الوضع لا يطمئن ورقعة الاحتجاجات والتحركات على الارض ستتوسّع

17 شباط 2023

5 درجات على مقياس الفوضى والغضب سجّلها لبنان أمس في بداية مسار منتظر في هذا الاتجاه على وقع هزات أرضية اصبحت شغل الناس الشاغل، فويلهم الزلازل وبات الخوف منها يسكنهم وويلهم الهزّات الارتدادية لكارثة الدولار الذي يسابق الريح آتياً على كل القطاعات التي تصاب بانهيارات متتالية وتصاعدية، وقد شكلت ساعات حرق بعض المصارف وقطع طرق متنقّل ولو خجول بروفا لمشهد سوداوي يحتسب له اللبنانيون الذين وَحّدهم الجوع وقلة مسؤولية اهل الحكم في اجتراح حلول للمعالجة بعيداً عن المصالح الفئوية…

وقال مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” إن “الوضع لا يطمئن وان رقعة الاحتجاجات والتحركات على الارض ستتوسّع، وعنوانها اجتماعي قابل للاستثمار في السياسة وقد توصل الى الانهيار الشامل ويستطيع الخارج من خلفها إحضار الافرقاء السياسيين الى الطاولة مُنهكين وفرض ارادته عليهم، ليس بالضرورة ان تكون مقبولة انما ستجعلهم يفتحون الباب على تسوية والقبول باسماء غير معلنة وخريطة حل”.

واكد المصدر “ان هذه التحركات لن تؤدي الى انفجار امني، فمَن سيحارب من؟ لكن حتماً ستدخل البلد في نفق جرت العادة ان يعلم من وراءها كيف تبدأ وليس كيف ستنتهي، والخوف ليس من صدام داخلي، إنما صدام في المنطقة، خصوصا انها مقفلة في ملفات عدة من اليمن الى سوريا والعراق ومصر وتركيا، فالجو الاقليمي ملبّد ولبنان ورقة “ملك” بعكس ما يقال من انه في قعر الاهتمامات، وان لا يرسم له الحل لا يعني انه ورقة مهملة او غير ذات اهمية خصوصا لدى من يدعون ادارة الظهر له”. وختم المصدر قائلاً: “انها لعبة شطرنج في المنطقة ولكن متى “يكش الملك”؟؟؟ هذا هو السؤال”.

مشهد أسود ومقلق

وقد اتّسم نهار امس بمشهد النار التي كانت تلتهم ماكينات سحب الاموال امام المصارف، وامام منزل رئيس جمعية المصارف اللبنانية، فيما ساد قلق من تفلّت الاوضاع، وانتقال النار الى مواقع أخرى، بحيث يصبح الفلتان مُعمّماً، ويصعب ضبطه.

في الموازاة، كان سعر صرف الدولار يسجّل قفزات قياسية جديدة، ويضيّق الخناق على كل اللبنانيين، وتجاوز عتبة الـ 80 الف ليرة، وسط ذهول شعبي، وعجز حكومي تم التعبير عنه باجتماع يتيم في السرايا، لم يصدر عنه اي قرار يشفي الغليل.

ويبقى السؤال لماذا جنّ جنون الدولار في الايام القليلة الماضية، وهل من عوامل محددة لهذا الانهيار الدراماتيكي في سعر صرف الليرة؟

فَنّد خبير اقتصادي لـ”الجمهورية” العوامل المستجدة، التي ساهمت، الى جانب الأزمة الرئيسية، في اعطاء دفع للدولار، ويمكن تلخيصها بثلاث نقاط:

اولاً – وقف عمل منصة صيرفة وحَصرها بموظفي القطاع العام، بسبب تراجع مصرف لبنان عن ضخ الدولارات، بعدما زاد الضغط عليه.

ثانيا – تداعيات تغيير سعر السحب من الودائع الدولارية من 8 آلاف الى 15 الف ليرة. اذ أصبح هناك فجوة بين سعر الشيك باللولار وبين السحب بالليرة. بالاضافة الى تهافت المودعين على السحب على السعر الجديد.

ثالثا – الاضطرابات التي رافقت الأزمة بين المصارف وبعض القضاء، الامر الذي دفع المضاربين الى الافادة من الوضع لبيع كميات “الكاش” بالليرة، ما زاد من الضغوطات على العملة الوطنية”.

وختم الخبير قائلاً: “هذه العوامل هي اضافية وليست اساسية، ووقف انهيار الليرة لا يمكن ان يتم سوى من خلال معالجة اساس الأزمة، اي إقرار خطة للانقاذ تنقل البلد الى مشهد مختلف عن مشهد الافلاس الذي دخله رسمياً منذ آذار 2020”.

الوضع لا يطمئن ورقعة الاحتجاجات والتحركات على الارض ستتوسّع

17 شباط 2023

5 درجات على مقياس الفوضى والغضب سجّلها لبنان أمس في بداية مسار منتظر في هذا الاتجاه على وقع هزات أرضية اصبحت شغل الناس الشاغل، فويلهم الزلازل وبات الخوف منها يسكنهم وويلهم الهزّات الارتدادية لكارثة الدولار الذي يسابق الريح آتياً على كل القطاعات التي تصاب بانهيارات متتالية وتصاعدية، وقد شكلت ساعات حرق بعض المصارف وقطع طرق متنقّل ولو خجول بروفا لمشهد سوداوي يحتسب له اللبنانيون الذين وَحّدهم الجوع وقلة مسؤولية اهل الحكم في اجتراح حلول للمعالجة بعيداً عن المصالح الفئوية…

وقال مصدر أمني رفيع لـ”الجمهورية” إن “الوضع لا يطمئن وان رقعة الاحتجاجات والتحركات على الارض ستتوسّع، وعنوانها اجتماعي قابل للاستثمار في السياسة وقد توصل الى الانهيار الشامل ويستطيع الخارج من خلفها إحضار الافرقاء السياسيين الى الطاولة مُنهكين وفرض ارادته عليهم، ليس بالضرورة ان تكون مقبولة انما ستجعلهم يفتحون الباب على تسوية والقبول باسماء غير معلنة وخريطة حل”.

واكد المصدر “ان هذه التحركات لن تؤدي الى انفجار امني، فمَن سيحارب من؟ لكن حتماً ستدخل البلد في نفق جرت العادة ان يعلم من وراءها كيف تبدأ وليس كيف ستنتهي، والخوف ليس من صدام داخلي، إنما صدام في المنطقة، خصوصا انها مقفلة في ملفات عدة من اليمن الى سوريا والعراق ومصر وتركيا، فالجو الاقليمي ملبّد ولبنان ورقة “ملك” بعكس ما يقال من انه في قعر الاهتمامات، وان لا يرسم له الحل لا يعني انه ورقة مهملة او غير ذات اهمية خصوصا لدى من يدعون ادارة الظهر له”. وختم المصدر قائلاً: “انها لعبة شطرنج في المنطقة ولكن متى “يكش الملك”؟؟؟ هذا هو السؤال”.

مشهد أسود ومقلق

وقد اتّسم نهار امس بمشهد النار التي كانت تلتهم ماكينات سحب الاموال امام المصارف، وامام منزل رئيس جمعية المصارف اللبنانية، فيما ساد قلق من تفلّت الاوضاع، وانتقال النار الى مواقع أخرى، بحيث يصبح الفلتان مُعمّماً، ويصعب ضبطه.

في الموازاة، كان سعر صرف الدولار يسجّل قفزات قياسية جديدة، ويضيّق الخناق على كل اللبنانيين، وتجاوز عتبة الـ 80 الف ليرة، وسط ذهول شعبي، وعجز حكومي تم التعبير عنه باجتماع يتيم في السرايا، لم يصدر عنه اي قرار يشفي الغليل.

ويبقى السؤال لماذا جنّ جنون الدولار في الايام القليلة الماضية، وهل من عوامل محددة لهذا الانهيار الدراماتيكي في سعر صرف الليرة؟

فَنّد خبير اقتصادي لـ”الجمهورية” العوامل المستجدة، التي ساهمت، الى جانب الأزمة الرئيسية، في اعطاء دفع للدولار، ويمكن تلخيصها بثلاث نقاط:

اولاً – وقف عمل منصة صيرفة وحَصرها بموظفي القطاع العام، بسبب تراجع مصرف لبنان عن ضخ الدولارات، بعدما زاد الضغط عليه.

ثانيا – تداعيات تغيير سعر السحب من الودائع الدولارية من 8 آلاف الى 15 الف ليرة. اذ أصبح هناك فجوة بين سعر الشيك باللولار وبين السحب بالليرة. بالاضافة الى تهافت المودعين على السحب على السعر الجديد.

ثالثا – الاضطرابات التي رافقت الأزمة بين المصارف وبعض القضاء، الامر الذي دفع المضاربين الى الافادة من الوضع لبيع كميات “الكاش” بالليرة، ما زاد من الضغوطات على العملة الوطنية”.

وختم الخبير قائلاً: “هذه العوامل هي اضافية وليست اساسية، ووقف انهيار الليرة لا يمكن ان يتم سوى من خلال معالجة اساس الأزمة، اي إقرار خطة للانقاذ تنقل البلد الى مشهد مختلف عن مشهد الافلاس الذي دخله رسمياً منذ آذار 2020”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار