خاص: تعبت من هالحياة!

الكاتب: ريتا رعد | المصدر: Beirut24
9 آذار 2023

“تعبت من هالحياة” ” ضاقت فيّ الدني” ” مش قادر كمّل” عبارات بتنا نقرأها يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بصورة شاب في مُقتبل العمر أثقل الوجع كاهله فقرر أن يضع حدًا لحياته تاركًا وراءه أمًا ثكلى زوجة تندبه وأولادًا يتامى. فيما مضى كنا نقرأ عن الفقر، العوز ، الجوع، البطالة والانتحار، فتخفق قلوبنا تدمع أعيننا وجلّ ما نقوله
” يا حرام” اليوم انقلب المشهد بتنا نحن الفقراء، الجياع والمنكوبين ما أدّى إلى تفشي ظاهرة الانتحار .
وما هذا إلا دليل على مدى القهر الذي يتعرض له الشعب، فالشاب فَقَدَ غده وربّ العائلة يقف عاجزًا عن سدِّ أفواه جائعة والفتاة لاتجد مسكنًا أو دواء لوالديها فوجدوا أنفسهم يستغيثون من القهر، ولا يجدون من يغيثهم.
هم لا يملكون ترف الانتظار وغير قادرين على تحمُّل المزيد ما يدفعهم إلى وضع حد لحياتهم ونشر الحزن والأسى في محيطهم. إنهم ضحية حكّام غير مسؤولين أقصى إنجازاتهم المشاركة في الجنازة أو إرسال إكليل زهر يُذكِر بوجودهم. ولكن لِمَ هم موجودون؟ ألا يعرفون أنّ أوّل واجباتهم انتخاب رئيس، تثبيت سعر الصرف تأمين أبسط الحاجات اليومية من مأكل، مشرب، تعليم وطبابة فيستطيع المواطن تأمين قوته اليومي ودوائه فيطرد عنه شبح الانتحار ويتأمل بغد أفضل؟ ألا يعلمون أنهم هم من أوصلوا المواطنين إلى الهاوية وجرّدوهم من كلّ أمل؟ ألا يعلمون أنهم قتلة حكموا على شعبهم بالموت؟ نعم يا أيّها المسؤولون أيديكم ملطّخة بدم كلّ مَن أقدم أو سيقدم على الانتحار . غدًا سيلعنكم التاريخ وسيذكركم بأنكم من سلالة جمال باشا السفّاح ولكن مع مفارقة بسيطة أن بطشكم قضى على شعب جلّ خطيئته أنه بايعكم وأمَنَكم على نفسه.

خاص: تعبت من هالحياة!

الكاتب: ريتا رعد | المصدر: Beirut24
9 آذار 2023

“تعبت من هالحياة” ” ضاقت فيّ الدني” ” مش قادر كمّل” عبارات بتنا نقرأها يوميًا على مواقع التواصل الاجتماعي مرفقة بصورة شاب في مُقتبل العمر أثقل الوجع كاهله فقرر أن يضع حدًا لحياته تاركًا وراءه أمًا ثكلى زوجة تندبه وأولادًا يتامى. فيما مضى كنا نقرأ عن الفقر، العوز ، الجوع، البطالة والانتحار، فتخفق قلوبنا تدمع أعيننا وجلّ ما نقوله
” يا حرام” اليوم انقلب المشهد بتنا نحن الفقراء، الجياع والمنكوبين ما أدّى إلى تفشي ظاهرة الانتحار .
وما هذا إلا دليل على مدى القهر الذي يتعرض له الشعب، فالشاب فَقَدَ غده وربّ العائلة يقف عاجزًا عن سدِّ أفواه جائعة والفتاة لاتجد مسكنًا أو دواء لوالديها فوجدوا أنفسهم يستغيثون من القهر، ولا يجدون من يغيثهم.
هم لا يملكون ترف الانتظار وغير قادرين على تحمُّل المزيد ما يدفعهم إلى وضع حد لحياتهم ونشر الحزن والأسى في محيطهم. إنهم ضحية حكّام غير مسؤولين أقصى إنجازاتهم المشاركة في الجنازة أو إرسال إكليل زهر يُذكِر بوجودهم. ولكن لِمَ هم موجودون؟ ألا يعرفون أنّ أوّل واجباتهم انتخاب رئيس، تثبيت سعر الصرف تأمين أبسط الحاجات اليومية من مأكل، مشرب، تعليم وطبابة فيستطيع المواطن تأمين قوته اليومي ودوائه فيطرد عنه شبح الانتحار ويتأمل بغد أفضل؟ ألا يعلمون أنهم هم من أوصلوا المواطنين إلى الهاوية وجرّدوهم من كلّ أمل؟ ألا يعلمون أنهم قتلة حكموا على شعبهم بالموت؟ نعم يا أيّها المسؤولون أيديكم ملطّخة بدم كلّ مَن أقدم أو سيقدم على الانتحار . غدًا سيلعنكم التاريخ وسيذكركم بأنكم من سلالة جمال باشا السفّاح ولكن مع مفارقة بسيطة أن بطشكم قضى على شعب جلّ خطيئته أنه بايعكم وأمَنَكم على نفسه.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار