الموقف الفرنسي قد يشكّل محطة لانتقال الملف إلى مكان آخر

في أول تفسير للموقف الفرنسي المستجد، قالت مصادر لبنانية معارضة لـ «الجمهورية»، انّها لم تفهم المناسبة التي دفعت الخارجية الفرنسية الى إعلان مفاجئ من هذا النوع، فهي وحتى الأمس القريب اكّدت على لسان مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط جوزف دوريل، انّ المَخرج الوحيد للخروج من المأزق ما زال رهناً بالتفاهم على الربط بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، طارحاً تسوية شاملة استفزت المعارضين لترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، ودفعتهم إلى التشكيك بالحيادية الفرنسية التي رعت اللقاء الخماسي في 6 شباط الماضي في باريس.
وقالت هذه المصادر، «انّ الفوارق الكبيرة بين الموقعين والاستحقاقين تميّز بينهما في شكلهما وتوقيتهما والآليات الدستورية المؤدية إلى كل منهما، عدا عن ولاية كل منهما، فالأول يتمتع بولاية لست سنوات، اما الثاني فهو عرضة للتغيير في لحظة من فقدان الثقة النيابية بدوره او لأي سبب آخر».
الّا انّ المصادر عينها اعتبرت «انّ هذا الموقف قد يشكّل محطة لانتقال الملف إلى مكان آخر، بعدما عجزت باريس عن إتمام المهمة التي وعدت بها، وقد يكون مقدّمة طُلِبت من باريس من اجل تسهيل الحراك على الخط المفتوح بين طهران والرياض بدلاً من باريس، وهو أمر لا يمكن التثبت منه قبل عبور عطلة عيد الفطر وصولاً إلى تحديد موعد القمة السعودية – الايرانية وما يمكن ان تحققه بناءً لإصرار وطلب من «الثنائي الشيعي» معاً او «حزب الله» بطريقة منفردة الذي طلب العون من طهران لتسهيل الوصول إلى الموقف الايجابي السعودي من فرنجية».
ولفتت المصادر إلى «ضرورة انتظار ما يمكن ان يكون واضحاً من المواقف الخارجية. فالحديث المتمادي عن مواصفات الرئيس التي يمكن تفسيرها على اكثر من موجة، لا يمكن الفصل في ما يمكن ان يؤدي اليه الحراك الخارجي ما لم ينتقل بطريقة اوضح الى إسقاط المواصفات على الأشخاص».
الأفق مقفل
على صعيد آخر وعشية دخول البلاد عطلة عيد الفطر السعيد، قالت مصادر عليمة كانت حتى الأمس القريب تقوم بوساطة بين مختلف الاطراف «انّ اللعبة الداخلية ما زالت مقفلة ولا يمكن الرهان على جدّية السعي إلى حوار داخلي طالما أنّه بقي ملغوماً ورهناً بالشروط المسبقة غير المعلنة قبل الاتكال على الخارج في رعايته أي حل».
وقالت احدى الشخصيات التي شاركت في التوصيف عينه، انّ كل الابواب قد سُدّت امام المساعي التي بُذلت من أجل حوار داخلي، وانّ اتصالات بعض الوسطاء قد توقفت تباعاً في محطات متتالية، فجمّدت أنشطتها واحدة بعد أخرى في انتظار ما يمكن ان يقود اليه التدخّل الخارجي.
«وكأنّه قضي الامر»
إلى ذلك، استغربت مصادر معارضة عبر «الجمهورية» الكلام عن الاستحقاق الرئاسي «وكأنّه قضي الامر»، علماً انّ هناك ثلاثة عوامل غير متبدّلة حتى اللحظة ما يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية:
العامل الاول، من طبيعة خارجية، حيث انّه حتى اللحظة لا تبدّل في الموقف السعودي الذي لا يزال على الموقف نفسه لجهة ضرورة ان يكون الاستحقاق الرئاسي مدخلاً لتسوية تجمع فريقي المعارضة والموالاة، وليس ان تشكّل انتصاراً لفريق على آخر.
ـ العامل الثاني، يرتبط بالبعد الداخلي لجهة انّ ميزان القوى الداخلي، وتحديداً المعارض، والذي اظهر في جلسة التمديد للبلديات انّه قادر على التعطيل، وانّ الموالاة لا تملك 86 نائباً، وبالتالي المعارضة في غير وارد الذهاب لتسوية حول اسم يُشتّم منه انّه انتصار لفريق وهزيمة لفريق آخر، ولا تبدّل لا بل بالعكس هناك تشدّد في الموقف المعارض.
العامل الثالث، يتعلق بحليف «حزب الله» «التيار الوطني الحر» الذي لم يبدّل بدوره موقفه من انتخاب النائب السابق سليمان فرنجية، وحتى لو بدّل النائب جبران باسيل في موقفه، فإنّ المعطى الخارجي غير متبدّل، والمعطى في ميزان القوى المعارضة في غير وارد المساومة على موقفه».
وتعتبر مصادر المعارضة «انّ كل هذا المناخ الذي يتمّ بثه لا أساس له من الصحة. صحيح انّ المنطقة دخلت في زمن التسويات وهناك ديناميكية التسويات التي انطلقت من اليمن على إثر الاتفاق السعودي ـ الايراني، لكن هذه الديناميكية لا تعني اطلاقاً انّ التسوية ستكون لمصلحة فريق على حساب آخر، انما تسوية ستكرّس واقع لا غالب ولا مغلوب، وليس ان تكون مدخلاً لتكريس منطق الغالب والمغلوب». وبالتالي تعتبر المصادر انّ «هذه الاجواء لا تستند إلى معطيات جدّية، جلّ ما هنالك انّ هناك قراءة مختلفة لهذه التطورات من كلا الفريقين، حيث انّ المعارضة لا تسلّم بالمعطيات التي تتحدث عنها الموالاة بقراءتها للتطورات الخارجية، بل ترى انّ هذه التطورات تخدم مصلحة قيام دولة حقيقية وليس إرساء استقرار وهمي، وانما الذهاب الى استقرار فعلي».
الموقف الفرنسي قد يشكّل محطة لانتقال الملف إلى مكان آخر

في أول تفسير للموقف الفرنسي المستجد، قالت مصادر لبنانية معارضة لـ «الجمهورية»، انّها لم تفهم المناسبة التي دفعت الخارجية الفرنسية الى إعلان مفاجئ من هذا النوع، فهي وحتى الأمس القريب اكّدت على لسان مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الاوسط جوزف دوريل، انّ المَخرج الوحيد للخروج من المأزق ما زال رهناً بالتفاهم على الربط بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، طارحاً تسوية شاملة استفزت المعارضين لترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية، ودفعتهم إلى التشكيك بالحيادية الفرنسية التي رعت اللقاء الخماسي في 6 شباط الماضي في باريس.
وقالت هذه المصادر، «انّ الفوارق الكبيرة بين الموقعين والاستحقاقين تميّز بينهما في شكلهما وتوقيتهما والآليات الدستورية المؤدية إلى كل منهما، عدا عن ولاية كل منهما، فالأول يتمتع بولاية لست سنوات، اما الثاني فهو عرضة للتغيير في لحظة من فقدان الثقة النيابية بدوره او لأي سبب آخر».
الّا انّ المصادر عينها اعتبرت «انّ هذا الموقف قد يشكّل محطة لانتقال الملف إلى مكان آخر، بعدما عجزت باريس عن إتمام المهمة التي وعدت بها، وقد يكون مقدّمة طُلِبت من باريس من اجل تسهيل الحراك على الخط المفتوح بين طهران والرياض بدلاً من باريس، وهو أمر لا يمكن التثبت منه قبل عبور عطلة عيد الفطر وصولاً إلى تحديد موعد القمة السعودية – الايرانية وما يمكن ان تحققه بناءً لإصرار وطلب من «الثنائي الشيعي» معاً او «حزب الله» بطريقة منفردة الذي طلب العون من طهران لتسهيل الوصول إلى الموقف الايجابي السعودي من فرنجية».
ولفتت المصادر إلى «ضرورة انتظار ما يمكن ان يكون واضحاً من المواقف الخارجية. فالحديث المتمادي عن مواصفات الرئيس التي يمكن تفسيرها على اكثر من موجة، لا يمكن الفصل في ما يمكن ان يؤدي اليه الحراك الخارجي ما لم ينتقل بطريقة اوضح الى إسقاط المواصفات على الأشخاص».
الأفق مقفل
على صعيد آخر وعشية دخول البلاد عطلة عيد الفطر السعيد، قالت مصادر عليمة كانت حتى الأمس القريب تقوم بوساطة بين مختلف الاطراف «انّ اللعبة الداخلية ما زالت مقفلة ولا يمكن الرهان على جدّية السعي إلى حوار داخلي طالما أنّه بقي ملغوماً ورهناً بالشروط المسبقة غير المعلنة قبل الاتكال على الخارج في رعايته أي حل».
وقالت احدى الشخصيات التي شاركت في التوصيف عينه، انّ كل الابواب قد سُدّت امام المساعي التي بُذلت من أجل حوار داخلي، وانّ اتصالات بعض الوسطاء قد توقفت تباعاً في محطات متتالية، فجمّدت أنشطتها واحدة بعد أخرى في انتظار ما يمكن ان يقود اليه التدخّل الخارجي.
«وكأنّه قضي الامر»
إلى ذلك، استغربت مصادر معارضة عبر «الجمهورية» الكلام عن الاستحقاق الرئاسي «وكأنّه قضي الامر»، علماً انّ هناك ثلاثة عوامل غير متبدّلة حتى اللحظة ما يحول دون انتخاب رئيس للجمهورية:
العامل الاول، من طبيعة خارجية، حيث انّه حتى اللحظة لا تبدّل في الموقف السعودي الذي لا يزال على الموقف نفسه لجهة ضرورة ان يكون الاستحقاق الرئاسي مدخلاً لتسوية تجمع فريقي المعارضة والموالاة، وليس ان تشكّل انتصاراً لفريق على آخر.
ـ العامل الثاني، يرتبط بالبعد الداخلي لجهة انّ ميزان القوى الداخلي، وتحديداً المعارض، والذي اظهر في جلسة التمديد للبلديات انّه قادر على التعطيل، وانّ الموالاة لا تملك 86 نائباً، وبالتالي المعارضة في غير وارد الذهاب لتسوية حول اسم يُشتّم منه انّه انتصار لفريق وهزيمة لفريق آخر، ولا تبدّل لا بل بالعكس هناك تشدّد في الموقف المعارض.
العامل الثالث، يتعلق بحليف «حزب الله» «التيار الوطني الحر» الذي لم يبدّل بدوره موقفه من انتخاب النائب السابق سليمان فرنجية، وحتى لو بدّل النائب جبران باسيل في موقفه، فإنّ المعطى الخارجي غير متبدّل، والمعطى في ميزان القوى المعارضة في غير وارد المساومة على موقفه».
وتعتبر مصادر المعارضة «انّ كل هذا المناخ الذي يتمّ بثه لا أساس له من الصحة. صحيح انّ المنطقة دخلت في زمن التسويات وهناك ديناميكية التسويات التي انطلقت من اليمن على إثر الاتفاق السعودي ـ الايراني، لكن هذه الديناميكية لا تعني اطلاقاً انّ التسوية ستكون لمصلحة فريق على حساب آخر، انما تسوية ستكرّس واقع لا غالب ولا مغلوب، وليس ان تكون مدخلاً لتكريس منطق الغالب والمغلوب». وبالتالي تعتبر المصادر انّ «هذه الاجواء لا تستند إلى معطيات جدّية، جلّ ما هنالك انّ هناك قراءة مختلفة لهذه التطورات من كلا الفريقين، حيث انّ المعارضة لا تسلّم بالمعطيات التي تتحدث عنها الموالاة بقراءتها للتطورات الخارجية، بل ترى انّ هذه التطورات تخدم مصلحة قيام دولة حقيقية وليس إرساء استقرار وهمي، وانما الذهاب الى استقرار فعلي».









