لبنان السياسي يتجاهل ثقل سوريا على اقتصاده

هناك امور تحصل في سوريا. في القراءة الاقليمية التي لا يراها اللبنانيون في غمرة الصراعات السياسية الشخصية والحروب الوهمية من جهة وغرق الناس في الهم الانهياري المتواصل، لا تنتبه غالبية عظمى لما يجري هناك علما ان لها التأثير الاكبر والجوهري على ما يحصل في لبنان ليس من باب موضوع النازحين السوريين فقط بل من ابواب اخرى ومنها الباب الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان بقوة ويستنزف على قاعدة انه يحمل معه الوضع الاقتصادي والمالي السوري كذلك.
واكثر ما يثير الاستغراب هو غياب الاعلام اللبناني عما يحصل في سوريا كأنما ليست دولة في جوار لبنان ومؤثرة عليه بنسبة لا يمكن قياسها لا سيما انه صحيح ان الحريق الذي اشتعل فيها في الانتفاضة التي قامت ضد النظام السوري في 2011 لم ينتقل الى لبنان وفق ما تخوف عدد كبير من العواصم، الا ان لبنان بات في عين العاصفة يتلقى تداعيات الوضع السوري وعجزه منذ توقف العمليات العسكرية وحاجة النظام الى اعادة تأهيل نفسه على كل الصعد والمستويات في الوقت الذي بات اكثر من 15 مليون سوري في حاجة الى مساعدات انسانية داخل سوريا بحسب تقارير الامم المتحدة .
فبغض النظر عن نظام بشار الاسد ، فان غالبية الازمات التي يعيشها لبنان من حيث فقدانه للمحروقات وارتفاع اسعارها كما فقدان الخبز والطحين وفقدان الدولار وتسببه في انهيار اكبر لليرة اللبنانية وهذه الامور لا يقاربها احد من المسؤولين اللهم باستثناء بعض النواب لا سيما منهم نواب الحزب التقدمي الاشتراكي الذين يثيرون تهريب الدولار الى سوريا . في حين ان كل المسؤولين لا يعيرون هذا الموضوع اي اهمية ربما للتغطية على مساهمتهم في تهريب ما يمكن تهريبه وان على حساب مصلحة اللبنانيين ذلك لا سيما من حلفاء النظام فيما يركزون فقط على موضوع النازحين فحسب وما باتوا يشكلونه من ثقل على لبنان من اجل التغطية كذلك على ما يحصل على الصعد الاخرى من دون ان يلغي ذلك عبء النازحين .
وهذه مآخذ يأخذها بعض المراقبين على من تبقى من قوى 14 اذار او الاحزاب المسيحية غير الحليفة للنظام وكانت دوما معارضة لوصايته على لبنان من حيث عدم اضاءتها على ما يحصل على هذا الصعيد لا بل اغفاله كليا اعلاميا وسياسيا . الاستنزاف السوري للوضع المالي والاقتصادي في لبنان يجب ان يقاس بالتقديرات حول ما يصل اليه من المغتربين والذي يقدر ب7 مليارات دولار في السنة اي ثلث الدخل القومي، ما يثير تلك التساؤلات الكبيرة حول استمرار هذا المقدار من العجز.
تغفل غالبية اللبنانيين المعنيين ما يجري في المنطقة وان كان الانتباه موجها الى الاحتجاجات في ايران في شكل خاص. ولكن ما لا يتم الانتباه له هو البحث عن الاسباب التي ادت الى ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل كما البحث عن الربط بين الاعتداء الاخير على العناصر الايرلندية في القوة الدولية العاملة في الجنوب انطلاقا على الاقل من تقديرات سابقة بانه لا يمكن ان يتنفس احد في المنطقة من دون ان نرى تداعيات ذلك في لبنان.
لبنان السياسي يتجاهل ثقل سوريا على اقتصاده

هناك امور تحصل في سوريا. في القراءة الاقليمية التي لا يراها اللبنانيون في غمرة الصراعات السياسية الشخصية والحروب الوهمية من جهة وغرق الناس في الهم الانهياري المتواصل، لا تنتبه غالبية عظمى لما يجري هناك علما ان لها التأثير الاكبر والجوهري على ما يحصل في لبنان ليس من باب موضوع النازحين السوريين فقط بل من ابواب اخرى ومنها الباب الاقتصادي الذي يعاني منه لبنان بقوة ويستنزف على قاعدة انه يحمل معه الوضع الاقتصادي والمالي السوري كذلك.
واكثر ما يثير الاستغراب هو غياب الاعلام اللبناني عما يحصل في سوريا كأنما ليست دولة في جوار لبنان ومؤثرة عليه بنسبة لا يمكن قياسها لا سيما انه صحيح ان الحريق الذي اشتعل فيها في الانتفاضة التي قامت ضد النظام السوري في 2011 لم ينتقل الى لبنان وفق ما تخوف عدد كبير من العواصم، الا ان لبنان بات في عين العاصفة يتلقى تداعيات الوضع السوري وعجزه منذ توقف العمليات العسكرية وحاجة النظام الى اعادة تأهيل نفسه على كل الصعد والمستويات في الوقت الذي بات اكثر من 15 مليون سوري في حاجة الى مساعدات انسانية داخل سوريا بحسب تقارير الامم المتحدة .
فبغض النظر عن نظام بشار الاسد ، فان غالبية الازمات التي يعيشها لبنان من حيث فقدانه للمحروقات وارتفاع اسعارها كما فقدان الخبز والطحين وفقدان الدولار وتسببه في انهيار اكبر لليرة اللبنانية وهذه الامور لا يقاربها احد من المسؤولين اللهم باستثناء بعض النواب لا سيما منهم نواب الحزب التقدمي الاشتراكي الذين يثيرون تهريب الدولار الى سوريا . في حين ان كل المسؤولين لا يعيرون هذا الموضوع اي اهمية ربما للتغطية على مساهمتهم في تهريب ما يمكن تهريبه وان على حساب مصلحة اللبنانيين ذلك لا سيما من حلفاء النظام فيما يركزون فقط على موضوع النازحين فحسب وما باتوا يشكلونه من ثقل على لبنان من اجل التغطية كذلك على ما يحصل على الصعد الاخرى من دون ان يلغي ذلك عبء النازحين .
وهذه مآخذ يأخذها بعض المراقبين على من تبقى من قوى 14 اذار او الاحزاب المسيحية غير الحليفة للنظام وكانت دوما معارضة لوصايته على لبنان من حيث عدم اضاءتها على ما يحصل على هذا الصعيد لا بل اغفاله كليا اعلاميا وسياسيا . الاستنزاف السوري للوضع المالي والاقتصادي في لبنان يجب ان يقاس بالتقديرات حول ما يصل اليه من المغتربين والذي يقدر ب7 مليارات دولار في السنة اي ثلث الدخل القومي، ما يثير تلك التساؤلات الكبيرة حول استمرار هذا المقدار من العجز.
تغفل غالبية اللبنانيين المعنيين ما يجري في المنطقة وان كان الانتباه موجها الى الاحتجاجات في ايران في شكل خاص. ولكن ما لا يتم الانتباه له هو البحث عن الاسباب التي ادت الى ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل كما البحث عن الربط بين الاعتداء الاخير على العناصر الايرلندية في القوة الدولية العاملة في الجنوب انطلاقا على الاقل من تقديرات سابقة بانه لا يمكن ان يتنفس احد في المنطقة من دون ان نرى تداعيات ذلك في لبنان.









