المكسب لقوى السلطة للتنازل أو التشدّد؟

في حسابات الربح والخسارة سياسيا، كسب الفريق الذي لا يزال يقبض على السلطة حتى مع انقضاء ولاية ميشال عون المستمر عبر وزرائه في الحكومة وعبر تياره باطاحة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت فيما اصطدم وزيره في وزارة العدل مع نواب المعارضة الى درجة اعتداءات حراسه عليهم .
التزم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جانب الابتعاد او الانكفاء في الوقت الذي يفترض ان تفكك البلد بين يديه كرئيس حكومة تصريف الاعمال والتي تقوم مقام رئيس الجمهورية يجب ان يكون حافزا له لاعلاء الصوت لانعقاد مجلس وزراء طارئ . وهو على الارجح تجنب ذلك نتيجة رفض الثنائي الشيعي صاحب المصلحة الابرز والذي يعتبره كثر الظهير الداعم لمدعي عام التمييز غسان عويدات ان ينعقد مجلس وزراء لبحث موضوع القضاء والانهيار المالي المتدحرج من دون اغفال مزاج سني داعم كذلك لاداء عويدات منذ ادعاء القاضي بيطار على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ووزراء واغفال معرفة الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون بوجود النيترات وعدم مبادرته الى اي اجراء
لكن هذا المزاج لم يكن ظاهرا بقوة تماما كما الدعم من الثنائي الشيعي .يضاف الى ذلك رفض التيار العوني الذي يشكل الجانب الاساسي والغطاء في وزارة العدل لمجلس وزراء محتمل تحت ذريعة صلاحيات رئيس الجمهورية . ولكن مراقبين كثرا يأخذون على ميقاتي عدم المبادرة الى المحاولة على الاقل واطلاق موقف يفيد فيه بالرغبة في دعوة مجلس الوزراء لوقف الانهيار المتدحرج انطلاقا من ان تركيز الانظار على ما يحصل في العدلية حجب الى حد كبير البورصة التي تتحكم بها وزارة الطاقة باسعار المحروقات قبل الظهر وبعده وكذلك قطاع الافران والنقل. فابقى ميقاتي الكرة في ملعبه بدلا من ان يرميها في ملاعب الاخرين ، اللهم باستثناء مسارعته اللافتة الى وضع الموقوفين في ملف تفجير المرفأ الذين اطلقهم القاضي عويدات بتصرف الحكومة والوزراء . وقد اتى ذلك ردا على تلهف مدير عام الجمارك بدري الضاهر الذي وضع التيار العوني ثقله لاطلاقه الى استئناف عمله في اليوم التالي وفق ما اشيع. فالتف ميقاتي على خطوة تعتبر في غاية الاستفزاز ليس لاهالي ضحايا انفجار المرفأ فحسب فيما ان اللباقة الاخلاقية تقتضي ان يختفي هؤلاء المفرج عنهم عن الانظار على الاقل احتراما للضحايا واقرارا معنويا على الاقل بمسؤولياتهم في مواقعهم لدى الانفجار . وهذه النقطة بالذات حول اطلاق موقوفين محسوبين عليه مثيرة للتساؤل في اداء التيار العوني الذي تعامل منذ البدء مع انفجار المرفأ بالمقدار الاقل من التعاطف والدعم. ويعتقد البعض ان مفاعيل ذلك على الصعيد المسيحي قد تظهر لاحقا .
ما كسبته قوى السلطة يعتبره مراقبون سياسيون من ابرز المبررات لتعطيل اجراء انتخابات رئاسية نتيجة للرغبة هي تأمين استمرارية السلطة القائمة بكل عناصرها اكبر قدر من الوقت المتاح ومن اجل تمرير ما يمكن تمريره قبل وصول رئيس للجمهورية يفترض ان يبدأ مرحلة جديدة . وما حصل في القضاء استغلته قوى السلطة لانهاء التحقيق في انفجار المرفأ على نحو يظهر صراعا قضائيا داخليا وان كانت الايادي الخلفية له سياسية بامتياز ، ما يضعف او حتى يبطل اي موقف سياسي خارجي حول التحقيق. وهذا كان توظيفا ذكيا يظهر تطورا في اساليب تجنب استدراج مواقف خارجية للتدخل او لابداء الرأي في حال التسليم جدلا بانه كانت هناك اوهام لدى احد بامكان الكشف في لبنان عن حقيقة انفجار المرفأ والمسؤولين عنه .
والمعارضة التي التقت على موقف موحد في موضوع ما حصل في القضاء بقيت في اطار ردود الفعل وخسارة معركة التحقيق في انفجار المرفأ على نحو ينذر بانكفاء قدرتها على التأثير كما ابان كل محاولات الاغتيال التي حصلت قبل اعوام. وهذا هو واقع الامور الذي قد يوافق او لا يوافق عليه البعض ما لم تبدأ حملة تظهر فعلا اين هو موقع القرار في البلد ومن يجب ان يتحمل مسؤولية الانهيار الحاصل راهنا بحكم استمرار المسؤولية للممسكين كليا بالسلطة. والامر لا يتعلق بما حصل في التحقيق في انفجار المرفأ فحسب بل ما يحصل على المستوى المالي والاقتصادي والذي لا يرقى الى مستوى الاهتمام السياسي نفسه فيما احوال الناس تتدحرج الى قعر جهنم وكذلك يومياتهم المأساوية. ولكن ما حصل عملانيا من استمرارية لقوى السلطة في ادارة الامور كما في زمن عون يعطي المعارضة اوراقا للاستفادة منها لتعزيز موقفها .
هذا المكسب الضخم لقوى السلطة هل تذهب الى تسييله بالاستمرار في تعطيل انتخابات الرئاسة، في ظل تساؤلات غالبا ما تثار عقب اي تصعيد بتداعيات خطيرة على غرار ما حصل في اليومين الماضيين من ” صفقة” ما في الكواليس ، ام تذهب الى ” تنازلات ” للحؤول دون المزيد من التهور ؟ تقاطعت المعلومات السياسية عن غياب اي مؤشر لما ترسمه بعض التوقعات على هذا الصعيد انطلاقا مما اعلنه رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه من بكركي وصولا الى ما سرب عن نتائج اللقاءات السياسية الاخيرة في اكثر من اتجاه . والبعض يتحدث عن تبدل معطيات في مدى القبول خارجيا باسماء مرشحين على خلفية كباش اقليمي دولي تصل شظاياه الى لبنان انما من دون نضوج المواقف لاظهار اي تنازلات جدية حتى الان .
المكسب لقوى السلطة للتنازل أو التشدّد؟

في حسابات الربح والخسارة سياسيا، كسب الفريق الذي لا يزال يقبض على السلطة حتى مع انقضاء ولاية ميشال عون المستمر عبر وزرائه في الحكومة وعبر تياره باطاحة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت فيما اصطدم وزيره في وزارة العدل مع نواب المعارضة الى درجة اعتداءات حراسه عليهم .
التزم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جانب الابتعاد او الانكفاء في الوقت الذي يفترض ان تفكك البلد بين يديه كرئيس حكومة تصريف الاعمال والتي تقوم مقام رئيس الجمهورية يجب ان يكون حافزا له لاعلاء الصوت لانعقاد مجلس وزراء طارئ . وهو على الارجح تجنب ذلك نتيجة رفض الثنائي الشيعي صاحب المصلحة الابرز والذي يعتبره كثر الظهير الداعم لمدعي عام التمييز غسان عويدات ان ينعقد مجلس وزراء لبحث موضوع القضاء والانهيار المالي المتدحرج من دون اغفال مزاج سني داعم كذلك لاداء عويدات منذ ادعاء القاضي بيطار على رئيس الحكومة السابق حسان دياب ووزراء واغفال معرفة الرئيس السابق للجمهورية ميشال عون بوجود النيترات وعدم مبادرته الى اي اجراء
لكن هذا المزاج لم يكن ظاهرا بقوة تماما كما الدعم من الثنائي الشيعي .يضاف الى ذلك رفض التيار العوني الذي يشكل الجانب الاساسي والغطاء في وزارة العدل لمجلس وزراء محتمل تحت ذريعة صلاحيات رئيس الجمهورية . ولكن مراقبين كثرا يأخذون على ميقاتي عدم المبادرة الى المحاولة على الاقل واطلاق موقف يفيد فيه بالرغبة في دعوة مجلس الوزراء لوقف الانهيار المتدحرج انطلاقا من ان تركيز الانظار على ما يحصل في العدلية حجب الى حد كبير البورصة التي تتحكم بها وزارة الطاقة باسعار المحروقات قبل الظهر وبعده وكذلك قطاع الافران والنقل. فابقى ميقاتي الكرة في ملعبه بدلا من ان يرميها في ملاعب الاخرين ، اللهم باستثناء مسارعته اللافتة الى وضع الموقوفين في ملف تفجير المرفأ الذين اطلقهم القاضي عويدات بتصرف الحكومة والوزراء . وقد اتى ذلك ردا على تلهف مدير عام الجمارك بدري الضاهر الذي وضع التيار العوني ثقله لاطلاقه الى استئناف عمله في اليوم التالي وفق ما اشيع. فالتف ميقاتي على خطوة تعتبر في غاية الاستفزاز ليس لاهالي ضحايا انفجار المرفأ فحسب فيما ان اللباقة الاخلاقية تقتضي ان يختفي هؤلاء المفرج عنهم عن الانظار على الاقل احتراما للضحايا واقرارا معنويا على الاقل بمسؤولياتهم في مواقعهم لدى الانفجار . وهذه النقطة بالذات حول اطلاق موقوفين محسوبين عليه مثيرة للتساؤل في اداء التيار العوني الذي تعامل منذ البدء مع انفجار المرفأ بالمقدار الاقل من التعاطف والدعم. ويعتقد البعض ان مفاعيل ذلك على الصعيد المسيحي قد تظهر لاحقا .
ما كسبته قوى السلطة يعتبره مراقبون سياسيون من ابرز المبررات لتعطيل اجراء انتخابات رئاسية نتيجة للرغبة هي تأمين استمرارية السلطة القائمة بكل عناصرها اكبر قدر من الوقت المتاح ومن اجل تمرير ما يمكن تمريره قبل وصول رئيس للجمهورية يفترض ان يبدأ مرحلة جديدة . وما حصل في القضاء استغلته قوى السلطة لانهاء التحقيق في انفجار المرفأ على نحو يظهر صراعا قضائيا داخليا وان كانت الايادي الخلفية له سياسية بامتياز ، ما يضعف او حتى يبطل اي موقف سياسي خارجي حول التحقيق. وهذا كان توظيفا ذكيا يظهر تطورا في اساليب تجنب استدراج مواقف خارجية للتدخل او لابداء الرأي في حال التسليم جدلا بانه كانت هناك اوهام لدى احد بامكان الكشف في لبنان عن حقيقة انفجار المرفأ والمسؤولين عنه .
والمعارضة التي التقت على موقف موحد في موضوع ما حصل في القضاء بقيت في اطار ردود الفعل وخسارة معركة التحقيق في انفجار المرفأ على نحو ينذر بانكفاء قدرتها على التأثير كما ابان كل محاولات الاغتيال التي حصلت قبل اعوام. وهذا هو واقع الامور الذي قد يوافق او لا يوافق عليه البعض ما لم تبدأ حملة تظهر فعلا اين هو موقع القرار في البلد ومن يجب ان يتحمل مسؤولية الانهيار الحاصل راهنا بحكم استمرار المسؤولية للممسكين كليا بالسلطة. والامر لا يتعلق بما حصل في التحقيق في انفجار المرفأ فحسب بل ما يحصل على المستوى المالي والاقتصادي والذي لا يرقى الى مستوى الاهتمام السياسي نفسه فيما احوال الناس تتدحرج الى قعر جهنم وكذلك يومياتهم المأساوية. ولكن ما حصل عملانيا من استمرارية لقوى السلطة في ادارة الامور كما في زمن عون يعطي المعارضة اوراقا للاستفادة منها لتعزيز موقفها .
هذا المكسب الضخم لقوى السلطة هل تذهب الى تسييله بالاستمرار في تعطيل انتخابات الرئاسة، في ظل تساؤلات غالبا ما تثار عقب اي تصعيد بتداعيات خطيرة على غرار ما حصل في اليومين الماضيين من ” صفقة” ما في الكواليس ، ام تذهب الى ” تنازلات ” للحؤول دون المزيد من التهور ؟ تقاطعت المعلومات السياسية عن غياب اي مؤشر لما ترسمه بعض التوقعات على هذا الصعيد انطلاقا مما اعلنه رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه من بكركي وصولا الى ما سرب عن نتائج اللقاءات السياسية الاخيرة في اكثر من اتجاه . والبعض يتحدث عن تبدل معطيات في مدى القبول خارجيا باسماء مرشحين على خلفية كباش اقليمي دولي تصل شظاياه الى لبنان انما من دون نضوج المواقف لاظهار اي تنازلات جدية حتى الان .










