خاص: لماذا ارتفع الدولار ؟

المصدر: Beirut24
29 نيسان 2022

اشار الباحث الاقتصادي والقانوني في المعهد اللبناني لدراسات السوق كارابيد فكراجيان  لموقع  BEIRUT24, ان سعر صرف الليرة يتأثر بكمية المعروض من الليرة اللبنانية بالسوق مقابل الطلب عليها، وقد حاول المصرف المركزي تخفيض سعر صرف الدولار عبر ضخ الدولارات من خلال منصة صيرفة وفق تعميم رقم 161 . غير أن هذه الخطوة لم يكن مكتوب لها النجاح كونها لا تعالج أساس المشكلة ألا وهو زيادة الكتلة النقدية بالليرة وفقدان الثقة بها، سيما أن احتياطي المصرف المركزي قد انخفض من 30 مليار دولار في تشرين الثاني 2019 إلى 12.7 مليار دولار في شباط 2022 ما ينذر بعدم قدرة المركزي على الاستمرار طويلاً في هذا الاجراء. وأتت الحرب على أوكرانيا لترفع أسعار القمح والمحروقات عالمياً بالإضافة على سلع اخرة تنتجها أوكرانيا كالأعلاف والزيت النباتي. وبارتفاع أسعار المحروقات ارتفعت كلفة الشحن ما زاد الضغط على الأسعار. كما أدت المعارك في البحر الأسود على اقفال المعابر البحرية التي تستخدم لتصدير القمح وباقي السلع من منطقة النزاع كل هذه العوامل أدت الى ارتفاع كلفة السلع التي يستوردها لبنان ما زاد الطلب على دولار وبما أن المركزي غير قادر على تلبية الطلب فارتفاع السعر صرف الدولار أمر طبيعي. كما أن الحديث عن الـ”Hair Cut” في خطة التعافي على جانب قانون الكابيتال كونترول وما يتضمنه من موانع على حركة الأموال في المصارف، دفع العديد من المودعين لطلب الدولار عبر شيكات مصرفية ما زاد الضغط على سعر الصرف.

لماذا الاتهامات عن ارتفاع سعر الدولار

لا يمكن لأحد أن يتحكم بسعر الصرف، والاعب الأساسي المؤثر على سعر الدولار في السوق هو الحكومة اللبنانية والمصرف المركزي ولولا زيادة الكتلة النقدية بالليرة لما كان من الممكن ارتفاع سعر الصرف. ولو كان لبنان يتبع سياسة نقدية سليما (والتي في حالة لبنان هي مجلس النقد أو دولرة الشاملة حصراً ) لما كانت الحرب على اوكرانية قد اثرت على سعر الصرف، بل أبعد من ذلك يمكن لمجلس النقد أن يحافظ على سعر الصرف الثابت، حتى لو كانت الحرب على البلد الذي فيه مجلس النقد ذلك نتيجة طبيعة عمله الذي يمنع زيادة الكتلة النقدية ما لم تكن مغطاة بالكامل.

أما عن الانخفاض الطفيف بسعر الصرف في اليومين الأخيرين، فهذه تقلبات طبيعية لكن المنحى ما زال تصاعدياً على هذه الحال في ظل السياسة النقدية المتبعة.

مصير الدولار بعد الانتخابات

يعتمد مصير سعر الصرف بعد الانتخابات على ما إذا كان مجلس النيابي الجديد والحكومة سيتبنون طرح مجلس النقد أم لا، فتوقف المركزي عن تمويل منصة صيرفة محتوم بغض النظر عن التوقيت، والأرجح أن تعميم 161 كان ولا يزال بهدف تهدئة الوضع لتمر الانتخابات بسلام. وعليه في حال لم يتم إنشاء مجلس نقد لا سقف لارتفاع سعر صرف الدولار أي أن جميع الاحتمالات مفتوحة وأي ارتفاع بالسعر لن يعود مستحيلاً. ويعتبر انهيار سعر الصرف، السبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة الفقر في لبنان لتتخطى 80% والآتي سيكون أسوأ ما لم يتم تدارك الأمر بسرعة.

خاص: لماذا ارتفع الدولار ؟

المصدر: Beirut24
29 نيسان 2022

اشار الباحث الاقتصادي والقانوني في المعهد اللبناني لدراسات السوق كارابيد فكراجيان  لموقع  BEIRUT24, ان سعر صرف الليرة يتأثر بكمية المعروض من الليرة اللبنانية بالسوق مقابل الطلب عليها، وقد حاول المصرف المركزي تخفيض سعر صرف الدولار عبر ضخ الدولارات من خلال منصة صيرفة وفق تعميم رقم 161 . غير أن هذه الخطوة لم يكن مكتوب لها النجاح كونها لا تعالج أساس المشكلة ألا وهو زيادة الكتلة النقدية بالليرة وفقدان الثقة بها، سيما أن احتياطي المصرف المركزي قد انخفض من 30 مليار دولار في تشرين الثاني 2019 إلى 12.7 مليار دولار في شباط 2022 ما ينذر بعدم قدرة المركزي على الاستمرار طويلاً في هذا الاجراء. وأتت الحرب على أوكرانيا لترفع أسعار القمح والمحروقات عالمياً بالإضافة على سلع اخرة تنتجها أوكرانيا كالأعلاف والزيت النباتي. وبارتفاع أسعار المحروقات ارتفعت كلفة الشحن ما زاد الضغط على الأسعار. كما أدت المعارك في البحر الأسود على اقفال المعابر البحرية التي تستخدم لتصدير القمح وباقي السلع من منطقة النزاع كل هذه العوامل أدت الى ارتفاع كلفة السلع التي يستوردها لبنان ما زاد الطلب على دولار وبما أن المركزي غير قادر على تلبية الطلب فارتفاع السعر صرف الدولار أمر طبيعي. كما أن الحديث عن الـ”Hair Cut” في خطة التعافي على جانب قانون الكابيتال كونترول وما يتضمنه من موانع على حركة الأموال في المصارف، دفع العديد من المودعين لطلب الدولار عبر شيكات مصرفية ما زاد الضغط على سعر الصرف.

لماذا الاتهامات عن ارتفاع سعر الدولار

لا يمكن لأحد أن يتحكم بسعر الصرف، والاعب الأساسي المؤثر على سعر الدولار في السوق هو الحكومة اللبنانية والمصرف المركزي ولولا زيادة الكتلة النقدية بالليرة لما كان من الممكن ارتفاع سعر الصرف. ولو كان لبنان يتبع سياسة نقدية سليما (والتي في حالة لبنان هي مجلس النقد أو دولرة الشاملة حصراً ) لما كانت الحرب على اوكرانية قد اثرت على سعر الصرف، بل أبعد من ذلك يمكن لمجلس النقد أن يحافظ على سعر الصرف الثابت، حتى لو كانت الحرب على البلد الذي فيه مجلس النقد ذلك نتيجة طبيعة عمله الذي يمنع زيادة الكتلة النقدية ما لم تكن مغطاة بالكامل.

أما عن الانخفاض الطفيف بسعر الصرف في اليومين الأخيرين، فهذه تقلبات طبيعية لكن المنحى ما زال تصاعدياً على هذه الحال في ظل السياسة النقدية المتبعة.

مصير الدولار بعد الانتخابات

يعتمد مصير سعر الصرف بعد الانتخابات على ما إذا كان مجلس النيابي الجديد والحكومة سيتبنون طرح مجلس النقد أم لا، فتوقف المركزي عن تمويل منصة صيرفة محتوم بغض النظر عن التوقيت، والأرجح أن تعميم 161 كان ولا يزال بهدف تهدئة الوضع لتمر الانتخابات بسلام. وعليه في حال لم يتم إنشاء مجلس نقد لا سقف لارتفاع سعر صرف الدولار أي أن جميع الاحتمالات مفتوحة وأي ارتفاع بالسعر لن يعود مستحيلاً. ويعتبر انهيار سعر الصرف، السبب الرئيسي وراء ارتفاع نسبة الفقر في لبنان لتتخطى 80% والآتي سيكون أسوأ ما لم يتم تدارك الأمر بسرعة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار