تحريك الورقة الكويتية العربية قريباً: تحركات الشارع رسائل رئاسية والجيش يردّ

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
18 شباط 2023

دخل لبنان مرحلة ما قبل الارتطام الكبير الذي يحتاج الى “نكزة” لا أكثر بفعل هذا الكمّ المخيف من الانهيارات، وهو ما أفصح عنه زعيم سياسي في مجالسه مُبدياً قلقه على القلة المتبقية من الزمن الجميل، حيث هناك من يسعى الى تدميرها، واصفاً ما جرى في الأيام الاخيرة بالامر غير البريء بل هو عن سابق تصور وتصميم.

ويقول إن ما يحدث اليوم يذكّره بما حصل في دول مارقة وكذلك في أفغانستان التي توالى عليها أكثر من محتل ونصّب السوفيات حينذاك نجيب الله الأفغاني رئيساً، معرباً عن خشيته من سعي “حزب الله” الى تنصيب رئيس على غرار ما قام به في الانتخابات الرئاسية السابقة، الأمر الذي يطرح تساؤلات من نوع: ما نفع أي رئيس من دون دعم لبنان بودائع أو مساعدته من الدول المانحة التي “سكّرت حنفيتها” كما يقول، حتى أنها أوقفت مساعداتها لقطاعات تعتبر إنسانية. وبمعنى أوضح ان الخلاف العميق يتمثل برفض رئيس يسميه “حزب الله”، وهذا ما قاله الموفد السعودي في باريس “لأن الرياض ذاقت الأمرّين من عهد الرئيس السابق ميشال عون ومَن جاء بهم وزراء للخارجية اذ كانوا يُماشون السياسة الخارجية لـ”حزب الله” وتمّت الإساءة الى علاقات لبنان بالمملكة”.

في السياق، تكشف مصادر سياسية عليمة لـ”النهار”، أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبدالله الصباح، الذي زار بيروت قبل أيام بعيداً من الاعلام، التقى بعض أصدقائه وأكّد لهم أن موقف دول الخليج موحّد من الملف اللبناني وهي الى جانب السعودية في هذا الإطار، وليس ثمة تباينات على الاطلاق بدليل انه قد يُصار في وقت ليس ببعيد الى تحريك الورقة الكويتية العربية المدعومة دولياً والتي ما زالت صالحة لحل الأزمة اللبنانية، وثمة تواصل قريباً مع الجامعة العربية والدول المعنية بالملف اللبناني، وان بنوداً أساسية من هذه الورقة تمّ الاجماع عليها في اللقاء الخماسي في باريس، متوقعاً أن تحصل تسوية “لأن البديل هو مزيد من المشاكل والخراب والأزمات”.

توازياً، تلفت المصادر الى أن جولات السفير المصري ياسر علوي على مرجعيات سياسية ومنهم أصدقاء ومقربون، أفضت الى نفي أي تباينات، كما أثار إعلام “حزب الله”، مع الرياض، وان بلاده تدعم جهود المملكة في لبنان وعلى المستويين العربي والدولي، ويُنقل عن تقاطع عربي – خليجي – دولي حيال انهاء الشغور الرئاسي في وقت قريب، ومن الطبيعي ان هناك وجهات نظر لا تتطابق في سياق بعض المواقف، فيما الموقف السعودي واضح ولم يتغير، بمعنى رفض أي مرشح يسميه “حزب الله” ومن ثمّ السلّة الشاملة للحل مع الحرص على عدم تبنّي هذا المرشح أو ذاك أو الدخول في لعبة الأسماء. وفي غضون ذلك ثمة ترقب لحراك السفير السعودي وليد بخاري بعد عودته من الرياض وما حمله من توجهات ستكون برسم من سيلتقيهم قريبا.

