تركيا تختار رئيسها اليوم

ولن يقرر التصويت فحسب من يقود تركيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة، ولكن أيضاً طريقة الحكم، وإلى أين يتجه اقتصاد البلاد وسط أزمة غلاء معيشة عميقة، وشكل سياستها الخارجية التي اتخذت منعطفات غير متوقّعة.
وتجري الانتخابات بعد ثلاثة أشهر من وقوع زلازل في جنوب شرق تركيا أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص. وعبر الكثيرون في الأقاليم المتضرّرة عن غضبهم من بطء استجابة الحكومة الأولية للكارثة، لكن لا يوجد دليل يذكر على أن هذه القضية قد غيرت اتجاهات الناس في التصويت.
وسيلعب الناخبون الأكراد، الذين يمثلون 15-20 بالمئة من الناخبين، دوراً محوريّاً، ومن غير المرجح أن يحصل تحالف الأمة على أغلبية برلمانية بمفرده.
وحزب الشعوب الديموقراطي المؤيّد للأكراد ليس جزءاً من تحالف المعارضة الرئيسي، لكنه يعارض بشدّة إردوغان بعد حملة قمع ضد أعضائه في السنوات الأخيرة.
وأعلن الحزب دعمه لقليغدار أوغلو في السباق الرئاسي. وهو يخوض الانتخابات البرلمانيّة تحت شعار حزب اليسار الأخضر الصغير بسبب دعوى قضائيّة رفعها ممثّل ادّعاء كبير يسعى إلى حظر حزب الشعوب الديموقراطي بسبب صلته بالمسلّحين الأكراد، وهو ما ينفيه الحزب.
إردوغان (69 عاماً) خطيب قوي وصاحب باع طويل في الحملات الانتخابية، وبذل قصارى جهده خلال حملته الانتخابية وهو يكافح من أجل اجتياز أصعب اختبار سياسي له. ويحظى بولاء قوي من الأتراك المتديّنين الذين شعروا في وقت ما أنّهم محرومون من حقوقهم في تركيا العلمانية. ونجت حياته السياسيّة من محاولة انقلاب في عام 2016 والعديد من فضائح الفساد.
ومع ذلك، إذا أطاح الأتراك بإردوغان، فسيكون ذلك إلى حدّ كبير لأنهم رأوا ازدهارهم ومساواتهم وقدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية تتدهور مع معدل تضخم تجاوز 85 بالمئة في تشرين الأول 2022، إلى جانب انهيار الليرة.
أمّا قليغدار أوغلو (74 عاماً) فهو موظّف حكومي سابق ويعد بأنّه إذا فاز سيعود إلى السياسات الاقتصادية التقليدية.
ويقول أيضاً إنّه سيسعى لإعادة البلاد إلى نظام الحكم البرلماني، من النّظام الرّئاسي التّنفيذي لإردوغان الذي تمّ تمريره في استفتاء عام 2017. كما وعد باستعادة استقلال القضاء الذي يقول منتقدون إنّ إردوغان استخدمه في قمع المعارضة.
وخلال الفترة التي قضاها في السلطة، سيطر إردوغان بشدّة على معظم المؤسّسات التركية وهمّش الليبراليين والمنتقدين. وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها العالمي لعام 2022 إن حكومة إردوغان تسبّبت في تراجع سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان لعقود.
وإذا فاز قليغدار أوغلو فسيواجه تحدّيات في الحفاظ على تحالف معارض موحّد يضمّ قوميّين وإسلاميين وعلمانيين وليبراليين.
تركيا تختار رئيسها اليوم

ولن يقرر التصويت فحسب من يقود تركيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي يبلغ عدد سكانها 85 مليون نسمة، ولكن أيضاً طريقة الحكم، وإلى أين يتجه اقتصاد البلاد وسط أزمة غلاء معيشة عميقة، وشكل سياستها الخارجية التي اتخذت منعطفات غير متوقّعة.
وتجري الانتخابات بعد ثلاثة أشهر من وقوع زلازل في جنوب شرق تركيا أودت بحياة أكثر من 50 ألف شخص. وعبر الكثيرون في الأقاليم المتضرّرة عن غضبهم من بطء استجابة الحكومة الأولية للكارثة، لكن لا يوجد دليل يذكر على أن هذه القضية قد غيرت اتجاهات الناس في التصويت.
وسيلعب الناخبون الأكراد، الذين يمثلون 15-20 بالمئة من الناخبين، دوراً محوريّاً، ومن غير المرجح أن يحصل تحالف الأمة على أغلبية برلمانية بمفرده.
وحزب الشعوب الديموقراطي المؤيّد للأكراد ليس جزءاً من تحالف المعارضة الرئيسي، لكنه يعارض بشدّة إردوغان بعد حملة قمع ضد أعضائه في السنوات الأخيرة.
وأعلن الحزب دعمه لقليغدار أوغلو في السباق الرئاسي. وهو يخوض الانتخابات البرلمانيّة تحت شعار حزب اليسار الأخضر الصغير بسبب دعوى قضائيّة رفعها ممثّل ادّعاء كبير يسعى إلى حظر حزب الشعوب الديموقراطي بسبب صلته بالمسلّحين الأكراد، وهو ما ينفيه الحزب.
إردوغان (69 عاماً) خطيب قوي وصاحب باع طويل في الحملات الانتخابية، وبذل قصارى جهده خلال حملته الانتخابية وهو يكافح من أجل اجتياز أصعب اختبار سياسي له. ويحظى بولاء قوي من الأتراك المتديّنين الذين شعروا في وقت ما أنّهم محرومون من حقوقهم في تركيا العلمانية. ونجت حياته السياسيّة من محاولة انقلاب في عام 2016 والعديد من فضائح الفساد.
ومع ذلك، إذا أطاح الأتراك بإردوغان، فسيكون ذلك إلى حدّ كبير لأنهم رأوا ازدهارهم ومساواتهم وقدرتهم على تلبية الاحتياجات الأساسية تتدهور مع معدل تضخم تجاوز 85 بالمئة في تشرين الأول 2022، إلى جانب انهيار الليرة.
أمّا قليغدار أوغلو (74 عاماً) فهو موظّف حكومي سابق ويعد بأنّه إذا فاز سيعود إلى السياسات الاقتصادية التقليدية.
ويقول أيضاً إنّه سيسعى لإعادة البلاد إلى نظام الحكم البرلماني، من النّظام الرّئاسي التّنفيذي لإردوغان الذي تمّ تمريره في استفتاء عام 2017. كما وعد باستعادة استقلال القضاء الذي يقول منتقدون إنّ إردوغان استخدمه في قمع المعارضة.
وخلال الفترة التي قضاها في السلطة، سيطر إردوغان بشدّة على معظم المؤسّسات التركية وهمّش الليبراليين والمنتقدين. وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان في تقريرها العالمي لعام 2022 إن حكومة إردوغان تسبّبت في تراجع سجل تركيا في مجال حقوق الإنسان لعقود.
وإذا فاز قليغدار أوغلو فسيواجه تحدّيات في الحفاظ على تحالف معارض موحّد يضمّ قوميّين وإسلاميين وعلمانيين وليبراليين.









