زيارة عبداللهيان لبيروت «استطلاعية».. وفرنجية مطمئن إلى صلابة موقف داعميه

المصدر: الانباء الكويتية
27 نيسان 2023

حسين أمير عبداللهيان، وزير خارجية إيران في بيروت، المصادر المتابعة تقول إن هذه الزيارة هي الأولى له إلى لبنان، بعد الاتفاق السعودي- الإيراني، الذي انعقد في بكين، وأن هدفها استطلاع مستجدات الوضع اللبناني، منذ زيارته الأخيرة، وأن هذا الاستطلاع يتناول، إلى جانب الاستحقاقات اللبنانية المعلقة، أوضاع الحلفاء اللبنانيين والفلسطينيين.

وتبدأ لقاءات عبداللهيان الرسمية، اليوم الخميس، حيث يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب، ثم يعقد لقاء جامعا مع 25 نائبا لبنانيا جرى اختيارهم من مختلف الطوائف والاتجاهات السياسية، في دار السفارة الإيرانية.

وقبل وصول الوزير الإيراني، لعبت الاستنتاجات دورها في تحديد أهداف زيارته، في هذا الوقت الرئاسي اللبناني المأزوم، حيث توقع فريق الممانعة أن يؤكد المؤكد بالنسبة لرئاسة الجمهورية: فرنجية رئيسا، وفريق المعارضة توقع منه أن يطرح اسما رئاسيا آخر من «إنتاج» الاتفاق السعودي- الإيراني.

التيار البرتقالي، وعبر قناته التلفزيونية «أو تي في»، نعى «المفاجأة الرئاسية»، الموعودة قبل الأعياد، والتي ذهبت أدراج الرياح، بحظوظ سليمان فرنجية مسيحيا، كما قالت، لكن التحضيرات التي جرت لإطلالة فرنجية التلفزيونية، مساء امس الأربعاء، أوحت بأن الرجل مطمئن إلى صلابة موقف حلفائه، من الثنائي الشيعي الذي يتبنى ترشيحه، إلى العراب الفرنسي المدعوم بلبنانيي فرنسا المجلين في الحقول الاقتصادية والمالية، معطوفا على حساسية العلاقة بين واشنطن وباريس، إلى الحليف السوري الذي اختار فرنجية موعد إطلالته التلفزيونية الحاسمة، من حيث إعلان ترشحه للرئاسة، يوم 26 أبريل، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان سنة 2005.

لكن يبدو أن الإدارة الأميركية التي تريد أن تكون الراعي الوحيد للتسوية في الشرق الأوسط، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على الرغم من أنها فقدت مكانتها كطرف محايد، بحسب رئيس الديبلوماسية الروسية، ليست بغافلة عما يجري، ويبدو أنها تتحضر للتدخل عبر ظلالها الإقليمية الواضحة التناقض مع المبادرة الفرنسية، المتناغمة من جهتها، مع التطلعات الإيرانية وامتداداتها في لبنان.

من جهة أخرى، رد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل على موقف نائب الأمين العام لـ ««حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي قال إن الخيار اليوم هو بين مرشح حزب الله سليمان فرنجية أو الفراغ، معتبرا أن هذا الحديث يعيدنا 6 سنوات إلى الوراء وكأننا نكرر التجربة نفسها التي نعيش نتائجها ونتائج هذا المنطق اليوم».

وأكد الجميل بعد لقائه رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض في بيت الكتائب المركزي: «إننا في ظل وصاية جديدة يحاول حزب الله تكريسها ويخيرنا إما أن ننتخب مرشحه أو الفراغ»، مضيفا: «نؤكد أن هذا الكلام مردود لأصحابه، فاللبنانيون هم من يقررون مستقبل البلد ولن نسمح لأحد بأن يقرر عنا رئيسنا».

