بين طرابلس والقليلة :تداعيات تهدد الامن والانتخابات

المصدر: النهار
26 نيسان 2022

ان بعض مجريات ما شهدته طرابلس من استغلال للفاجعة التي زج فيها عدد من أبنائها، مع عشرات المهاجرين السوريين لم يعرفوا بعد أيضا، على “مركب الموت” اثار مخاوف جدية من اتساع الإثارة والتحشيد ضد الجيش بزعم تحميله تبعة غرق المركب. ومع ان الجيش سارع منذ ما قبل ظهر السبت عبر قائد القوات البحرية فيه الى كشف وقائع الكارثة تفصيليا التي تثبت المسؤولية المباشرة على قبطان المركب في التسبب بارتطام المركب بخافرة الجيش، فان الخشية اتسعت من التوظيف السياسي بعدما تعاقبت احداث الفوضى الأمنية في طرابلس منذرة بتفلت أوسع الامر الذي استدعى استنفارا عسكريا وامنيا. ومع الخرق المفاجئ الجديد الذي نقل المخاوف من طرابلس الى الجنوب والحدود الجنوبية مع إسرائيل بعد اطلاق صاروخ مشبوه من القليلة، ورد إسرائيل وتهديداتها بالمزيد، بدا الوضع بمجمله امام استحقاق امني خطير يسابق الاستحقاق الانتخابي في وقت مضت القوى السياسية والحزبية في الاعداد بقوة للمبارزات الانتخابية من خلال تكثيف المهرجانات والحملات واطلاق المواقف ذات الوتيرة العالية السقوف على غاربها.

وبدا واضحا ان هذه التطورات أملت استنفاراً سياسياً رسمياً تمثل في دعوة وجهتها رئاسة المجلس امس الى عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم الثلثاء في القصر الجمهوري حدد موضوعها بالبحث في موضوع غرق الزورق قبالة شاطئ مدينة طرابلس وتداعياته إضافة إلى البحث في الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية.

وسيتزامن انعقاد الجلسة مع الموعد المقرر لانعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة من اجل استكمال البحث في مشروع “الكابيتال كونترول” والتي يصعب للغاية ان تنعقد وسط الاستعدادات النقابية والاجتماعية الواسعة التي دعت اليها نقابات المهن الحرة وممثلو رابطات المودعين لتنفيذ اعتصام يرجح ان يكون حاشدا في محيط مجلس النواب ومنع انعقاد الجلسة رفضا للمشروع.

والحال ان فاجعة غرق الزورق غير الشرعي قبالة طرابلس من خلال استفحال ظاهرة التجارة بالفقراء واستغلالهم وضعت طرابلس امام هزة خطيرة برزت تداعياتها الأمنية والاجتماعية والسياسية بسرعة. واخطر ما تكشف عنه هذا الحادث انه أدى الى وضع فئات من أبناء طرابلس في مواجهة خطيرة فورية مع الجيش اللبناني عبر الشائعات التي بثت عن تسبب مطاردته للزورق بارتطام أدى الي غرق الزورق، في حين ان الوقائع التي سارع الجيش الى كشفها اثبتت ان قبطان الزورق تسبب بالمأساة لدى محاولاته الهروب بحمولة بشرية تفوق قدرة الزورق على الاستيعاب بعشرة اضعاف وتسبب بنفسه بارتطام زورقه بالخافرة العسكرية التي طلبت منه العودة لتجنب كارثة الغرق.

وعقب الفوضى التي شهدتها طرابلس ساد امس هدوء حذر، بعدما استقدم الجيش تعزيزات ميدانيّة وعزّز انتشاره في المدينة. كما أقفلت المؤسسات التجارية في طرابلس أبوابها التزاماً بالحداد على ضحايا الزورق. وشيعت مدينة طرابلس اثنتين من الضحايا، وأعلن الجيش تواصل عمليات البحث والإنقاذ التي ينفذها براً وبحراً وجواً بعد غرق المركب.

