خاص- غبريل: اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على قرض ب 3 مليارات دولار… ما مصيره؟

المصدر: Beirut24
20 أيار 2022

اكّد الخبير الاقتصادي والمصرفي نسيب غبريل، في حديثٍ خاص عبر Beirut24، أنّ “الحكومة توصّلت الى اتفاقٍ وقّعت بموجبه اتفاقٍ مبدئي مع صندوق النقد الدولي، من ضمنه ورشةٌ إصلاحيّة وفي مقدّمته ثمانية أو تسعة إجراءات أوّليّة يجب على السلطات اللبنانية الالتزام بها كي يقبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي ان يوقّع على قرض ال٣ مليارات دولار لاحقًا، ويبدأ بإعطائهم للدولة اللبنانيّة تدريجيًا مقابل تطبيق برنامج إصلاحي مفصّل تمّ وضعه بين السلطات وصندوق النقد لكنّه لم ينشر بعد”.

ولفت الى أن “اليوم لا تستطيع الحكومة الجديدة أن تتنصّل من هذا الاتفاق بحكم الاستمرارية، وبالتالي عندما تتشكّل حكومة جديدة عليها الالتزام بالاتفاقات التي وقّعت عليها الحكومة الحاليّة”.

وتابع غبريل أنّه “بالنسبة لمجلس النوّاب الجديد، فهو أمام تحدّياتٍ مستعجَلة، ونحن نعلم ان الاتفاق مع صندوق النقد ينصّ على الاجراءات المسبقة التي يجب تطبيقها، والتي بحسب برنامج التعافي الاقتصادي التي وضعته الحكومة الحالية يفترض ان ينتهي تطبيق الاجراءات المسبقة قبل نهاية السنة الحالية، ومن ضمنها مشاريع قوانين يجب ان يدرسها المجلس ويصوّت عليها، منها الانتهاء من درس مشروع قانون الكابيتال كونترول وطرحه على الهيئة العامّة للتصويت، وبدء درس تعديلات مشروع تعديل قانون السرية المصرفية وطرحه ايضًا على الهيئة العامّة للنقاش والتصويت، وكذلك مشروع قانون موازنة ال٢٠٢٢ يجب الانتهاء من دراسته وطرحه ايضًا على الهيئة العاة للتصويت، وهناك قانون لم يصل بعد الى مجلس النواب وهو قانون متعلّق باستراتيجية اعادة هيكلة القطاع المصرفي”.

وأشار الى ان “اليوم امام مجلس النواب هذه المشاريع القوانين التي ارسلتها الحكومة الحالية للجان المعنية، وبرأيي أن المجلس الجديد عليه ان يدرس تلك المشاريع القوانين وان يعطي رأيه أو يعدّل بها ولكن بالنتيجة يجب ان يصوّت على تلك القوانين بحال اردنا الالتزام مع صندوق النقد”.

وأضاف غبريل “نحن نعرف ان هناك اعتراض على بند ما يسمّى بالفجوة المالية او الخسائر بميزانية مصرف لبنان التي قدّرتها الحكومة مع صندوق النقد ب٧٢ مليار دولار، و قد تم الاعتراض على هذه المقاربة من قبل الهيئات الاقتصادية، نقابات المهن الحرة، جمعيّة المصارف وجمعيات المودعين، اذ ان الخطة تحمّل المودعين معظم هذه الخسائر”.

وسأل “هل ستتوصل تلك الجهات المعنية الى اتفاق فيما بينها او الى مشروع بديل تقدّمه للحكومة وتقول اننا نريد هذا التعديل على الاتفاق مع صندوق النقد اذ ان مقاربة مختلفة للفجوة المالية ستكون لصالح المودع و لاستعادة الثقة؟”.

وسأل غبريل “هل سيقبل صندوق النقد بهذا الموضوع اذا اتفقت السلطات اللبنانية مع مكوّنات الاقتصاد اللبناني والمجتمع المدني على هذا التعديل؟ لأن هذا ليس تفصيلًا في الاتفاق الذي وقّعته الحكومة الحالية مع صندوق النقد وأكرّر بحكم الاستمرارية فالحكومة لا تستطيع ان تقول انها ليست ملزمة بالاتفاق لأنه موقّع من الحكومة السابقة”.

وشدّد على ان “كلّ اتفاق من نوعه يخضع للتعديلات، ولكننا نتحدّث عن نقطة اساسية جدًا بصلب الاتفاقية وبصلب الاجراءات المسبقة فهنا يوجد سؤالٌ بلا جواب لغاية اليوم بانتظار ان نرى ما هو البديل الذي تحضره الهيئات الاقتصادية وهل سيتم الاتفاق عليه مع جمعية المصارف ونقابات المهن الحرة وفعاليات أخر؟ وهل عندما يُقدَم الى الحكومة ستقبل به؟ وهل ستقدمه كاقتراح للصندوق كتعديل على الاتقاف الذي وقِّع؟”.

واضاف “الجدير بالذكر ان صندوق التقد قال في بيان سابق ان البرنامج الاصلاحي الذي يمتد على عدة سنوات يجب ان يحظى باوسع دعم ممكن من مكونات الاقتصاد والمجتمع اللبناني.”

وأشار الى ان “الحكومة وقّعت على اتفاق مبدئي مع صندوق النقد و هناك اجراءات مسبقة على الحكومة المقبلة ان تلتزم بتطبيقها. و من اجل مصداقية الدولة، يجب ان تقرر اذا ستلتزم به ام لا. ولنفترض انها طبقت البنود المسبقة ووقع المجلس التنفيذي في صندوق النقد على الاتفاق النهائي وبدأ بإعطاء الدولة تدريجيًا المال، واذا لم تلتزم السلطات اللبنانية بالبرنامج الاصلاحي والمهل الزمنية والاولويات، فهذا سيؤثر سلبيًا على صورة لبنان وعلى الثقة بلبنان. فعدم الالتزام ببنود الاتفاق مع صندوق النقد هو اسوء من عدم الوصول الى اتفاق معه، اذ سيضطر الصندوق علة اصدار بيان يقول فيه ان السلطات اللبنانية انحرفت عن بنود الاتفاق، وبناء عليه يتوقف الصندوق عن اعطاء المال للدولة اللبنانية، و الاهم ان ذلك سيؤدي الى فقدان لبنان لمصداقيته”.

خاص- غبريل: اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على قرض ب 3 مليارات دولار… ما مصيره؟

المصدر: Beirut24
20 أيار 2022

اكّد الخبير الاقتصادي والمصرفي نسيب غبريل، في حديثٍ خاص عبر Beirut24، أنّ “الحكومة توصّلت الى اتفاقٍ وقّعت بموجبه اتفاقٍ مبدئي مع صندوق النقد الدولي، من ضمنه ورشةٌ إصلاحيّة وفي مقدّمته ثمانية أو تسعة إجراءات أوّليّة يجب على السلطات اللبنانية الالتزام بها كي يقبل المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي ان يوقّع على قرض ال٣ مليارات دولار لاحقًا، ويبدأ بإعطائهم للدولة اللبنانيّة تدريجيًا مقابل تطبيق برنامج إصلاحي مفصّل تمّ وضعه بين السلطات وصندوق النقد لكنّه لم ينشر بعد”.

ولفت الى أن “اليوم لا تستطيع الحكومة الجديدة أن تتنصّل من هذا الاتفاق بحكم الاستمرارية، وبالتالي عندما تتشكّل حكومة جديدة عليها الالتزام بالاتفاقات التي وقّعت عليها الحكومة الحاليّة”.

وتابع غبريل أنّه “بالنسبة لمجلس النوّاب الجديد، فهو أمام تحدّياتٍ مستعجَلة، ونحن نعلم ان الاتفاق مع صندوق النقد ينصّ على الاجراءات المسبقة التي يجب تطبيقها، والتي بحسب برنامج التعافي الاقتصادي التي وضعته الحكومة الحالية يفترض ان ينتهي تطبيق الاجراءات المسبقة قبل نهاية السنة الحالية، ومن ضمنها مشاريع قوانين يجب ان يدرسها المجلس ويصوّت عليها، منها الانتهاء من درس مشروع قانون الكابيتال كونترول وطرحه على الهيئة العامّة للتصويت، وبدء درس تعديلات مشروع تعديل قانون السرية المصرفية وطرحه ايضًا على الهيئة العامّة للنقاش والتصويت، وكذلك مشروع قانون موازنة ال٢٠٢٢ يجب الانتهاء من دراسته وطرحه ايضًا على الهيئة العاة للتصويت، وهناك قانون لم يصل بعد الى مجلس النواب وهو قانون متعلّق باستراتيجية اعادة هيكلة القطاع المصرفي”.

وأشار الى ان “اليوم امام مجلس النواب هذه المشاريع القوانين التي ارسلتها الحكومة الحالية للجان المعنية، وبرأيي أن المجلس الجديد عليه ان يدرس تلك المشاريع القوانين وان يعطي رأيه أو يعدّل بها ولكن بالنتيجة يجب ان يصوّت على تلك القوانين بحال اردنا الالتزام مع صندوق النقد”.

وأضاف غبريل “نحن نعرف ان هناك اعتراض على بند ما يسمّى بالفجوة المالية او الخسائر بميزانية مصرف لبنان التي قدّرتها الحكومة مع صندوق النقد ب٧٢ مليار دولار، و قد تم الاعتراض على هذه المقاربة من قبل الهيئات الاقتصادية، نقابات المهن الحرة، جمعيّة المصارف وجمعيات المودعين، اذ ان الخطة تحمّل المودعين معظم هذه الخسائر”.

وسأل “هل ستتوصل تلك الجهات المعنية الى اتفاق فيما بينها او الى مشروع بديل تقدّمه للحكومة وتقول اننا نريد هذا التعديل على الاتفاق مع صندوق النقد اذ ان مقاربة مختلفة للفجوة المالية ستكون لصالح المودع و لاستعادة الثقة؟”.

وسأل غبريل “هل سيقبل صندوق النقد بهذا الموضوع اذا اتفقت السلطات اللبنانية مع مكوّنات الاقتصاد اللبناني والمجتمع المدني على هذا التعديل؟ لأن هذا ليس تفصيلًا في الاتفاق الذي وقّعته الحكومة الحالية مع صندوق النقد وأكرّر بحكم الاستمرارية فالحكومة لا تستطيع ان تقول انها ليست ملزمة بالاتفاق لأنه موقّع من الحكومة السابقة”.

وشدّد على ان “كلّ اتفاق من نوعه يخضع للتعديلات، ولكننا نتحدّث عن نقطة اساسية جدًا بصلب الاتفاقية وبصلب الاجراءات المسبقة فهنا يوجد سؤالٌ بلا جواب لغاية اليوم بانتظار ان نرى ما هو البديل الذي تحضره الهيئات الاقتصادية وهل سيتم الاتفاق عليه مع جمعية المصارف ونقابات المهن الحرة وفعاليات أخر؟ وهل عندما يُقدَم الى الحكومة ستقبل به؟ وهل ستقدمه كاقتراح للصندوق كتعديل على الاتقاف الذي وقِّع؟”.

واضاف “الجدير بالذكر ان صندوق التقد قال في بيان سابق ان البرنامج الاصلاحي الذي يمتد على عدة سنوات يجب ان يحظى باوسع دعم ممكن من مكونات الاقتصاد والمجتمع اللبناني.”

وأشار الى ان “الحكومة وقّعت على اتفاق مبدئي مع صندوق النقد و هناك اجراءات مسبقة على الحكومة المقبلة ان تلتزم بتطبيقها. و من اجل مصداقية الدولة، يجب ان تقرر اذا ستلتزم به ام لا. ولنفترض انها طبقت البنود المسبقة ووقع المجلس التنفيذي في صندوق النقد على الاتفاق النهائي وبدأ بإعطاء الدولة تدريجيًا المال، واذا لم تلتزم السلطات اللبنانية بالبرنامج الاصلاحي والمهل الزمنية والاولويات، فهذا سيؤثر سلبيًا على صورة لبنان وعلى الثقة بلبنان. فعدم الالتزام ببنود الاتفاق مع صندوق النقد هو اسوء من عدم الوصول الى اتفاق معه، اذ سيضطر الصندوق علة اصدار بيان يقول فيه ان السلطات اللبنانية انحرفت عن بنود الاتفاق، وبناء عليه يتوقف الصندوق عن اعطاء المال للدولة اللبنانية، و الاهم ان ذلك سيؤدي الى فقدان لبنان لمصداقيته”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار