زيادة الرسوم بقرارات إدارية تُعتبر نافذة بغياب الطعن بها.

شعر المواطن “بالسخن” أكثر مع بدء تطبيق زيادة الرسوم على الكهرباء والمياه وجوازات السفر بقرارات إدارية، عدا ارتفاع قيمة الفواتير الأخرى الشهرية مع هبوب الدولار، ما زاد الطين بلّة على المواطن الذي بات محاصَرا من كل حدب اقتصادي وصوب في مهبّ اللاإستقرار المالي الرسمي والسياسي وعدم حمايته من الدولة المتهالكة بقبضة على خوانيقها بيد جليدية مرئية أو مختبئة تحت الطاولة ستتظهر أكثر فأكثر بمرور الزمن غير البعيد في حال استمر التعاطي السلبي مع الإستحقاقات التي من شأنها أن تعيد الهيكلة إليها.
وعلاوة على ارتفاع تلك الرسوم يلفت المحامي جاد طعمه أيضا الى زيادة رسوم السجل العدلي وصندوق تعاضد القضاة والوكالة في نقابة المحامين ورسم الكتّاب العدل وتحويل رسم طابع الألف ليرة الى مئة الف ليرة. وجميع هذه الزيادات يقول المحامي طعمه لـ”النهار” صدرت بقرارات إدارية تخالف قوانين المالية العامة التي تشير صراحة الى قاعدة جوهرية “لا ضريبة ولا رسم من دون نص قانوني”.
وهذا النص غير موجود، ويستوجب صدور قانون عن مجلس النواب في هذا الخصوص، الأمر المنتفي. وأضاف ان “ما يحصل من زيادة رسوم بقرارات إدارية هو انعكاس آخر لحال الفوضى التي تعمّ كل لبنان. نحن نطبق حاليا الفوضى نتيجة انهيار النقد الوطني ما حمل الإدارات على الإجتهاد للحصول على موارد إضافية تأمينا لسير المرفق العام الذي يجري تحصيله على حساب دولة القانون، أي ان القانون لم يعد يضبط المجتمع كما كان يحصل قبل انحلال الدولة وبات واقع الحال هو الذي يضبطه”. ويعتبر أن الخروج عن اعتماد القانون سبيلاً “مأساة كبرى حيث الكل يستنزف المواطن اللبناني الذي يعاني على مستوى الدولة من نهب المال العام، وعلى المستوى الخاص نهب ودائعه المصرفية التي هي جنى عمره وعدم قدرته على الوصول اليها أو خسارتها بالسحب من وديعته بأقل من 90 في المئة من قيمتها لتغطية حاجته من مأكل وكساء لعائلته. وحملت هذه الزيادة إمعانا في تعميق جروح المواطن ومعاناته، لا يمكنه تحمّلها”، منبّهاً من أنه “كلما نجنح الى مخالفة القانون نندفع في اتجاه الفوضى، وآمل عدم الوقوع فيها لكن الواضح أن الرعونة في التعاطي مع الإستحقاقات الوطنية كوجوب انتخاب رئيس للجمهورية ووجود حكومة وليس الإستمرار بحكومة تصريف أعمال بصلاحيات مضغوطة، وعمل مجلس النواب كخلية تعمل على تطوير التشريعات حتى لا تصبح الامور فالتة، لكنّ القيّمين على هذا النظام السياسي ليسوا أهلاً لتحمّل المسؤولية بدليل تصرفاتهم وصراعاتهم في هوّة الأزمة العميقة التي يعاني منها كل المواطنين، وباتت تنعكس في أحد جوانبها بدء فتكهم بعضهم ببعض، رغم أنه كان في الإمكان ضبط إيقاع التاجر وصاحب السوبرماركت والمدرسة لو كان المسؤولون في الدولة يتصرفون بمسؤولية”.
وتؤكد مصادر قضائية ان كل ضريبة أو رسم يجب ان يصدر بقانون أو يستند الى قانون في المبدأ. وأوضح المحامي طعمه ان ذلك “لا يعني ان زيادة الرسوم والضريبة غير قانونية، وتاليا انها لن تطبّق، إلا في حال الطعن بها أمام مجلس شورى الدولة لأنه عند صدور هذا النوع من القرارات تكون قرارات إدارية نافذة وواجبة التطبيق إلا إذا كانت قابلة للطعن بعدم قانونيتها أمام المجلس خلال مهلة شهرين من نشر القرار الإداري ليصدر المجلس قرارا بعدم قانونيتها”.
ويشير الى انه تقدم بطعن امام مجلس الشورى لإبطال زيادة الرسم على السجل العدلي (مئة ألف ليرة) لتجاوزه حد السلطة كونه صادرا عن مرجع إداري، ما يخالف القانون ويستوجب رده باعتبار ان كل رسم، او ضريبة، يجب ان يُحدد في القانون الضريبي العائد الى كل منهما أو في القوانين المتعلقة بالموازنة العامة”. ويلفت الى ان “كل انحراف في هذا المجال عرضة للطعن لأنه يشكل مسّاً بدولة القانون والمؤسسات ويؤدي الى سيادة شريعة الغاب في المجتمع الذي بات اليوم يأكل بعضه بعضا، وسيؤدي هذا التعاطي غير المسؤول من المسؤولين الى انفجار كبير في المجتمع، تبعاً لمقولة إذا كان صاحب البيت بالطبل ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص والفقش”، مستبعداً أي تحرك معاكس منهم لإصلاح هذا الواقع. وإذ وصف عدم بتّ اقتراح قانون يتصل باستعادة المال المنهوب “بأننا أمام حالة وقحة”، خلص طعمه الى انه “من خلال دراسة التاريخ البشري يتبين ان نهاية كل بطش وقمع وغطرسة كانت بانتفاضة شعبية، والتخلي عن المسؤولية يدفع في اتجاهها”، آملاً في ان “تتصرف الدولة بمسؤولية لكي لا نصل الى ذلك”.
زيادة الرسوم بقرارات إدارية تُعتبر نافذة بغياب الطعن بها.

شعر المواطن “بالسخن” أكثر مع بدء تطبيق زيادة الرسوم على الكهرباء والمياه وجوازات السفر بقرارات إدارية، عدا ارتفاع قيمة الفواتير الأخرى الشهرية مع هبوب الدولار، ما زاد الطين بلّة على المواطن الذي بات محاصَرا من كل حدب اقتصادي وصوب في مهبّ اللاإستقرار المالي الرسمي والسياسي وعدم حمايته من الدولة المتهالكة بقبضة على خوانيقها بيد جليدية مرئية أو مختبئة تحت الطاولة ستتظهر أكثر فأكثر بمرور الزمن غير البعيد في حال استمر التعاطي السلبي مع الإستحقاقات التي من شأنها أن تعيد الهيكلة إليها.
وعلاوة على ارتفاع تلك الرسوم يلفت المحامي جاد طعمه أيضا الى زيادة رسوم السجل العدلي وصندوق تعاضد القضاة والوكالة في نقابة المحامين ورسم الكتّاب العدل وتحويل رسم طابع الألف ليرة الى مئة الف ليرة. وجميع هذه الزيادات يقول المحامي طعمه لـ”النهار” صدرت بقرارات إدارية تخالف قوانين المالية العامة التي تشير صراحة الى قاعدة جوهرية “لا ضريبة ولا رسم من دون نص قانوني”.
وهذا النص غير موجود، ويستوجب صدور قانون عن مجلس النواب في هذا الخصوص، الأمر المنتفي. وأضاف ان “ما يحصل من زيادة رسوم بقرارات إدارية هو انعكاس آخر لحال الفوضى التي تعمّ كل لبنان. نحن نطبق حاليا الفوضى نتيجة انهيار النقد الوطني ما حمل الإدارات على الإجتهاد للحصول على موارد إضافية تأمينا لسير المرفق العام الذي يجري تحصيله على حساب دولة القانون، أي ان القانون لم يعد يضبط المجتمع كما كان يحصل قبل انحلال الدولة وبات واقع الحال هو الذي يضبطه”. ويعتبر أن الخروج عن اعتماد القانون سبيلاً “مأساة كبرى حيث الكل يستنزف المواطن اللبناني الذي يعاني على مستوى الدولة من نهب المال العام، وعلى المستوى الخاص نهب ودائعه المصرفية التي هي جنى عمره وعدم قدرته على الوصول اليها أو خسارتها بالسحب من وديعته بأقل من 90 في المئة من قيمتها لتغطية حاجته من مأكل وكساء لعائلته. وحملت هذه الزيادة إمعانا في تعميق جروح المواطن ومعاناته، لا يمكنه تحمّلها”، منبّهاً من أنه “كلما نجنح الى مخالفة القانون نندفع في اتجاه الفوضى، وآمل عدم الوقوع فيها لكن الواضح أن الرعونة في التعاطي مع الإستحقاقات الوطنية كوجوب انتخاب رئيس للجمهورية ووجود حكومة وليس الإستمرار بحكومة تصريف أعمال بصلاحيات مضغوطة، وعمل مجلس النواب كخلية تعمل على تطوير التشريعات حتى لا تصبح الامور فالتة، لكنّ القيّمين على هذا النظام السياسي ليسوا أهلاً لتحمّل المسؤولية بدليل تصرفاتهم وصراعاتهم في هوّة الأزمة العميقة التي يعاني منها كل المواطنين، وباتت تنعكس في أحد جوانبها بدء فتكهم بعضهم ببعض، رغم أنه كان في الإمكان ضبط إيقاع التاجر وصاحب السوبرماركت والمدرسة لو كان المسؤولون في الدولة يتصرفون بمسؤولية”.
وتؤكد مصادر قضائية ان كل ضريبة أو رسم يجب ان يصدر بقانون أو يستند الى قانون في المبدأ. وأوضح المحامي طعمه ان ذلك “لا يعني ان زيادة الرسوم والضريبة غير قانونية، وتاليا انها لن تطبّق، إلا في حال الطعن بها أمام مجلس شورى الدولة لأنه عند صدور هذا النوع من القرارات تكون قرارات إدارية نافذة وواجبة التطبيق إلا إذا كانت قابلة للطعن بعدم قانونيتها أمام المجلس خلال مهلة شهرين من نشر القرار الإداري ليصدر المجلس قرارا بعدم قانونيتها”.
ويشير الى انه تقدم بطعن امام مجلس الشورى لإبطال زيادة الرسم على السجل العدلي (مئة ألف ليرة) لتجاوزه حد السلطة كونه صادرا عن مرجع إداري، ما يخالف القانون ويستوجب رده باعتبار ان كل رسم، او ضريبة، يجب ان يُحدد في القانون الضريبي العائد الى كل منهما أو في القوانين المتعلقة بالموازنة العامة”. ويلفت الى ان “كل انحراف في هذا المجال عرضة للطعن لأنه يشكل مسّاً بدولة القانون والمؤسسات ويؤدي الى سيادة شريعة الغاب في المجتمع الذي بات اليوم يأكل بعضه بعضا، وسيؤدي هذا التعاطي غير المسؤول من المسؤولين الى انفجار كبير في المجتمع، تبعاً لمقولة إذا كان صاحب البيت بالطبل ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص والفقش”، مستبعداً أي تحرك معاكس منهم لإصلاح هذا الواقع. وإذ وصف عدم بتّ اقتراح قانون يتصل باستعادة المال المنهوب “بأننا أمام حالة وقحة”، خلص طعمه الى انه “من خلال دراسة التاريخ البشري يتبين ان نهاية كل بطش وقمع وغطرسة كانت بانتفاضة شعبية، والتخلي عن المسؤولية يدفع في اتجاهها”، آملاً في ان “تتصرف الدولة بمسؤولية لكي لا نصل الى ذلك”.








