إلحاح لانتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية سلامة

لا يحتمل لبنان ان يصل موعد نهاية ولاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامه في نهاية حزيران المقبل وحصول فراغ في هذا الموقع او ايجاد اخراج لبقائه في موقعه كما تم التداول في ذلك اعلاميا وسياسيا.
هذا ما يراه مراقبون ديبلوماسيون يعتبرون ان انتهاء ولاية سلامه وفرصة تعيين بديل منه يلقى قبولا فاكثر في ظل حاجة البلد الى مقاربات جديدة مختلفة عن السابق وفي ظل الاشكالية الكبيرة التي باتت عليها سياسات المصرف المركزي.
لا يحتمل هذا المنحى بقاء الامور على حالها في رأي هؤلاء، ما قد يصعد الضغوط من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة قبل حلول هذا الموعد. فالاستحقاقات الاخرى من تعيينات قادة اجهزة امنية او التمديد لها فضلا عن اطاحة اجراء انتخابات بلدية في موعدها في ايار المقبل على غير ما دفعت بعض الدول وكذلك مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان قبل الانتخابات النيابية ، تثقل بدورها على الواقع الاصلاحي المطالب بان يجريه لبنان، فيما يعتقد ان غالبية القوى السياسية لن تجرؤ على خوض انتخابات بلدية في ظل الغضب والقهر اللذين يعانيهما اللبنانيون وستمنع اجراءها وفق ما هو مرجح. ويصعب المطالبة الاعتيادية خارجيا بانتخابات بلدية في ظل العجز السياسي عن اجراء انتخابات رئاسية.
ولكن تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي يتطلب بالحاح وبقوة الذهاب الى انتخاب رئيس جديد لا سيما ان انتهاء ولاية سلامه من دون قدرة او قبول للتمديد له مجددا او اثارة نزاع طائفي في حال تسلم نائبه مهماته موقتا، قد يتسبب بمشكلة اكبر للبلد من الشغور الرئاسي لا سيما ان هناك خيطا رفيعا واهيا لا يزال يربط بالعالم الخارجي عبر المصرف المركزي . وسيكون البلد معرضا لمخاطر جمة نتيجة فوضى داخلية مصحوبة بانعكاسات خارجية ما لم يكن هناك اهداف فعلية بسقوط البلد على رؤوس اللبنانيين بالمعنى الحرفي للكلمة .
لكن سبق لدول عدة لا تزال تهتم بلبنان بالحد الادنى ان حذرت من ان لبنان لا يحتمل كثيرا ، ومن بينها وجود التنبه الى استحقاقات لها مفاعيل ينبغي اخذها في الاعتبار على رغم انها شهدت ولا تزال انه يتم تحميل البلد اكثر من قدرته على الاحتمال في ظل لامبالاة اهل السلطة وليس فقط ” حزب الله” باعتبار انه الاكثر علنية في ارتباطه بمحور اقليمي له شروطه ، بالجزر الذي يعرض على لبنان في حال اجراء الاصلاحات واتخاذ الاجراءات اللازمة سياسيا والعصا التي تم التلويح بها من عقوبات ولامبالاة ازاء ما يحصل.
لكن ما يثير المخاوف هو انطلاق عنف داخلي لاحت معالمه في الافق الاسبوع المنصرم في ظل جو متوتر لمسه هؤلاء الديبلوماسيون في الاجواء مع وصول سعر الدولار الاميركي عتبة 70 الف ليرة والاسعار المتصاعدة للحاجات الحياتية ربطا بسعر الدولار وفي مقدمها اسعار المحروقات. والعنف الداخلي الذي تحركه اوضاع اجتماعية ومعيشية صعبة قد يفرضه طلاب واهالي يواجهون تعطيل الدراسة نتيجة اضرابات الاساتذة التي تصيب ايضا الطلاب من اللاجئين السوريين او اوضاع تسابق ارتفاع سعر الدولار . ويكفي ان القلق يتصاعد على خلفية توتر في المنطقة لا يزال كثر يعتقدون ان لبنان لن يكون الساحة التي تستخدم ضرورة في الكباش الاسرائيلي الايراني لاعتبارات لا تتصل بالحرص عليه في الواقع بمقدار ما تتصل باعتبارات ترتبط بعدم الرغبة في التفريط بهذه الساحة والمخاطرة ب” حزب الله ” الا في ظل اخطار كبرى بالنسبة الى ايران . وذلك فيما ان حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة تبحث عن اكتساب شرعية داخلية وتخفيف الاعتراضات عليها عبر استشراس داخلي على الفلسطينيين وفي اتجاه ايران كذلك التي انخرط بدورها في معارك سياسية وغير سياسية مع الولايات المتحدة واوروبا وفي المنطقة كذلك .
فهذا جانب مقلق اساسا ودوما من الواقع اللبناني على رغم الاقتناع بان ثمة ضوابط للامور راهنا على هذا الصعيد ولكن المنطقة تغلي ولا ضمانة في هذا الاطار فيما ان اهتزاز الاستقرار الداخلي بات يزيد المخاوف وفق وتيرة متصاعدة نتيجة التدهور على كل المستويات. وكان نموذج انفجار القضاء تحت وطأة انقسامات سياسية وضغوط لاطاحة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عاملا قويا في تعميق هذه المخاوف اولا لان القضاء الذي كان يشكل ضمانة في الحد الادنى من دون تجاهل الحاجة اساسا الى ضمان استقلالية القضاء لا سيما مع انطلاق عهد رئاسي جديد انهار .
فيما ان هذا الانهيار يبقي فقط على الاجهزة الامنية وحدها قائمة بالحد الادنى وعبر مساعدات خارجية علنية لضمان استمرارها وعدم انهيارها كذلك . وثانيا لان انهيار القضاء حفز بروز انقسامات طائفية خطيرة تخوف كثر من ترجمتها في الشارع الى ما قد يتحول حربا اهلية جديدة او حروبا اهلية صغيرة .
ولفت مراقبون سياسيون ان دخول دولة قطر في كونسرتيوم الشركات النفطية من اجل التنقيب عن الغاز في البحر لم يساهم على رغم امال البعض في تحريك الاسواق المالية على النحو المعبر عن اتجاهات متفائلة . فالافق السياسي المسدود في لبنان نتيجة تعطيل لانتخابات الرؤساء يخشى كثر ان يستمر كما حصل قبل ايصال العماد ميشال عون الى السلطة ، يطبق على احتمالات تعافي قريبة بما يشجع شركات الاستثمار او حتى اللبنانيين على الرهان على هذا المستقبل للبنان . وهو امر يعني ان البلد في حاجة الى صدمة حقيقية وجدية لاثبات اهليته للحياة فيما ان اهل السلطة يمانعون باعطائه الاوكسجين لاستمراره نتيجة اطماع وطموحات مختلفة سياسية وغير سياسية من اهل المصارف والمال كذلك .
ويخشى ان هذه التحذيرات قد تقع مجددا على اذان صماء في ظل لامبالاة خارجية واضحة لانشغالات باولويات معروفة ولكن نتيجة ايضا للامبالاة سياسية داخلية حيث يكرر من لا يزال مهتما بانه لا يمكنه الحلول مكان اللبنانيين .
إلحاح لانتخاب رئيس قبل انتهاء ولاية سلامة

لا يحتمل لبنان ان يصل موعد نهاية ولاية حاكم المصرف المركزي رياض سلامه في نهاية حزيران المقبل وحصول فراغ في هذا الموقع او ايجاد اخراج لبقائه في موقعه كما تم التداول في ذلك اعلاميا وسياسيا.
هذا ما يراه مراقبون ديبلوماسيون يعتبرون ان انتهاء ولاية سلامه وفرصة تعيين بديل منه يلقى قبولا فاكثر في ظل حاجة البلد الى مقاربات جديدة مختلفة عن السابق وفي ظل الاشكالية الكبيرة التي باتت عليها سياسات المصرف المركزي.
لا يحتمل هذا المنحى بقاء الامور على حالها في رأي هؤلاء، ما قد يصعد الضغوط من اجل انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة جديدة قبل حلول هذا الموعد. فالاستحقاقات الاخرى من تعيينات قادة اجهزة امنية او التمديد لها فضلا عن اطاحة اجراء انتخابات بلدية في موعدها في ايار المقبل على غير ما دفعت بعض الدول وكذلك مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان قبل الانتخابات النيابية ، تثقل بدورها على الواقع الاصلاحي المطالب بان يجريه لبنان، فيما يعتقد ان غالبية القوى السياسية لن تجرؤ على خوض انتخابات بلدية في ظل الغضب والقهر اللذين يعانيهما اللبنانيون وستمنع اجراءها وفق ما هو مرجح. ويصعب المطالبة الاعتيادية خارجيا بانتخابات بلدية في ظل العجز السياسي عن اجراء انتخابات رئاسية.
ولكن تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي يتطلب بالحاح وبقوة الذهاب الى انتخاب رئيس جديد لا سيما ان انتهاء ولاية سلامه من دون قدرة او قبول للتمديد له مجددا او اثارة نزاع طائفي في حال تسلم نائبه مهماته موقتا، قد يتسبب بمشكلة اكبر للبلد من الشغور الرئاسي لا سيما ان هناك خيطا رفيعا واهيا لا يزال يربط بالعالم الخارجي عبر المصرف المركزي . وسيكون البلد معرضا لمخاطر جمة نتيجة فوضى داخلية مصحوبة بانعكاسات خارجية ما لم يكن هناك اهداف فعلية بسقوط البلد على رؤوس اللبنانيين بالمعنى الحرفي للكلمة .
لكن سبق لدول عدة لا تزال تهتم بلبنان بالحد الادنى ان حذرت من ان لبنان لا يحتمل كثيرا ، ومن بينها وجود التنبه الى استحقاقات لها مفاعيل ينبغي اخذها في الاعتبار على رغم انها شهدت ولا تزال انه يتم تحميل البلد اكثر من قدرته على الاحتمال في ظل لامبالاة اهل السلطة وليس فقط ” حزب الله” باعتبار انه الاكثر علنية في ارتباطه بمحور اقليمي له شروطه ، بالجزر الذي يعرض على لبنان في حال اجراء الاصلاحات واتخاذ الاجراءات اللازمة سياسيا والعصا التي تم التلويح بها من عقوبات ولامبالاة ازاء ما يحصل.
لكن ما يثير المخاوف هو انطلاق عنف داخلي لاحت معالمه في الافق الاسبوع المنصرم في ظل جو متوتر لمسه هؤلاء الديبلوماسيون في الاجواء مع وصول سعر الدولار الاميركي عتبة 70 الف ليرة والاسعار المتصاعدة للحاجات الحياتية ربطا بسعر الدولار وفي مقدمها اسعار المحروقات. والعنف الداخلي الذي تحركه اوضاع اجتماعية ومعيشية صعبة قد يفرضه طلاب واهالي يواجهون تعطيل الدراسة نتيجة اضرابات الاساتذة التي تصيب ايضا الطلاب من اللاجئين السوريين او اوضاع تسابق ارتفاع سعر الدولار . ويكفي ان القلق يتصاعد على خلفية توتر في المنطقة لا يزال كثر يعتقدون ان لبنان لن يكون الساحة التي تستخدم ضرورة في الكباش الاسرائيلي الايراني لاعتبارات لا تتصل بالحرص عليه في الواقع بمقدار ما تتصل باعتبارات ترتبط بعدم الرغبة في التفريط بهذه الساحة والمخاطرة ب” حزب الله ” الا في ظل اخطار كبرى بالنسبة الى ايران . وذلك فيما ان حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة تبحث عن اكتساب شرعية داخلية وتخفيف الاعتراضات عليها عبر استشراس داخلي على الفلسطينيين وفي اتجاه ايران كذلك التي انخرط بدورها في معارك سياسية وغير سياسية مع الولايات المتحدة واوروبا وفي المنطقة كذلك .
فهذا جانب مقلق اساسا ودوما من الواقع اللبناني على رغم الاقتناع بان ثمة ضوابط للامور راهنا على هذا الصعيد ولكن المنطقة تغلي ولا ضمانة في هذا الاطار فيما ان اهتزاز الاستقرار الداخلي بات يزيد المخاوف وفق وتيرة متصاعدة نتيجة التدهور على كل المستويات. وكان نموذج انفجار القضاء تحت وطأة انقسامات سياسية وضغوط لاطاحة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عاملا قويا في تعميق هذه المخاوف اولا لان القضاء الذي كان يشكل ضمانة في الحد الادنى من دون تجاهل الحاجة اساسا الى ضمان استقلالية القضاء لا سيما مع انطلاق عهد رئاسي جديد انهار .
فيما ان هذا الانهيار يبقي فقط على الاجهزة الامنية وحدها قائمة بالحد الادنى وعبر مساعدات خارجية علنية لضمان استمرارها وعدم انهيارها كذلك . وثانيا لان انهيار القضاء حفز بروز انقسامات طائفية خطيرة تخوف كثر من ترجمتها في الشارع الى ما قد يتحول حربا اهلية جديدة او حروبا اهلية صغيرة .
ولفت مراقبون سياسيون ان دخول دولة قطر في كونسرتيوم الشركات النفطية من اجل التنقيب عن الغاز في البحر لم يساهم على رغم امال البعض في تحريك الاسواق المالية على النحو المعبر عن اتجاهات متفائلة . فالافق السياسي المسدود في لبنان نتيجة تعطيل لانتخابات الرؤساء يخشى كثر ان يستمر كما حصل قبل ايصال العماد ميشال عون الى السلطة ، يطبق على احتمالات تعافي قريبة بما يشجع شركات الاستثمار او حتى اللبنانيين على الرهان على هذا المستقبل للبنان . وهو امر يعني ان البلد في حاجة الى صدمة حقيقية وجدية لاثبات اهليته للحياة فيما ان اهل السلطة يمانعون باعطائه الاوكسجين لاستمراره نتيجة اطماع وطموحات مختلفة سياسية وغير سياسية من اهل المصارف والمال كذلك .
ويخشى ان هذه التحذيرات قد تقع مجددا على اذان صماء في ظل لامبالاة خارجية واضحة لانشغالات باولويات معروفة ولكن نتيجة ايضا للامبالاة سياسية داخلية حيث يكرر من لا يزال مهتما بانه لا يمكنه الحلول مكان اللبنانيين .










