“حزب الله” خفّف عن السعودية في لبنان… وتواصل غير مباشر

عن المملكة العربية السعودية سمع كاتب “الموقف هذا النهار” من الشخصية المهمة نفسها في “الثنائية الشيعية” التي التقاها أواخر شهر أيار الماضي الآتي: “لم تعد المملكة تضع فيتو على ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية لكن ذلك لا يعني تأييداً لتربّعه على سدّتها، إذ لا تزال تتعاطى مع هذا الموضوع بهدوء لأسباب متنوّعة منها انشغالها بأمورها وبالتطورات الإقليمية الإيجابية التي كانت هي جزءاً منها بل مساهمةً في إحداثها. ومنها أيضاً أن التسوية الرئاسية في لبنان ولاحقاً التسوية اللبنانية الشاملة بعد الانقسام العمودي والأفقي للبنانيين تحتاج الى وقت ليس بالقصير. فضلاً عن أن تطوراً مهماً حدث في المنطقة لا بدّ من أن يؤثّر على لبنان إيجاباً أو سلباً، علماً بأن المملكة لم تكن يوماً مستعدة للتساهل مع أي إساءة الى لبنان واستقراره، وهو انفتاحها على سوريا بعد قطيعة طويلة ثم لقاء المسؤولين الأولين منهما الرئيس بشار الأسد وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ دار بين الاثنين حديث جدّي وعميق تطرّقا فيه بقوة الى لبنان وحاله “التعيسة” كما الى منطقة الشرق الأوسط برمّتها ولا سيما العالم العربي”. وسمع الكاتب نفسه عن الموضوع ذاته الآتي: “سوريا في حاجة الى المال بل الى كمّيات ضخمة منه لإعادة بناء ما دمّرته الحرب في كل المجالات. لكن المملكة لا تستطيع أن تمدّها به رغم أنه سيُنفق على الأرجح لإعادة الطاقة الكهربائية والماء إليها كما لتوفير المحروقات. فهناك قوانين أميركية تمنعها من تقديم ذلك منها “أوفاك” وقانون قيصر. الى ذلك تطرّق الكلام بين دمشق والرياض إلى العلاقة أو بالأحرى اللاعلاقة بين سوريا وتركيا منذ دعم الثانية عام 2011 وبعده الثورة الشعبية على النظام في الأولى. وتناول المحاولة التي تقوم بها روسيا من أجل بدء حوار بين دمشق وأنقرة يفتح الباب أمام عودة العلاقة الثنائية بينهما واستمرار المباحثات لحل المشاكل العالقة بينهما أيضاً. في تلك المرحلة كان أسد سوريا يقول لروسيا بوتين التي بدأت السعي الى استعادة علاقة الأسد وأردوغان وتالياً دمشق وأنقرة إن تركيا تحتلّ عسكرياً قسماً من أرض سوريا (إدلب وجوارها)، وإنها تحمي الإرهابيين الإسلاميين الذين يسيطرون على تلك المنطقة. لذلك فإن المطلوب من رئيسها في هذه المرحلة وعداً رسمياً معلناً بالانسحاب من تلك الأراضي. اعتُبر ذلك في حينه إشارة الى أن العلاقة الثنائية التركية – السورية متجهة الى التحسّن. وحصلت اجتماعات عدّة في موسكو بين وزراء دفاع وخارجية ومسؤولي أجهزة مخابرات الدولتين في حضور أقران روس لهؤلاء، لكن شيئاً دفع سوريا الى تغيير موقفها رغم استمرار حضورها الاجتماعات المُشار إليها أعلاه، إذ بدلاً من الاكتفاء بوعد رسمي تركي بالانسحاب من أراضٍ سورية تحتلها ثم بلقاء بين الأسد وأردوغان للاتفاق على إنجاز الانسحاب، أعلن الأسد أنه لم يعد يكتفي بوعد بالانسحاب، بل صار الانسحاب شرطاً سابقاً للحوار وللقاء قمة بينه وبين أردوغان. طبعاً لم يرد الأخير على هذا الموقف في حينه إذ كان يخوض معركة انتخابية رئاسية وبرلمانية شرسة. لكنه بعدما حقّق فوزه الكبير أعلن أمام الحشود الشعبية المهنئة له أنه لن يسحب قواته من سوريا. طبعاً لم يوقف ذلك المسعى الروسي – ال#إيراني لترتيب عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة. لكن بات واضحاً أن النتائج الإيجابية له ليست سهلة ولا سريعة”.
ماذا سمع كاتب “الموقف هذا النهار” أيضاً أواخر أيار الماضي عن السعودية ولبنان و”#حزب الله” وسلاحه و… من الشخصية الشيعية المهمة نفسها؟ سمع الآتي: “بدأ “حزب الله” “يخفّف” عن السعودية في لبنان. وتواصله غير المباشر معها قائم. يبدو أن العلاقة المتوترة جداً منذ عقود بينها أي المملكة وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت تسلك طريق التهدئة. فالمباحثات بدأت وهدفها استعادة العلاقات الديبلوماسية ومن ثم الحوار حول المشكلات الصعبة والكثيرة التي فرّقتهما بل وضعتهما في مواجهة بعضهما ديبلوماسياً وعسكرياً أيضاً وإن على نحو غير مباشر. لكن ذلك تمّ ويتمّ بهدوء حرصاً على تحقيق نتائج إيجابية صارت الدولتان في أمسّ الحاجة إليها لمواجهة المتغيّرات الإقليمية المتسارعة والتصارع أو التنافس الدولي على الإقليم بعربه وإيرانييه الذين يشكّلون قلب الشرق الأوسط، بعد عودة الأميركيين الى تأكيد أهمّيته لهم وضرورة حمايته لمواجهة المنافسة الصينية لهم بعد تحقيقها نجاحات مهمة عند السعودية وإيران. والعلاقة بين الرياض وطهران تحتاج الى حلّ جدّي لقضية اليمن الذي اجتاح حوثيوه بدعم إيراني كبير قسماً مهماً منه. دفع ذلك المملكة الى الرد بتحالف عسكري ثم بحرب عسكرية على الحوثيين لم تُثمر انتصاراً رغم انقضاء سبع الى ثماني سنوات على بدئها. طبعاً لا تزال هذه القضية ملحّة، لكنها بعد إدراك السعودية أن تكاليف استمرارها عليها من دون انتصار لا بد من أن “يُخربط” مشروعها التنموي والإصلاحي الداخلي، كما لا بد من أن يدمّر مشروعها الإقليمي الكبير الذي تُنفق لإنجازه مبالغ هائلة من المال. وهي أبدت رغبةً في تطبيع العلاقة مع طهران. وفي الوقت نفسه كانت إيران تبدي رغبة مماثلة في مواكبة التطورات الجارية في العالم والإقليم لاستعادة وضعها الطبيعي في العالم.
“حزب الله” خفّف عن السعودية في لبنان… وتواصل غير مباشر

عن المملكة العربية السعودية سمع كاتب “الموقف هذا النهار” من الشخصية المهمة نفسها في “الثنائية الشيعية” التي التقاها أواخر شهر أيار الماضي الآتي: “لم تعد المملكة تضع فيتو على ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية لكن ذلك لا يعني تأييداً لتربّعه على سدّتها، إذ لا تزال تتعاطى مع هذا الموضوع بهدوء لأسباب متنوّعة منها انشغالها بأمورها وبالتطورات الإقليمية الإيجابية التي كانت هي جزءاً منها بل مساهمةً في إحداثها. ومنها أيضاً أن التسوية الرئاسية في لبنان ولاحقاً التسوية اللبنانية الشاملة بعد الانقسام العمودي والأفقي للبنانيين تحتاج الى وقت ليس بالقصير. فضلاً عن أن تطوراً مهماً حدث في المنطقة لا بدّ من أن يؤثّر على لبنان إيجاباً أو سلباً، علماً بأن المملكة لم تكن يوماً مستعدة للتساهل مع أي إساءة الى لبنان واستقراره، وهو انفتاحها على سوريا بعد قطيعة طويلة ثم لقاء المسؤولين الأولين منهما الرئيس بشار الأسد وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ دار بين الاثنين حديث جدّي وعميق تطرّقا فيه بقوة الى لبنان وحاله “التعيسة” كما الى منطقة الشرق الأوسط برمّتها ولا سيما العالم العربي”. وسمع الكاتب نفسه عن الموضوع ذاته الآتي: “سوريا في حاجة الى المال بل الى كمّيات ضخمة منه لإعادة بناء ما دمّرته الحرب في كل المجالات. لكن المملكة لا تستطيع أن تمدّها به رغم أنه سيُنفق على الأرجح لإعادة الطاقة الكهربائية والماء إليها كما لتوفير المحروقات. فهناك قوانين أميركية تمنعها من تقديم ذلك منها “أوفاك” وقانون قيصر. الى ذلك تطرّق الكلام بين دمشق والرياض إلى العلاقة أو بالأحرى اللاعلاقة بين سوريا وتركيا منذ دعم الثانية عام 2011 وبعده الثورة الشعبية على النظام في الأولى. وتناول المحاولة التي تقوم بها روسيا من أجل بدء حوار بين دمشق وأنقرة يفتح الباب أمام عودة العلاقة الثنائية بينهما واستمرار المباحثات لحل المشاكل العالقة بينهما أيضاً. في تلك المرحلة كان أسد سوريا يقول لروسيا بوتين التي بدأت السعي الى استعادة علاقة الأسد وأردوغان وتالياً دمشق وأنقرة إن تركيا تحتلّ عسكرياً قسماً من أرض سوريا (إدلب وجوارها)، وإنها تحمي الإرهابيين الإسلاميين الذين يسيطرون على تلك المنطقة. لذلك فإن المطلوب من رئيسها في هذه المرحلة وعداً رسمياً معلناً بالانسحاب من تلك الأراضي. اعتُبر ذلك في حينه إشارة الى أن العلاقة الثنائية التركية – السورية متجهة الى التحسّن. وحصلت اجتماعات عدّة في موسكو بين وزراء دفاع وخارجية ومسؤولي أجهزة مخابرات الدولتين في حضور أقران روس لهؤلاء، لكن شيئاً دفع سوريا الى تغيير موقفها رغم استمرار حضورها الاجتماعات المُشار إليها أعلاه، إذ بدلاً من الاكتفاء بوعد رسمي تركي بالانسحاب من أراضٍ سورية تحتلها ثم بلقاء بين الأسد وأردوغان للاتفاق على إنجاز الانسحاب، أعلن الأسد أنه لم يعد يكتفي بوعد بالانسحاب، بل صار الانسحاب شرطاً سابقاً للحوار وللقاء قمة بينه وبين أردوغان. طبعاً لم يرد الأخير على هذا الموقف في حينه إذ كان يخوض معركة انتخابية رئاسية وبرلمانية شرسة. لكنه بعدما حقّق فوزه الكبير أعلن أمام الحشود الشعبية المهنئة له أنه لن يسحب قواته من سوريا. طبعاً لم يوقف ذلك المسعى الروسي – ال#إيراني لترتيب عودة العلاقات بين دمشق وأنقرة. لكن بات واضحاً أن النتائج الإيجابية له ليست سهلة ولا سريعة”.
ماذا سمع كاتب “الموقف هذا النهار” أيضاً أواخر أيار الماضي عن السعودية ولبنان و”#حزب الله” وسلاحه و… من الشخصية الشيعية المهمة نفسها؟ سمع الآتي: “بدأ “حزب الله” “يخفّف” عن السعودية في لبنان. وتواصله غير المباشر معها قائم. يبدو أن العلاقة المتوترة جداً منذ عقود بينها أي المملكة وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت تسلك طريق التهدئة. فالمباحثات بدأت وهدفها استعادة العلاقات الديبلوماسية ومن ثم الحوار حول المشكلات الصعبة والكثيرة التي فرّقتهما بل وضعتهما في مواجهة بعضهما ديبلوماسياً وعسكرياً أيضاً وإن على نحو غير مباشر. لكن ذلك تمّ ويتمّ بهدوء حرصاً على تحقيق نتائج إيجابية صارت الدولتان في أمسّ الحاجة إليها لمواجهة المتغيّرات الإقليمية المتسارعة والتصارع أو التنافس الدولي على الإقليم بعربه وإيرانييه الذين يشكّلون قلب الشرق الأوسط، بعد عودة الأميركيين الى تأكيد أهمّيته لهم وضرورة حمايته لمواجهة المنافسة الصينية لهم بعد تحقيقها نجاحات مهمة عند السعودية وإيران. والعلاقة بين الرياض وطهران تحتاج الى حلّ جدّي لقضية اليمن الذي اجتاح حوثيوه بدعم إيراني كبير قسماً مهماً منه. دفع ذلك المملكة الى الرد بتحالف عسكري ثم بحرب عسكرية على الحوثيين لم تُثمر انتصاراً رغم انقضاء سبع الى ثماني سنوات على بدئها. طبعاً لا تزال هذه القضية ملحّة، لكنها بعد إدراك السعودية أن تكاليف استمرارها عليها من دون انتصار لا بد من أن “يُخربط” مشروعها التنموي والإصلاحي الداخلي، كما لا بد من أن يدمّر مشروعها الإقليمي الكبير الذي تُنفق لإنجازه مبالغ هائلة من المال. وهي أبدت رغبةً في تطبيع العلاقة مع طهران. وفي الوقت نفسه كانت إيران تبدي رغبة مماثلة في مواكبة التطورات الجارية في العالم والإقليم لاستعادة وضعها الطبيعي في العالم.










