وساطة واشنطن تستثني اللاعب الابرز: اي مصير للترسيم؟

وساطة واشنطن تستثني اللاعب الابرز: اي مصير للترسيم؟

المصدر: المركزية | التاريخ: أغسطس 3, 2022
3 آب 2022

 مجددًا، ينتظر لبنان  عودة الوسيط الاميركي الرسمي في ملف ترسيم الحدود اموس هوكشتاين الى بيروت من تل ابيب التي انتقل اليها أمس، ليسمع منه الرد الإسرائيلي على المقترحات اللبنانية التي سلمه اياها الاثنين في الاجتماع الرئاسي الموسع الذي استضافه القصر الجمهوري.

وفي وقت يشاع، خاصة في أوساط حزب الله والاعلام الممانع، إن عودة الموفد الأميركي هذه المرة ستكون حاسمة ونهائية في الملف الترسيمي، فإما اتفاق أو حرب، تقول مصادر سياسية معارضة لـ”المركزية”، أن الحركة المكوكية للموفد بين بيروت وتل ابيب وبلاده، ووساطتُه الدبلوماسية، ليستا مع الاسف، ضابطَيّ مسار الترسيم ومصيره، بل ان الحل والربط في مكان آخر وتحديدًا في ايران…

فالوسيط الاميركي شخصيًا الذي افتتح زيارته للبنان بلقاء مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، بما تعني هذه الزيارة، قال بعد اجتماع بعبدا، في مقابلة تلفزيونية أن “جلسة اليوم (الاثنين) كانت مهمة وتمكنا من مقابلة الرؤساء الثلاثة وهناك طرف آخر في هذا الأمر لذلك لم نكن جميعًا في الغرفة نفسها”، غامزًا في ذلك من قناة الحزب، وما لم يقله هو أن هذا الطرف يُعتبر اللاعب الاهم لبنانيًا على طاولة الترسيم وإن لم يكن جالسًا اليها.

ووفق المصادر، لم تكن المواقف التي صدرت عن المسؤولين اللبنانيين اثر اللقاء عاكسة لحقيقة ما دار خلاله، بل هي أفرطت في التفاؤل، بينما الواقع أن هوكشتاين نبّه الحاضرين الى أن ما يفعله حزب الله اليوم لن يساعد في تحقيق اتفاق، لافتا إياهم الى أن ايران يبدو قررت، من خلال تصرّفات ذراعها في لبنان، الإمساكَ بالملف للتحكم به تصعيدًا ام تسهيلًا في المرحلة المقبلة، وقد أفهمهم أن هذه العقبة كبيرة وكبيرة جدا وقد تحول دون التوصل الى خرق جدي في المفاوضات وقد توصل الى تطييرها.

الحكومة الإسرائيلية في هذه الاثناء، تناقش ما نقله اليها هوكشتاين من بيروت، غير أنها أيضًا لا تراهن على ما يقوله لبنان الرسمي الحكومي، لأنها تعرف، تمامًا كما هوكشتاين، أن الكلمة الاولى والاخيرة في الترسيم باتت للحزب وللجمهورية الإسلامية، وأن الدولة اللبنانية عاجزة عن أن تقول “الامر لي” وأن تمنع الحزبَ من إشعال مواجهة مع إسرائيل إن طلبت منه طهران ذلك…

نحن اذا في مرحلة انتظار وضبابية، قد تملؤها بعض الزيارات والاتصالات لهوكشتاين، لكن الحسم في الترسيم، إيجابًا ام سلبًا، ينتظر انقشاع الرؤية اقليميًا ودوليًا ونتائجَ المفاوضات الأميركية الايرانية في شكل خاص، فأي مصير يمكن ان تتجه نحوه؟