بكركي تتلقف التقاء القوى وتحصّنه

يعتقد سياسيون ان كلاما نسب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقائه الوزير السابق ومدير ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور يثير تساؤلات حول من يستهدف في حقيقة الامر اي هل يستهدف الاساءة الى بري او يستهدف الاساءة الى ازعور .
وتذهب الى الجزم بانه يستهدف بري والبعض يقول يسيء اليه اكثر مما يستهدف او يسيء الى ازعور في حال كان تحدث بري بهذه الطريقة او بالتعابير التي استخدمت او لو كان الامر صحيحا من اصله . كما لا يسيء الى ازعور زيارة او لقاء المسؤولين وقد اعتاد حتى في زياراته الخاصة او الشخصية للبنان القيام بزيارات تقليدية الى الرؤساء الثلاثة اي بري والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون حين كان لا يزال في موقع الرئاسة الاولى وكذلك اتصاله بالسياسيين لا سيما في الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد. وهذا ما يفترض الا يضعه في موقع الاتهام باي شيء .
فالرجل يتم التداول باسمه للرئاسة من بين اسماء اخرى وهناك نية من قبل مجموعة كبيرة من القوى السياسية لدعمه ولكنه من المرجح انه حريص على الا يكون مرشح مواجهة او مرشح تحد ليس على قاعدة عدم المنافسة بين مرشح ومرشح اخر بل على قاعدة عدم المواجهة من فريق ضد فريق اخر لا سيما اذا كان يرى نفسه مرشح انقاذ على ما قد يكون ابلغ المتصلين به من السياسيين الذين تواصلوا معه او تواصل معهم خصوصا انه في الاساس رجل انفتاح وحوار ويعتقد ان اي شخص يجب ان يكون كذلك من اجل الوصول الى جوامع مشتركة . لا بل ان المقاربة التي يتم اعتمادها لدعم وصوله الى الرئاسة مبنية على قاعدة انه لا ينتمي الى اي فريق ولا اي فريق يستطيع احتسابه عليه .
الموقف الذي اعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي قبيل مغادرته الى الفاتيكان فباريس بقوله ” نشكر الله على التوافق على شخصية ضمن اطار لا يشكل تحديا الى احد ” يعطي دفعا للتلاقي المبدئي بين القوى المعارضة مع التيار العوني ويفيد بان ما حصل ويحصل على هذا الصعيد جيد . فهو مطلب ضروري ويصر عليه افرقاء كثر ولو ان البعض يثيره من باب التشكيك بحصوله ما يبرر تجاهل هذه القوى نتيجة انقساماتها .واكثر ما يحرج موقف البطريرك هؤلاء الافرقاء لجهة السير قدما بالالتقاء وعدم التراجع باعتبار ان هذه القوى جدية على ما اظهرت في سعيها الى الالتقاء حول اسم معين ولكنها لا تثق ببعضها البعض كما هو معروف .
والمقاربة الواضحة لدى هؤلاء جميعا هو رفض خيار رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه اي هو عنوان رفض وليس عنوان التقاء على مقاربة واضحة . وهذا ليس خاطئا في حد ذاته في العمل السياسي ولكنه يفيد بمحدودية فائدته او نتيجته .ويعطي موقف البطريرك دفعا لاتفاق هذه القوى السياسية وتعليقه اهمية على ذلك بحيث لا تتراجع تحت الضغط او تحت وطأة حسابات او اهداف معينة كما يعطي دفعا لازعور نفسه ، ولو لم يسمه، انما هذا الاسم اكثر ما يبرز بين الاسماء المتداولة. وقد اتى ذلك ضمنا في سياق اشارته الى التوافق على شخصية لا تشكل تحديا لاحد.
وهذه نقطة متقدمة وايجابية على طريق استباق اسباغ التحدي على دعم ترشيح ازعور فيما ان هذا التوصيف او التحديد يمكن ان يساعد في التوجه الى الخارج بان هذا هو البروفيل المبدئي الذي نراه للرئيس المقبل وهو بروفيل ليس عدائيا او محسوبا على طرف ويفيد لبنان . وذلك علما ان هذا الموقف سيكون ضاغطا في اكثر من اتجاه ابرزها نحو الثنائي الشيعي وتحديدا الرئيس بري الذي لم يمر وقت طويل على اعتباره واعلانه ان مشكلة الرئاسة مسيحية لا بل مارونية لعدم اتفاق القوى السياسية فيما ان اتفاق هذه القوى سيحرج هذا الفريق من دون ان يعني ذلك انه قد يوافق على خيار القوى المعارضة مع التيار العوني او لا يطالب باثمان لقاء التفاوض على مرشح ثالث بديل .
كما ان البطريرك يمكن ان يستند الى التقاء القوى على دعم اسم محتمل للرئاسة من شأنه ان يضع باريس امام التوقف عند التوافق من القوى المسيحية على مرشح بحيث يفرض عليها القيام بتسويقه اسوة بما فعلت مع فرنجيه الذي دعم ترشيحه الثنائي الشيعي. واذا ثبتت هذه القوى على تلاقيها ، فسيكون صعبا عدم اخذ الدول الخارجية ذلك في الاعتبار لا سيما في ظل تأكيد هذه الاخيرة انها لا تدعم مرشحا ولا تضع فيتو على مرشح بحيث يمكن تجاوز ما هو او ما سيكون نقطة تحول في مسار الازمة الرئاسية .
ومهم جدا ايضا موقف البطريرك من زاوية ان الكنيسة المارونية خائفة وتخشى المخاطر الكبيرة على البلد كما على الوجود المسيحي في حال استمرار الشغور الرئاسي وفق ما كانت عبرت مرارا ولذلك تلتقط فرصة ظهور بوادر تلاق او اتفاق ما ولو بالحد الادنى من اجل الدفع قدما بهذا الامر رغبة في انهاء الشغور في سدة الرئاسة الاولى . كما هو مهم من زاوية ان غطاء الكنيسة المارونية لاي مرشح تلتقي حوله قوى عدة لا سيما القوى المسيحية قد يدفع القوى الداخلية الاخرى الى التحسب لاخذ موقف بكركي في الاعتبار في ظل الانتظار الممض للتوصل الى اتفاق على مرشح مقبول ينهي الشغور الرئاسي.
الا انه رغم كل ذلك ، لا يمكن اعتبار ان الامور باتت سهلة او محسومة، ربطا بانتظار اختبار ثبات القوى التي تقاطعت مصالحها على الموقف نفسه وعدم تجويفه من الداخل او القيام بمناورات على الطريق او عدم تعرضها كذلك لضغوط قد تدفعها الى تغيير مواقفها.
بكركي تتلقف التقاء القوى وتحصّنه

يعتقد سياسيون ان كلاما نسب الى رئيس مجلس النواب نبيه بري بعد لقائه الوزير السابق ومدير ادارة الشرق الاوسط واسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد ازعور يثير تساؤلات حول من يستهدف في حقيقة الامر اي هل يستهدف الاساءة الى بري او يستهدف الاساءة الى ازعور .
وتذهب الى الجزم بانه يستهدف بري والبعض يقول يسيء اليه اكثر مما يستهدف او يسيء الى ازعور في حال كان تحدث بري بهذه الطريقة او بالتعابير التي استخدمت او لو كان الامر صحيحا من اصله . كما لا يسيء الى ازعور زيارة او لقاء المسؤولين وقد اعتاد حتى في زياراته الخاصة او الشخصية للبنان القيام بزيارات تقليدية الى الرؤساء الثلاثة اي بري والرئيس نجيب ميقاتي والرئيس ميشال عون حين كان لا يزال في موقع الرئاسة الاولى وكذلك اتصاله بالسياسيين لا سيما في الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد. وهذا ما يفترض الا يضعه في موقع الاتهام باي شيء .
فالرجل يتم التداول باسمه للرئاسة من بين اسماء اخرى وهناك نية من قبل مجموعة كبيرة من القوى السياسية لدعمه ولكنه من المرجح انه حريص على الا يكون مرشح مواجهة او مرشح تحد ليس على قاعدة عدم المنافسة بين مرشح ومرشح اخر بل على قاعدة عدم المواجهة من فريق ضد فريق اخر لا سيما اذا كان يرى نفسه مرشح انقاذ على ما قد يكون ابلغ المتصلين به من السياسيين الذين تواصلوا معه او تواصل معهم خصوصا انه في الاساس رجل انفتاح وحوار ويعتقد ان اي شخص يجب ان يكون كذلك من اجل الوصول الى جوامع مشتركة . لا بل ان المقاربة التي يتم اعتمادها لدعم وصوله الى الرئاسة مبنية على قاعدة انه لا ينتمي الى اي فريق ولا اي فريق يستطيع احتسابه عليه .