على خط آخر، وكما سبق لـ”النهار” ان اشارت قبل أسابيع، فان الفوضى العارمة آتية على خلفية التردّي الاجتماعي، ولكن وفق المعطيات المتوافرة فقد سُجّلت على هامشها في الساعات الماضية دلالات بالجملة، اذ بداية دخلت على خط التظاهرات، لاسيما على جبهة المصارف والتكسير، عناصر خارجة عما يسمى الثوار، من بعض الألوان السياسية المعروفة والأهداف الكامنة وراء ذلك تحمل خلفيات رئاسية بامتياز وتهدف الى حرق بعض المرشحين الأساسيين والطبيعيين، اذ لوحظ الأداء المدروس لضباط وعناصر الجيش في مواجهة هذه التحركات من دون التدخل وعدم السماح بتجاوز الخطوط الحمر والمسّ بالسلم الأهلي، إضافة الى ضرورة قراءة كلمة قائد الجيش العماد جوزف عون خلال تكريمه فوج الهندسة الذي شارك في أعمال الإغاثة في سوريا وتركيا، عندما كان واضحاً في التحذير من المسّ بالمؤسسة العسكرية الوحيدة المتبقية من مؤسسات الدولة على رغم كل الظروف والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية، أي ان كلامه كان برسم البعض ممن يسعون الى تهشيم صورة قائد الجيش وضرب آخر حصون الدولة. لذا يعتقد أحد النواب الذين لديهم خلفية أمنية أن ما يجري راهناً هو خليط بين أجهزة أمنية وبعض التيارات السياسية ويساريين قدامى، والأساس السعي الى حرق بعض الأسماء الرئاسية من المرشحين الأقوياء، وعندها تأتي التسوية “على الحامي” في حال تفاقمت الأوضاع في الشارع ربطاً بتدهور العملة الوطنية والانهيار الاقتصادي. وتبقى كل الاحتمالات واردة في مرحلة تسبق التسوية وتحمل معها المفاجآت. والسؤال: هل البلد أمام سيناريو سياسي أمني اقتصادي لنصل الى انتخاب الرئيس العتيد؟

تحريك الورقة الكويتية العربية قريباً: تحركات الشارع رسائل رئاسية والجيش يردّ

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
18 شباط 2023

دخل لبنان مرحلة ما قبل الارتطام الكبير الذي يحتاج الى “نكزة” لا أكثر بفعل هذا الكمّ المخيف من الانهيارات، وهو ما أفصح عنه زعيم سياسي في مجالسه مُبدياً قلقه على القلة المتبقية من الزمن الجميل، حيث هناك من يسعى الى تدميرها، واصفاً ما جرى في الأيام الاخيرة بالامر غير البريء بل هو عن سابق تصور وتصميم.

ويقول إن ما يحدث اليوم يذكّره بما حصل في دول مارقة وكذلك في أفغانستان التي توالى عليها أكثر من محتل ونصّب السوفيات حينذاك نجيب الله الأفغاني رئيساً، معرباً عن خشيته من سعي “حزب الله” الى تنصيب رئيس على غرار ما قام به في الانتخابات الرئاسية السابقة، الأمر الذي يطرح تساؤلات من نوع: ما نفع أي رئيس من دون دعم لبنان بودائع أو مساعدته من الدول المانحة التي “سكّرت حنفيتها” كما يقول، حتى أنها أوقفت مساعداتها لقطاعات تعتبر إنسانية. وبمعنى أوضح ان الخلاف العميق يتمثل برفض رئيس يسميه “حزب الله”، وهذا ما قاله الموفد السعودي في باريس “لأن الرياض ذاقت الأمرّين من عهد الرئيس السابق ميشال عون ومَن جاء بهم وزراء للخارجية اذ كانوا يُماشون السياسة الخارجية لـ”حزب الله” وتمّت الإساءة الى علاقات لبنان بالمملكة”.

في السياق، تكشف مصادر سياسية عليمة لـ”النهار”، أن وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبدالله الصباح، الذي زار بيروت قبل أيام بعيداً من الاعلام، التقى بعض أصدقائه وأكّد لهم أن موقف دول الخليج موحّد من الملف اللبناني وهي الى جانب السعودية في هذا الإطار، وليس ثمة تباينات على الاطلاق بدليل انه قد يُصار في وقت ليس ببعيد الى تحريك الورقة الكويتية العربية المدعومة دولياً والتي ما زالت صالحة لحل الأزمة اللبنانية، وثمة تواصل قريباً مع الجامعة العربية والدول المعنية بالملف اللبناني، وان بنوداً أساسية من هذه الورقة تمّ الاجماع عليها في اللقاء الخماسي في باريس، متوقعاً أن تحصل تسوية “لأن البديل هو مزيد من المشاكل والخراب والأزمات”.

توازياً، تلفت المصادر الى أن جولات السفير المصري ياسر علوي على مرجعيات سياسية ومنهم أصدقاء ومقربون، أفضت الى نفي أي تباينات، كما أثار إعلام “حزب الله”، مع الرياض، وان بلاده تدعم جهود المملكة في لبنان وعلى المستويين العربي والدولي، ويُنقل عن تقاطع عربي – خليجي – دولي حيال انهاء الشغور الرئاسي في وقت قريب، ومن الطبيعي ان هناك وجهات نظر لا تتطابق في سياق بعض المواقف، فيما الموقف السعودي واضح ولم يتغير، بمعنى رفض أي مرشح يسميه “حزب الله” ومن ثمّ السلّة الشاملة للحل مع الحرص على عدم تبنّي هذا المرشح أو ذاك أو الدخول في لعبة الأسماء. وفي غضون ذلك ثمة ترقب لحراك السفير السعودي وليد بخاري بعد عودته من الرياض وما حمله من توجهات ستكون برسم من سيلتقيهم قريبا.

على خط آخر، وكما سبق لـ”النهار” ان اشارت قبل أسابيع، فان الفوضى العارمة آتية على خلفية التردّي الاجتماعي، ولكن وفق المعطيات المتوافرة فقد سُجّلت على هامشها في الساعات الماضية دلالات بالجملة، اذ بداية دخلت على خط التظاهرات، لاسيما على جبهة المصارف والتكسير، عناصر خارجة عما يسمى الثوار، من بعض الألوان السياسية المعروفة والأهداف الكامنة وراء ذلك تحمل خلفيات رئاسية بامتياز وتهدف الى حرق بعض المرشحين الأساسيين والطبيعيين، اذ لوحظ الأداء المدروس لضباط وعناصر الجيش في مواجهة هذه التحركات من دون التدخل وعدم السماح بتجاوز الخطوط الحمر والمسّ بالسلم الأهلي، إضافة الى ضرورة قراءة كلمة قائد الجيش العماد جوزف عون خلال تكريمه فوج الهندسة الذي شارك في أعمال الإغاثة في سوريا وتركيا، عندما كان واضحاً في التحذير من المسّ بالمؤسسة العسكرية الوحيدة المتبقية من مؤسسات الدولة على رغم كل الظروف والمعاناة الاقتصادية والاجتماعية، أي ان كلامه كان برسم البعض ممن يسعون الى تهشيم صورة قائد الجيش وضرب آخر حصون الدولة. لذا يعتقد أحد النواب الذين لديهم خلفية أمنية أن ما يجري راهناً هو خليط بين أجهزة أمنية وبعض التيارات السياسية ويساريين قدامى، والأساس السعي الى حرق بعض الأسماء الرئاسية من المرشحين الأقوياء، وعندها تأتي التسوية “على الحامي” في حال تفاقمت الأوضاع في الشارع ربطاً بتدهور العملة الوطنية والانهيار الاقتصادي. وتبقى كل الاحتمالات واردة في مرحلة تسبق التسوية وتحمل معها المفاجآت. والسؤال: هل البلد أمام سيناريو سياسي أمني اقتصادي لنصل الى انتخاب الرئيس العتيد؟

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار