خاص – رؤيتي لعام 2023

30 كانون الأول 2022

كتب الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش:

سأحاول أن أجيب على بعض الأسئلة التي يتم طرحها من قبل معظم اللبنانيين بشكل موجز ومباشر .
بالنسبة للموضوع الرئاسي :
لا تسوية في الافق والمفاوضات الخارجية قائمة بين الدول المعنية بهذا الملف ولا سيما فرنسا ، الولايات المتحدة ، السعودية ، وقطر . لكن بحسب التحركات الاميركية في المنطقة يبدو انها غير مستعجلة على أيجاد تسوية لهذا الملف لا بل بالعكس فهي تسعى الى تعقيد كل الملفات التي يمكن ان تريح في هذا المجال ومنها ملف العقوبات على سوريا الذي يتزايد على سوريا ويهدد بموجات هجرة جماعية جديدة ، ملف النازحين السوريين المتواجدين في لبنان والذي يضغط بشكل كبير في الملف الاقتصادي والامني ، ثم ملف رياض سلامة الوديعة والذي لا زال لغاية اليوم يلعب بحياة اللبنانيين من خلال ملفي الدعم وملف ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء .
أما لبننة الملف الرئاسي فهذا الامر مستحيل وفق النظام السياسي الحالي والذي يتحكم به الخارج بشكل شبه مطلق ولن تجد كتلة نيابية ليست مرتبطة بالخارج بشكل أو بأخر سواء عبر الترغيب أو الترهيب وبالتالي لا أمل للبننة هذا الملف وهذا ما نراه من الجميع حيث الجميع ينتظر ما سينتج من مفاوضات بين الخارج .
بخصوص الشخصية التي يمكن أن تصل وتكون مقبولة من الجميع فهذا منوط بأمرين ، بما يمكن ان يقدمه هذا الشخص من ضمانات للجميع من ناحية ، ومن وصول كل الاطراف الخارجية الى اليأس من نجاح مرشحها والقناعة بأنه لا بد من تسوية ، وهذا البلد من الاساس قام ولا زال يقوم على التسويات فكما أقتصاد هذا البلد مدولر فأن نظامه السياسي مدول بسبب ضعفه وتحكم الخارج به ، ويمكن أن يكون قائد الجيش الحالي هو التسوية القادمة بما يمثل من نقطة وسط بين الجميع .
وهل يمكن أن يكون انتخاب رئيس للجمهورية خطوة أولى نحو الوقوف على عتبة الانقاذ ؟
أن رئيس الجمهورية اليوم يملك فقط حق التعطيل كما يملكه رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ، وهو لا يملك أمكانية الاصلاح وفرض القوانين لا بل بالعكس قدرته على التعطيل هي أقل من الرؤساء الأخرين ، ونحن انتخبنا في السابق رؤساء تسوية فماذا كانت النتيجة ، بالتالي فأن صلاحيات الرئيس لا تمكنه من قيادة حركة أصلاحية ونحتاج الى اكثر من انتخاب رئيس ، نعم كان بامكان كل رئيس سواء رئيس جمهورية أو حكومة أو مجلس نيابي تعطيل التحاصص وبالتالي الفساد وليس المشاركة فيه لو أرادو لكن للأسف معظم من أتى تحاصص وشارك .
بالنسبة لعلاقة الاحزاب في لبنان فهي قائمة على تبادل المصالح وليس على تحقيق أهداف استراتيجية ووطنية ، وبالتالي فان تحقيق أولوياتها تأتي في المقدمة وبالتالي لن يتخلى التيار عن حزب الله ولن يتخلى حزب الله عن التيار ما داما الطرفان يحققان أولوياتهما من خلال هذا التحالف كما كل الاحزاب تفعل .
بالنسبة للوضع الاقتصادي
للأسف لا يوجد لدى كل الاطراف السياسية في لبنان أي خطط أو رؤيا أقتصادية وما يحكى عن خطة تعافي وقانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي كلها أصبحت مؤجلة بفعل الواقع السياسي الذي يحكمه عدم رغبة الاطراف كافة عن التنازل وتحمل المسؤولية السياسية والمسؤولية الاقتصادية كما أنهم لن يقبلوا بوضع قانون ضريبي عادل يقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي من خلال تحميل الطبقات الغنية النسبة الاكبر من الضرائب والرسوم ولا زالت تصر على قوانين تعفي بها نفسها وتحمله للطبقات الفقيرة لغاية اليوم .
أن ما تملكه هذه الطبقة السياسية اليوم فقط كلام جزئي في الاقتصاد يعالج ملفات تمس بعض مصالحهم ولأن المعالجات الاقتصادية الجذرية تعني مشاركتها في تحمل الخسائر وتنازلها عن بعض المكتسبات والمصالح وهذا لن يحصل أو على الاقل لم تقتنع به هذه الاطراف لغاية اليوم ، فأن هذه المعالجات لن تحصل.
ما تحاوله هذه الاطراف أو جزء أساسي منها هو تأخير الحل لنصل الى وقت يستسلم به الشعب اللبناني ولا سيما المودعون بأنهم لن يقدروا على أستعادة ودائعهم وبأنه عليهم تحمل الخسارة في الوقت الذي لا زالت المصارف لغاية اليوم تحقق أرباح ضخمة والدليل الاكبر على ذلك هو ان ودائع المصارف لدى مصرف لبنان تتجه لتكون ودائع المصارف فعليا” ، وهي اليوم تبلغ تقريبا” قيمة مجمل الودائع فيما كانت في السابق تمثل حوالي ستين بالمئة من أجمالي الودائع .
عندما يصل الشعب اللبناني الى حالة اليأس عندها ستتدخل الاحزاب لتصل الى تسوية بينها يقوم على أعادة توزيع الحصص مجددا” وبمباركة من الدول التي ترعاها اذا كان لها مصلحة بهذه التسوية وهي اليوم للأسف بعيدة ، حيث لا زالت بعض الدول تسعى الى أخضاع لبنان عبر هذا الملف وبالتالي فالحل الاقتصادي ولو على شكل تسوية ما زال بعيد المنال .
أما عن أمكانية الأستمرار رغم هذا الضغط والفلتان المعيشي والامني في لبنان فهذا الامر ممكن من خلال أقرار بعض الاجراءات التي تعمل على تحفيز الاقتصاد وتوقف الانهيار ومنها :
– البدء عمليا” بخصخصة أدارات المؤسسات العامة من خلال دفتر شروط يكون واضح لناحية المسؤوليات ، الغرامات ، نوعية الخدمات ، الاسعار ، الشفافية ، سهولة الوصول للمعلومات ، حصة الدولة ، ومدة العقد والرقابة .
– تعويم سعر الصرف الرسمي بشكل تدريجي حتى نصل الى توحيد سعر الصرف فهذا الامر يخفض بطبيعة الحال قدرة الدولار على الارتفاع بشكل كبير ويخفض من حجم الكتلة النقدية الموجودة قيد التداول .
– زيادة رواتب القطاع العام بشكل متدرج وفقا” لتقييم يتم كل ثلاثة أشهر يأخذ بعين الاعتبار حجم الواردات وقدرة الخزينة .
– فتح الاستثمار أمام الشركات الاجنبية كافة للمشاركة في اعادة بناء البنية التحتية وخاصة شبكات ومحطات النقل البري ، البحري ، والجوي ، اضافة الى قطاع الطاقة ولا سيما الطاقة المتجددة ومصافي النفط .
– فتح الباب أما مصارف جديدة من خلال أعطاء رخص جديدة لأعادة تفعيل القطاع المصرفي فلا يمكن الاستمرار وأعادة تفعيل الاقتصاد بدون قطاع مصرفي .
– أقرار اللامركزية الادارية لخفض الكلفة على المواطن اللبناني .
هذه النقاط يمكن ان تكون رافعة اقتصادية لوقف الانهيار الكامل لكنها بالتأكيد ليست حلا” جذريا” ونهائيا” لما نحن به ولا بد من رؤية اقتصادية شاملة واستراتيجية نعتمدها للوصول الى الحل النهائي .
أما بالنسبة لأمكانية عقد مؤتمر تأسيسي
لبنان بحاجة الى الحوار الدائم بسبب هذا النظام السياسي الذي يخلق الكثير من المشاكل بين الطوائف بشكل دائم ومستمر ، وبديل الحوار هو التشرذم والفوضى ، نعم الحوار مطلوب لأصلاح نقاط الضعف في هذا النظام السياسي وهي كثيرة تؤدي الى الكثير من التعطيل عند كل استحقاق ، وربما الحوار ضروري لمعرفة ما هو الاصلح للبنان سياسيا” واقتصاديا” ، الحوار مهم للأتفاق على بعض الملفات الهامة والاساسية اليوم والتي تشكل قنابل موقوتة ربما تنفجر في أي وقت ومنها ملف النازحين السوريين فليس كل اللبنانيين متفقين على معالجة واحدة لهذا الملف ، وعلى طريقة التخاطب مع الامم المتحدة ، المنظمات الدولية ، والمجتمع الدولي لوقف هذا النزيف الانساني والاقتصادي .
بناءا” عليه لن يكون عام 2023 عام الحل النهائي في لبنان لكنه يمكن ان يكون عام التسوية المنشودة والتي يمكن ان تعيش لسنوات قليلة كتسوية الدوحة وذلك لمنع الانهيار الكامل الشامل ، هذا الانهيار لا زال لغاية اليوم لا يفيد أحد بل فيه ضرر على الجميع سواء للدول الاقليمية أو للمجتمع الدولي ككل ومنها دول الاتحاد الاوروبي ، والذي يمكن أن يزيد من الأزمة التي تعيشها اليوم نتيجة للأزمة الروسية الأكرانية .
على أمل أن تقتنع الاطراف الداخلية قبل الخارجية بضرورة التسوية المرحلية اليوم قبل الوصول الى حافة اللاعودة ومعها ستحصل متغيرات كثيرة ليس أقلها الهجرة الواسعة التي لن ترحم أي طرف سياسي أو أي منطقة جغرافية لأنها ستطال هذه المرة الجميع وسيبقى في لبنان من يتقاضى معيشته من الخارج أذا أستطاع ان يصمد في ظل فلتان شامل بدأنا نعيش بعضه اليوم .

خاص – رؤيتي لعام 2023

30 كانون الأول 2022

كتب الخبير الاقتصادي الدكتور عماد عكوش:

سأحاول أن أجيب على بعض الأسئلة التي يتم طرحها من قبل معظم اللبنانيين بشكل موجز ومباشر .
بالنسبة للموضوع الرئاسي :
لا تسوية في الافق والمفاوضات الخارجية قائمة بين الدول المعنية بهذا الملف ولا سيما فرنسا ، الولايات المتحدة ، السعودية ، وقطر . لكن بحسب التحركات الاميركية في المنطقة يبدو انها غير مستعجلة على أيجاد تسوية لهذا الملف لا بل بالعكس فهي تسعى الى تعقيد كل الملفات التي يمكن ان تريح في هذا المجال ومنها ملف العقوبات على سوريا الذي يتزايد على سوريا ويهدد بموجات هجرة جماعية جديدة ، ملف النازحين السوريين المتواجدين في لبنان والذي يضغط بشكل كبير في الملف الاقتصادي والامني ، ثم ملف رياض سلامة الوديعة والذي لا زال لغاية اليوم يلعب بحياة اللبنانيين من خلال ملفي الدعم وملف ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء .
أما لبننة الملف الرئاسي فهذا الامر مستحيل وفق النظام السياسي الحالي والذي يتحكم به الخارج بشكل شبه مطلق ولن تجد كتلة نيابية ليست مرتبطة بالخارج بشكل أو بأخر سواء عبر الترغيب أو الترهيب وبالتالي لا أمل للبننة هذا الملف وهذا ما نراه من الجميع حيث الجميع ينتظر ما سينتج من مفاوضات بين الخارج .
بخصوص الشخصية التي يمكن أن تصل وتكون مقبولة من الجميع فهذا منوط بأمرين ، بما يمكن ان يقدمه هذا الشخص من ضمانات للجميع من ناحية ، ومن وصول كل الاطراف الخارجية الى اليأس من نجاح مرشحها والقناعة بأنه لا بد من تسوية ، وهذا البلد من الاساس قام ولا زال يقوم على التسويات فكما أقتصاد هذا البلد مدولر فأن نظامه السياسي مدول بسبب ضعفه وتحكم الخارج به ، ويمكن أن يكون قائد الجيش الحالي هو التسوية القادمة بما يمثل من نقطة وسط بين الجميع .
وهل يمكن أن يكون انتخاب رئيس للجمهورية خطوة أولى نحو الوقوف على عتبة الانقاذ ؟
أن رئيس الجمهورية اليوم يملك فقط حق التعطيل كما يملكه رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ، وهو لا يملك أمكانية الاصلاح وفرض القوانين لا بل بالعكس قدرته على التعطيل هي أقل من الرؤساء الأخرين ، ونحن انتخبنا في السابق رؤساء تسوية فماذا كانت النتيجة ، بالتالي فأن صلاحيات الرئيس لا تمكنه من قيادة حركة أصلاحية ونحتاج الى اكثر من انتخاب رئيس ، نعم كان بامكان كل رئيس سواء رئيس جمهورية أو حكومة أو مجلس نيابي تعطيل التحاصص وبالتالي الفساد وليس المشاركة فيه لو أرادو لكن للأسف معظم من أتى تحاصص وشارك .
بالنسبة لعلاقة الاحزاب في لبنان فهي قائمة على تبادل المصالح وليس على تحقيق أهداف استراتيجية ووطنية ، وبالتالي فان تحقيق أولوياتها تأتي في المقدمة وبالتالي لن يتخلى التيار عن حزب الله ولن يتخلى حزب الله عن التيار ما داما الطرفان يحققان أولوياتهما من خلال هذا التحالف كما كل الاحزاب تفعل .
بالنسبة للوضع الاقتصادي
للأسف لا يوجد لدى كل الاطراف السياسية في لبنان أي خطط أو رؤيا أقتصادية وما يحكى عن خطة تعافي وقانون اعادة هيكلة القطاع المصرفي كلها أصبحت مؤجلة بفعل الواقع السياسي الذي يحكمه عدم رغبة الاطراف كافة عن التنازل وتحمل المسؤولية السياسية والمسؤولية الاقتصادية كما أنهم لن يقبلوا بوضع قانون ضريبي عادل يقوم على مبدأ التكافل الاجتماعي من خلال تحميل الطبقات الغنية النسبة الاكبر من الضرائب والرسوم ولا زالت تصر على قوانين تعفي بها نفسها وتحمله للطبقات الفقيرة لغاية اليوم .
أن ما تملكه هذه الطبقة السياسية اليوم فقط كلام جزئي في الاقتصاد يعالج ملفات تمس بعض مصالحهم ولأن المعالجات الاقتصادية الجذرية تعني مشاركتها في تحمل الخسائر وتنازلها عن بعض المكتسبات والمصالح وهذا لن يحصل أو على الاقل لم تقتنع به هذه الاطراف لغاية اليوم ، فأن هذه المعالجات لن تحصل.
ما تحاوله هذه الاطراف أو جزء أساسي منها هو تأخير الحل لنصل الى وقت يستسلم به الشعب اللبناني ولا سيما المودعون بأنهم لن يقدروا على أستعادة ودائعهم وبأنه عليهم تحمل الخسارة في الوقت الذي لا زالت المصارف لغاية اليوم تحقق أرباح ضخمة والدليل الاكبر على ذلك هو ان ودائع المصارف لدى مصرف لبنان تتجه لتكون ودائع المصارف فعليا” ، وهي اليوم تبلغ تقريبا” قيمة مجمل الودائع فيما كانت في السابق تمثل حوالي ستين بالمئة من أجمالي الودائع .
عندما يصل الشعب اللبناني الى حالة اليأس عندها ستتدخل الاحزاب لتصل الى تسوية بينها يقوم على أعادة توزيع الحصص مجددا” وبمباركة من الدول التي ترعاها اذا كان لها مصلحة بهذه التسوية وهي اليوم للأسف بعيدة ، حيث لا زالت بعض الدول تسعى الى أخضاع لبنان عبر هذا الملف وبالتالي فالحل الاقتصادي ولو على شكل تسوية ما زال بعيد المنال .
أما عن أمكانية الأستمرار رغم هذا الضغط والفلتان المعيشي والامني في لبنان فهذا الامر ممكن من خلال أقرار بعض الاجراءات التي تعمل على تحفيز الاقتصاد وتوقف الانهيار ومنها :
– البدء عمليا” بخصخصة أدارات المؤسسات العامة من خلال دفتر شروط يكون واضح لناحية المسؤوليات ، الغرامات ، نوعية الخدمات ، الاسعار ، الشفافية ، سهولة الوصول للمعلومات ، حصة الدولة ، ومدة العقد والرقابة .
– تعويم سعر الصرف الرسمي بشكل تدريجي حتى نصل الى توحيد سعر الصرف فهذا الامر يخفض بطبيعة الحال قدرة الدولار على الارتفاع بشكل كبير ويخفض من حجم الكتلة النقدية الموجودة قيد التداول .
– زيادة رواتب القطاع العام بشكل متدرج وفقا” لتقييم يتم كل ثلاثة أشهر يأخذ بعين الاعتبار حجم الواردات وقدرة الخزينة .
– فتح الاستثمار أمام الشركات الاجنبية كافة للمشاركة في اعادة بناء البنية التحتية وخاصة شبكات ومحطات النقل البري ، البحري ، والجوي ، اضافة الى قطاع الطاقة ولا سيما الطاقة المتجددة ومصافي النفط .
– فتح الباب أما مصارف جديدة من خلال أعطاء رخص جديدة لأعادة تفعيل القطاع المصرفي فلا يمكن الاستمرار وأعادة تفعيل الاقتصاد بدون قطاع مصرفي .
– أقرار اللامركزية الادارية لخفض الكلفة على المواطن اللبناني .
هذه النقاط يمكن ان تكون رافعة اقتصادية لوقف الانهيار الكامل لكنها بالتأكيد ليست حلا” جذريا” ونهائيا” لما نحن به ولا بد من رؤية اقتصادية شاملة واستراتيجية نعتمدها للوصول الى الحل النهائي .
أما بالنسبة لأمكانية عقد مؤتمر تأسيسي
لبنان بحاجة الى الحوار الدائم بسبب هذا النظام السياسي الذي يخلق الكثير من المشاكل بين الطوائف بشكل دائم ومستمر ، وبديل الحوار هو التشرذم والفوضى ، نعم الحوار مطلوب لأصلاح نقاط الضعف في هذا النظام السياسي وهي كثيرة تؤدي الى الكثير من التعطيل عند كل استحقاق ، وربما الحوار ضروري لمعرفة ما هو الاصلح للبنان سياسيا” واقتصاديا” ، الحوار مهم للأتفاق على بعض الملفات الهامة والاساسية اليوم والتي تشكل قنابل موقوتة ربما تنفجر في أي وقت ومنها ملف النازحين السوريين فليس كل اللبنانيين متفقين على معالجة واحدة لهذا الملف ، وعلى طريقة التخاطب مع الامم المتحدة ، المنظمات الدولية ، والمجتمع الدولي لوقف هذا النزيف الانساني والاقتصادي .
بناءا” عليه لن يكون عام 2023 عام الحل النهائي في لبنان لكنه يمكن ان يكون عام التسوية المنشودة والتي يمكن ان تعيش لسنوات قليلة كتسوية الدوحة وذلك لمنع الانهيار الكامل الشامل ، هذا الانهيار لا زال لغاية اليوم لا يفيد أحد بل فيه ضرر على الجميع سواء للدول الاقليمية أو للمجتمع الدولي ككل ومنها دول الاتحاد الاوروبي ، والذي يمكن أن يزيد من الأزمة التي تعيشها اليوم نتيجة للأزمة الروسية الأكرانية .
على أمل أن تقتنع الاطراف الداخلية قبل الخارجية بضرورة التسوية المرحلية اليوم قبل الوصول الى حافة اللاعودة ومعها ستحصل متغيرات كثيرة ليس أقلها الهجرة الواسعة التي لن ترحم أي طرف سياسي أو أي منطقة جغرافية لأنها ستطال هذه المرة الجميع وسيبقى في لبنان من يتقاضى معيشته من الخارج أذا أستطاع ان يصمد في ظل فلتان شامل بدأنا نعيش بعضه اليوم .

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار