صراع سلطة في “تلفزيون لبنان” ينعكس على الموظفين

الكاتب: غدي حداد | المصدر: النهار
31 كانون الأول 2022

ما يجري في “تلفزيون لبنان”. تخبط وصراع على السلطة وفشل ذريع تعود اسبابه الى طبيعة عمل المؤسسة وادارتها التشاركية والخلاف مع وزارة الوصاية اي وزارة الاعلام، والموازنة المخصصة لتشغيل التلفزيون، اضافة الى مشكلة اساسية تعود الى عدم تحديد الهوية والدور.

في التلفزيون حاليا صراع يؤثر على العمل، ولا يؤثر على الجمهور الذي تفتقده الشاشة الرسمية، ولولا خروج وزير الاعلام زياد مكاري متحدثا في الموضوع عبر “تويتر” لما علم احد بما يجري. لكن الملف اتخذ بعدا قضائيا بلجوء الوزير الى القضاء لاعطائه حق ادارة مباشرة للتلفزيون، وبعدا طائفيا عندما تحدث الوزير عن تعيين من ينتدبه من دون النظر الى طائفته، قبل ان يعود ويسحب هذا الجزء من التصريح عبر موقع “نداء الوطن” فيما لم يتمكن من ذلك في الطبعة الورقية بالتأكيد. وهذا الامر كشف عن نية لدى مكاري بتعيين موظفة من الطائفة الشيعية كان قد وعدها قبل مدة بذلك عبر مستشارة له، ما يعني ان ثمة تعيينات وتغييرات في التلفزيون كانت محضرة، وان الخلاف الاخير على بعض الجداول كان مفتعلا او انه القشة التي قصمت ظهر البعير.

فقد صدر حكم قضائي عن قضاء العجلة يوم الثلثاء، قضى باسترداد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري إدارة تلفزيون لبنان. واعلن مكاري أنه سيعتمد الآلية المحدّدة قضائياً بعد صدور الحكم القضائيّ. وستقوم الوزارة باستلام مهام الإدارة بشكل مباشر”.

وتابع: “التقصير الذي حصل ساهم بالإسراع في بتّ الملف، علماً أن (الحارسة القضائية المكلفة ادارة المحطة) فيفيان لبس ستواصل ادارة شؤون المؤسسة المستقلة ولكن تحت وصاية الوزارة بشكل مباشر”.

وختم: “هناك استحالة لتعيين مدير عام جديد أصيل في ظل وجود حكومة تصريف الأعمال، وما يمكن فعله اليوم يكمن بأن أدير شؤون التلفزيون أنا، أو أنتدب أحداً (بغض النظر عن طائفته)، وهذا ما سيبحث في الأسابيع المقبلة بعد الأعياد المجيدة”.

وقد إجتمع الوزير مع وفد من مجلس نقابة “تلفزيون لبنان” برئاسة النقيب حنا بواري، وتمّ البحث في الحقوق المالية لمستخدمي التلفزيون، والأسباب التي حالت دون حصولهم على المساعدات الاجتماعية التي أقرّها مجلس الوزراء، أسوةً بسائر موظفي القطاع العام.

في ختام الاجتماع، قال النقيب بواري: تبيّن لنا بعد الاطّلاع على المراسلات الموجّهة من وزارة الإعلام لإدارة تلفزيون لبنان، وعلى الجداول الإسمية الُمرسلة في المقابل من إدارة التلفزيون إلى الوزير المكاري، أنّ الجداول مليئة بالأخطاء”.

في المقابل، يؤكد مصدر متابع لملف التلفزيون ان حملة الوزير مكاري على الحارسة القضائية فيفيان لبّس باتت مكشوفة الاهداف. فهو يسعى للإمساك بالقرار الاداري والسياسي منفرداً في التلفزيون، بعد رفض لبّس تلبية مطالبه من خلال إلغاء مذكرات وإصدار أخرى تقضي بترقية موظفين غير كفوئين، وتنحية موظفين مشهود لهم بكفاءتهم، كل ذلك يجري بتوجيه من “مستشارته” التي تعتمد معايير الكيدية والمحسوبية. وكان لافتاً في ذروة هجوم الوزير على لبّس إشادة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بها وبعملها في التلفزيون.

وأشار المصدر الى أن الذريعة التي استخدمها مكاري عبر إدعائه وجود تقصير في إعداد لوائح إسمية للموظفين لرفعها الى وزارة المال هي حجة واهية، لأن لا تقصير في هذا المجال بل تعمّد مستشاروه تعديل نوعية الطلبات المرتبطة بهذه اللوائح، عبر طلب إضافة إضافة رقم الضمان الاجتماعي وبعدها تاريخ دخول الموظف الى المؤسسة وغيرها من الطلبات المستجدة، وفي كل مرة كانت الإدارة تُلبي طلبات الوزير وتُرسل اللوائح من جديد.

وكشف المصدر أن مكاري كان قد هدّد لبّس بتأليب الموظفين ضدّها عبر تأخير رواتبهم وعدم السير باجراءات المساعدة الإجتماعية في حال لم توقّع التعيينات والتشكيلات التي طلبها.
وكانت لبّس اجتمعت بوزير المال يوسف خليل الذي قطع لها وعداَ بالاسراع بمعالجة موضوع إستفادة الموظفين من الزيادات ما استفزّ مكاري الذي وجد أن الأمور لا تُحل من خلاله.

وقد صرّح في إحدى مقابلاته الإعلامية أن التلفزيون “شركة خاصة وأي تعديل لا يفرض اللجوء الى مجلس الوزراء..”! ولو كان هذا الأمر صحيحاً فلماذا لم يُعيّن مجلس إدارة منذ أكثر من 10 سنوات؟ أليس بسبب التجاذبات السياسية وكون مجلس الوزراء هو المعني حصراً بهذا التعيين؟ إذاً أي “تعديل” إداري في مركز القرار في تلفزيون لبنان يمر بطريقين لا ثالث لهما: مجلس الوزراء أو القضاء.

وشدّد المصدر على أن كلام الوزير عن وجود “أخطاء أخرى” غير الجداول من جانب المديرة لبّس، هو محض افتراء يكشف النوايا المبيتة إذ أن كل الخطوات التي قامت بها لبّس كانت تطلع الوزير عليها مسبقاً.

صراع سلطة في “تلفزيون لبنان” ينعكس على الموظفين

الكاتب: غدي حداد | المصدر: النهار
31 كانون الأول 2022

ما يجري في “تلفزيون لبنان”. تخبط وصراع على السلطة وفشل ذريع تعود اسبابه الى طبيعة عمل المؤسسة وادارتها التشاركية والخلاف مع وزارة الوصاية اي وزارة الاعلام، والموازنة المخصصة لتشغيل التلفزيون، اضافة الى مشكلة اساسية تعود الى عدم تحديد الهوية والدور.

في التلفزيون حاليا صراع يؤثر على العمل، ولا يؤثر على الجمهور الذي تفتقده الشاشة الرسمية، ولولا خروج وزير الاعلام زياد مكاري متحدثا في الموضوع عبر “تويتر” لما علم احد بما يجري. لكن الملف اتخذ بعدا قضائيا بلجوء الوزير الى القضاء لاعطائه حق ادارة مباشرة للتلفزيون، وبعدا طائفيا عندما تحدث الوزير عن تعيين من ينتدبه من دون النظر الى طائفته، قبل ان يعود ويسحب هذا الجزء من التصريح عبر موقع “نداء الوطن” فيما لم يتمكن من ذلك في الطبعة الورقية بالتأكيد. وهذا الامر كشف عن نية لدى مكاري بتعيين موظفة من الطائفة الشيعية كان قد وعدها قبل مدة بذلك عبر مستشارة له، ما يعني ان ثمة تعيينات وتغييرات في التلفزيون كانت محضرة، وان الخلاف الاخير على بعض الجداول كان مفتعلا او انه القشة التي قصمت ظهر البعير.

فقد صدر حكم قضائي عن قضاء العجلة يوم الثلثاء، قضى باسترداد وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري إدارة تلفزيون لبنان. واعلن مكاري أنه سيعتمد الآلية المحدّدة قضائياً بعد صدور الحكم القضائيّ. وستقوم الوزارة باستلام مهام الإدارة بشكل مباشر”.

وتابع: “التقصير الذي حصل ساهم بالإسراع في بتّ الملف، علماً أن (الحارسة القضائية المكلفة ادارة المحطة) فيفيان لبس ستواصل ادارة شؤون المؤسسة المستقلة ولكن تحت وصاية الوزارة بشكل مباشر”.

وختم: “هناك استحالة لتعيين مدير عام جديد أصيل في ظل وجود حكومة تصريف الأعمال، وما يمكن فعله اليوم يكمن بأن أدير شؤون التلفزيون أنا، أو أنتدب أحداً (بغض النظر عن طائفته)، وهذا ما سيبحث في الأسابيع المقبلة بعد الأعياد المجيدة”.

وقد إجتمع الوزير مع وفد من مجلس نقابة “تلفزيون لبنان” برئاسة النقيب حنا بواري، وتمّ البحث في الحقوق المالية لمستخدمي التلفزيون، والأسباب التي حالت دون حصولهم على المساعدات الاجتماعية التي أقرّها مجلس الوزراء، أسوةً بسائر موظفي القطاع العام.

في ختام الاجتماع، قال النقيب بواري: تبيّن لنا بعد الاطّلاع على المراسلات الموجّهة من وزارة الإعلام لإدارة تلفزيون لبنان، وعلى الجداول الإسمية الُمرسلة في المقابل من إدارة التلفزيون إلى الوزير المكاري، أنّ الجداول مليئة بالأخطاء”.

في المقابل، يؤكد مصدر متابع لملف التلفزيون ان حملة الوزير مكاري على الحارسة القضائية فيفيان لبّس باتت مكشوفة الاهداف. فهو يسعى للإمساك بالقرار الاداري والسياسي منفرداً في التلفزيون، بعد رفض لبّس تلبية مطالبه من خلال إلغاء مذكرات وإصدار أخرى تقضي بترقية موظفين غير كفوئين، وتنحية موظفين مشهود لهم بكفاءتهم، كل ذلك يجري بتوجيه من “مستشارته” التي تعتمد معايير الكيدية والمحسوبية. وكان لافتاً في ذروة هجوم الوزير على لبّس إشادة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بها وبعملها في التلفزيون.

وأشار المصدر الى أن الذريعة التي استخدمها مكاري عبر إدعائه وجود تقصير في إعداد لوائح إسمية للموظفين لرفعها الى وزارة المال هي حجة واهية، لأن لا تقصير في هذا المجال بل تعمّد مستشاروه تعديل نوعية الطلبات المرتبطة بهذه اللوائح، عبر طلب إضافة إضافة رقم الضمان الاجتماعي وبعدها تاريخ دخول الموظف الى المؤسسة وغيرها من الطلبات المستجدة، وفي كل مرة كانت الإدارة تُلبي طلبات الوزير وتُرسل اللوائح من جديد.

وكشف المصدر أن مكاري كان قد هدّد لبّس بتأليب الموظفين ضدّها عبر تأخير رواتبهم وعدم السير باجراءات المساعدة الإجتماعية في حال لم توقّع التعيينات والتشكيلات التي طلبها.
وكانت لبّس اجتمعت بوزير المال يوسف خليل الذي قطع لها وعداَ بالاسراع بمعالجة موضوع إستفادة الموظفين من الزيادات ما استفزّ مكاري الذي وجد أن الأمور لا تُحل من خلاله.

وقد صرّح في إحدى مقابلاته الإعلامية أن التلفزيون “شركة خاصة وأي تعديل لا يفرض اللجوء الى مجلس الوزراء..”! ولو كان هذا الأمر صحيحاً فلماذا لم يُعيّن مجلس إدارة منذ أكثر من 10 سنوات؟ أليس بسبب التجاذبات السياسية وكون مجلس الوزراء هو المعني حصراً بهذا التعيين؟ إذاً أي “تعديل” إداري في مركز القرار في تلفزيون لبنان يمر بطريقين لا ثالث لهما: مجلس الوزراء أو القضاء.

وشدّد المصدر على أن كلام الوزير عن وجود “أخطاء أخرى” غير الجداول من جانب المديرة لبّس، هو محض افتراء يكشف النوايا المبيتة إذ أن كل الخطوات التي قامت بها لبّس كانت تطلع الوزير عليها مسبقاً.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار