المفتي قبلان: نريد جمهورية لبنانية لا مقاطعات وتسوية لبنانية لا دولية

المفتي قبلان: نريد جمهورية لبنانية لا مقاطعات وتسوية لبنانية لا دولية

4 تشرين الثاني 2022

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة ألقاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة أن “الحلول في البلد معطلة، والواقع من سيء إلى أسوأ، ولا حل دون مؤسسات دستورية، ولا قدرة للبنان على إستيعاب الانهيار من دون وحدة وطنية وتضامن سياسي، وطبع العملة اللبنانية مُخدّر موقت، وجيش الصرافين أعلن حربه على الليرة، والآثار المدمّرة للتضخّم تجتاح لبنان، ومفتاح المحاولات الانقاذية شعبيا يمر باليد العاملة اللبنانية، وكأس الفراغ مسموم، وقطيعة حوار الكتل خطأ وطني، والتسوية الوطنية في ذمة الله”.

كما توجه قبلان الى “الأحزاب الكبيرة في لبنان” لافتًا الى أن “القطيعة تزيد من هدم هيكل البلد، والذي نريده جمهورية لبنانية لا مقاطعات، وتسوية لبنانية لا تسوية دولية، فلبنان يعيش بالشراكة لا بالقطيعة، بعدما أصبحت عقارب الساعة الإقليمية معطلة، والنيات خبيثة، وهناك حد أدنى من الحوار الوطني الضروري، والإنقاذ السياسي يمر بمجلس النواب، وسياسة فتح الأبواب ضرورة وطنية ماسة، وإلا طار البلد وأصبح البديل طبخات دولية إقليمية تستثمر بالتعطيل والخراب”.

كما شدد على أن “الوضع المعيشي للناس فهو مأسوي للغاية، وصدقية السلطة هي في رغيف الناس وحاجاتها، فالأزمة المعيشية تضرب الجذور، والدولرة على حساب الناس مقتلة للناس، وموظفو القطاع العام ضحية كبرى، والفساد التجاري يتنفس مع الفساد السياسي، والتطنيش والتعطيل والتلهي والاسترخاء خيانة للبلد وناسه، أما شعار “إلى الفراغ در” يعني تفريغ لبنان”.

ورأى قبلان انه من الضروري “الالتفات جيداً إلى المتغيِّر الجديد في تل أبيب لأن الجانب الخارجي للصوت الصهيوني يصب باتجاه الضفة وغزة ولبنان وسوريا، وهنا أقول للحكومة: لن تقوم قائمة لبنان دون شراكة كاملة بين بيروت ودمشق، وخيارنا السيادي مقاومة، والكيان الإسرائيلي عدو وجودي، وقرارنا السياسي يجب أن يصب بالشراكة الوطنية، بعيدا عن المحادل النفطية التي تعتاش على التطبيع والخراب، وزمن الوصاية السياسية على لبنان انتهى، ولمن يهمه الأمر “لبنان أكبر من لعبة السقوط أو الزوال”.

وعن قمة الجامعة العربية في الجزائر، فأعرب عن أسف إزاءها معتبرًا أن “لا قيمة للجامعة العربية وبعض أعضائها شركاء بحصارها على لبنان وسوريا، وما يثير الحزن أن الجامعة العربية أضحت مقبرة لقضايا العرب”.