الموقف الذي اعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي قبيل مغادرته الى الفاتيكان فباريس بقوله ” نشكر الله على التوافق على شخصية ضمن اطار لا يشكل تحديا الى احد ” يعطي دفعا للتلاقي المبدئي بين القوى المعارضة مع التيار العوني ويفيد بان ما حصل ويحصل على هذا الصعيد جيد . فهو مطلب ضروري ويصر عليه افرقاء كثر ولو ان البعض يثيره من باب التشكيك بحصوله ما يبرر تجاهل هذه القوى نتيجة انقساماتها .واكثر ما يحرج موقف البطريرك هؤلاء الافرقاء لجهة السير قدما بالالتقاء وعدم التراجع باعتبار ان هذه القوى جدية على ما اظهرت في سعيها الى الالتقاء حول اسم معين ولكنها لا تثق ببعضها البعض كما هو معروف .
والمقاربة الواضحة لدى هؤلاء جميعا هو رفض خيار رئيس تيار المردة سليمان فرنجيه اي هو عنوان رفض وليس عنوان التقاء على مقاربة واضحة . وهذا ليس خاطئا في حد ذاته في العمل السياسي ولكنه يفيد بمحدودية فائدته او نتيجته .ويعطي موقف البطريرك دفعا لاتفاق هذه القوى السياسية وتعليقه اهمية على ذلك بحيث لا تتراجع تحت الضغط او تحت وطأة حسابات او اهداف معينة كما يعطي دفعا لازعور نفسه ، ولو لم يسمه، انما هذا الاسم اكثر ما يبرز بين الاسماء المتداولة. وقد اتى ذلك ضمنا في سياق اشارته الى التوافق على شخصية لا تشكل تحديا لاحد.
وهذه نقطة متقدمة وايجابية على طريق استباق اسباغ التحدي على دعم ترشيح ازعور فيما ان هذا التوصيف او التحديد يمكن ان يساعد في التوجه الى الخارج بان هذا هو البروفيل المبدئي الذي نراه للرئيس المقبل وهو بروفيل ليس عدائيا او محسوبا على طرف ويفيد لبنان . وذلك علما ان هذا الموقف سيكون ضاغطا في اكثر من اتجاه ابرزها نحو الثنائي الشيعي وتحديدا الرئيس بري الذي لم يمر وقت طويل على اعتباره واعلانه ان مشكلة الرئاسة مسيحية لا بل مارونية لعدم اتفاق القوى السياسية فيما ان اتفاق هذه القوى سيحرج هذا الفريق من دون ان يعني ذلك انه قد يوافق على خيار القوى المعارضة مع التيار العوني او لا يطالب باثمان لقاء التفاوض على مرشح ثالث بديل .
كما ان البطريرك يمكن ان يستند الى التقاء القوى على دعم اسم محتمل للرئاسة من شأنه ان يضع باريس امام التوقف عند التوافق من القوى المسيحية على مرشح بحيث يفرض عليها القيام بتسويقه اسوة بما فعلت مع فرنجيه الذي دعم ترشيحه الثنائي الشيعي. واذا ثبتت هذه القوى على تلاقيها ، فسيكون صعبا عدم اخذ الدول الخارجية ذلك في الاعتبار لا سيما في ظل تأكيد هذه الاخيرة انها لا تدعم مرشحا ولا تضع فيتو على مرشح بحيث يمكن تجاوز ما هو او ما سيكون نقطة تحول في مسار الازمة الرئاسية .
ومهم جدا ايضا موقف البطريرك من زاوية ان الكنيسة المارونية خائفة وتخشى المخاطر الكبيرة على البلد كما على الوجود المسيحي في حال استمرار الشغور الرئاسي وفق ما كانت عبرت مرارا ولذلك تلتقط فرصة ظهور بوادر تلاق او اتفاق ما ولو بالحد الادنى من اجل الدفع قدما بهذا الامر رغبة في انهاء الشغور في سدة الرئاسة الاولى . كما هو مهم من زاوية ان غطاء الكنيسة المارونية لاي مرشح تلتقي حوله قوى عدة لا سيما القوى المسيحية قد يدفع القوى الداخلية الاخرى الى التحسب لاخذ موقف بكركي في الاعتبار في ظل الانتظار الممض للتوصل الى اتفاق على مرشح مقبول ينهي الشغور الرئاسي.
الا انه رغم كل ذلك ، لا يمكن اعتبار ان الامور باتت سهلة او محسومة، ربطا بانتظار اختبار ثبات القوى التي تقاطعت مصالحها على الموقف نفسه وعدم تجويفه من الداخل او القيام بمناورات على الطريق او عدم تعرضها كذلك لضغوط قد تدفعها الى تغيير مواقفها.








