“بهدلة” و”شرشحة”… المجلس النيابي رسب في أول اختبار تشريعي

“بهدلة” و”شرشحة”… المجلس النيابي رسب في أول اختبار تشريعي

المصدر: الجمهورية
27 تموز 2022

طغى ضجيج الجلسة التشريعية أمس على ما عداه، فهي كانت الاولى تشريعاً لمجلس النواب الجديد ولم تأت مُنتجة بمقدار ما كانت مناسبة لسجالات حادة دفعت برئيس مجلس النواب نبيه بري الى القول بعد دقائق من انطلاقها: «في ناس جايي تعمل مشكل، وفي ناس هدفها ان لا تتم هذه الجلسة». فيما ظل ملف التأليف الحكومي غائباً عن السمع وحتى عن الاهتمامات الى درجة انّ ايّاً من المداخلات النيابية لم يتطرق اليه، لولا ما نقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من تخوّف من عدم تأليف الحكومة الجديدة خلال الفترة المتبقية من عهده، رامياً الكرة في ملعب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.

اعتبرت اوساط نيابية انّ ما جرى في جلسة مجلس النواب امس هو «بهدلة» و»شرشحة»، مشيرة الى ان المجلس رسب في أول اختبار تشريعي يخوضه بعد انتخابه. واشارت هذه الاوساط الى انّ «طريقة التخاطب غير اللائقة التي تم اعتمادها ونوعية الإتهامات المتبادلة أظهرتا ان بعض المجلس على الاقل، تفادياً للتعميم، تحول من مُشرّع الى شارع».

 

واعتبرت الاوساط «ان الجلسة التشريعية الأولى بيّنت ان المجلس الجديد المتشظّي ليس على مستوى تحديات الازمة ومخاطرها، وانه يفتقر الى العدد الكافي من القامات والخامات التي يمكن الاتكال عليها في هذه المرحلة الاستثنائية، وبالتالي فإن المكتوب يُقرأ من عنوانه ولا مجال لتوقّع الكثير من هذا المجلس». وشددت على وجوب إقرار كل القوانين الإصلاحية الضرورية قبل الدخول في العطلة المجلسية ثم الاستحقاق الرئاسي وإلا فإنّ الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيصبح في مهب الريح.

ونبّهت الاوساط الى انّ ما حصل امس «قد يبرّر التساؤل عما اذا كان هذا المجلس سيستطيع استكمال ولايته بسلاسة».