كتل “بيضة قبّان” مرجّحة بين كفتين رئاسيتين

يُستعاد ترداد عبارة “بيضة القبان” على مستوى سياسيّ واسع بعد تظهّر معادلتين قائمتين على كفتيّ ترشيح الوزيرين السابقين جهاد أزعور وسليمان فرنجية. وهناك ما يزيد عن 20 نائباً لم يحسموا خيارهم الأولي بانتظار الوصول إلى المرحلة النهائية وتنقيح الترشيحات.
وهؤلاء في إمكانهم المساهمة في بلورة “كفّة وازنة” لمصلحة مرشّح معين إذا تموضعوا جميعاً على مقلب واحد. وفي تفاصيل “الرسم الاحصائي” اذا استقرّت بورصة الترشيحات باتجاه اسمي فرنجية وأزعور لحظة الحسم، فإن في مثدور كل منهما حيازة ما يقارب 50 صوتاً.
ويحظى فرنجية بدعم كتلة حركة “أمل” و”حزب الله” و”الوطني المستقل” والطاشناق والنواب المستقلّين المقرّبين من فريق “الممانعة”. وإذا استمرّت حظوظ أزعور تتصاعد ليتحوّل إلى مرشح نهائي، فإنّه يحصل على أصوات تكتلات معارضة تشمل “القوات اللبنانية” والكتائب و”تجدّد” و”التيار الوطني الحرّ” وبعض التغييريين والمستقلين. وحينذاك، يُضاء على كتل “بيضة القبان” التي تنحصر وفق هذا السيناريو بكتل “اللقاء الديموقراطي” و”الاعتدال الوطني” والنواب السنة المقربين.
وفي الإطار، ينتظر الحزب التقدمي الاشتراكي تبلور المعطيات الكاملة وتأكيد ما إذا كانت الترشيحات الرئاسية المشار إليها في الامكان استقرارها على معادلة فرنجية وأزعور. وعلمت “النهار” أن كتلة “اللقاء الديموقراطي” ستجتمع الأسبوع المقبل بهدف تحديد موقفها المحدَّث على مستوى استحقاق الرئاسة. وتنطلق المقاربة الاساسية المؤكّد عليها بالنسبة إلى التقدمي من ضرورة التوافق على نتائج الاستحقاق الرئاسي، مع الإشارة إلى انتفاء القدرة على انتخاب رئيس خارج إرادة التكتلات المسيحية من جهة أو بتجاوز القوى المسلمة من جهة ثانية. وإذ يدعم التقدمي فكرة التفاهم الرئاسي ولا يحبذ مصطلح “بيضة القبان”، لكنه يؤيد الخيار الديموقراطي أيضاً إذا استعصى التوافق. وتؤكد أوساط التقدمي الرسمية أن طرح وليد جنبلاط يبنى على التفاهم الرئاسي، ولا مقاربات أخرى باستثناء انتظار تسوية خارجية. ولا يحبّذ التقدمي وصول رئيس على أساس تصارعيّ مع قوى نيابية أخرى، ما يؤسس لمشكلة جديدة على مستوى البلاد ويضاعف حجم الأزمة. وفي رأيه، يسهّل طرح الاتفاق المسبق على رئيس الانتقال الى تفاهم. وينتظر التقدمي تظهير معطى ينطلق من السير رسمياً بترشيح أزعور من تبلور إعلان رسمي من القوى الملوحة بدعمه ومعرفة إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو إلى جلسة انتخاب. وعندها تجتمع الكتلة وتحدّد موقفها. ويضاف إلى العناصر التي سيعتمدها التقدمي في اختيار دعم المرشح الرئاسي، تبيان رأيه ومقاربته الرئاسية وبرنامجه للحكم خارج إطار التحدي ومعرفة إذا كان يتناسب معه سياسياً.
وعلى مقلب آخر، تشير معطيات “النهار” إلى تنسيق متقدّم ساهم في التوصل إلى خطوات أساسية يجمع أعضاء تكتل “الاعتدال الوطني” مع النواب نعمة افرام وعماد الحوت وجميل عبود ونبيل بدر، للالتقاء على استراتيجية واحدة وسط تقارب على مستوى الواقع اللبناني وكيفية إدارة المرحلة. ويستكمل انعقاد اجتماعات أسبوعية ستتظهر تباعاً على مستوى هذه المجموعة النيابية، فيما سيكون هناك اجتماعات دورية يلتقي خلالها بالحدّ الأدنى 10 نواب يتبنون موقفاً موحداً على نطاق استحقاق الرئاسة، لكن لا دخول في لعبة التسميات والترشيحات على مستوى هؤلاء النواب الذين يفضّلون الاكتفاء بالتركيز على المؤهلات الرئاسية وانتظام عمل المؤسسات. وأي توافق يدعمه الجميع قادر على النجاح إذا دعم غالبية من اللبنانيين مشروعه، فيما يبقى احترام مندرجات اتفاق الطائف أولوية الأولويات إلى جانب المباشرة في ورشة إصلاح اقتصادي ومالي واداري. وتقوم مقاربة “الاعتدال” على أنه ليس في الامكان تأمين نجاح رئيس الجمهورية إذا لم يتحلّق غالبية من اللبنانيين حوله، ما يقلّص احتمالات النجاح في الحكم إذا لم يتبلور التوافق على مستوى التكتلات النيابية للوصول إلى مشروع وطنيّ.
وفي غضون ذلك، اتّخذ عددٌ النواب السنة بما يشمل تكتل “الاعتدال الوطني” قراراً واضحاً بعدم الدخول في لعبة الاصطفافات وتأكيد الانفتاح على مختلف الأطراف، مع التركيز على مصطلح التوافف الذي يشكّل انطلاقة الحلّ ويسهم في خدمة مصلحة جميع اللبنانيين. وتنصّ مندرجات الخيار المتّخذ على مستوى هؤلاء النواب بأن يكون لديهم الدور الوازن والفعّال في محاولة الموازنة بين موقفين وعدم الدخول في اصطفافات وأن تكون الكفّة راجحة للاضطلاع بدور ايجابي لمصلحة البلد انطلاقاً من التلاقي لا التحديات التي ليس في الامكان أن تؤدي إلى نتيجة باستثناء الذهاب إلى المجلس النيابي من خلال مرشح واحد قادر على الوصول إلى سدّة الرئاسة. ويتمسّك هؤلاء النواب السنة وفي طليعتهم تكتل “الاعتدال” بموقفهم حتى امتثال الجميع خارج منطق تعطيل الجلسات والقبول بمسار العملية الديموقراطية تحت قبة البرلمان. وإذا توصّل هؤلاء الأعضاء البرلمانيين الذين يقدّر عددهم بـ10 نواب إلى قناعة بالاقتراع لمصلحة مرشح معيّن، عندئذٍ يعلن عن الموقف المتخذ في وقته، إلّا أنّ هناك فرصة متاحة بهدف التوافق بين اللبنانيين والخروج من دوّامة المراوحة التعطيلية. ويلاحظ تكتل “الاعتدال” غياب الاجتماعات العلنية للتوصّل إلى خيار السير بترشيح أزعور إلى سدّة الرئاسة، نظراً لغياب المواقف الرسمية التي في الإمكان الاستناد على نتائجها جدياً. وهناك تساؤلات قائمة على مستوى بعض النواب المستقلين تتخوف أن يكون وراء “الأكمّة” محاولات للافادة من تسوية قائمة انطلاقاً من قياسات فئوية. ولا أفق على مستوى استحقاق الرئاسة بالنسبة إلى هؤلاء النواب، سوى اجتماع العدد الأكبر على مرشح واحد قادر على الوصول إلى سدّة الرئاسة.
كتل “بيضة قبّان” مرجّحة بين كفتين رئاسيتين

يُستعاد ترداد عبارة “بيضة القبان” على مستوى سياسيّ واسع بعد تظهّر معادلتين قائمتين على كفتيّ ترشيح الوزيرين السابقين جهاد أزعور وسليمان فرنجية. وهناك ما يزيد عن 20 نائباً لم يحسموا خيارهم الأولي بانتظار الوصول إلى المرحلة النهائية وتنقيح الترشيحات.
وهؤلاء في إمكانهم المساهمة في بلورة “كفّة وازنة” لمصلحة مرشّح معين إذا تموضعوا جميعاً على مقلب واحد. وفي تفاصيل “الرسم الاحصائي” اذا استقرّت بورصة الترشيحات باتجاه اسمي فرنجية وأزعور لحظة الحسم، فإن في مثدور كل منهما حيازة ما يقارب 50 صوتاً.
ويحظى فرنجية بدعم كتلة حركة “أمل” و”حزب الله” و”الوطني المستقل” والطاشناق والنواب المستقلّين المقرّبين من فريق “الممانعة”. وإذا استمرّت حظوظ أزعور تتصاعد ليتحوّل إلى مرشح نهائي، فإنّه يحصل على أصوات تكتلات معارضة تشمل “القوات اللبنانية” والكتائب و”تجدّد” و”التيار الوطني الحرّ” وبعض التغييريين والمستقلين. وحينذاك، يُضاء على كتل “بيضة القبان” التي تنحصر وفق هذا السيناريو بكتل “اللقاء الديموقراطي” و”الاعتدال الوطني” والنواب السنة المقربين.
وفي الإطار، ينتظر الحزب التقدمي الاشتراكي تبلور المعطيات الكاملة وتأكيد ما إذا كانت الترشيحات الرئاسية المشار إليها في الامكان استقرارها على معادلة فرنجية وأزعور. وعلمت “النهار” أن كتلة “اللقاء الديموقراطي” ستجتمع الأسبوع المقبل بهدف تحديد موقفها المحدَّث على مستوى استحقاق الرئاسة. وتنطلق المقاربة الاساسية المؤكّد عليها بالنسبة إلى التقدمي من ضرورة التوافق على نتائج الاستحقاق الرئاسي، مع الإشارة إلى انتفاء القدرة على انتخاب رئيس خارج إرادة التكتلات المسيحية من جهة أو بتجاوز القوى المسلمة من جهة ثانية. وإذ يدعم التقدمي فكرة التفاهم الرئاسي ولا يحبذ مصطلح “بيضة القبان”، لكنه يؤيد الخيار الديموقراطي أيضاً إذا استعصى التوافق. وتؤكد أوساط التقدمي الرسمية أن طرح وليد جنبلاط يبنى على التفاهم الرئاسي، ولا مقاربات أخرى باستثناء انتظار تسوية خارجية. ولا يحبّذ التقدمي وصول رئيس على أساس تصارعيّ مع قوى نيابية أخرى، ما يؤسس لمشكلة جديدة على مستوى البلاد ويضاعف حجم الأزمة. وفي رأيه، يسهّل طرح الاتفاق المسبق على رئيس الانتقال الى تفاهم. وينتظر التقدمي تظهير معطى ينطلق من السير رسمياً بترشيح أزعور من تبلور إعلان رسمي من القوى الملوحة بدعمه ومعرفة إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيدعو إلى جلسة انتخاب. وعندها تجتمع الكتلة وتحدّد موقفها. ويضاف إلى العناصر التي سيعتمدها التقدمي في اختيار دعم المرشح الرئاسي، تبيان رأيه ومقاربته الرئاسية وبرنامجه للحكم خارج إطار التحدي ومعرفة إذا كان يتناسب معه سياسياً.
وعلى مقلب آخر، تشير معطيات “النهار” إلى تنسيق متقدّم ساهم في التوصل إلى خطوات أساسية يجمع أعضاء تكتل “الاعتدال الوطني” مع النواب نعمة افرام وعماد الحوت وجميل عبود ونبيل بدر، للالتقاء على استراتيجية واحدة وسط تقارب على مستوى الواقع اللبناني وكيفية إدارة المرحلة. ويستكمل انعقاد اجتماعات أسبوعية ستتظهر تباعاً على مستوى هذه المجموعة النيابية، فيما سيكون هناك اجتماعات دورية يلتقي خلالها بالحدّ الأدنى 10 نواب يتبنون موقفاً موحداً على نطاق استحقاق الرئاسة، لكن لا دخول في لعبة التسميات والترشيحات على مستوى هؤلاء النواب الذين يفضّلون الاكتفاء بالتركيز على المؤهلات الرئاسية وانتظام عمل المؤسسات. وأي توافق يدعمه الجميع قادر على النجاح إذا دعم غالبية من اللبنانيين مشروعه، فيما يبقى احترام مندرجات اتفاق الطائف أولوية الأولويات إلى جانب المباشرة في ورشة إصلاح اقتصادي ومالي واداري. وتقوم مقاربة “الاعتدال” على أنه ليس في الامكان تأمين نجاح رئيس الجمهورية إذا لم يتحلّق غالبية من اللبنانيين حوله، ما يقلّص احتمالات النجاح في الحكم إذا لم يتبلور التوافق على مستوى التكتلات النيابية للوصول إلى مشروع وطنيّ.
وفي غضون ذلك، اتّخذ عددٌ النواب السنة بما يشمل تكتل “الاعتدال الوطني” قراراً واضحاً بعدم الدخول في لعبة الاصطفافات وتأكيد الانفتاح على مختلف الأطراف، مع التركيز على مصطلح التوافف الذي يشكّل انطلاقة الحلّ ويسهم في خدمة مصلحة جميع اللبنانيين. وتنصّ مندرجات الخيار المتّخذ على مستوى هؤلاء النواب بأن يكون لديهم الدور الوازن والفعّال في محاولة الموازنة بين موقفين وعدم الدخول في اصطفافات وأن تكون الكفّة راجحة للاضطلاع بدور ايجابي لمصلحة البلد انطلاقاً من التلاقي لا التحديات التي ليس في الامكان أن تؤدي إلى نتيجة باستثناء الذهاب إلى المجلس النيابي من خلال مرشح واحد قادر على الوصول إلى سدّة الرئاسة. ويتمسّك هؤلاء النواب السنة وفي طليعتهم تكتل “الاعتدال” بموقفهم حتى امتثال الجميع خارج منطق تعطيل الجلسات والقبول بمسار العملية الديموقراطية تحت قبة البرلمان. وإذا توصّل هؤلاء الأعضاء البرلمانيين الذين يقدّر عددهم بـ10 نواب إلى قناعة بالاقتراع لمصلحة مرشح معيّن، عندئذٍ يعلن عن الموقف المتخذ في وقته، إلّا أنّ هناك فرصة متاحة بهدف التوافق بين اللبنانيين والخروج من دوّامة المراوحة التعطيلية. ويلاحظ تكتل “الاعتدال” غياب الاجتماعات العلنية للتوصّل إلى خيار السير بترشيح أزعور إلى سدّة الرئاسة، نظراً لغياب المواقف الرسمية التي في الإمكان الاستناد على نتائجها جدياً. وهناك تساؤلات قائمة على مستوى بعض النواب المستقلين تتخوف أن يكون وراء “الأكمّة” محاولات للافادة من تسوية قائمة انطلاقاً من قياسات فئوية. ولا أفق على مستوى استحقاق الرئاسة بالنسبة إلى هؤلاء النواب، سوى اجتماع العدد الأكبر على مرشح واحد قادر على الوصول إلى سدّة الرئاسة.








