«حكومة كاريش»: سحب ملف التفاوض البحري من عون!

المصدر: اللواء
9 حزيران 2022

خفت «التلاطم الكلامي» حول الإدارة غير الموفقة لملف التفاوض حول ترسيم الحدود، واتجهت الأنظار إلى إلغاء التبعات على الفريق الذي اصرَّ على إدارة التفاوض، في سياق تبريرات دستورية ومرجعية، أي على التيار الوطني الحر، وبعبدا، التي لا تقطع شعرة من دون أخذ موافقة رئيس التيار النائب جبران باسيل..

وإذا كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لم ير حرجاً في كسر عرف تصريف الأعمال، و«دعوة مجلس الوزراء للاجتماع عند الضرورة» واصفاً هذه النقطة على جدول أعمال اللقاء القريب مع الرئيس ميشال عون، داعياً، في مناسبة سياحية إلى «وقف السجالات في ما خص الترسيم البحري»، مؤكداً ان الخط 29 هو اصلاً خط تفاوضي، رافضاً أي «عمل ارتجالي يعرض لبنان للمخاطر»، فإن الخيار الدبلوماسي تقدَّم إلى الواجهة، مع العودة السريعة للسفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا (وفقاً لما سبق وأشارت «اللواء» اليه) واجتماعها على الفور مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب.. قبل ان يعلن الجانب الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي بني غيتس ان منصة «كاريش» للغاز تقع في المناطق الإسرائيلية وليس في المنطقة التي يتم التفاوض عليها بين لبنان وإسرائيل.

وأعلن وزراء الطاقة والخارجية والأمن في إسرائيل انه لن يضخ الغاز من المنطقة المتنازع عليها، وانه يرسو على بعد كليومترات عدّة جنوب المنطقة المتنازع عليها، وتجري المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة..

على ان الجديد عشية إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مساء اليوم، للتحدث عن عدد من النقاط، من بينها ملف ترسيم الحدود، والتهديدات الإسرائيلية، هو دخول حزب الله على خط مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بعد الاعلان رسميا عن تعيين مسؤول لادارة هذا الملف يعني «بدء التفاوض الجدي لتحصيل حقوق لبنان النفطية، وان اي حل نهائي لهذا الملف سيمر عبر الحزب مباشرة»، مع تحفظ القيادي على الاجابة حول امكانية تفاوض حزب الله واميركا بشكل مباشر حول ملف الترسيم، حسب قيادي مقرب من مركز القرار في الحزب.

واعتبر القيادي ان اعلان الحزب دخوله رسميا على خط ترسيم الحدود سيستدرج الوساطات الدولية للحل، لا سيما ان واشنطن بعثت رسائل في اكثر من اتجاه عن رغبتها بالتهدئة وايجاد حل نهائي لهذا الملف، وهنا تحديدا، كشفت مصادر دبلوماسية عن ان واشنطن طلبت سابقا عبر الفرنسيين وغيرهم الجلوس مع حزب الله للتفاهم حول الملف النفطي وترسيم الحدود البحرية».

وفي معرض الاجابة عن نظرية حقل «قانا» مقابل حقل «كاريش»، قال القيادي ان مسالة ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة لا تتعلق بخطوط او بابار لا سيما وان هذه المسالة معقدة جدا وهناك بين «كل بير وبير بير تاني كما يقال بالعامية»، انما تحصيل حصة لبنان وحقه كاملا في نفطه وغازه.

وهنا عرج القيادي على مسالة عدم توقيع رئيس الجمهورية على تعديل المرسوم ٦٤٣٣ بالقول ان عون كان قد اكد في اكثر من مناسبة وفي لقاءات خاصة ان الخط ٢٩ هو خط للتفاوض فقط، «ومعه حق» لان هذا الخط لا يمكن ان يحسم بشكل كامل لاي طرف، بل يمكن ان نبدأ من حصتنا في الخط الثابت ٢٣ وصولا الى الخط ٢٩ والحصول على حقوقنا ما بين الخطين وضمنهما.

لكن مصادر دبلوماسية لاحظت ان الأولوية لدى «حزب الله» بات الشأن النفطي نظراً للحسابات الإقليمية والدولية المتعلقة به، بما في ذلك منع إسرائيل من توريد الغاز إلى أوروبا على خلفية الأزمة مع روسيا، الأمر الذي يقضي حكماً، وفقاً للمصادر الدبلوماسية عينها سحب ملف التفاوض البحري من يد بعبدا، واعتبار ان تأليف حكومة جديدة، يمر حكماً «بحقل كاريش» للغاز والنفط، باعتبار المرحلة تشهد تسخيناً وتفاوضاً حول عدد من النقاط الساخنة بينها الوضع «البارد» في لبنان، وعدم دفعه إلى السخونة.

 

وفي السياق، تبلغت  مصادر ديبلوماسية ان الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين سيصل الى بيروت، عصر الأحد المقبل، ويلتقي الاثنين كبار المسؤولين، ويناقش معهم موضوع الجواب اللبناني على المقترحات التي حملها هوكشتاين الى لبنان في شهر شباط الماضي، بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل،   واسباب عدم رد لبنان على هذه المقترحات حتى اليوم.

وكشفت المصادر عن  رسالة طمأنة إسرائيلية، نقلتها بالامس، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان الى عدد من المسؤولين والسياسيين، أكد فيها الجانب الاسرائيلي بأنه ليست هناك نوايا تصعيدية من وراء استقدام سفينة استخراج الغاز اليونانية الى المياه الاقليمية، مشددا على انها لن تقترب من الخط ٢٧ المختلف عليه مع لبنان.

وتضمنت الرسالة الإسرائيلية رغبة الجانب الاسرائيلي  في التوصل الى اتفاق مع لبنان بخصوص الترسيم بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية والامم المتحدة، لكي يتمكن البلدان، من المباشرة باستخراج الموارد النفطية والغاز باجواء مؤاتية وهادئة، واعتبرت ان اي محاولة تهديد لتوتير الاجواء في المنطقة، من اي كان ستواجه برد فعل قوي من جانب إسرائيل.

وعلمت «اللواء» ان الوسيط هوكشتاين سيتناول طعام العشاء إلى مأدبة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.

واستمرت الاتصالات والمشاورات الرسمية لمتابعة قضية التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة وحدة انتاج الغاز الطبيعي المسال «انيرجين باور» بطلب من الكيان الاسرائيلي قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وكانت هذه القضية موضع متابعة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب مع السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا، التي حسب معلومات «اللواء» سألت عن الموقف اللبناني الرسمي من الموضوع وهو الموقف الذي عبر عنه الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي خلال اجتماعهم في شباط الماضي قبيل الزيارة الاخيرة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين.

وحسب المعلومات، فإن موضوع الترسيم غير معنية به وزارة الخارجية بل الرؤساء الثلاثة الذين يملكون القرار، وهي تتبلغ كما الرؤساء الثلاثة الموقف الاميركي مباشرة من السفيرة الاميركية، التي تقاطعت المعلومات حول انها نقلت موقفاً مفاده ان الادارة الاميركية تعترف بالتفاوض حول المساحة اللبنانية بين الخط واحد والخط 23 وغير معنية بالخط 29، وهي مستعدة لإستئناف التفاوض في الناقورة انطلاقاً من هذا المبدأ.

وعلى هذا، لا يتوقع ان يحمل الوسيط الاميركي هوكشتاين اي موقف مغاير لموقف ادارته خلال زيارته الى بيروت المرتقبة مساء الاحد او نهار الاثنين المقبلين.

وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في موضوع ترسيم الحدود البحرية، «أنه لن يتقاعس بدعوة مجلس الوزراء عند الضرورة». وقال: سأجتمع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نهاية هذا الاسبوع من أجل معرفة الخطوات الواجب اتخاذها، وأنا غير مستعد أن أعرّض لبنان لاي مخاطر والموضوع يُحل بدبلوماسية عالية.

وشدد ميقاتي على أن «الخط 29 هو خط تفاوضي ولن أقوم بأي عمل ارتجالي قد يعرّض ديبلوماسيّة لبنان للخطر».

وبحث وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بوحبيب مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، في موضوع ترسيم الحدود البحرية وأزمة الغذاء العالمي. وتم التطرّق الى اللقاءات التي كان قد عقدها الوزير بو حبيب في بروكسل وواشنطن ونيويورك، ومسألة النزوح السوري وتداعياته على لبنان، كما تم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وزارت شيا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي كرر موقف «الكتائب» «بضرورة ان تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة بالنسبة لحقوق لبنان البحرية، ووضع حد لكل لغط يدور حولها، وعدم التردد في الذهاب الى مفاوضات منتجة تحافظ على ثروة لبنان وتحفظ سيادته وكامل حدوده».

وزار بو حبيب رئيس الجمهورية واطلعه على الاتصالات الجارية في اطار معالجة قضية التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة وحدة انتاج الغاز الطبيعي المسال «انيرجين باور» قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها.

وأوضح الوزير بو حبيب ان «الاتصالات الديبلوماسية جارية لمعالجة الوضع الذي نشأ في المنطقة الجنوبية الحدودية في انتظار مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية السفير اموس هوكشتاين الى لبنان».

وفي السياق اللبناني، دعا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال، وليد فياض، المجتمع الدولي إلى «التدخل لإنصاف لبنان في أحقيته باستخراج النفط والغاز من مياهه الاقليمية في البحر الابيض المتوسط».

واشار من جهة اخرى الى أنّ «الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية على مشروع جرّ الكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، لم تصدر بعد، وأن هناك تأخيراً عن التوقعات بالرد منذ نحو 3 أشهر».

وقال فياض على هامش مؤتمر إقليمي للحوار حول الطاقة بين منطقة الشرق الأوسط وأوروبا يقام في الاردن بدعم ألماني، إنّ هناك حاجة لإنهاء الموافقات على جر الكهرباء إلى لبنان من الأردن عبر سوريا قبل أشهر الصيف المقبلة، وأن لبنان في الوقت ذاته لابد أن يبحث عن بدائل أخرى لتزويده بالطاقة.

من جهته، كرر وزير الدفاع في الكيان الإسرائيلي بيني غانتس، «أن سفينة التنقيب عن الغاز تقع في أراضينا ولن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان». وقال: منصة «كاريش» للغاز تقع في المناطق الإسرائيلية وليس في المنطقة التي يتم التفاوض عليها بين إسرائيل ولبنان.

ودعا غانتس لبنان «إلى الإسراع في المفاوضات بشأن الحدود البحرية، مشيراً الى أن إسرائيل على استعداد لحماية أصولها الاستراتيجية والدفاع عن بنيتها التحتية».

«حكومة كاريش»: سحب ملف التفاوض البحري من عون!

المصدر: اللواء
9 حزيران 2022

خفت «التلاطم الكلامي» حول الإدارة غير الموفقة لملف التفاوض حول ترسيم الحدود، واتجهت الأنظار إلى إلغاء التبعات على الفريق الذي اصرَّ على إدارة التفاوض، في سياق تبريرات دستورية ومرجعية، أي على التيار الوطني الحر، وبعبدا، التي لا تقطع شعرة من دون أخذ موافقة رئيس التيار النائب جبران باسيل..

وإذا كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، لم ير حرجاً في كسر عرف تصريف الأعمال، و«دعوة مجلس الوزراء للاجتماع عند الضرورة» واصفاً هذه النقطة على جدول أعمال اللقاء القريب مع الرئيس ميشال عون، داعياً، في مناسبة سياحية إلى «وقف السجالات في ما خص الترسيم البحري»، مؤكداً ان الخط 29 هو اصلاً خط تفاوضي، رافضاً أي «عمل ارتجالي يعرض لبنان للمخاطر»، فإن الخيار الدبلوماسي تقدَّم إلى الواجهة، مع العودة السريعة للسفيرة الأميركية في بيروت دورثي شيا (وفقاً لما سبق وأشارت «اللواء» اليه) واجتماعها على الفور مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله أبو حبيب.. قبل ان يعلن الجانب الإسرائيلي على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي بني غيتس ان منصة «كاريش» للغاز تقع في المناطق الإسرائيلية وليس في المنطقة التي يتم التفاوض عليها بين لبنان وإسرائيل.

وأعلن وزراء الطاقة والخارجية والأمن في إسرائيل انه لن يضخ الغاز من المنطقة المتنازع عليها، وانه يرسو على بعد كليومترات عدّة جنوب المنطقة المتنازع عليها، وتجري المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بوساطة الولايات المتحدة..

على ان الجديد عشية إطلالة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مساء اليوم، للتحدث عن عدد من النقاط، من بينها ملف ترسيم الحدود، والتهديدات الإسرائيلية، هو دخول حزب الله على خط مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة بعد الاعلان رسميا عن تعيين مسؤول لادارة هذا الملف يعني «بدء التفاوض الجدي لتحصيل حقوق لبنان النفطية، وان اي حل نهائي لهذا الملف سيمر عبر الحزب مباشرة»، مع تحفظ القيادي على الاجابة حول امكانية تفاوض حزب الله واميركا بشكل مباشر حول ملف الترسيم، حسب قيادي مقرب من مركز القرار في الحزب.

واعتبر القيادي ان اعلان الحزب دخوله رسميا على خط ترسيم الحدود سيستدرج الوساطات الدولية للحل، لا سيما ان واشنطن بعثت رسائل في اكثر من اتجاه عن رغبتها بالتهدئة وايجاد حل نهائي لهذا الملف، وهنا تحديدا، كشفت مصادر دبلوماسية عن ان واشنطن طلبت سابقا عبر الفرنسيين وغيرهم الجلوس مع حزب الله للتفاهم حول الملف النفطي وترسيم الحدود البحرية».

وفي معرض الاجابة عن نظرية حقل «قانا» مقابل حقل «كاريش»، قال القيادي ان مسالة ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين المحتلة لا تتعلق بخطوط او بابار لا سيما وان هذه المسالة معقدة جدا وهناك بين «كل بير وبير بير تاني كما يقال بالعامية»، انما تحصيل حصة لبنان وحقه كاملا في نفطه وغازه.

وهنا عرج القيادي على مسالة عدم توقيع رئيس الجمهورية على تعديل المرسوم ٦٤٣٣ بالقول ان عون كان قد اكد في اكثر من مناسبة وفي لقاءات خاصة ان الخط ٢٩ هو خط للتفاوض فقط، «ومعه حق» لان هذا الخط لا يمكن ان يحسم بشكل كامل لاي طرف، بل يمكن ان نبدأ من حصتنا في الخط الثابت ٢٣ وصولا الى الخط ٢٩ والحصول على حقوقنا ما بين الخطين وضمنهما.

لكن مصادر دبلوماسية لاحظت ان الأولوية لدى «حزب الله» بات الشأن النفطي نظراً للحسابات الإقليمية والدولية المتعلقة به، بما في ذلك منع إسرائيل من توريد الغاز إلى أوروبا على خلفية الأزمة مع روسيا، الأمر الذي يقضي حكماً، وفقاً للمصادر الدبلوماسية عينها سحب ملف التفاوض البحري من يد بعبدا، واعتبار ان تأليف حكومة جديدة، يمر حكماً «بحقل كاريش» للغاز والنفط، باعتبار المرحلة تشهد تسخيناً وتفاوضاً حول عدد من النقاط الساخنة بينها الوضع «البارد» في لبنان، وعدم دفعه إلى السخونة.

 

وفي السياق، تبلغت  مصادر ديبلوماسية ان الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين سيصل الى بيروت، عصر الأحد المقبل، ويلتقي الاثنين كبار المسؤولين، ويناقش معهم موضوع الجواب اللبناني على المقترحات التي حملها هوكشتاين الى لبنان في شهر شباط الماضي، بخصوص ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل،   واسباب عدم رد لبنان على هذه المقترحات حتى اليوم.

وكشفت المصادر عن  رسالة طمأنة إسرائيلية، نقلتها بالامس، سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان الى عدد من المسؤولين والسياسيين، أكد فيها الجانب الاسرائيلي بأنه ليست هناك نوايا تصعيدية من وراء استقدام سفينة استخراج الغاز اليونانية الى المياه الاقليمية، مشددا على انها لن تقترب من الخط ٢٧ المختلف عليه مع لبنان.

وتضمنت الرسالة الإسرائيلية رغبة الجانب الاسرائيلي  في التوصل الى اتفاق مع لبنان بخصوص الترسيم بمساعدة الولايات المتحدة الأميركية والامم المتحدة، لكي يتمكن البلدان، من المباشرة باستخراج الموارد النفطية والغاز باجواء مؤاتية وهادئة، واعتبرت ان اي محاولة تهديد لتوتير الاجواء في المنطقة، من اي كان ستواجه برد فعل قوي من جانب إسرائيل.

وعلمت «اللواء» ان الوسيط هوكشتاين سيتناول طعام العشاء إلى مأدبة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب.

واستمرت الاتصالات والمشاورات الرسمية لمتابعة قضية التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة وحدة انتاج الغاز الطبيعي المسال «انيرجين باور» بطلب من الكيان الاسرائيلي قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها. وكانت هذه القضية موضع متابعة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب مع السفيرة الاميركية في بيروت دوروثي شيا، التي حسب معلومات «اللواء» سألت عن الموقف اللبناني الرسمي من الموضوع وهو الموقف الذي عبر عنه الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي خلال اجتماعهم في شباط الماضي قبيل الزيارة الاخيرة للوسيط الاميركي آموس هوكشتاين.

وحسب المعلومات، فإن موضوع الترسيم غير معنية به وزارة الخارجية بل الرؤساء الثلاثة الذين يملكون القرار، وهي تتبلغ كما الرؤساء الثلاثة الموقف الاميركي مباشرة من السفيرة الاميركية، التي تقاطعت المعلومات حول انها نقلت موقفاً مفاده ان الادارة الاميركية تعترف بالتفاوض حول المساحة اللبنانية بين الخط واحد والخط 23 وغير معنية بالخط 29، وهي مستعدة لإستئناف التفاوض في الناقورة انطلاقاً من هذا المبدأ.

وعلى هذا، لا يتوقع ان يحمل الوسيط الاميركي هوكشتاين اي موقف مغاير لموقف ادارته خلال زيارته الى بيروت المرتقبة مساء الاحد او نهار الاثنين المقبلين.

وقد أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في موضوع ترسيم الحدود البحرية، «أنه لن يتقاعس بدعوة مجلس الوزراء عند الضرورة». وقال: سأجتمع مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نهاية هذا الاسبوع من أجل معرفة الخطوات الواجب اتخاذها، وأنا غير مستعد أن أعرّض لبنان لاي مخاطر والموضوع يُحل بدبلوماسية عالية.

وشدد ميقاتي على أن «الخط 29 هو خط تفاوضي ولن أقوم بأي عمل ارتجالي قد يعرّض ديبلوماسيّة لبنان للخطر».

وبحث وزير الخارجية والمغتربين الدكتور عبدالله بوحبيب مع سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا، في موضوع ترسيم الحدود البحرية وأزمة الغذاء العالمي. وتم التطرّق الى اللقاءات التي كان قد عقدها الوزير بو حبيب في بروكسل وواشنطن ونيويورك، ومسألة النزوح السوري وتداعياته على لبنان، كما تم البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وزارت شيا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي كرر موقف «الكتائب» «بضرورة ان تتحمل الدولة مسؤوليتها كاملة بالنسبة لحقوق لبنان البحرية، ووضع حد لكل لغط يدور حولها، وعدم التردد في الذهاب الى مفاوضات منتجة تحافظ على ثروة لبنان وتحفظ سيادته وكامل حدوده».

وزار بو حبيب رئيس الجمهورية واطلعه على الاتصالات الجارية في اطار معالجة قضية التحركات البحرية التي تقوم بها سفينة وحدة انتاج الغاز الطبيعي المسال «انيرجين باور» قبالة المنطقة الحدودية البحرية المتنازع عليها.

وأوضح الوزير بو حبيب ان «الاتصالات الديبلوماسية جارية لمعالجة الوضع الذي نشأ في المنطقة الجنوبية الحدودية في انتظار مجيء الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية السفير اموس هوكشتاين الى لبنان».

وفي السياق اللبناني، دعا وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال، وليد فياض، المجتمع الدولي إلى «التدخل لإنصاف لبنان في أحقيته باستخراج النفط والغاز من مياهه الاقليمية في البحر الابيض المتوسط».

واشار من جهة اخرى الى أنّ «الموافقة النهائية من الإدارة الأميركية على مشروع جرّ الكهرباء من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، لم تصدر بعد، وأن هناك تأخيراً عن التوقعات بالرد منذ نحو 3 أشهر».

وقال فياض على هامش مؤتمر إقليمي للحوار حول الطاقة بين منطقة الشرق الأوسط وأوروبا يقام في الاردن بدعم ألماني، إنّ هناك حاجة لإنهاء الموافقات على جر الكهرباء إلى لبنان من الأردن عبر سوريا قبل أشهر الصيف المقبلة، وأن لبنان في الوقت ذاته لابد أن يبحث عن بدائل أخرى لتزويده بالطاقة.

من جهته، كرر وزير الدفاع في الكيان الإسرائيلي بيني غانتس، «أن سفينة التنقيب عن الغاز تقع في أراضينا ولن تستخرج الغاز من المنطقة المتنازع عليها مع لبنان». وقال: منصة «كاريش» للغاز تقع في المناطق الإسرائيلية وليس في المنطقة التي يتم التفاوض عليها بين إسرائيل ولبنان.

ودعا غانتس لبنان «إلى الإسراع في المفاوضات بشأن الحدود البحرية، مشيراً الى أن إسرائيل على استعداد لحماية أصولها الاستراتيجية والدفاع عن بنيتها التحتية».

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار