مجلس تنمية منطقة الشمال: حبر على ورق

المصدر: اللواء
27 نيسان 2022

أسفرت تطورات ما قبل عيد الفطر السعيد، بعد أيام قليلة، فاصلة بين الفصح الشرقي والفطر عن ملامح تخص المرحلة المقبلة:

1- تقدُّم برنامج المساعدات العربية والدولية للبنان، والتي كان أبرزها توقيع اتفاق إطار بين المملكة العربية السعودية وفرنسا لدعم الشعب اللبناني بقيمة 72 مليون يورو مناصفة بين الجانبين، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تكشف عن مساعدات نقدية للقوى الأمنية والعسكرية شرط ان تحظى بموافقة الكونغرس، فضلاً عن مساعدات من مجلس التعاون الخليجي، تتقدمه المملكة العربية السعودية أيضاً.

2- والبارز على صعيد المساعدات اشتراط عدم مرورها عبر مؤسسات الدولة، الأمر الذي يعني ان لا رهان دولي أو عربي على الطبقة الحاكمة، أو لا ثقة بها على أقل تقدير..

3- هروب المجلس النيابي الحالي من إقرار مشروع الحكومة للكابيتال كونترول، عبر تطيير جلسة اللجان النيابية من قبل كتلتي التيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية، مما يعني ان ورقة الحكومة لصندوق النقد الدولي، لن تكون متوافرة الا بعد الانتخابات وليس قبلها.

4- نيابياً، وفي إطار احترام المهل والنظام الداخلي، يعقد مجلس النواب اللبناني جلسة غداً، بناءً لدعوة رئيسه نبيه برّي لطرح الثقة بوزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب، بناءً لطلب مقدم من كتلة الجمهورية القوية.

5- وفي الإطار الانتخابي، تطرح الاسئلة:

الاول : كيف سيتواجد الجيش في طرابلس لحماية الانتخابات في ظل وجود نقمة شعبية عارمة ضده ، وفي ضوء المحاولات المستمرة لتحميله مسؤولية ماساة غرق قارب ابناء المنطقة، ناهيك عن تواتر معلومات عن وجود طابور خامس يسعى لاستغلال وجع اهل المدينة لتوجيهه ضد الجيش على امل افشال اجراء الانتخابات في موعدها؟

الثاني: ما هو موقف واشنطن الحقيقي من اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ، لا سيما وان هناك اتهامات واضحة لنشاط سفارتها في لبنان باتجاه تاجيل وعرقلة اجراء الانتخابات؟

الثالث: هل باستطاعة الدولة اللبنانية تامين كل المستلزمات لاجراء العملية الانتخابية وتحديدا المولدات الخاصة لتامين الكهرباء؟

الرابع : كيف ستتعامل القوى الامنية مع التحركات الشعبية التي يحضر لها قبل الانتخابات في ظل وجود قرار دولي على ما يبدو لعرقلة هذا الاستحقاق؟

6- اما حكومياً، فلا جلسة جديدة لمجلس الوزراء قبل عيد الفطر، والاكتفاء بجلسة يوم أمس للبحث في ظروف فاجعة طرابلس.

وقللت مصادر سياسية من اهمية قرار مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون لانشاء مجلس لتنمية منطقة الشمال، ورأت فيه، محاولة مكشوفة لاستيعاب وتطويق حادث غرق الزورق الذي كان يقل اعدادا من اللبنانيين والسوريين على الشاطىء المقابل لمدينة طرابلس منذ ايام.

واشارت المصادر الى انه لو تم تشكيل مثل هذا المجلس، عندما خصص مجلس الوزراء برئاسة ميقاتي عام 2012، ماية مليون دولار، لانشاء مجلس لتنمية طرابلس، لكانت عملية تنمية عاصمة الشمال قطعت شوطا بعيدا، وتجنبت الحرمان المزمن في جوانب عديدة. إلا ان ماحصل، هو تسجيل المبلغ على الورق فقط، من دون التقدم ولو خطوة خجولة واحدة الى الامام، ما زاد الامور سوءا وتدهور الاوضاع إلى ما وصلت اليه حاليا.

وتساءلت المصادر عن كيفية تامين الاموال اللازمة، لتغذية المجلس الجديد، ولبنان يعاني من ازمة مالية، واوضاع اقتصادية سيئة، والدول العربية ليست في وضعية تمكنها من تمويله، مثلما كان يحدث سابقا، مايعني بالنهاية ان المجلس المقترح، سيبقى حبرا على ورق، اذا بقيت الاوضاع على حالها.

واعتبرت المصادر ان المهم متابعة التحقيق بالحادث لجلاء الحقيقة ووقف توظيفه لحسابات سياسية ومصالح شخصية ضيقة، تضر بمصلحة الاشخاص المتضررين، ولا تفيدهم بشيء.

مجلس تنمية منطقة الشمال: حبر على ورق

المصدر: اللواء
27 نيسان 2022

أسفرت تطورات ما قبل عيد الفطر السعيد، بعد أيام قليلة، فاصلة بين الفصح الشرقي والفطر عن ملامح تخص المرحلة المقبلة:

1- تقدُّم برنامج المساعدات العربية والدولية للبنان، والتي كان أبرزها توقيع اتفاق إطار بين المملكة العربية السعودية وفرنسا لدعم الشعب اللبناني بقيمة 72 مليون يورو مناصفة بين الجانبين، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تكشف عن مساعدات نقدية للقوى الأمنية والعسكرية شرط ان تحظى بموافقة الكونغرس، فضلاً عن مساعدات من مجلس التعاون الخليجي، تتقدمه المملكة العربية السعودية أيضاً.

2- والبارز على صعيد المساعدات اشتراط عدم مرورها عبر مؤسسات الدولة، الأمر الذي يعني ان لا رهان دولي أو عربي على الطبقة الحاكمة، أو لا ثقة بها على أقل تقدير..

3- هروب المجلس النيابي الحالي من إقرار مشروع الحكومة للكابيتال كونترول، عبر تطيير جلسة اللجان النيابية من قبل كتلتي التيار الوطني الحر، والقوات اللبنانية، مما يعني ان ورقة الحكومة لصندوق النقد الدولي، لن تكون متوافرة الا بعد الانتخابات وليس قبلها.

4- نيابياً، وفي إطار احترام المهل والنظام الداخلي، يعقد مجلس النواب اللبناني جلسة غداً، بناءً لدعوة رئيسه نبيه برّي لطرح الثقة بوزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب، بناءً لطلب مقدم من كتلة الجمهورية القوية.

5- وفي الإطار الانتخابي، تطرح الاسئلة:

الاول : كيف سيتواجد الجيش في طرابلس لحماية الانتخابات في ظل وجود نقمة شعبية عارمة ضده ، وفي ضوء المحاولات المستمرة لتحميله مسؤولية ماساة غرق قارب ابناء المنطقة، ناهيك عن تواتر معلومات عن وجود طابور خامس يسعى لاستغلال وجع اهل المدينة لتوجيهه ضد الجيش على امل افشال اجراء الانتخابات في موعدها؟

الثاني: ما هو موقف واشنطن الحقيقي من اجراء الانتخابات النيابية في موعدها ، لا سيما وان هناك اتهامات واضحة لنشاط سفارتها في لبنان باتجاه تاجيل وعرقلة اجراء الانتخابات؟

الثالث: هل باستطاعة الدولة اللبنانية تامين كل المستلزمات لاجراء العملية الانتخابية وتحديدا المولدات الخاصة لتامين الكهرباء؟

الرابع : كيف ستتعامل القوى الامنية مع التحركات الشعبية التي يحضر لها قبل الانتخابات في ظل وجود قرار دولي على ما يبدو لعرقلة هذا الاستحقاق؟

6- اما حكومياً، فلا جلسة جديدة لمجلس الوزراء قبل عيد الفطر، والاكتفاء بجلسة يوم أمس للبحث في ظروف فاجعة طرابلس.

وقللت مصادر سياسية من اهمية قرار مجلس الوزراء بإعداد مشروع قانون لانشاء مجلس لتنمية منطقة الشمال، ورأت فيه، محاولة مكشوفة لاستيعاب وتطويق حادث غرق الزورق الذي كان يقل اعدادا من اللبنانيين والسوريين على الشاطىء المقابل لمدينة طرابلس منذ ايام.

واشارت المصادر الى انه لو تم تشكيل مثل هذا المجلس، عندما خصص مجلس الوزراء برئاسة ميقاتي عام 2012، ماية مليون دولار، لانشاء مجلس لتنمية طرابلس، لكانت عملية تنمية عاصمة الشمال قطعت شوطا بعيدا، وتجنبت الحرمان المزمن في جوانب عديدة. إلا ان ماحصل، هو تسجيل المبلغ على الورق فقط، من دون التقدم ولو خطوة خجولة واحدة الى الامام، ما زاد الامور سوءا وتدهور الاوضاع إلى ما وصلت اليه حاليا.

وتساءلت المصادر عن كيفية تامين الاموال اللازمة، لتغذية المجلس الجديد، ولبنان يعاني من ازمة مالية، واوضاع اقتصادية سيئة، والدول العربية ليست في وضعية تمكنها من تمويله، مثلما كان يحدث سابقا، مايعني بالنهاية ان المجلس المقترح، سيبقى حبرا على ورق، اذا بقيت الاوضاع على حالها.

واعتبرت المصادر ان المهم متابعة التحقيق بالحادث لجلاء الحقيقة ووقف توظيفه لحسابات سياسية ومصالح شخصية ضيقة، تضر بمصلحة الاشخاص المتضررين، ولا تفيدهم بشيء.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار