أسبوع حاسم لإمكانية التأليف

تتركّز الأنظار بعد الترسيم على تأليف حكومة جديدة، خصوصاً انّ عامل الوقت أصبح محدوداً، ولا مؤشرات إلى حلحلة مرتقبة على رغم إصرار «حزب الله» على التأليف والذي يتظهّر في كل مواقفه وخطاباته وبياناته، كما إصرار عون على تتويج نهاية عهده بحكومة يُمسك بقرارها، ولا يبدو انّه في وارد التراجع عن شروطه بما يسهِّل ولادة الحكومة، ولا بل يعتبر انّه الأقوى في اللعب على حافة هاوية الوقت.
وإذا كان عون الذي رفض التنازل في كل ولايته يرفض التنازل في الأيام المتبقية من هذه الولاية، وفقاً لما أعلنه النائب جبران باسيل، فإنّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لا يجد نفسه أيضاً مضطراً القبول بشروط العهد في أيامه الأخيرة لتأليف حكومة غير متجانسة والهدف منها إدخال وزراء مشاكسين، وبالتالي في حال لم يقبل عون مع ميقاتي بأنصاف الحلول، فإنّ الحكومة لن تتألّف وتتحوّل الأنظار إلى ماهية الخطوة التي يمكن ان يلجأ إليها العهد.
وعلى الرغم من انّ هدف «حزب الله» من تأليف حكومة جديدة قطع الطريق على خطوات قد يلجأ إليها حليفه رئيس الجمهورية قبل نهاية ولايته، فإنّ فريق العهد ينظر إلى التأليف كعنصر قوة بعد عنصر الترسيم، بما يمكنه من خوض الانتخابات الرئاسية من موقع قوة، وقد لمّح رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في كلمته لمناسبة 13 تشرين إلى احتمال إعلان ترشيحه الرئاسي، وهذا التلميح لم يأتِ من فراغ، إنما أتى على أثر الترسيم وتلقّي عون اتصالاً من الرئيس الأميركي جو بايدن ثم آخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمر الذي قد يكون جعله يعتقد أنّ العزلة الدولية عن فريقه قد فُكّت، وانّ العقبة الدولية والأميركية تحديداً أمام دخوله القصر الجمهوري قد أُزيلت.
ومن الثابت انّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 31 الجاري غير ممكن، والفراغ الرئاسي سيُدخل البلد في مرحلة جديدة يصعب التكهُّن في طبيعتها، ومن الثابت أيضاً انّ المعارضة لم تتمكّن من توحيد صفوفها حول مرشّح واحد، كما انّ الموالاة لم تحسم بعد هوية مرشحها، ما يعني انّ الفراغ سيكون مفتوحاً في انتظار تطور معيّن يعيد خلط الأوراق الرئاسية.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان إنجاز الترسيم ليتحقّق لولا الدور الأميركي والضغط الذي مارسته واشنطن والوساطة التي قادتها؟ وهل الدور الأميركي في الترسيم يمكن ان يتكرّر في الرئاسة من خلال ضغوط على كل القوى السياسية ووساطة مكوكية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟
قالت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ»الجمهورية»، انّ اي تطور بارز لم يطرأ على هذا الملف في خلال عطلة نهاية الاسبوع، وذلك خلافاً لما شاع من انّ هناك حراكاً جدّياً بين المعنيين يهدف الى تأليف حكومة قبل 20 من الشهر الجاري.
وعلمت «الجمهورية»، انّ رئيس الجمهورية ميشال عون أبلغ الى المعنيين انّه يفضّل التركيز على إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالدرجة الاولى، لأنّه لم يعد يرى انّ هناك من حاجة إلى تأليف حكومة في الايام المتبقية من ولايته. وفي هذا الصدد قال مرجع سياسي لـ»الجمهورية»، انّ عون أبلغ هذا الموقف إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال الاتصال الذي أجراه الاخير به قبل يومين.
ولكن في المقابل، اعتبرت مصادر سياسية مطلعة، انّ الاسبوع الحالي سيكون حاسماً على صعيد تحديد إمكانية تأليف حكومة جديدة من عدمها. وكشفت لـ»الجمهورية»، انّ «واشنطن باتت متحمّسة للتأليف بعد إنجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية، انطلاقاً من انّ وجود حكومة أصيلة ومتوافق عليها يحمي الدينامية التي افرزها الاتفاق ويؤمّن البيئة المناسبة له».
واشارت المصادر، إلى «أنّ «حزب الله» يريد أيضاً، لأسبابه واعتباراته، ولادة حكومة مكتملة الصلاحيات تحسباً لمخاطر الشغور الرئاسي الحتمي وما بعده». وتوقعت ان يواصل الحزب الدفع في هذا الاتجاه خلال الأيام المقبلة تفادياً للدخول في متاهة الخلاف حول صلاحيات حكومة تصريف الاعمال بعد 31 تشرين الأول المقبل.
أسبوع حاسم لإمكانية التأليف

تتركّز الأنظار بعد الترسيم على تأليف حكومة جديدة، خصوصاً انّ عامل الوقت أصبح محدوداً، ولا مؤشرات إلى حلحلة مرتقبة على رغم إصرار «حزب الله» على التأليف والذي يتظهّر في كل مواقفه وخطاباته وبياناته، كما إصرار عون على تتويج نهاية عهده بحكومة يُمسك بقرارها، ولا يبدو انّه في وارد التراجع عن شروطه بما يسهِّل ولادة الحكومة، ولا بل يعتبر انّه الأقوى في اللعب على حافة هاوية الوقت.
وإذا كان عون الذي رفض التنازل في كل ولايته يرفض التنازل في الأيام المتبقية من هذه الولاية، وفقاً لما أعلنه النائب جبران باسيل، فإنّ الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لا يجد نفسه أيضاً مضطراً القبول بشروط العهد في أيامه الأخيرة لتأليف حكومة غير متجانسة والهدف منها إدخال وزراء مشاكسين، وبالتالي في حال لم يقبل عون مع ميقاتي بأنصاف الحلول، فإنّ الحكومة لن تتألّف وتتحوّل الأنظار إلى ماهية الخطوة التي يمكن ان يلجأ إليها العهد.
وعلى الرغم من انّ هدف «حزب الله» من تأليف حكومة جديدة قطع الطريق على خطوات قد يلجأ إليها حليفه رئيس الجمهورية قبل نهاية ولايته، فإنّ فريق العهد ينظر إلى التأليف كعنصر قوة بعد عنصر الترسيم، بما يمكنه من خوض الانتخابات الرئاسية من موقع قوة، وقد لمّح رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل في كلمته لمناسبة 13 تشرين إلى احتمال إعلان ترشيحه الرئاسي، وهذا التلميح لم يأتِ من فراغ، إنما أتى على أثر الترسيم وتلقّي عون اتصالاً من الرئيس الأميركي جو بايدن ثم آخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأمر الذي قد يكون جعله يعتقد أنّ العزلة الدولية عن فريقه قد فُكّت، وانّ العقبة الدولية والأميركية تحديداً أمام دخوله القصر الجمهوري قد أُزيلت.
ومن الثابت انّ انتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل 31 الجاري غير ممكن، والفراغ الرئاسي سيُدخل البلد في مرحلة جديدة يصعب التكهُّن في طبيعتها، ومن الثابت أيضاً انّ المعارضة لم تتمكّن من توحيد صفوفها حول مرشّح واحد، كما انّ الموالاة لم تحسم بعد هوية مرشحها، ما يعني انّ الفراغ سيكون مفتوحاً في انتظار تطور معيّن يعيد خلط الأوراق الرئاسية.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل كان إنجاز الترسيم ليتحقّق لولا الدور الأميركي والضغط الذي مارسته واشنطن والوساطة التي قادتها؟ وهل الدور الأميركي في الترسيم يمكن ان يتكرّر في الرئاسة من خلال ضغوط على كل القوى السياسية ووساطة مكوكية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية؟
قالت مصادر معنية بتأليف الحكومة لـ»الجمهورية»، انّ اي تطور بارز لم يطرأ على هذا الملف في خلال عطلة نهاية الاسبوع، وذلك خلافاً لما شاع من انّ هناك حراكاً جدّياً بين المعنيين يهدف الى تأليف حكومة قبل 20 من الشهر الجاري.
وعلمت «الجمهورية»، انّ رئيس الجمهورية ميشال عون أبلغ الى المعنيين انّه يفضّل التركيز على إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالدرجة الاولى، لأنّه لم يعد يرى انّ هناك من حاجة إلى تأليف حكومة في الايام المتبقية من ولايته. وفي هذا الصدد قال مرجع سياسي لـ»الجمهورية»، انّ عون أبلغ هذا الموقف إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال الاتصال الذي أجراه الاخير به قبل يومين.
ولكن في المقابل، اعتبرت مصادر سياسية مطلعة، انّ الاسبوع الحالي سيكون حاسماً على صعيد تحديد إمكانية تأليف حكومة جديدة من عدمها. وكشفت لـ»الجمهورية»، انّ «واشنطن باتت متحمّسة للتأليف بعد إنجاز الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية، انطلاقاً من انّ وجود حكومة أصيلة ومتوافق عليها يحمي الدينامية التي افرزها الاتفاق ويؤمّن البيئة المناسبة له».
واشارت المصادر، إلى «أنّ «حزب الله» يريد أيضاً، لأسبابه واعتباراته، ولادة حكومة مكتملة الصلاحيات تحسباً لمخاطر الشغور الرئاسي الحتمي وما بعده». وتوقعت ان يواصل الحزب الدفع في هذا الاتجاه خلال الأيام المقبلة تفادياً للدخول في متاهة الخلاف حول صلاحيات حكومة تصريف الاعمال بعد 31 تشرين الأول المقبل.






