ماذا عن صمت “حزب الله” حيال “عودة” الحريري؟

لفّ صمت “حزب الله” حيال ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري وعودة زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري في يوم 14 شباط لإحياء الذكرى. وشمل هذا الصمت إعلامه المباشرة وفي مقدمها قناة “المنار” التلفزيونية، فهل من دلالة على هذا الصمت؟
قد يتبادر الى الاذهان ان صمت حارة حريك امس، مرده النفي الذي اذاعته أوساط الحريري للنبأ الذي أوردته صحيفة “اللواء”، مؤكدا أنه “غير صحيح على الاطلاق”.
وكانت الصحيفة قد نشرت أن “وفدًا من حزب الله برئاسة الحاج حسين خليل يلتقي الان مع الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط لتقديم التعزية في ذكرى الرئيس الشهيد،” ثم نشرت لاحقا النفي.
غير ان نفي مصادر الحريري للنبأ قد صدر بعيد التاسعة ليل امس، ما يعني ان صمت “حزب الله” قد سبق ملابسات نبأ زيارة وفده الى بيت الوسط ، ما يعني إنتفاء إحتمال ان يكون هذا الصمت بمثابة ردة فعل سلبية على نبأ الزيارة. وفق الوقت نفسه، ذكرت أوساط مواكبة لعودة زعيم “المستقبل” الى بيروت ، انه من البديهي ان يصدر مثل هذا النفيّ إنطلاقا من “الاحراج” الذي يتسبب اللقاء بين الحريري وبين “حزب الله” في وقت تحرص دوائر الحريري على القول ان قراره الذي إتخذه بداية العام الماضي بالعزوف عن النشاط السياسي ، ما زال مستمرا حتى اليوم. لكن هذه الأوساط لفتت الى ان نفي زيارة الحاج حسين الخليل المعاون السياسي للامين العام للحزب ، رافقه لا تعليق على انباء زيارة عدد من كبار الشخصيات التي تنتمي الى فريق ما يسمى 14 آذار اى بيت الوسط.
في المقابل، برز تبني زعيم “المستقبل” شخصيا نبأ “التيار الوطني الحر” عن الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس ميشال عون الحريري. ووفق ما ذكرته “النهار” امس ، وخلال الدردشة مع عدد من الإعلاميين يوم الذكرى سئل الحريري ان الرئيس عون، “دعاك الى العودة للعمل السياسي، فبماذا أجبته؟” رد الحريري قائلا: “انشالله”.
هل من معطيات توضح طبيعة اللقاءات والاتصالات التي تمت مع الحريري خلال الأيام التي أمضاها في بيت الوسط؟ لا جواب قاطع عند الأوساط المشار اليها آنفا. لكنها في الوقت نفسه، ان رئيس الحكومة الأسبق بدا “مرتاحا” لحجم الاهتمام الذي إحيط به داخليا على كل المستويات. ورأت ان هذا “الارتياح” على حد تعبيرها ، مؤشر الى ان زعيم “المستقبل” غادر الوجوم الذي رافق تجربته على مدى عام مضى، وهذا ما يمكن ان يظهر في المقارنة بين صور إلتقطت له في 14 شباط العام الماضي وبين مثيلاتها هذه السنة.
بناء على ما تقدم، هل يمكن البناء على هذا التحوّل الظاهري في مظهر الحريري؟ تجيب الأوساط ذاتها الى ان الحريري قدم جوابا واضحا في الدردشة الإعلامية اول من امس عندما أكد ان بيت الوسط “مفتوح،” وان “السياسة ليست كل شيء بل الناس هم الأساس، وكلّ الذين كانوا اليوم (الثلثاء الماضي) في ساحة الشهداء هم ضمانة البلد ورمز الاعتدال.” أضاف :”أشتاق إلى لبنان كثيراً، ورغم أنّي تركتُ السياسة إلّا أنّني لم أترك ناسي”.” وخلص الى انه “يركّز على دور تياره الإنمائي اليوم في خدمة الناس والعمل الى جانبهم في ظل الظروف التي يعيشها لبنان بعيداً من السياسة.”
أيا تكن التقديرات، هناك ما يؤكد ان صاحب بيت الوسط ، عاد الى الحلبة الداخلية من البوابة الاجتماعية، ومنفتحا في الوقت نفسه على أحوال السياسة ضمن معاييره الخاصة التي تشير الى ان الوقت لم يحن بعد للعودة عن قرار العزوف سياسيا وربما لفترة قد تمتد طويلا ، كما أشار الوزير والنائب السابق احمد فتفت في حديثه لجريدة “الانباء” الالكترونية للحزب التقدمي الاشتراكي قائلا أن “التغيير المنشود قد لا يحصل قبل الانتخابات النيابية المقبلة، والحريري قد يستمر في تعليق عمله السياسي حتى ذلك الحين، إلّا أن القرار الأخير يعود إليه”.
ماذا عن “حزب الله” الذي تصدّر هذا المقال؟ من نافل القول، وفق المعطيات التي بحوزة أوساط إعلامية قريبة من الحزب ، ان الأخير ليس معنيا مباشرة بخطط عمل زعيم “المستقبل” إذا كانت متصلة بالشأن الاجتماعي. لكن الوضع يختلف، إذا ما كان الحريري قد عاد الى المعترك السياسي ولو كان ذلك تحت عناوين عامة. لذلك “لا بد من الانتظار لبعض الوقت ، كيّ يبدأ الحزب الحديث علانية عن قراءته للعودة الأخيرة للحريري الى بيته اللبناني” وفق الأوساط الإعلامية ذاتها.
