فرنجية يسعى للقاء ماكرون.. ويثبّت ترشيحه فرنسياً وشيعياً

فرنجية يسعى للقاء ماكرون.. ويثبّت ترشيحه فرنسياً وشيعياً

الكاتب: منير الربيع | المصدر: المدن
24 تشرين الثاني 2022

ينتظر رئيس تيار المردة، سليمان فرنجية، جواباً من حزب الله حول الإعلان عن دعم ترشيحه لرئاسة الجمهورية. كان الحزب ينتظر تبلور مساعيه مع جبران باسيل وإمكانية إقناعه بذلك أم لا. إلى أن تحين اللحظة، يبقى فرنجية متريثاً لا يريد القيام بأي خطوة مباشرة، قبل معالجة الوضع في البيت الداخلي لقوى 8 آذار. تقول مصادر متابعة، إن الرجل ينتظر الجواب سلباً أم إيجاباً ليتحرك. يتعاطى مع الأمر على أنه يمتلك حظوظاً وفيرة، في ظل عدم ممانعة فرنسية وأميركية، ودعم روسي ومساع لترتيب العلاقة مع السعودية.

فرنجية-ماكرون!
تكشف مصادر متابعة عن لقاء يتوقع أن يعقد بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسليمان فرنجية. يحظى فرنجية بموافقة أطراف فرنسية لوصوله إلى رئاسة الجمهورية، وهنا لا بد من العودة بالذاكرة إلى مرحلة ترشيحه من قبل الرئيس سعد الحريري في العام 2015، في حينها أجرى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اتصالاً برئيس تيار المردة للمباركة له، إلا أن انتخابه لم يحصل. بقي احتمال لقاء فرنجية ماكرون طي الكتمان، في ظل إصرار فرنسي على إنجاز الاستحقاق الرئاسي في موعده طالما أن لبنان لا يملك ترف الوقت، وإضاعته بانتظار حصول تسوية كبرى أو الاتفاق على مرشح بديل. وهذا رأي قائم في باريس، وقيل لباسيل بأنه لا بد من تسهيل إنجاز الاتفاق وعدم التعطيل، وعدم الانتظار إلى حين التوافق على شخصية ثالثة.

السلة السعودية
ثمة رهانات لدى الكثيرين بأن فرنجية قد يصل إلى الرئاسة بفعل هذا المعطى الفرنسي، بينما هناك آخرون يعتبرون أن باريس لا تتمكن وحدها من فرض الرئيس في لبنان، لأن ذلك عبارة عن تقاطع مصالح لقوى متعددة، من الولايات المتحدة الأميركية، إلى المملكة العربية السعودية وإيران بالإضافة إلى فرنسا. ويستند هؤلاء على تجربة هولاند فرنجية التي لم تنجح.

على وقع كل هذه التطورات، كان التواصل الفرنسي السعودي مستمراً، فيما طرح الفرنسيون فكرة إمكانية القبول بخيار فرنجية لرئاسة الجمهورية، إلا أن السعوديين رفضوا الدخول في هذه التفاصيل، مشددين على ضرورة إنتاج سلّة حلول كاملة حول لبنان، تتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، تكليف رئيس الحكومة، آلية تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري وبرنامج عملها وخططها، بالإضافة إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وتلبية الشروط الدولية المختلفة. إلا أن الفرنسيين ركزوا على فكرة إنجاز الاستحقاقات تباعاً، أي العمل خطوة بخطوة في سبيل إنجاز انتخاب رئيس الجمهورية، وبعدها يتم البحث في شخصية رئيس الحكومة وآلية تشكيلها، خصوصاً أن فرنسا تريد اكتمال عقد الدورة الانتخابية التي كانت تشدد عليها منذ فترة. والمقصود بالدورة الانتخابية هنا هي إجراء الانتخابات النيابية التي حصلت، وبعدها انتخاب رئيس للجمهورية، على أن يتم تشكيل الحكومة فيما بعد، بالإضافة إلى إنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية أيضاً في موعدها وعدم تأجيلها أكثر.

الثنائي الشيعي
كل هذه الوقائع، تجعل حزب الله وحركة أمل اقرب إلى البقاء على سليمان فرنجية كمرشح لهما، وإن لم يكن ذلك بالأمر العلني. وهنا ثمة تفسيران، الأول يقول إن عدم الإعلان يرتبط بترتيب الوضع الداخلي بين حلفاء حزب الله، وخصوصاً مع التيار الوطني الحرّ، على الرغم من أن ترشيح فرنجية ثابت لدى الحزب ولدى برّي، وسيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب بمعزل عن موقف التيار الوطني الحرّ. والتفسير الثاني، هو أن التدرج في المواقف التي تشير إلى فرنجية مع عدم تبنيه رسمياً وعلنياً، قد تكون مرتبطة في حسابات أخرى توجب إبقاء الباب مفتوحاً على أي من الخيارات.
بعض المصادر القريبة من قوى الثامن من آذار تؤكد أن ترشيح فرنجية ثابت بالنسبة إلى الحزب. وعندما يتحدث عن ضرورة التسوية، فإن ذلك يعني إبرامها حول فرنجية، أي يكون هو عنوانها.