الإستحقاقات .. ألغام ومفخخات

الكيد السياسي هو العنوان العام للواقع اللبناني التّعيس، والنتيجة الطبيعية لذلك صدامات لا تنتهي بين مكونات سياسية جوهرها غرائز وأنانيات وتغليب حسابات، وزراعة الغام ومفخخات أمام كلّ الاستحقاقات. فالاستحقاق الحكومي ينتظر عثور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي على مفتاح باب التوافق على حكومة بصلاحيات كاملة تدير مرحلة ما قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، وما بعدها إن تعذّر انتخاب رئيس جديد. والاستحقاق الرئاسي مطوّق بعلامة استفهام واحتمال عدم إجرائه.
الاستحقاق الحكومي
فالاستحقاق الحكومي، بات ملهاة بامتياز، لا بل بات لغزاً عصياً على الحلّ تتجاذبه تارة إيجابيات. وتارة ثانية تشكيلة وزارية وتسريبات ومزايدات. وتارة ثالثة ملاحظات وسلبيّات ومناكفات ومعايير من هنا واقتناعات من هناك. وتارة رابعة جفاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي ولا لقاءات. وتارة خامسة تسليم عام وعلى كل المستويات، بأنّ التأليف صار من الماضي وانتهى الأمر والحكومة ماتت سريرياً تستحيل قيامتها من جديد، ولم يبق في الميدان قبل انتهاء ولاية عون وبعدها سوى حكومة تصريف الاعمال. وتارة سادسة، عودة مفاجئة إلى نفخ الحياة بخط التأليف وإحياء التواصل بين الشريكين، بعد انقطاع منذ بداية تموز الماضي، وإتباع اللقاءين اليتيمين اللذين عقداهما بعد تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة بثالث، عادا فيه إلى البدايات؛ وخلاصته ايجابيات في الشكل تقدّمت على السلبيات، واما في العمق فما زال الدوران مستمراً في متاهة الملاحظات..
وفي النتيجة لا حكومة!
يُشار إلى انّ جديداً لم يطرأ على الصعيد الحكومي، ولم تسجّل اوساط الرئيسين عون وميقاتي اي مستجد يُبنى عليه لترجمة ما أشيع من ايجابيات بعد لقائهما الاخير، كما لم تصدر أي اشارة من قِبل اوساط الطرفين حول موعد لقائهما الرابع اللذين توافقا عليه الاربعاء الماضي. فيما اكّدت مصادر معنية بالملف الحكومي لـ»الجمهورية»، انّ منسوب الايجابية الفعلية في الملف الحكومي ما زال منخفضاً جداً، في انتظار البت في الطروحات التي أُبديت في لقاء عون وميقاتي، ويُنتظر في هذا السياق موقف رئيس الجمهورية مما طرحه ميقاتي لناحية استبدال وزيرين في الحكومة هما وزير المهجرين ووزير الاقتصاد، وهذا الامر لا يتطلب درسه وقتاً طويلاً. وعلى هذا الموقف يتحدّد المسار، اما في اتجاه التأليف او عدمه. والأجواء حتى الآن، لا تؤشر إلى موافقة عون على طرح ميقاتي، ومعنى ذلك البقاء في دوامة التعطيل.
السجال مستمر
واللافت في موازاة ما اشيع من ايجابيات، هو استمرار السجال على خط «التيار الوطني الحر» والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي. وبرز في هذا المجال ما نشره موقع «لبنان 24» المحسوب على الرئيس المكلّف، لما بدا انّها رواية ما حصل بعد لقاء عون وميقاتي الاربعاء الماضي، وتفيد بأنّه «من خارج سياق الايجابية التي تركها اجتماع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومعاودتهما البحث في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، دخل»التيار الوطني الحر» مجدّداً على خط العرقلة، معتمداً هذه المرة «اسلوب البخ الاعلامي»، ومن ثم التنصّل من المسؤولية عمّا قيل بعد تمرير رسائل العرقلة المكشوفة». وبحسب الموقع فإنّه، وفيما ينتظر الرئيس نجيب ميقاتي تلقف بعبدا لمساعيه الجديدة لتشكيل الحكومة، عمدت الغرفة الاعلامية السوداء التابعة لـ»التيار» إلى توزيع «اجواء اعلامية» عبر عدد من المحطات التلفزيونية، زعمت فيها «انّ الرئيس ميقاتي أعلن في العديد من مجالسه أنّه «مش حرزانة نشكّل حكومة»، وأنّ تسريبات وصلت للتيار بأنّ الرئيس ميقاتي لديه فتاوى دستورية بأنّ حكومة تصريف الأعمال تعود لها كامل صلاحياتها مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، ووصفت هذا الأمر بـ»الطهوجة والهلوسات» الدستورية التي تأخذ البلاد إلى الفوضى على قاعدة أنّ المتوفي لا يرث والحكومة الحالية متوفية من الثاني والعشرين من أيار الماضي، وخسرت صلاحياتها ولا يمكن أن تستردها إلّا بحكومة جديدة تحصل على ثقة المجلس النيابي».
ويضيف: «وهجوم «التيار» على ميقاتي استُتبع بردّ عالي النبرة لاوساط حكومية دعت فيه «الى التوقف عن عملية «التشويش والطهوجة» السياسية عبر تسريبات معروفة المصدر والأهداف».
ونُقل عن اوساط متابعة اشارتها إلى أنّه «للتيار وكسائر الأحزاب والكتل النيابية الحق في إبداء الرأي، ولكن المسألة الحكومية محصورة بالرئيسين عون وميقاتي. وتأكيدها انّ ميقاتي هو الأكثر حرصاً على تشكيل حكومة جديدة، ولذلك سارع إلى تقديم تشكيلته إلى رئيس الجمهورية ميشال عون وعاود زيارته للنقاش معه حول ملاحظاته»، معتبرة أنّ كل محاولات التشويش حول مساعي الرئيسين لتشكيل الحكومة «ممجوجة ومكرّرة».
الاستحقاق الرئاسي
اما الاستحقاق الرئاسي الذي تفصل 10 ايام عن دخوله مهلة الـ 60 يوماً لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية خلالها اعتباراً من أول ايلول وآخر تشرين الاول المقبلين، فيشوبه انعدام كامل لرؤية ما يُخبأ له في صندوق المفاجآت اللبنانية.
وإذا كان ثمة من يعتبر انّ الكلام في الاستحقاق الرئاسي يفترض ان ينطلق عملياً مع بدء مهلة الـ 60 يوماً، الّا انّه وعلى جاري العادة مع مثل هذا الاستحقاق، فإنّ نادي المرشحين المفترضين لرئاسة الجمهورية يغصّ بحبل طويل من اسماء الشخصيات المارونية في قطاعات مختلفة سياسية وغير سياسية. الّا انّ اللافت في حبل المرشحين هذا، هو أن ليس من بين الشخصيات المارونية المطروحة حتى الآن أي شخصية متقدمة عن غيرها يمكن اعتبارها الاكثر حظاً في هذا الاستحقاق.
بديهي القول هنا، انّ حظوظ هؤلاء المرشحين جميعهم متساوية حتى الآن، وكل منهم ينتظر ان يظفر بلحظة سعد تقرّبه من باب الحظ الرئاسي، الّا انّه في هذا السياق يحضر سؤالان:
الاول، بوجود هذا الكم الكبير من المرشحين، هل يعني ذلك انّ الاستحقاق الرئاسي محسوم إجراؤه في موعده؟
الثاني، إذا كان نادي المرشحين لرئاسة الجمهورية خالياً من اسم متقدّم على سائر المرشحين، فهل ستشكّل مهلة الـ 60 يوماً فرصة لأي من هؤلاء لأن يتقدّم ويحجز مكانه في الصف الاول للمرشحين، وبالتالي يصبح مؤهلاً لكي يتمّ التوافق عليه؟
مصادر مواكبة للتحضيرات للاستحقاق الرئاسي تؤكّد لـ»الجمهورية»، أن لا إمكان حتى الآن للحسم الجازم بأنّ الاستحقاق الرئاسي سيجري في موعده. كما لا إمكان لحسم العكس، وبالتالي الاحتمالان واردان. لكن الاكثر ترجيحاً هو الاحتمال الاول، حيث لا يوجد مرشح إجماع او محل توافق واسع.
ولفتت المصادر إلى مخاطر كبرى للفراغ الرئاسي إن حصل، وقالت: «امامنا اليوم فرصة لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية بين ايلول وتشرين الاول، ذلك انّ الخشية الكبرى في ان نصل في لبنان إلى لحظة يفرز فيها حقل الاحتمالات المفتوحة الماثل امامنا طارئاً، ما نجد انفسنا امامه مكرهين على انتخاب رئيس».
واشارت المصادر إلى انّ ثمة مشكلة كبرى تحوط بالاستحقاق الرئاسي حالياً، وهي الانقسام السياسي الحاد، والخريطة النيابية المبعثرة، بحيث يصعب معها تأمين نصاب انعقاد الجلسة، وخصوصاً في ظل المخاوف المتبادلة بين الاطراف السياسية من ان يؤدي انعقاد الجلسة إلى انتخاب مرشح سيادي، او انتخاب مرشح من 8 آذار. وهذه المشكلة من النوع المستعصي على اي حل في ظلّ الافتراق الجذري بين المكونات السياسية. وهو الامر الذي يعزز فرضية الفراغ الرئاسي الطويل الأمد، مع ما يرافقه من ارباك على مختلف الصعد، وخصوصاً في المجال الحكومي، مع احتمال دخول هذه المكونات في سجال عقيم حول حكومة تصريف الاعمال ومدى صلاحيتها في ان تُناط بها صلاحيات رئيس الجمهورية، بعد خروج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من القصر الجمهوري دون ان يُنتخب خلف له.
الإستحقاقات .. ألغام ومفخخات

الكيد السياسي هو العنوان العام للواقع اللبناني التّعيس، والنتيجة الطبيعية لذلك صدامات لا تنتهي بين مكونات سياسية جوهرها غرائز وأنانيات وتغليب حسابات، وزراعة الغام ومفخخات أمام كلّ الاستحقاقات. فالاستحقاق الحكومي ينتظر عثور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي على مفتاح باب التوافق على حكومة بصلاحيات كاملة تدير مرحلة ما قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، وما بعدها إن تعذّر انتخاب رئيس جديد. والاستحقاق الرئاسي مطوّق بعلامة استفهام واحتمال عدم إجرائه.
الاستحقاق الحكومي
فالاستحقاق الحكومي، بات ملهاة بامتياز، لا بل بات لغزاً عصياً على الحلّ تتجاذبه تارة إيجابيات. وتارة ثانية تشكيلة وزارية وتسريبات ومزايدات. وتارة ثالثة ملاحظات وسلبيّات ومناكفات ومعايير من هنا واقتناعات من هناك. وتارة رابعة جفاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي ولا لقاءات. وتارة خامسة تسليم عام وعلى كل المستويات، بأنّ التأليف صار من الماضي وانتهى الأمر والحكومة ماتت سريرياً تستحيل قيامتها من جديد، ولم يبق في الميدان قبل انتهاء ولاية عون وبعدها سوى حكومة تصريف الاعمال. وتارة سادسة، عودة مفاجئة إلى نفخ الحياة بخط التأليف وإحياء التواصل بين الشريكين، بعد انقطاع منذ بداية تموز الماضي، وإتباع اللقاءين اليتيمين اللذين عقداهما بعد تكليف ميقاتي تشكيل الحكومة بثالث، عادا فيه إلى البدايات؛ وخلاصته ايجابيات في الشكل تقدّمت على السلبيات، واما في العمق فما زال الدوران مستمراً في متاهة الملاحظات..
وفي النتيجة لا حكومة!
يُشار إلى انّ جديداً لم يطرأ على الصعيد الحكومي، ولم تسجّل اوساط الرئيسين عون وميقاتي اي مستجد يُبنى عليه لترجمة ما أشيع من ايجابيات بعد لقائهما الاخير، كما لم تصدر أي اشارة من قِبل اوساط الطرفين حول موعد لقائهما الرابع اللذين توافقا عليه الاربعاء الماضي. فيما اكّدت مصادر معنية بالملف الحكومي لـ»الجمهورية»، انّ منسوب الايجابية الفعلية في الملف الحكومي ما زال منخفضاً جداً، في انتظار البت في الطروحات التي أُبديت في لقاء عون وميقاتي، ويُنتظر في هذا السياق موقف رئيس الجمهورية مما طرحه ميقاتي لناحية استبدال وزيرين في الحكومة هما وزير المهجرين ووزير الاقتصاد، وهذا الامر لا يتطلب درسه وقتاً طويلاً. وعلى هذا الموقف يتحدّد المسار، اما في اتجاه التأليف او عدمه. والأجواء حتى الآن، لا تؤشر إلى موافقة عون على طرح ميقاتي، ومعنى ذلك البقاء في دوامة التعطيل.
السجال مستمر
واللافت في موازاة ما اشيع من ايجابيات، هو استمرار السجال على خط «التيار الوطني الحر» والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي. وبرز في هذا المجال ما نشره موقع «لبنان 24» المحسوب على الرئيس المكلّف، لما بدا انّها رواية ما حصل بعد لقاء عون وميقاتي الاربعاء الماضي، وتفيد بأنّه «من خارج سياق الايجابية التي تركها اجتماع رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ومعاودتهما البحث في ملف تشكيل الحكومة الجديدة، دخل»التيار الوطني الحر» مجدّداً على خط العرقلة، معتمداً هذه المرة «اسلوب البخ الاعلامي»، ومن ثم التنصّل من المسؤولية عمّا قيل بعد تمرير رسائل العرقلة المكشوفة». وبحسب الموقع فإنّه، وفيما ينتظر الرئيس نجيب ميقاتي تلقف بعبدا لمساعيه الجديدة لتشكيل الحكومة، عمدت الغرفة الاعلامية السوداء التابعة لـ»التيار» إلى توزيع «اجواء اعلامية» عبر عدد من المحطات التلفزيونية، زعمت فيها «انّ الرئيس ميقاتي أعلن في العديد من مجالسه أنّه «مش حرزانة نشكّل حكومة»، وأنّ تسريبات وصلت للتيار بأنّ الرئيس ميقاتي لديه فتاوى دستورية بأنّ حكومة تصريف الأعمال تعود لها كامل صلاحياتها مع انتهاء ولاية رئيس الجمهورية، ووصفت هذا الأمر بـ»الطهوجة والهلوسات» الدستورية التي تأخذ البلاد إلى الفوضى على قاعدة أنّ المتوفي لا يرث والحكومة الحالية متوفية من الثاني والعشرين من أيار الماضي، وخسرت صلاحياتها ولا يمكن أن تستردها إلّا بحكومة جديدة تحصل على ثقة المجلس النيابي».
ويضيف: «وهجوم «التيار» على ميقاتي استُتبع بردّ عالي النبرة لاوساط حكومية دعت فيه «الى التوقف عن عملية «التشويش والطهوجة» السياسية عبر تسريبات معروفة المصدر والأهداف».
ونُقل عن اوساط متابعة اشارتها إلى أنّه «للتيار وكسائر الأحزاب والكتل النيابية الحق في إبداء الرأي، ولكن المسألة الحكومية محصورة بالرئيسين عون وميقاتي. وتأكيدها انّ ميقاتي هو الأكثر حرصاً على تشكيل حكومة جديدة، ولذلك سارع إلى تقديم تشكيلته إلى رئيس الجمهورية ميشال عون وعاود زيارته للنقاش معه حول ملاحظاته»، معتبرة أنّ كل محاولات التشويش حول مساعي الرئيسين لتشكيل الحكومة «ممجوجة ومكرّرة».
الاستحقاق الرئاسي
اما الاستحقاق الرئاسي الذي تفصل 10 ايام عن دخوله مهلة الـ 60 يوماً لانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية خلالها اعتباراً من أول ايلول وآخر تشرين الاول المقبلين، فيشوبه انعدام كامل لرؤية ما يُخبأ له في صندوق المفاجآت اللبنانية.
وإذا كان ثمة من يعتبر انّ الكلام في الاستحقاق الرئاسي يفترض ان ينطلق عملياً مع بدء مهلة الـ 60 يوماً، الّا انّه وعلى جاري العادة مع مثل هذا الاستحقاق، فإنّ نادي المرشحين المفترضين لرئاسة الجمهورية يغصّ بحبل طويل من اسماء الشخصيات المارونية في قطاعات مختلفة سياسية وغير سياسية. الّا انّ اللافت في حبل المرشحين هذا، هو أن ليس من بين الشخصيات المارونية المطروحة حتى الآن أي شخصية متقدمة عن غيرها يمكن اعتبارها الاكثر حظاً في هذا الاستحقاق.
بديهي القول هنا، انّ حظوظ هؤلاء المرشحين جميعهم متساوية حتى الآن، وكل منهم ينتظر ان يظفر بلحظة سعد تقرّبه من باب الحظ الرئاسي، الّا انّه في هذا السياق يحضر سؤالان:
الاول، بوجود هذا الكم الكبير من المرشحين، هل يعني ذلك انّ الاستحقاق الرئاسي محسوم إجراؤه في موعده؟
الثاني، إذا كان نادي المرشحين لرئاسة الجمهورية خالياً من اسم متقدّم على سائر المرشحين، فهل ستشكّل مهلة الـ 60 يوماً فرصة لأي من هؤلاء لأن يتقدّم ويحجز مكانه في الصف الاول للمرشحين، وبالتالي يصبح مؤهلاً لكي يتمّ التوافق عليه؟
مصادر مواكبة للتحضيرات للاستحقاق الرئاسي تؤكّد لـ»الجمهورية»، أن لا إمكان حتى الآن للحسم الجازم بأنّ الاستحقاق الرئاسي سيجري في موعده. كما لا إمكان لحسم العكس، وبالتالي الاحتمالان واردان. لكن الاكثر ترجيحاً هو الاحتمال الاول، حيث لا يوجد مرشح إجماع او محل توافق واسع.
ولفتت المصادر إلى مخاطر كبرى للفراغ الرئاسي إن حصل، وقالت: «امامنا اليوم فرصة لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المهلة الدستورية بين ايلول وتشرين الاول، ذلك انّ الخشية الكبرى في ان نصل في لبنان إلى لحظة يفرز فيها حقل الاحتمالات المفتوحة الماثل امامنا طارئاً، ما نجد انفسنا امامه مكرهين على انتخاب رئيس».
واشارت المصادر إلى انّ ثمة مشكلة كبرى تحوط بالاستحقاق الرئاسي حالياً، وهي الانقسام السياسي الحاد، والخريطة النيابية المبعثرة، بحيث يصعب معها تأمين نصاب انعقاد الجلسة، وخصوصاً في ظل المخاوف المتبادلة بين الاطراف السياسية من ان يؤدي انعقاد الجلسة إلى انتخاب مرشح سيادي، او انتخاب مرشح من 8 آذار. وهذه المشكلة من النوع المستعصي على اي حل في ظلّ الافتراق الجذري بين المكونات السياسية. وهو الامر الذي يعزز فرضية الفراغ الرئاسي الطويل الأمد، مع ما يرافقه من ارباك على مختلف الصعد، وخصوصاً في المجال الحكومي، مع احتمال دخول هذه المكونات في سجال عقيم حول حكومة تصريف الاعمال ومدى صلاحيتها في ان تُناط بها صلاحيات رئيس الجمهورية، بعد خروج رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من القصر الجمهوري دون ان يُنتخب خلف له.