ماذا عن صمت “حزب الله” حيال “عودة” الحريري؟

لفّ صمت “حزب الله” حيال ذكرى إستشهاد الرئيس رفيق الحريري وعودة زعيم تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري في يوم 14 شباط لإحياء الذكرى. وشمل هذا الصمت إعلامه المباشرة وفي مقدمها قناة “المنار” التلفزيونية، فهل من دلالة على هذا الصمت؟
قد يتبادر الى الاذهان ان صمت حارة حريك امس، مرده النفي الذي اذاعته أوساط الحريري للنبأ الذي أوردته صحيفة “اللواء”، مؤكدا أنه “غير صحيح على الاطلاق”.
وكانت الصحيفة قد نشرت أن “وفدًا من حزب الله برئاسة الحاج حسين خليل يلتقي الان مع الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط لتقديم التعزية في ذكرى الرئيس الشهيد،” ثم نشرت لاحقا النفي.
غير ان نفي مصادر الحريري للنبأ قد صدر بعيد التاسعة ليل امس، ما يعني ان صمت “حزب الله” قد سبق ملابسات نبأ زيارة وفده الى بيت الوسط ، ما يعني إنتفاء إحتمال ان يكون هذا الصمت بمثابة ردة فعل سلبية على نبأ الزيارة. وفق الوقت نفسه، ذكرت أوساط مواكبة لعودة زعيم “المستقبل” الى بيروت ، انه من البديهي ان يصدر مثل هذا النفيّ إنطلاقا من “الاحراج” الذي يتسبب اللقاء بين الحريري وبين “حزب الله” في وقت تحرص دوائر الحريري على القول ان قراره الذي إتخذه بداية العام الماضي بالعزوف عن النشاط السياسي ، ما زال مستمرا حتى اليوم. لكن هذه الأوساط لفتت الى ان نفي زيارة الحاج حسين الخليل المعاون السياسي للامين العام للحزب ، رافقه لا تعليق على انباء زيارة عدد من كبار الشخصيات التي تنتمي الى فريق ما يسمى 14 آذار اى بيت الوسط.
في المقابل، برز تبني زعيم “المستقبل” شخصيا نبأ “التيار الوطني الحر” عن الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس ميشال عون الحريري. ووفق ما ذكرته “النهار” امس ، وخلال الدردشة مع عدد من الإعلاميين يوم الذكرى سئل الحريري ان الرئيس عون، “دعاك الى العودة للعمل السياسي، فبماذا أجبته؟” رد الحريري قائلا: “انشالله”.
هل من معطيات توضح طبيعة اللقاءات والاتصالات التي تمت مع الحريري خلال الأيام التي أمضاها في بيت الوسط؟ لا جواب قاطع عند الأوساط المشار اليها آنفا. لكنها في الوقت نفسه، ان رئيس الحكومة الأسبق بدا “مرتاحا” لحجم الاهتمام الذي إحيط به داخليا على كل المستويات. ورأت ان هذا “الارتياح” على حد تعبيرها ، مؤشر الى ان زعيم “المستقبل” غادر الوجوم الذي رافق تجربته على مدى عام مضى، وهذا ما يمكن ان يظهر في المقارنة بين صور إلتقطت له في 14 شباط العام الماضي وبين مثيلاتها هذه السنة.
بناء على ما تقدم، هل يمكن البناء على هذا التحوّل الظاهري في مظهر الحريري؟ تجيب الأوساط ذاتها الى ان الحريري قدم جوابا واضحا في الدردشة الإعلامية اول من امس عندما أكد ان بيت الوسط “مفتوح،” وان “السياسة ليست كل شيء بل الناس هم الأساس، وكلّ الذين كانوا اليوم (الثلثاء الماضي) في ساحة الشهداء هم ضمانة البلد ورمز الاعتدال.” أضاف :”أشتاق إلى لبنان كثيراً، ورغم أنّي تركتُ السياسة إلّا أنّني لم أترك ناسي”.” وخلص الى انه “يركّز على دور تياره الإنمائي اليوم في خدمة الناس والعمل الى جانبهم في ظل الظروف التي يعيشها لبنان بعيداً من السياسة.”
أيا تكن التقديرات، هناك ما يؤكد ان صاحب بيت الوسط ، عاد الى الحلبة الداخلية من البوابة الاجتماعية، ومنفتحا في الوقت نفسه على أحوال السياسة ضمن معاييره الخاصة التي تشير الى ان الوقت لم يحن بعد للعودة عن قرار العزوف سياسيا وربما لفترة قد تمتد طويلا ، كما أشار الوزير والنائب السابق احمد فتفت في حديثه لجريدة “الانباء” الالكترونية للحزب التقدمي الاشتراكي قائلا أن “التغيير المنشود قد لا يحصل قبل الانتخابات النيابية المقبلة، والحريري قد يستمر في تعليق عمله السياسي حتى ذلك الحين، إلّا أن القرار الأخير يعود إليه”.
ماذا عن “حزب الله” الذي تصدّر هذا المقال؟ من نافل القول، وفق المعطيات التي بحوزة أوساط إعلامية قريبة من الحزب ، ان الأخير ليس معنيا مباشرة بخطط عمل زعيم “المستقبل” إذا كانت متصلة بالشأن الاجتماعي. لكن الوضع يختلف، إذا ما كان الحريري قد عاد الى المعترك السياسي ولو كان ذلك تحت عناوين عامة. لذلك “لا بد من الانتظار لبعض الوقت ، كيّ يبدأ الحزب الحديث علانية عن قراءته للعودة الأخيرة للحريري الى بيته اللبناني” وفق الأوساط الإعلامية ذاتها.









