جلسات الخميس” للمزايدة والدولار”المصحح” في شباط

مرة جديدة مع تجارب الفراغ الرئاسي التي عرفها لبنان سابقا، سيمر العيد الـ 79 للاستقلال اليوم بـ “كاتم للصوت” أي من دون عرض عسكري ولا احتفالات بسبب الشغور الرئاسي الامر الذي سيرسم صورة البلد المأزوم فيما تتسابق فيه وعليه الازمات السياسية والدستورية كما الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. ولا تبدو في افق ازمة الفراغ الرئاسي أي تطورات جديدة من شأنها تبديل التوقعات قبيل الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل، اذ ان مجمل المعطيات لا تزال تدور حول عدم حسم “ازمة مرشح 8 اذار” على حد تعبير مصادر سياسية بارزة باتت تجزم في مجالسها ان هذه الازمة تختصر اكثر من ثلثي ازمة الاستحقاق الرئاسي وتاليا ازمة الفراغ . اذ ان الأيام الأخيرة، ابرزت على أوسع نطاق علني هذه المرة عمق المخاض الذي يجتازه محور 8 اذار وسط خروج الصراع الى ذروة الانكشاف والذي كان بإرادة متعمدة، كما تقول هذه المصادر، من رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي وان اخفق حتى الان في معظم اهداف تحركاته ومواقفه التصاعدية ضد منافسه الوحيد ضمن محور الممانعة سليمان فرنجية، فانه “نجح” في كشف تهاوي محوره بما يرسم الكثير من التساؤلات عن حقيقة ما يجري بينه وبين “حزب الله”.
وأكدت المصادر نفسها ان ثمة اعتمالا حادا خلف الكواليس بسبب المواقف التي اطلقها أخيرا البطريرك الماروني محملا عبرها النواب والمجلس النيابي تبعات انهيار الدولة الامر الذي يهيء عدد وافر من النواب لاثارته وتبنيه في الجلسة الانتخابية المقبلة بما يرشح ان تشهد الجلسة سجالات واحتدامات ساخنة على غرار السجالات الحارة التي شهدتها الأسبوع الماضي في موضوع النصاب. وتخوفت في حال التمادي في هذه الدوامة من ان تتحول جلسات الخميس الانتخابية الى محطات تراشق منبرية امام الكاميرات وعلى اعين الرأي العام الداخلي بما يصعد المزايدات وينزلق بالاستحقاق الى متاهات تزيد تفاقم الازمة وتخدم اهداف الطامحين الى إطالة امد الفراغ.
ومع غياب أي احتفالات بعيد الاستقلال لفت قائد الجيش العماد جوزف عون امس في “امر اليوم” العسكريين الى ان “عيد الاستقلالِ التاسعِ والسبعينَ يطل علينا فيما وطنُنا يمرُّ بظروفٍ استثنائيةٍ تتطلّبُ من الجميع، مسؤولينَ ومواطنين، الوعي والحكمةَ والتحلّي بالمسؤوليةِ والتعاونَ من أجلِ المصلحةِ الوطنيةِ العليا، في انتظارِ استقامةِ الوضعِ السياسيّ واستعادةِ انتظامِ المؤسّسات”. واكد ان “الجيوشَ تُبنى للأوقاتِ العصيبة. وقوةُ لبنانَ ووَحْدَتُهُ مِنْ قوّتِكم. واعْلموا أنَّ ثقةَ اللبنانيينَ والمجتمعِ الدوليِّ بِكُمْ هي أسطعُ برهانٍ على أهميةِ دورِكم، فلا تَضعَفوا أمامَ الأخطار، ولا تعبَؤوا بحَمَلاتِ التجنّي والاتهاماتِ الباطلة”.
اما التطور البارز الذي سجل على الصعيد المالي والاقتصادي فتمثل في ما كشفه امس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أن المصرف المركزي سيبدأ العمل بسعر الـ15000 ليرة مقابل الدولار ابتداء من أول شباط 2023، وسيصبح التعميمان 151 و 158 على 15000 بدل الـ8000 وال 12000 ابتداء من أول شباط المقبل. وفي حديثٍ له عبر قناة “الحرة” قال سلامة: “نحن اليوم دخلنا في مرحلة توحيد أسعار الصرف وهذا بدأ بالدولار الجمركي الذي تقرر بشانه وزارة المال مع الرسوم الأخرى والضرائب. العمل بالتعاميم سيبقى ساريا إلا إذا صُوّت على قانون الكابيتال عندها سنلغي كل هذه التعاميم ونصبح محكومين بالتعاطي بين المودعين والمصارف تبعا لقانون الكابيتال كونترول”.
وعن واقع اسعار الصرف ابتداء من شباط، قال: “سيصبح لدينا سعران الـ15000 وصيرفة، فتوحيد سعر الصرف لا يمكن تحقيقه ضربة واحدة، لذلك ستكون هذه المرحلة الأولى لغاية ما تصبح صيرفة هي من يحدد السعر”.
وعما اذا كان هذا الإجراء سيؤدي الى رفع او خفض سعر الصرف، قال إن “السوق عندها هو الذي يحدد بحسب العرض والطلب، لكن مصرف لبنان سيكون بالمرصاد فمثلاً اليوم هناك بالسوق 70 تريليون ليرة لبنانية ونحن بإمكاننا لمّ كل الليرات عندما نقرر، فالأسواق تعرف هذا الشيء، وإذا قررنا يمكننا وضع مليار دولار لتجفيف السوق من الليرات”.
ولفت قول سلامة أنه في الاحصاءات الأخيرة في مصرف لبنان تبيّن انه سيكون هناك نمو بالاقتصاد اللبناني في العام 2022 بحدود 2%، لافتاً إلى أن “حركة الاستيراد ارتفعت وشهدنا حركة اقتصادية في الصيف الماضي”، وأكمل: “المشكلة هي في القطاع العام الذي يخلق الثقل على الاقتصاد. مع هذا، نؤكد أهمية معالجة الوضع في القطاع في وقت نرى فقط تشديداً على القطاع الخاص وقطاع المصارف مع تناسي الاصلاحات المطلوبة في القطاع العام”. وأوضح أن الموجودات الخارجية لمصرف لبنان هي 10 مليار و300 مليون دولار قابلة للتعاطي معها في الخارج هذا عدا عن الذهب.
يشار الى ان اللجان النيابية المشتركة عقدت امس جلسة اخرى لمتابعة البحث بمشروع الكابيتال كونترول. واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب “اننا سندخل بمناقشة المادة التي تُعنى بإنشاء لجنة خاصة للكابيتال كونترول” واضاف ان الـ”كابيتال كونترول” “سيكون لحماية حقوق المودعين وهو سينظم التحويلات الى الخارج”
جلسات الخميس” للمزايدة والدولار”المصحح” في شباط

مرة جديدة مع تجارب الفراغ الرئاسي التي عرفها لبنان سابقا، سيمر العيد الـ 79 للاستقلال اليوم بـ “كاتم للصوت” أي من دون عرض عسكري ولا احتفالات بسبب الشغور الرئاسي الامر الذي سيرسم صورة البلد المأزوم فيما تتسابق فيه وعليه الازمات السياسية والدستورية كما الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. ولا تبدو في افق ازمة الفراغ الرئاسي أي تطورات جديدة من شأنها تبديل التوقعات قبيل الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل، اذ ان مجمل المعطيات لا تزال تدور حول عدم حسم “ازمة مرشح 8 اذار” على حد تعبير مصادر سياسية بارزة باتت تجزم في مجالسها ان هذه الازمة تختصر اكثر من ثلثي ازمة الاستحقاق الرئاسي وتاليا ازمة الفراغ . اذ ان الأيام الأخيرة، ابرزت على أوسع نطاق علني هذه المرة عمق المخاض الذي يجتازه محور 8 اذار وسط خروج الصراع الى ذروة الانكشاف والذي كان بإرادة متعمدة، كما تقول هذه المصادر، من رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل الذي وان اخفق حتى الان في معظم اهداف تحركاته ومواقفه التصاعدية ضد منافسه الوحيد ضمن محور الممانعة سليمان فرنجية، فانه “نجح” في كشف تهاوي محوره بما يرسم الكثير من التساؤلات عن حقيقة ما يجري بينه وبين “حزب الله”.
وأكدت المصادر نفسها ان ثمة اعتمالا حادا خلف الكواليس بسبب المواقف التي اطلقها أخيرا البطريرك الماروني محملا عبرها النواب والمجلس النيابي تبعات انهيار الدولة الامر الذي يهيء عدد وافر من النواب لاثارته وتبنيه في الجلسة الانتخابية المقبلة بما يرشح ان تشهد الجلسة سجالات واحتدامات ساخنة على غرار السجالات الحارة التي شهدتها الأسبوع الماضي في موضوع النصاب. وتخوفت في حال التمادي في هذه الدوامة من ان تتحول جلسات الخميس الانتخابية الى محطات تراشق منبرية امام الكاميرات وعلى اعين الرأي العام الداخلي بما يصعد المزايدات وينزلق بالاستحقاق الى متاهات تزيد تفاقم الازمة وتخدم اهداف الطامحين الى إطالة امد الفراغ.
ومع غياب أي احتفالات بعيد الاستقلال لفت قائد الجيش العماد جوزف عون امس في “امر اليوم” العسكريين الى ان “عيد الاستقلالِ التاسعِ والسبعينَ يطل علينا فيما وطنُنا يمرُّ بظروفٍ استثنائيةٍ تتطلّبُ من الجميع، مسؤولينَ ومواطنين، الوعي والحكمةَ والتحلّي بالمسؤوليةِ والتعاونَ من أجلِ المصلحةِ الوطنيةِ العليا، في انتظارِ استقامةِ الوضعِ السياسيّ واستعادةِ انتظامِ المؤسّسات”. واكد ان “الجيوشَ تُبنى للأوقاتِ العصيبة. وقوةُ لبنانَ ووَحْدَتُهُ مِنْ قوّتِكم. واعْلموا أنَّ ثقةَ اللبنانيينَ والمجتمعِ الدوليِّ بِكُمْ هي أسطعُ برهانٍ على أهميةِ دورِكم، فلا تَضعَفوا أمامَ الأخطار، ولا تعبَؤوا بحَمَلاتِ التجنّي والاتهاماتِ الباطلة”.
اما التطور البارز الذي سجل على الصعيد المالي والاقتصادي فتمثل في ما كشفه امس حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أن المصرف المركزي سيبدأ العمل بسعر الـ15000 ليرة مقابل الدولار ابتداء من أول شباط 2023، وسيصبح التعميمان 151 و 158 على 15000 بدل الـ8000 وال 12000 ابتداء من أول شباط المقبل. وفي حديثٍ له عبر قناة “الحرة” قال سلامة: “نحن اليوم دخلنا في مرحلة توحيد أسعار الصرف وهذا بدأ بالدولار الجمركي الذي تقرر بشانه وزارة المال مع الرسوم الأخرى والضرائب. العمل بالتعاميم سيبقى ساريا إلا إذا صُوّت على قانون الكابيتال عندها سنلغي كل هذه التعاميم ونصبح محكومين بالتعاطي بين المودعين والمصارف تبعا لقانون الكابيتال كونترول”.
وعن واقع اسعار الصرف ابتداء من شباط، قال: “سيصبح لدينا سعران الـ15000 وصيرفة، فتوحيد سعر الصرف لا يمكن تحقيقه ضربة واحدة، لذلك ستكون هذه المرحلة الأولى لغاية ما تصبح صيرفة هي من يحدد السعر”.
وعما اذا كان هذا الإجراء سيؤدي الى رفع او خفض سعر الصرف، قال إن “السوق عندها هو الذي يحدد بحسب العرض والطلب، لكن مصرف لبنان سيكون بالمرصاد فمثلاً اليوم هناك بالسوق 70 تريليون ليرة لبنانية ونحن بإمكاننا لمّ كل الليرات عندما نقرر، فالأسواق تعرف هذا الشيء، وإذا قررنا يمكننا وضع مليار دولار لتجفيف السوق من الليرات”.
ولفت قول سلامة أنه في الاحصاءات الأخيرة في مصرف لبنان تبيّن انه سيكون هناك نمو بالاقتصاد اللبناني في العام 2022 بحدود 2%، لافتاً إلى أن “حركة الاستيراد ارتفعت وشهدنا حركة اقتصادية في الصيف الماضي”، وأكمل: “المشكلة هي في القطاع العام الذي يخلق الثقل على الاقتصاد. مع هذا، نؤكد أهمية معالجة الوضع في القطاع في وقت نرى فقط تشديداً على القطاع الخاص وقطاع المصارف مع تناسي الاصلاحات المطلوبة في القطاع العام”. وأوضح أن الموجودات الخارجية لمصرف لبنان هي 10 مليار و300 مليون دولار قابلة للتعاطي معها في الخارج هذا عدا عن الذهب.
يشار الى ان اللجان النيابية المشتركة عقدت امس جلسة اخرى لمتابعة البحث بمشروع الكابيتال كونترول. واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب “اننا سندخل بمناقشة المادة التي تُعنى بإنشاء لجنة خاصة للكابيتال كونترول” واضاف ان الـ”كابيتال كونترول” “سيكون لحماية حقوق المودعين وهو سينظم التحويلات الى الخارج”