وتعليقا على كلام رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين الأخير، قال الجميل: «حديثه يذكرنا بالأسلوب الإسرائيلي إذ يبدو أن العلاقة التي تربط حزب الله بالجانب الإسرائيلي أدت لأن يقتبس مسؤولو الحزب بعض الأفكار من الإسرائيليين، حيث إن منطق حزب الله الذي يبشرنا به هو منطق إسرائيل بالتعاطي مع الفلسطينيين، وأؤكد للحزب أن هذا المنطق نرفضه، فنحن مقاومون لا نقبل بالابتزاز والتهديد وبأن يفرض أحد شروطه علينا والتنازل عن كرامتنا واستقلال وسيادة بلدنا وقراره الحر وحق الشعب اللبناني بتقرير مصيره وهذا الأمر لن نساوم عليه وكلام صفي الدين مردود لأصحابه، فمنطق الفرض تقسيمي وسنستمر بالمواجهة إلى جانب أصدقائنا».

كما أكد رئيس الكتائب «استمرار التنسيق مع النائب ميشال معوض في كل المسائل المطروحة في البلد».

من جهته، النائب معوض أشار إلى أن «اللقاء مع الجميل هو تنسيقي نتيجة التطورات على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية وهو جزء من توحيد القوى السيادية والتغييرية في المعركة السيادية المقبلة».

على المستوى الداخلي، تم حراك متواضع يقوم به نائب البقاع د.غسان سكاف، حيث جال على رؤساء الكتل النيابية، وبينهم جبران باسيل، رئيس كتلة «لبنان القوي»، طارحا فكرة انعقاد جلسة انتخابية رئاسية لمجلس النواب، يتنافس فيها كل من سليمان فرنجية، والمرشح الوسطي صلاح حنين، الذي ورد اسمه في اللائحة الثلاثية المقترحة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الى جانب قائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير الشرق الأدنى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور، لكن مصادر التيار البرتقالي شككت بنجاح هذا الطرح في إنهاء الشغور برئاسة الجمهورية اللبنانية.

وبعيدا من التكهنات بات من الواضح أن التسوية الإقليمية الموعودة لم تنضج بعد، لكن تفعيل الاتصالات وحركة الموفدين يبدو أنهما مطروحان قبيل انعقاد القمة العربية في الرياض يوم 19 مايو.

زيارة عبداللهيان لبيروت «استطلاعية».. وفرنجية مطمئن إلى صلابة موقف داعميه

المصدر: الانباء الكويتية
27 نيسان 2023

حسين أمير عبداللهيان، وزير خارجية إيران في بيروت، المصادر المتابعة تقول إن هذه الزيارة هي الأولى له إلى لبنان، بعد الاتفاق السعودي- الإيراني، الذي انعقد في بكين، وأن هدفها استطلاع مستجدات الوضع اللبناني، منذ زيارته الأخيرة، وأن هذا الاستطلاع يتناول، إلى جانب الاستحقاقات اللبنانية المعلقة، أوضاع الحلفاء اللبنانيين والفلسطينيين.

وتبدأ لقاءات عبداللهيان الرسمية، اليوم الخميس، حيث يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب، ثم يعقد لقاء جامعا مع 25 نائبا لبنانيا جرى اختيارهم من مختلف الطوائف والاتجاهات السياسية، في دار السفارة الإيرانية.

وقبل وصول الوزير الإيراني، لعبت الاستنتاجات دورها في تحديد أهداف زيارته، في هذا الوقت الرئاسي اللبناني المأزوم، حيث توقع فريق الممانعة أن يؤكد المؤكد بالنسبة لرئاسة الجمهورية: فرنجية رئيسا، وفريق المعارضة توقع منه أن يطرح اسما رئاسيا آخر من «إنتاج» الاتفاق السعودي- الإيراني.

التيار البرتقالي، وعبر قناته التلفزيونية «أو تي في»، نعى «المفاجأة الرئاسية»، الموعودة قبل الأعياد، والتي ذهبت أدراج الرياح، بحظوظ سليمان فرنجية مسيحيا، كما قالت، لكن التحضيرات التي جرت لإطلالة فرنجية التلفزيونية، مساء امس الأربعاء، أوحت بأن الرجل مطمئن إلى صلابة موقف حلفائه، من الثنائي الشيعي الذي يتبنى ترشيحه، إلى العراب الفرنسي المدعوم بلبنانيي فرنسا المجلين في الحقول الاقتصادية والمالية، معطوفا على حساسية العلاقة بين واشنطن وباريس، إلى الحليف السوري الذي اختار فرنجية موعد إطلالته التلفزيونية الحاسمة، من حيث إعلان ترشحه للرئاسة، يوم 26 أبريل، تاريخ انسحاب الجيش السوري من لبنان سنة 2005.

لكن يبدو أن الإدارة الأميركية التي تريد أن تكون الراعي الوحيد للتسوية في الشرق الأوسط، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، على الرغم من أنها فقدت مكانتها كطرف محايد، بحسب رئيس الديبلوماسية الروسية، ليست بغافلة عما يجري، ويبدو أنها تتحضر للتدخل عبر ظلالها الإقليمية الواضحة التناقض مع المبادرة الفرنسية، المتناغمة من جهتها، مع التطلعات الإيرانية وامتداداتها في لبنان.

من جهة أخرى، رد رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل على موقف نائب الأمين العام لـ ««حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي قال إن الخيار اليوم هو بين مرشح حزب الله سليمان فرنجية أو الفراغ، معتبرا أن هذا الحديث يعيدنا 6 سنوات إلى الوراء وكأننا نكرر التجربة نفسها التي نعيش نتائجها ونتائج هذا المنطق اليوم».

وأكد الجميل بعد لقائه رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض في بيت الكتائب المركزي: «إننا في ظل وصاية جديدة يحاول حزب الله تكريسها ويخيرنا إما أن ننتخب مرشحه أو الفراغ»، مضيفا: «نؤكد أن هذا الكلام مردود لأصحابه، فاللبنانيون هم من يقررون مستقبل البلد ولن نسمح لأحد بأن يقرر عنا رئيسنا».

وتعليقا على كلام رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين الأخير، قال الجميل: «حديثه يذكرنا بالأسلوب الإسرائيلي إذ يبدو أن العلاقة التي تربط حزب الله بالجانب الإسرائيلي أدت لأن يقتبس مسؤولو الحزب بعض الأفكار من الإسرائيليين، حيث إن منطق حزب الله الذي يبشرنا به هو منطق إسرائيل بالتعاطي مع الفلسطينيين، وأؤكد للحزب أن هذا المنطق نرفضه، فنحن مقاومون لا نقبل بالابتزاز والتهديد وبأن يفرض أحد شروطه علينا والتنازل عن كرامتنا واستقلال وسيادة بلدنا وقراره الحر وحق الشعب اللبناني بتقرير مصيره وهذا الأمر لن نساوم عليه وكلام صفي الدين مردود لأصحابه، فمنطق الفرض تقسيمي وسنستمر بالمواجهة إلى جانب أصدقائنا».

كما أكد رئيس الكتائب «استمرار التنسيق مع النائب ميشال معوض في كل المسائل المطروحة في البلد».

من جهته، النائب معوض أشار إلى أن «اللقاء مع الجميل هو تنسيقي نتيجة التطورات على الساحة الداخلية والإقليمية والدولية وهو جزء من توحيد القوى السيادية والتغييرية في المعركة السيادية المقبلة».

على المستوى الداخلي، تم حراك متواضع يقوم به نائب البقاع د.غسان سكاف، حيث جال على رؤساء الكتل النيابية، وبينهم جبران باسيل، رئيس كتلة «لبنان القوي»، طارحا فكرة انعقاد جلسة انتخابية رئاسية لمجلس النواب، يتنافس فيها كل من سليمان فرنجية، والمرشح الوسطي صلاح حنين، الذي ورد اسمه في اللائحة الثلاثية المقترحة من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الى جانب قائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير الشرق الأدنى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور، لكن مصادر التيار البرتقالي شككت بنجاح هذا الطرح في إنهاء الشغور برئاسة الجمهورية اللبنانية.

وبعيدا من التكهنات بات من الواضح أن التسوية الإقليمية الموعودة لم تنضج بعد، لكن تفعيل الاتصالات وحركة الموفدين يبدو أنهما مطروحان قبيل انعقاد القمة العربية في الرياض يوم 19 مايو.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار