القضاء قضى على نفسه والمصارف دمرت النظام المصرفي!

إن هواية الانتحار تنتشر بين المؤسسات في لبنان. فالانتحار جماعي. وكل انتحار لمؤسسة يدفع بمؤسسة أخرى للانتحار أيضاً!
اليوم، ينفذ الجسم القضائي إضرابه هل لأن المعاشات “ما بقى تأديهم”! وهم على حق! ولكن من أوصل “معاشات” القضاة الى هذا المستوى؟ أليس القضاء هو من منع ويمنع المحاكمات عن المصارف وعن الذين سرقوا أموالهم وأموال المودعين؟! أليس القضاء هو من غض ويغض الطرف عن جرائم حاكم مصرف لبنان وفريقه وعن هندساته المالية وعن تعاميمه المجرمة؟! أليس القضاء من غض ويغض الطرف عن تحويل المجرمين لأموال اللبنانيين الى الخارح تحت أعين “العدالة”؟! فالوزير وليد جنبلاط قد اعترف بتهريبه 500 مليون دولار الى الخارج ووزير المهجرين يؤكد أن الرئيس نجيب ميقاتي قام بتهريب 500 مليون دولار أيضاً. وذلك، من ضمن تهريب السياسيين والمصرفيين والمتعهدين لحوالى 40 مليار دولار في السنوات الماضية! أليس القضاء هو من غض الطرف عن سرقة 6 مليار دولار من أموال اللبنانيين من قبل تجار “تحججو” بسياسة “الدعم”؟! إن القضاء يقضي على نفسه لأنه رفض أن يحقق العدالة، ورفض أن يرفع الظلم، ورفض أن يثور على نفسه في عملية أيادٍ بيضاء! واليوم، ها هو ينفذ إضراباً آملاً أن ينصفه المجرمون واللصوص!!!
ثقة المودعين بالمصارف لن تعود في السنوات العشر المقبلة!
وكما في القضاء، كذلك في المصارف! فإذا كان من المستحيل أن يستقيم الوضع الاقتصادي من دون نظام مصرفي سليم، فمن المستحيل العودة الى نظام مصرفي سليم إذا رفض هذا النظام تطهير نفسه، في ظل عدم قيام القضاء بتطهيره، وإذا بقي مجرمو إدارة المصارف ومصرف لبنان في مواقعهم!
لا ثقة بالمصارف ولا بالنظام المصرفي عما قريب! ليس فقط بسبب مساهمتها في سرقة أموال المودعين وتحويلها الى الخارج، ورفض إعادتها لهم، ولكن أيضاً بسبب تعاميم مصرف لبنان “الجرمية” التي تبرر السرقة اليومية، وبسبب إذلال المودعين وسرقتهم حتى في أصغر عملية مصرفية! إن تطبيق القانون يفرض اعتبار كل مصرف يتخلف عن الدفع مفلساً! لا تطهير… لا ثقة!
القضاء قضى على نفسه والمصارف دمرت النظام المصرفي!

إن هواية الانتحار تنتشر بين المؤسسات في لبنان. فالانتحار جماعي. وكل انتحار لمؤسسة يدفع بمؤسسة أخرى للانتحار أيضاً!
اليوم، ينفذ الجسم القضائي إضرابه هل لأن المعاشات “ما بقى تأديهم”! وهم على حق! ولكن من أوصل “معاشات” القضاة الى هذا المستوى؟ أليس القضاء هو من منع ويمنع المحاكمات عن المصارف وعن الذين سرقوا أموالهم وأموال المودعين؟! أليس القضاء هو من غض ويغض الطرف عن جرائم حاكم مصرف لبنان وفريقه وعن هندساته المالية وعن تعاميمه المجرمة؟! أليس القضاء من غض ويغض الطرف عن تحويل المجرمين لأموال اللبنانيين الى الخارح تحت أعين “العدالة”؟! فالوزير وليد جنبلاط قد اعترف بتهريبه 500 مليون دولار الى الخارج ووزير المهجرين يؤكد أن الرئيس نجيب ميقاتي قام بتهريب 500 مليون دولار أيضاً. وذلك، من ضمن تهريب السياسيين والمصرفيين والمتعهدين لحوالى 40 مليار دولار في السنوات الماضية! أليس القضاء هو من غض الطرف عن سرقة 6 مليار دولار من أموال اللبنانيين من قبل تجار “تحججو” بسياسة “الدعم”؟! إن القضاء يقضي على نفسه لأنه رفض أن يحقق العدالة، ورفض أن يرفع الظلم، ورفض أن يثور على نفسه في عملية أيادٍ بيضاء! واليوم، ها هو ينفذ إضراباً آملاً أن ينصفه المجرمون واللصوص!!!
ثقة المودعين بالمصارف لن تعود في السنوات العشر المقبلة!
وكما في القضاء، كذلك في المصارف! فإذا كان من المستحيل أن يستقيم الوضع الاقتصادي من دون نظام مصرفي سليم، فمن المستحيل العودة الى نظام مصرفي سليم إذا رفض هذا النظام تطهير نفسه، في ظل عدم قيام القضاء بتطهيره، وإذا بقي مجرمو إدارة المصارف ومصرف لبنان في مواقعهم!
لا ثقة بالمصارف ولا بالنظام المصرفي عما قريب! ليس فقط بسبب مساهمتها في سرقة أموال المودعين وتحويلها الى الخارج، ورفض إعادتها لهم، ولكن أيضاً بسبب تعاميم مصرف لبنان “الجرمية” التي تبرر السرقة اليومية، وبسبب إذلال المودعين وسرقتهم حتى في أصغر عملية مصرفية! إن تطبيق القانون يفرض اعتبار كل مصرف يتخلف عن الدفع مفلساً! لا تطهير… لا ثقة!










