملتزِمةٍ بالدستورِ والميثاق. انطلاقًا من هذا الوعي، يكون واجبُ المواطنين أن يختاروا من يَروْنَ فيهم القدرةَ الوطنيّةَ والمعرِفيّةَ، ومَن يَثبُتون على مواقِفِهم اللبنانيّةِ فلا يتلوّنون ولا يخافون ولا يُساوِمون ولا يقايِضون على الثوابتِ من أجل بلوغِ المناصب”.
وتابع، “ما الموضوع الذي يشغل بال المواطنيين ويقلقهم انما هو أموالهم المودعة والارباك الناشىء حولَ مشروعِ “الكابيتال كونترول”، فمن واجب الحكومةِ أن تُوضِحَ للناس مصيرَ أموالِهم وانعكاسَ أيِّ تشريعٍ جديدٍ على حريّةِ التصرّف بها. وبالمناسبة ليست كلُّ معارضةٍ بشعبويّةٍ وليس كلُّ تأييدٍ بموضوعيّ. من حقِّ الناس والقوى السياسيّةِ أن تعارضَ كلَّ ما هو ضبابيٌّ وغامِضٌ ومُلتِبسٍ ومشبوه ويَمسُّ بحقوقِ الشعبِ وبالنظامِ الاقتصاديِّ اللبنانيِّ الحرّ وبقواعدِ العملِ المصرِفي. فإذا كان التفاهمُ مع صندوقِ النقدِ الدُولي أمرًا مُستحسَنًا، فالحفاظُ على حقوقِ الناسِ وأموالهم أمرٌ مقدّس”.
وقال، “لقد آلمنا بالأمس غرق زورق قبالة ساحل مدينة طرابلس، كان ركابه يحاولون الهرب بطريقة غير شرعية من واقع مرير بعيشونه. فاننا اذ نهنئ الناجين بالسلامة آملين نجاة من لم يزالوا مفقودين، نعزّي عائلات قضوا في هذا الحادث المريع سائلين الله ان يرحمهم ويعزي قلوب عائلاتهم. نصلّي الى الله كي يحافظ كل انسان ما زرع له في قلبه من رحمة، تجمّل انسانيته، وتجعله حقًا على صورة الله ومثاله. ”.
الراعي متوجها الى السياسيين والقضاة: كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي “كابيلا القيامة” . والقى الراعي عظة توجه فيها الى المسؤولين بالقول:
“كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟ انتم الذين تعرقلون التحقيق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت؟ ومعه تغيير المحققين العدليين الواحد تلوَ الآخر؟ والتعيينات القضائيّة؟ ولماذا اغتيال اشخاص يملكون معلومات وصوراً؟ ولماذا يوجد متّهمون فارّون من وجه العادلة؟ اذا كان الانفجار قضاءً وقدراً، لماذا أنتم خائفون من التحقيق؟ كيف تخنقون صوت الله في ضمائركم؟ أيها القضاة الذين تفبركون الملفات بناءً على طلب النافدين، وتُوقعون الظلم وتشوّهون وجه القضاء، وتقوّضون اساس الملك؟ وأنتم أيها المسؤولون الذين تحرمون أهالي الشهداء والمتضررين من التعويضات الواجبة؟ وتُبقون نصف العاصمة مدمّراً، وتكتفون باعلان عجزكم عن اعادة اعمارها، فتظل ممتلكاتها المتضررة سائبة وعرضة للبيع لاطراف مجهولي الهوية؟”.
وأضاف الراعي، “فيما يقترب موعد الانتخابات النيابية، ندعو الشعب الى انتخاب ما يلبّي حاجته إلى مجلسٍ جديدٍ يكون على مستوى التحدّياتِ التي تَنتظره، وفي مقدّمتها انتخابُ رئيسٍ جديد للجمهورية في موعده الدستوري. بحيث يعمل على تحديثِ علاقاتِ المكونّاتِ الميثاقيّةِ في ظل دولة قادرةٍ على استيعاب التعدّديّةِ واحتضانِ الجميع في نظامٍ لامركزيٍّ موسّع. ويعمل ساعيًا على ان يتوحّد الولاءُ، ويُلتزَم بالحيادِ، وتُطوى جميعُ المشاريعِ الدخيلةِ على وطنِنا ومجتمعِنا، وتتساوى النظرة إلى لبنان، ويَنظر الأفرقاءُ إلى بعضِهم البعضِ كشركاء واخوة، لا كأعداء وإقصائيين. ويصبّ الرئيس الجديد قواه على تعزيزِ استقلالِ لبنان وسيادتِه وهُويّتِه الأصيلةِ من خلالِ شرعيّةٍ ملتزِمةٍ بالدستورِ والميثاق. انطلاقًا من هذا الوعي، يكون واجبُ المواطنين أن يختاروا من يَروْنَ فيهم القدرةَ الوطنيّةَ والمعرِفيّةَ، ومَن يَثبُتون على مواقِفِهم اللبنانيّةِ فلا يتلوّنون ولا يخافون ولا يُساوِمون ولا يقايِضون على الثوابتِ من أجل بلوغِ المناصب”.
وتابع، “ما الموضوع الذي يشغل بال المواطنيين ويقلقهم انما هو أموالهم المودعة والارباك الناشىء حولَ مشروعِ “الكابيتال كونترول”، فمن واجب الحكومةِ أن تُوضِحَ للناس مصيرَ أموالِهم وانعكاسَ أيِّ تشريعٍ جديدٍ على حريّةِ التصرّف بها. وبالمناسبة ليست كلُّ معارضةٍ بشعبويّةٍ وليس كلُّ تأييدٍ بموضوعيّ. من حقِّ الناس والقوى السياسيّةِ أن تعارضَ كلَّ ما هو ضبابيٌّ وغامِضٌ ومُلتِبسٍ ومشبوه ويَمسُّ بحقوقِ الشعبِ وبالنظامِ الاقتصاديِّ اللبنانيِّ الحرّ وبقواعدِ العملِ المصرِفي. فإذا كان التفاهمُ مع صندوقِ النقدِ الدُولي أمرًا مُستحسَنًا، فالحفاظُ على حقوقِ الناسِ وأموالهم أمرٌ مقدّس”.
وقال، “لقد آلمنا بالأمس غرق زورق قبالة ساحل مدينة طرابلس، كان ركابه يحاولون الهرب بطريقة غير شرعية من واقع مرير بعيشونه. فاننا اذ نهنئ الناجين بالسلامة آملين نجاة من لم يزالوا مفقودين، نعزّي عائلات قضوا في هذا الحادث المريع سائلين الله ان يرحمهم ويعزي قلوب عائلاتهم. نصلّي الى الله كي يحافظ كل انسان ما زرع له في قلبه من رحمة، تجمّل انسانيته، وتجعله حقًا على صورة الله ومثاله. ”.