بين طرابلس والقليلة :تداعيات تهدد الامن والانتخابات

المصدر: النهار
26 نيسان 2022

ان بعض مجريات ما شهدته طرابلس من استغلال للفاجعة التي زج فيها عدد من أبنائها، مع عشرات المهاجرين السوريين لم يعرفوا بعد أيضا، على “مركب الموت” اثار مخاوف جدية من اتساع الإثارة والتحشيد ضد الجيش بزعم تحميله تبعة غرق المركب. ومع ان الجيش سارع منذ ما قبل ظهر السبت عبر قائد القوات البحرية فيه الى كشف وقائع الكارثة تفصيليا التي تثبت المسؤولية المباشرة على قبطان المركب في التسبب بارتطام المركب بخافرة الجيش، فان الخشية اتسعت من التوظيف السياسي بعدما تعاقبت احداث الفوضى الأمنية في طرابلس منذرة بتفلت أوسع الامر الذي استدعى استنفارا عسكريا وامنيا. ومع الخرق المفاجئ الجديد الذي نقل المخاوف من طرابلس الى الجنوب والحدود الجنوبية مع إسرائيل بعد اطلاق صاروخ مشبوه من القليلة، ورد إسرائيل وتهديداتها بالمزيد، بدا الوضع بمجمله امام استحقاق امني خطير يسابق الاستحقاق الانتخابي في وقت مضت القوى السياسية والحزبية في الاعداد بقوة للمبارزات الانتخابية من خلال تكثيف المهرجانات والحملات واطلاق المواقف ذات الوتيرة العالية السقوف على غاربها.

وبدا واضحا ان هذه التطورات أملت استنفاراً سياسياً رسمياً تمثل في دعوة وجهتها رئاسة المجلس امس الى عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر اليوم الثلثاء في القصر الجمهوري حدد موضوعها بالبحث في موضوع غرق الزورق قبالة شاطئ مدينة طرابلس وتداعياته إضافة إلى البحث في الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق اللبنانية.

وسيتزامن انعقاد الجلسة مع الموعد المقرر لانعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة من اجل استكمال البحث في مشروع “الكابيتال كونترول” والتي يصعب للغاية ان تنعقد وسط الاستعدادات النقابية والاجتماعية الواسعة التي دعت اليها نقابات المهن الحرة وممثلو رابطات المودعين لتنفيذ اعتصام يرجح ان يكون حاشدا في محيط مجلس النواب ومنع انعقاد الجلسة رفضا للمشروع.

والحال ان فاجعة غرق الزورق غير الشرعي قبالة طرابلس من خلال استفحال ظاهرة التجارة بالفقراء واستغلالهم وضعت طرابلس امام هزة خطيرة برزت تداعياتها الأمنية والاجتماعية والسياسية بسرعة. واخطر ما تكشف عنه هذا الحادث انه أدى الى وضع فئات من أبناء طرابلس في مواجهة خطيرة فورية مع الجيش اللبناني عبر الشائعات التي بثت عن تسبب مطاردته للزورق بارتطام أدى الي غرق الزورق، في حين ان الوقائع التي سارع الجيش الى كشفها اثبتت ان قبطان الزورق تسبب بالمأساة لدى محاولاته الهروب بحمولة بشرية تفوق قدرة الزورق على الاستيعاب بعشرة اضعاف وتسبب بنفسه بارتطام زورقه بالخافرة العسكرية التي طلبت منه العودة لتجنب كارثة الغرق.

وعقب الفوضى التي شهدتها طرابلس ساد امس هدوء حذر، بعدما استقدم الجيش تعزيزات ميدانيّة وعزّز انتشاره في المدينة. كما أقفلت المؤسسات التجارية في طرابلس أبوابها التزاماً بالحداد على ضحايا الزورق. وشيعت مدينة طرابلس اثنتين من الضحايا، وأعلن الجيش تواصل عمليات البحث والإنقاذ التي ينفذها براً وبحراً وجواً بعد غرق المركب.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار