باريس على الخط رئاسياً وحكومياً .. استعجال عربي للتوافق .

مصادر سياسية مسؤولة تؤكّد لـ«الجمهورية»، انّه «خلافًا لكل التوصيفات التي أُطلقت على جلسة الخميس، وأبرزتها كـ»جسّ النبض» لإظهار اتجاهات ونوايا مختلف القوى السياسية بانتظار الجولة الانتخابية الثانية، او كـ«بروفة» تمهّد لوضع الأرضية السياسية إستعدادًا للفراغ والفوضى، فإنّ نتيجتها كانت متوقعة سلفًا، وبالتالي لا يجب النظر إلى تلك الجلسة على انّها نهاية المطاف، بل ينبغي اعتبارها صدمة، لعلّها تهزّ مواقف الجميع وتشيع في الاجواء السياسية العقلانية المفقودة مع الأسف، وتحرّك المسؤولية الوطنية للتنازل من اجل البلد، والذهاب إلى التوافق على انتخاب رئيس صُنع في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون آخر الشهر المقبل. فبذلك نقدّم خدمة جليلة للبلد، وامامنا فرصة متاحة لذلك، فإن لم نستغلها فلن ينفعنا الندم».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «ثمة اسماء كثيرة متداولة، لا تتمّ جوجلتها بالسجال الاعلامي والمواقف من خلف المنابر، بل هذا يوجب بالدرجة الاولى الجلوس على الطاولة بنوايا صادقة، وبالتالي يمكن الاختيار من بين تلك الاسماء من هو الأصلح، والذي تتوفر فيه المواصفات التي تبرزه الأكثر اهلية لتبوء الرئاسة الاولى. علمًا انّه من حيث المبدأ، وإن كانت النوايا صافية وجدّية، فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولا يخرجون منه الّا بعد انتخاب رئيس الجمهورية».
حثٌ ديبلوماسي
وقد برز في هذا السياق، ما اكّدت عليه مصادر ديبلوماسية عربية بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ الأسرة العربية، وإن كانت لا تتدخّل في الشأن الرئاسي اللبناني، ولا في تمييز او تفضيل أي مرشح على أي مرشح آخر، تؤكّد على الأشقاء في لبنان إتمام استحقاقاتهم الداخلية على النحو الذي يخدم مصلحة بلدهم الذي يعاني من أزمة صعبة، سواء الاستحقاق الحكومي وإنتاج حكومة فاعلة تقوم بدورها الانقاذي وتسعى إلى تعافي هذا البلد، او الاستحقاق الرئاسي الذي اكّدنا على الأشقاء اكثر من مرة ضرورة ان يُنجز بصورة سلسة وتوافقية بين القوى السياسية على اختلافها».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «من الأساس لم نكن نتوقع انتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الفائت، لسببين أساسيين، الاول سياسي، وهو أنّ كل الاطراف في لبنان تحدثت مسبقًا عن جلسة دون انتخاب رئيس. واما السبب الثاني، فهو شكلي، حيث انّه مع جلسات انتخابية من هذا النوع، وإن كان التوجّه فيها لانتخاب جدّي لرئيس الجمهورية، تُوجّه دعوات إلى البعثات الديبلوماسية في لبنان لحضورها، وهو ما لم يحصل قبل انعقاد جلسة الخميس الماضي. وفي ذلك كانت اشارة غير مباشرة إلى انعقاد جلسة غير منتجة».
وكشفت المصادر عن «جهود عربية، سواء من جامعة الدول العربية او من دول شقيقة للبنان، قد تُبذل في المدى المنظور عبر القنوات الديبلوماسية، لحث الاخوة في لبنان على التوافق في ما بينهم لترتيب شؤونهم الداخلية، والتعجيل بإنجاز الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن. فنحن نؤيّد القائلين بأنّ الفراغ الرئاسي من شأنه ان يلحق الضرر الكبير بلبنان ومصالحه».
موفد فرنسي
إلى ذلك، اكّدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، انّ «باريس حاضرة على الخط اللبناني في هذه المرحلة اكثر من اي وقت مضى». وقالت: «انّ لبنان لا يزال يحتل موقعه في رأس قائمة الاهتمام والعناية اللذين يوليهما ايمانويل ماكرون وفريق عمله للبنان».
وكشفت المصادر عن «إشارات متتالية وجّهت خلال الاسابيع الماضية الى مختلف المسؤولين السياسيين والرسميين في لبنان، بضرورة تشكيل حكومة تدير الوضع اللبناني وترسم الخطوات العلاجية والإنقاذية، وتقود هذا البلد البائس على مدار الاصلاحات الإنعاشية لوضعه. وقد لمسنا ايجابيات أوحت بأنّ الحكومة ستولد بالتوافق بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولكن الأخبار الواردة من بيروت حملت الخيبة، وعكست إصرارًا لدى بعض الجهات في إبقاء الحال على ما هو عليه من تعطيل وإرباك، وهو ما دفع الادارة الفرنسية إلى التحذير من مخاطر كبيرة وتفاعل اكثر لأزماته، فيما لو بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه من خلل وعدم قدرة على اتخاذ القرارات، والقيام بالخطوات الإنقاذية المطلوبة. ما سيُفقد لبنان بالتأكيد فرصة عقد برامج تعاون مع المؤسسات المالية الدولية، تعينه على تخطّي ازمته، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي».
واكّدت المصادر ايضًا، انّ «الديبلوماسية الفرنسية تحرّكت بشكل مكثف في الاسابيع الاخيرة، وأوصلت رسائل مباشرة إلى مختلف المسؤولين في لبنان لإجراء الانتخابات الرئاسية في جو ديموقراطي سليم، وترى بالضرورة ان يقوم المجلس النيابي اللبناني بدوره في هذا المجال». الّا انّ المصادر عينها قاربت بخيبة امل مجريات الجلسة الانتخابية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي الخميس الماضي، وقالت: «يجب ان يدرك اللبنانيون انّ تضييع الوقت لا يخدم لبنان، وتأخير انتخاب رئيس للجمهورية نخشى ان تترتب عليه عواقب سلبية».
وكشفت المصادر انّ موفدًا رسميًا فرنسيًا قد يزور بيروت في المدى المنظور، في زيارة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، والغاية الأساس هي مساعدة الاطراف اللبنانيين على بناء مساحات مشتركة، لعلها تعجل بإتمام هذا الاستحقاق في القريب العاجل.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان لباريس مرشح معين، رفضت المصادر ذكر أية اسماء، الّا انّها قالت: «انّ باريس تؤيّد المرشح الذي يخدم انتخابه مصلحة لبنان، ويشكّل عنصرًا مساهمًا بمسؤولية وفعالية لإخراج لبنان من أزمته».
يشار في هذا السياق، إلى انّ مديرة الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غيغين ستصل إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، وعلى جدول أعمالها لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وأبرز المسؤولين السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني. وتحمل المسؤولة الفرنسية، والتي ستواكبها السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو في جولتها، رسالة فرنسية واضحة بشأن ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المِهل الدستورية لأنّ الوقت بدأ ينفد أمام لبنان، والسير بالإصلاحات، «اللازمة».
كما سيشهد لبنان زيارة لقائد الجيش الفرنسي بعد أيام قليلة، وسيتفقد الكتيبة الفرنسية ضمن قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان، ومن المتوقع أن يزور بعض القيادات العسكرية اللبنانية.
باريس على الخط رئاسياً وحكومياً .. استعجال عربي للتوافق .

مصادر سياسية مسؤولة تؤكّد لـ«الجمهورية»، انّه «خلافًا لكل التوصيفات التي أُطلقت على جلسة الخميس، وأبرزتها كـ»جسّ النبض» لإظهار اتجاهات ونوايا مختلف القوى السياسية بانتظار الجولة الانتخابية الثانية، او كـ«بروفة» تمهّد لوضع الأرضية السياسية إستعدادًا للفراغ والفوضى، فإنّ نتيجتها كانت متوقعة سلفًا، وبالتالي لا يجب النظر إلى تلك الجلسة على انّها نهاية المطاف، بل ينبغي اعتبارها صدمة، لعلّها تهزّ مواقف الجميع وتشيع في الاجواء السياسية العقلانية المفقودة مع الأسف، وتحرّك المسؤولية الوطنية للتنازل من اجل البلد، والذهاب إلى التوافق على انتخاب رئيس صُنع في لبنان قبل نهاية ولاية الرئيس ميشال عون آخر الشهر المقبل. فبذلك نقدّم خدمة جليلة للبلد، وامامنا فرصة متاحة لذلك، فإن لم نستغلها فلن ينفعنا الندم».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «ثمة اسماء كثيرة متداولة، لا تتمّ جوجلتها بالسجال الاعلامي والمواقف من خلف المنابر، بل هذا يوجب بالدرجة الاولى الجلوس على الطاولة بنوايا صادقة، وبالتالي يمكن الاختيار من بين تلك الاسماء من هو الأصلح، والذي تتوفر فيه المواصفات التي تبرزه الأكثر اهلية لتبوء الرئاسة الاولى. علمًا انّه من حيث المبدأ، وإن كانت النوايا صافية وجدّية، فلينزل الجميع إلى المجلس النيابي ولا يخرجون منه الّا بعد انتخاب رئيس الجمهورية».
حثٌ ديبلوماسي
وقد برز في هذا السياق، ما اكّدت عليه مصادر ديبلوماسية عربية بقولها لـ«الجمهورية»: «انّ الأسرة العربية، وإن كانت لا تتدخّل في الشأن الرئاسي اللبناني، ولا في تمييز او تفضيل أي مرشح على أي مرشح آخر، تؤكّد على الأشقاء في لبنان إتمام استحقاقاتهم الداخلية على النحو الذي يخدم مصلحة بلدهم الذي يعاني من أزمة صعبة، سواء الاستحقاق الحكومي وإنتاج حكومة فاعلة تقوم بدورها الانقاذي وتسعى إلى تعافي هذا البلد، او الاستحقاق الرئاسي الذي اكّدنا على الأشقاء اكثر من مرة ضرورة ان يُنجز بصورة سلسة وتوافقية بين القوى السياسية على اختلافها».
وردًا على سؤال قالت المصادر: «من الأساس لم نكن نتوقع انتخاب رئيس للجمهورية يوم الخميس الفائت، لسببين أساسيين، الاول سياسي، وهو أنّ كل الاطراف في لبنان تحدثت مسبقًا عن جلسة دون انتخاب رئيس. واما السبب الثاني، فهو شكلي، حيث انّه مع جلسات انتخابية من هذا النوع، وإن كان التوجّه فيها لانتخاب جدّي لرئيس الجمهورية، تُوجّه دعوات إلى البعثات الديبلوماسية في لبنان لحضورها، وهو ما لم يحصل قبل انعقاد جلسة الخميس الماضي. وفي ذلك كانت اشارة غير مباشرة إلى انعقاد جلسة غير منتجة».
وكشفت المصادر عن «جهود عربية، سواء من جامعة الدول العربية او من دول شقيقة للبنان، قد تُبذل في المدى المنظور عبر القنوات الديبلوماسية، لحث الاخوة في لبنان على التوافق في ما بينهم لترتيب شؤونهم الداخلية، والتعجيل بإنجاز الانتخابات الرئاسية في اقرب وقت ممكن. فنحن نؤيّد القائلين بأنّ الفراغ الرئاسي من شأنه ان يلحق الضرر الكبير بلبنان ومصالحه».
موفد فرنسي
إلى ذلك، اكّدت مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، انّ «باريس حاضرة على الخط اللبناني في هذه المرحلة اكثر من اي وقت مضى». وقالت: «انّ لبنان لا يزال يحتل موقعه في رأس قائمة الاهتمام والعناية اللذين يوليهما ايمانويل ماكرون وفريق عمله للبنان».
وكشفت المصادر عن «إشارات متتالية وجّهت خلال الاسابيع الماضية الى مختلف المسؤولين السياسيين والرسميين في لبنان، بضرورة تشكيل حكومة تدير الوضع اللبناني وترسم الخطوات العلاجية والإنقاذية، وتقود هذا البلد البائس على مدار الاصلاحات الإنعاشية لوضعه. وقد لمسنا ايجابيات أوحت بأنّ الحكومة ستولد بالتوافق بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، ولكن الأخبار الواردة من بيروت حملت الخيبة، وعكست إصرارًا لدى بعض الجهات في إبقاء الحال على ما هو عليه من تعطيل وإرباك، وهو ما دفع الادارة الفرنسية إلى التحذير من مخاطر كبيرة وتفاعل اكثر لأزماته، فيما لو بقي الوضع الحكومي على ما هو عليه من خلل وعدم قدرة على اتخاذ القرارات، والقيام بالخطوات الإنقاذية المطلوبة. ما سيُفقد لبنان بالتأكيد فرصة عقد برامج تعاون مع المؤسسات المالية الدولية، تعينه على تخطّي ازمته، وفي مقدّمها صندوق النقد الدولي».
واكّدت المصادر ايضًا، انّ «الديبلوماسية الفرنسية تحرّكت بشكل مكثف في الاسابيع الاخيرة، وأوصلت رسائل مباشرة إلى مختلف المسؤولين في لبنان لإجراء الانتخابات الرئاسية في جو ديموقراطي سليم، وترى بالضرورة ان يقوم المجلس النيابي اللبناني بدوره في هذا المجال». الّا انّ المصادر عينها قاربت بخيبة امل مجريات الجلسة الانتخابية الاخيرة التي عقدها المجلس النيابي الخميس الماضي، وقالت: «يجب ان يدرك اللبنانيون انّ تضييع الوقت لا يخدم لبنان، وتأخير انتخاب رئيس للجمهورية نخشى ان تترتب عليه عواقب سلبية».
وكشفت المصادر انّ موفدًا رسميًا فرنسيًا قد يزور بيروت في المدى المنظور، في زيارة مرتبطة بالاستحقاق الرئاسي، والغاية الأساس هي مساعدة الاطراف اللبنانيين على بناء مساحات مشتركة، لعلها تعجل بإتمام هذا الاستحقاق في القريب العاجل.
وردًا على سؤال عمّا إذا كان لباريس مرشح معين، رفضت المصادر ذكر أية اسماء، الّا انّها قالت: «انّ باريس تؤيّد المرشح الذي يخدم انتخابه مصلحة لبنان، ويشكّل عنصرًا مساهمًا بمسؤولية وفعالية لإخراج لبنان من أزمته».
يشار في هذا السياق، إلى انّ مديرة الشرق الأوسط في الخارجية الفرنسية آن غيغين ستصل إلى بيروت مطلع الأسبوع المقبل، وعلى جدول أعمالها لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وأبرز المسؤولين السياسيين وممثلين عن المجتمع المدني. وتحمل المسؤولة الفرنسية، والتي ستواكبها السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو في جولتها، رسالة فرنسية واضحة بشأن ضرورة انتخاب رئيس جديد للبلاد ضمن المِهل الدستورية لأنّ الوقت بدأ ينفد أمام لبنان، والسير بالإصلاحات، «اللازمة».
كما سيشهد لبنان زيارة لقائد الجيش الفرنسي بعد أيام قليلة، وسيتفقد الكتيبة الفرنسية ضمن قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان، ومن المتوقع أن يزور بعض القيادات العسكرية اللبنانية.











