ديبلوماسيون أيّدوا شخصيات لمركز حاكمية المركزي

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
5 أيار 2023

بدأت الأضواء تتركّز أكثر على موقع حاكميّة مصرف لبنان مع اقتراب نهاية ولاية الحاكم الحاليّ، فيما العنوان الأساسيّ “ضرورة انتظام عمل المؤسسات ومنع الشغور”. وتشير معلومات “النهار” إلى اجتماعات حديثة حصلت خلال الأسابيع الماضية بين ديبلوماسيين غربيين ومسؤولين لبنانيين للبحث في التفاصيل المتعلقة باستحقاق منصب حاكمية المصرف المركزي. وقد تطرّقت المداولات إلى عدد من الأسماء التي لاقت استحساناً بارزاً لدى الديبلوماسيين المواكبين للشأن اللبنانيّ، لدى “جسّ النبض” أمامهم، مع إبداء الأوساط الديبلوماسية المذكورة اهتماماً بدرء أيّ شغور وضرورة إتمام الاستحقاقات الدستورية في موعدها. وفي التفاصيل، عُلم أنّ المقاربة الأميركية تؤيد اسمي الوزيرين السابقين كميل أبو سليمان وجهاد أزعور لتولّي مركز حاكمية مصرف لبنان. ومن جهتها، أضاءت المقاربة الفرنسية على تأييد لعدد من الشخصيات من بينها اسمي سمير عساف وجهاد أزعور. وعُلم في أحدث المعطيات أنّ الوزير السابق أبو سليمان التقى حديثاً رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وتلفت المعطيات إلى أنّ أبو سليمان على يقين من الصعوبات التي تشهدها البلاد على المستويين المالي والنقدي، وهو رغم أنه لا يتابع التطوّرات المتعلقة بموضوع حاكمية المركزي عن كثب، لكنّه مستعدّ لتولّي المسؤولية إذا اتّفق على اسمه، وعلى دراية بأنّه لم يسبق أن حصلت أيّ خطوة لحلّ الأزمة المتفاقمة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة. وضُخّ اسم المدير العام السابق لوزارة “المال” ألان بيفاني في بعض الصالونات السياسية اللبنانية، لكنّ مؤشّراته لا تبدو مرتفعة وحظوظه لا تعتبر فعلية مقارنة مع الشخصيات الثلاث المقترحة.

وإذا كان لا يزال من المبكر الحديث عن اسم نهائي تستقرّ عليه الأضواء لتولّي منصب حاكمية المركزي، فإنّ اسمي أزعور وأبو سليمان الأكثر تماساً حتى اللحظة مع التطورات. وإلى ذلك، تلفت المعطيات المؤكّدة على نطاق مراجع محلية، إلى شبه إجماع لدى المكونات السياسية على أهمية تفادي الشغور في الموقع وضرورة احترام خصوصيته. وبات احتمال تولّي نائب الحاكم الأول صلاحيات منصب الحاكمية بعيداً عن إمكان تحوّله إلى سيناريو فعليّ بعد أشهر. وهذا ما تُجمع عليه المقاربات المتبلورة على تنوّعها. وهناك من يركّز على المؤهلات العلمية التي تتمتّع بها بعض الشخصيات اللبنانية لتولّي منصب حاكم مصرف لبنان. وفي استطلاع أبرز النقاط التي تلخّص السيرة الذاتية التاريخية للوجوه المقترحة بزخم لتسلّم المنصب، يُذكَر الآتي:

– يُعتَبر كميل أبو سليمان محامياً بارزاً عالميّاً في مجالَي الأسواق الناشئة والأسواق المالية العالمية، وقد اضطلع بدورٍ أساسي في هندسة مجموعة من العمليات المالية في أسواق رأس المال العالمية. وتولّى وزارة العمل اللبنانية في تشرين الأول 2018. وهو المحامي الأساسي لكافة إصدارات “اليوروبوند” التي تقوم بها الدولة اللبنانية منذ عام 1995. واضطلع بأدوار ومناصب رئاسية في مكتب المحاماة العالمي “ديكارت”، الذي يضمّ أكثر من ألف محاٍم. وقد اختير كأحد أفضل المحامين الابتكاريين في أوروبا سنة 2016، من قِبل الـ Financial Times، ونال أوّل جائزة “انجاز لمدى الحياة” سنة 2017 من قبل The International Financial Law Review. كما سمّي كمتمّم الاتفاقات للعام 2018، من قبل The American Lawyer. وهو حاصل على إجازة في الحقوق وماجيستر في القانون من جامعة القديس يوسف، وماجيستر في القانون من جامعة هارفرد، وماجيستر في الفنون من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية.

– يتولّى جهاد أزعور إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، مشرفاً على عمل الصندوق في هذه المناطق. وكان شغل منصب وزير المال اللبناني بين عامي 2005 و2008. وعيّن أزعور في مناصب متنوّعة في القطاع الخاصّ خلال الفترة التي سبقت تعيينه وزيراً للمال وتلك اللاحقة لها، فعمل في شركة “ماكينزي وبوز آند كومباني” كنائب للرئيس والمستشار التنفيذيّ الأول، ومديراً شريكاً في شركة “إنفنتيس بارتنرز” للاستشارات والاستثمار، قبل انضمامه إلى صندوق النقد في آذار 2017. وهو حائز على الدكتوراه في العلوم المالية الدولية ودرجة علمية عليا في الاقتصاد الدوليّ والعلوم المالية، وكلاهما من معهد الدراسات السياسية في باريس. وقد أجرى أبحاثاً حول الاقتصادات الصاعدة واندماجها في الاقتصاد العالميّ.

– برز اسم سمير عسّاف بشكل لافت في الأشهر الماضية بعد تعيينه رئيساً لمجلس إدارة شركة “جنرال أتلانتيك” العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شباط الماضي. ويحظى عساف بخبرة تزيد عن ثلاثة عقود في مجال الخدمات المالية، وقد عمل سابقاً في عدد من المناصب القيادية الرئيسية في بنك “اتش اس بي سي” على مدار فترة عمله التي امتدّت نحو 27 عاماً مع المصرف. أكمل دراسته الجامعية في معهد باريس للدراسات السياسية، وأكمل دراساته العليا في جامعة باريس 1 – بانثيون سوربون، وحصل على درجة الماجستير. انضمّ إلى شركة النفط العملاقة “توتال” عام 1987 وتولّى رئاسة الخزانة فيها، ثمّ غادر الشركة عام 1994 وانضمّ إلى مصرف “سي سي إف”.

– شغل آلان بيفاني منصب المدير العام لوزارة المال اللبنانية منذ عام 2000. وتولّى وظائف متعدّدة منها رئاسة اللجنة المالية لـ”صندوق الضمان الاجتماعي”، ومحافظ مناوب في البنك الدوليّ للإنشاء والتعمير في “البنك الدولي”، ونائب المحافظ عن لبنان في “الصندوق العربيّ للإنماء الاقتصاديّ والاجتماعيّ” و”البنك العربي للتنمية الزراعية”. وشغل منصب مدير في بنك “تومسون فينانسيال بانكواتش” في بيروت ونيويورك بين 1999 و2000. حاصل على دكتوراه في الاقتصاد عام 2015 من “جامعة السوربون” في فرنسا، وماجستير في إدارة الأعمال والعلوم المالية والإدارة عام 1994 من “كلية قصر أوتس للدراسات التجارية” في فرنسا، وبكالوريوس في هندسة البصريات والكهرومغناطيسيّة والاتصالات عام 1992.

ديبلوماسيون أيّدوا شخصيات لمركز حاكمية المركزي

الكاتب: مجد بو مجاهد | المصدر: النهار
5 أيار 2023

بدأت الأضواء تتركّز أكثر على موقع حاكميّة مصرف لبنان مع اقتراب نهاية ولاية الحاكم الحاليّ، فيما العنوان الأساسيّ “ضرورة انتظام عمل المؤسسات ومنع الشغور”. وتشير معلومات “النهار” إلى اجتماعات حديثة حصلت خلال الأسابيع الماضية بين ديبلوماسيين غربيين ومسؤولين لبنانيين للبحث في التفاصيل المتعلقة باستحقاق منصب حاكمية المصرف المركزي. وقد تطرّقت المداولات إلى عدد من الأسماء التي لاقت استحساناً بارزاً لدى الديبلوماسيين المواكبين للشأن اللبنانيّ، لدى “جسّ النبض” أمامهم، مع إبداء الأوساط الديبلوماسية المذكورة اهتماماً بدرء أيّ شغور وضرورة إتمام الاستحقاقات الدستورية في موعدها. وفي التفاصيل، عُلم أنّ المقاربة الأميركية تؤيد اسمي الوزيرين السابقين كميل أبو سليمان وجهاد أزعور لتولّي مركز حاكمية مصرف لبنان. ومن جهتها، أضاءت المقاربة الفرنسية على تأييد لعدد من الشخصيات من بينها اسمي سمير عساف وجهاد أزعور. وعُلم في أحدث المعطيات أنّ الوزير السابق أبو سليمان التقى حديثاً رئيس مجلس النواب نبيه برّي. وتلفت المعطيات إلى أنّ أبو سليمان على يقين من الصعوبات التي تشهدها البلاد على المستويين المالي والنقدي، وهو رغم أنه لا يتابع التطوّرات المتعلقة بموضوع حاكمية المركزي عن كثب، لكنّه مستعدّ لتولّي المسؤولية إذا اتّفق على اسمه، وعلى دراية بأنّه لم يسبق أن حصلت أيّ خطوة لحلّ الأزمة المتفاقمة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة. وضُخّ اسم المدير العام السابق لوزارة “المال” ألان بيفاني في بعض الصالونات السياسية اللبنانية، لكنّ مؤشّراته لا تبدو مرتفعة وحظوظه لا تعتبر فعلية مقارنة مع الشخصيات الثلاث المقترحة.

وإذا كان لا يزال من المبكر الحديث عن اسم نهائي تستقرّ عليه الأضواء لتولّي منصب حاكمية المركزي، فإنّ اسمي أزعور وأبو سليمان الأكثر تماساً حتى اللحظة مع التطورات. وإلى ذلك، تلفت المعطيات المؤكّدة على نطاق مراجع محلية، إلى شبه إجماع لدى المكونات السياسية على أهمية تفادي الشغور في الموقع وضرورة احترام خصوصيته. وبات احتمال تولّي نائب الحاكم الأول صلاحيات منصب الحاكمية بعيداً عن إمكان تحوّله إلى سيناريو فعليّ بعد أشهر. وهذا ما تُجمع عليه المقاربات المتبلورة على تنوّعها. وهناك من يركّز على المؤهلات العلمية التي تتمتّع بها بعض الشخصيات اللبنانية لتولّي منصب حاكم مصرف لبنان. وفي استطلاع أبرز النقاط التي تلخّص السيرة الذاتية التاريخية للوجوه المقترحة بزخم لتسلّم المنصب، يُذكَر الآتي:

– يُعتَبر كميل أبو سليمان محامياً بارزاً عالميّاً في مجالَي الأسواق الناشئة والأسواق المالية العالمية، وقد اضطلع بدورٍ أساسي في هندسة مجموعة من العمليات المالية في أسواق رأس المال العالمية. وتولّى وزارة العمل اللبنانية في تشرين الأول 2018. وهو المحامي الأساسي لكافة إصدارات “اليوروبوند” التي تقوم بها الدولة اللبنانية منذ عام 1995. واضطلع بأدوار ومناصب رئاسية في مكتب المحاماة العالمي “ديكارت”، الذي يضمّ أكثر من ألف محاٍم. وقد اختير كأحد أفضل المحامين الابتكاريين في أوروبا سنة 2016، من قِبل الـ Financial Times، ونال أوّل جائزة “انجاز لمدى الحياة” سنة 2017 من قبل The International Financial Law Review. كما سمّي كمتمّم الاتفاقات للعام 2018، من قبل The American Lawyer. وهو حاصل على إجازة في الحقوق وماجيستر في القانون من جامعة القديس يوسف، وماجيستر في القانون من جامعة هارفرد، وماجيستر في الفنون من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية.

– يتولّى جهاد أزعور إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، مشرفاً على عمل الصندوق في هذه المناطق. وكان شغل منصب وزير المال اللبناني بين عامي 2005 و2008. وعيّن أزعور في مناصب متنوّعة في القطاع الخاصّ خلال الفترة التي سبقت تعيينه وزيراً للمال وتلك اللاحقة لها، فعمل في شركة “ماكينزي وبوز آند كومباني” كنائب للرئيس والمستشار التنفيذيّ الأول، ومديراً شريكاً في شركة “إنفنتيس بارتنرز” للاستشارات والاستثمار، قبل انضمامه إلى صندوق النقد في آذار 2017. وهو حائز على الدكتوراه في العلوم المالية الدولية ودرجة علمية عليا في الاقتصاد الدوليّ والعلوم المالية، وكلاهما من معهد الدراسات السياسية في باريس. وقد أجرى أبحاثاً حول الاقتصادات الصاعدة واندماجها في الاقتصاد العالميّ.

– برز اسم سمير عسّاف بشكل لافت في الأشهر الماضية بعد تعيينه رئيساً لمجلس إدارة شركة “جنرال أتلانتيك” العالمية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شباط الماضي. ويحظى عساف بخبرة تزيد عن ثلاثة عقود في مجال الخدمات المالية، وقد عمل سابقاً في عدد من المناصب القيادية الرئيسية في بنك “اتش اس بي سي” على مدار فترة عمله التي امتدّت نحو 27 عاماً مع المصرف. أكمل دراسته الجامعية في معهد باريس للدراسات السياسية، وأكمل دراساته العليا في جامعة باريس 1 – بانثيون سوربون، وحصل على درجة الماجستير. انضمّ إلى شركة النفط العملاقة “توتال” عام 1987 وتولّى رئاسة الخزانة فيها، ثمّ غادر الشركة عام 1994 وانضمّ إلى مصرف “سي سي إف”.

– شغل آلان بيفاني منصب المدير العام لوزارة المال اللبنانية منذ عام 2000. وتولّى وظائف متعدّدة منها رئاسة اللجنة المالية لـ”صندوق الضمان الاجتماعي”، ومحافظ مناوب في البنك الدوليّ للإنشاء والتعمير في “البنك الدولي”، ونائب المحافظ عن لبنان في “الصندوق العربيّ للإنماء الاقتصاديّ والاجتماعيّ” و”البنك العربي للتنمية الزراعية”. وشغل منصب مدير في بنك “تومسون فينانسيال بانكواتش” في بيروت ونيويورك بين 1999 و2000. حاصل على دكتوراه في الاقتصاد عام 2015 من “جامعة السوربون” في فرنسا، وماجستير في إدارة الأعمال والعلوم المالية والإدارة عام 1994 من “كلية قصر أوتس للدراسات التجارية” في فرنسا، وبكالوريوس في هندسة البصريات والكهرومغناطيسيّة والاتصالات عام 1992.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار