خاص: فرنسا تتراجع وتبحث عن مرشح يرضي الحزب. فهل يرضى؟

مع نهاية جولة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان إلى بيروت بدأت تتكشف شيئًا فشيئًا معالم سياسة فرنسا الجديدة تجاه الملف الرئاسي اللبناني، فبين من يصرّ في الداخل اللبناني على أنّ فرنسا ما زالت متمسكة بمبادرتها المرتكزة على تبني ترشيح فرنجية مقابل سلّة كاملة متفق عليها مع حزب الله تشمل رئاسة الحكومة لنواف سلام وتعيينات المراكز الأولى كحاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش وبين من يقول أنّ الفرنسيين قرروا التراجع عن هذه المبادرة بعد الإنتقادات التي طالت فرنسا من قبل الأكثرية المسيحية والتي تظهرت بلقاء البطريرك الراعي والرئيس الفرنسي ماكرون في الاليزيه وما تلاه من تقاطع المعارضة مع التيار الوطني على اسم المرشح جهاد أزعور وما أفرزته جلسة 14 حزيران التي أعطت أفضلية غير حاسمة لأزعور على مرشح الممانعة سليمان فرنجية.
في ظل هاتين القراءتين التقى لو دريان في بيروت مع مختلف الأطراف الداخلية من أحزاب وقوى مستقلة وتغييرية وشخصيات مرشحة على مدى ثلاثة أيام.
ومن خلال المتابعة الدقيقة واللصيقة لحركة الموفد الفرنسي والمواقف التي صدرت عن كل من التقاهم يتبين لنا الآتي:
أولًا: كان الرجل في أكثر الأحيان مستمعًا الى آراء الجميع طارحًا عددًا من الأسئلة.
ثانيا: لم يسمع أحدٌ من الزائر الفرنسي كلامًا صريحًا عن تخلي فرنسا عن مبادرتها بالمقابل استمزج لو دريان إمكانية طرح خيار ثالث يستطيع طمأنة وتلبية هواجس كلا الطرفين الرئيسيين المعارضة والممانعة.
ثالثا : حرِص على لقاء جميع المرشحين المحتملين والذين يمثلون الخيار الثالث بالإضافة الى المرشحين المعلنين.
رابعا : حاول في لقائه مع وفد حزب الله برئاسة النائب محمد رعد معرفة ما إذا كان لدى الحزب النية بالتخلي عن دعم ترشيح فرنجية وسأل عن الأسماء الأخرى التي تلقى قبولًا لديه لكنّه لم يحصل على إجابة شافية.
خامسا : عرض إمكانية إجراء حوار عريض يجمع الأطراف الرئيسية بجدول أعمال متعدد الجوانب يكون الملف الرئاسي أحد بنوده وقد يصل إلى حدود تغيرات في النظام يستطيع من خلاله تحقيق التوازن الإيجابي القادر على إنتاج رئيس للجمهورية بعدما وصلت سياسة المواجهة ورفع السقوف إلى توازن سلبي.
بناءً على ما تقدم تعتقد مصادر مواكبة أن فرنسا من خلال هذه الزيارة وبإخراج دبلوماسي متقن تكون قد تراجعت خطوات إلى الوراء بما يخص مبادرتها وهي استخلصت العبر وباتت مقتنعة أنّ طريقة تعاملها السابقة مع ملف الرئاسة وصلت الى طريق مسدود، وعليه سيعود لودريان إلى باريس ليضع الرئيس ماكرون في أجواء لقاءاته في بيروت ليقرر الخطوات التالية .
تتابع المصادر أن لقاءات ستعقد في القريب العاجل مع ممثلي مجموعة الدول الخمس لتحديد التوجه المقبل ولا تستبعد التواصل المباشر مع إيران من أجل الوصول الى مقاربة موحدة تلبي الحد الأدنى من طموحات كافة الأطراف المحلية والإقليمية.
وختمت المصادر بالقول إنّ طبخت الملف الرئاسي وضعت على نار حامية وأنّ المقاربة الجديدة ستبصر النور في القريب العاجل وعليه سيتم على الأرجح استبعاد كلّي لمرشحي التحدي والمواجهة وحصر الأسماء المقبولة من الجميع بثلاثة على أبعد تقدير هم قائد الجيش جوزف عون والوزير السابق زياد بارود والنائب نعمة افرام الذي تقدمت أسهمه في المرحلة الأخيرة.
أخيرًا لا يعني وضع طبخة الرئاسة على نار حامية أنها قد استوت وسيتم تقديمها على مائدة القادة المحليين قريبًا لأن الأمور محكومة بخواتيمها وبقبول حزب الله فكرة التخلي عن مرشحه سليمان فرنجية الأمر غير محسوم حتّى هذه اللحظة.
خاص: فرنسا تتراجع وتبحث عن مرشح يرضي الحزب. فهل يرضى؟

مع نهاية جولة الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيڤ لودريان إلى بيروت بدأت تتكشف شيئًا فشيئًا معالم سياسة فرنسا الجديدة تجاه الملف الرئاسي اللبناني، فبين من يصرّ في الداخل اللبناني على أنّ فرنسا ما زالت متمسكة بمبادرتها المرتكزة على تبني ترشيح فرنجية مقابل سلّة كاملة متفق عليها مع حزب الله تشمل رئاسة الحكومة لنواف سلام وتعيينات المراكز الأولى كحاكمية مصرف لبنان وقيادة الجيش وبين من يقول أنّ الفرنسيين قرروا التراجع عن هذه المبادرة بعد الإنتقادات التي طالت فرنسا من قبل الأكثرية المسيحية والتي تظهرت بلقاء البطريرك الراعي والرئيس الفرنسي ماكرون في الاليزيه وما تلاه من تقاطع المعارضة مع التيار الوطني على اسم المرشح جهاد أزعور وما أفرزته جلسة 14 حزيران التي أعطت أفضلية غير حاسمة لأزعور على مرشح الممانعة سليمان فرنجية.
في ظل هاتين القراءتين التقى لو دريان في بيروت مع مختلف الأطراف الداخلية من أحزاب وقوى مستقلة وتغييرية وشخصيات مرشحة على مدى ثلاثة أيام.
ومن خلال المتابعة الدقيقة واللصيقة لحركة الموفد الفرنسي والمواقف التي صدرت عن كل من التقاهم يتبين لنا الآتي:
أولًا: كان الرجل في أكثر الأحيان مستمعًا الى آراء الجميع طارحًا عددًا من الأسئلة.
ثانيا: لم يسمع أحدٌ من الزائر الفرنسي كلامًا صريحًا عن تخلي فرنسا عن مبادرتها بالمقابل استمزج لو دريان إمكانية طرح خيار ثالث يستطيع طمأنة وتلبية هواجس كلا الطرفين الرئيسيين المعارضة والممانعة.
ثالثا : حرِص على لقاء جميع المرشحين المحتملين والذين يمثلون الخيار الثالث بالإضافة الى المرشحين المعلنين.
رابعا : حاول في لقائه مع وفد حزب الله برئاسة النائب محمد رعد معرفة ما إذا كان لدى الحزب النية بالتخلي عن دعم ترشيح فرنجية وسأل عن الأسماء الأخرى التي تلقى قبولًا لديه لكنّه لم يحصل على إجابة شافية.
خامسا : عرض إمكانية إجراء حوار عريض يجمع الأطراف الرئيسية بجدول أعمال متعدد الجوانب يكون الملف الرئاسي أحد بنوده وقد يصل إلى حدود تغيرات في النظام يستطيع من خلاله تحقيق التوازن الإيجابي القادر على إنتاج رئيس للجمهورية بعدما وصلت سياسة المواجهة ورفع السقوف إلى توازن سلبي.
بناءً على ما تقدم تعتقد مصادر مواكبة أن فرنسا من خلال هذه الزيارة وبإخراج دبلوماسي متقن تكون قد تراجعت خطوات إلى الوراء بما يخص مبادرتها وهي استخلصت العبر وباتت مقتنعة أنّ طريقة تعاملها السابقة مع ملف الرئاسة وصلت الى طريق مسدود، وعليه سيعود لودريان إلى باريس ليضع الرئيس ماكرون في أجواء لقاءاته في بيروت ليقرر الخطوات التالية .
تتابع المصادر أن لقاءات ستعقد في القريب العاجل مع ممثلي مجموعة الدول الخمس لتحديد التوجه المقبل ولا تستبعد التواصل المباشر مع إيران من أجل الوصول الى مقاربة موحدة تلبي الحد الأدنى من طموحات كافة الأطراف المحلية والإقليمية.
وختمت المصادر بالقول إنّ طبخت الملف الرئاسي وضعت على نار حامية وأنّ المقاربة الجديدة ستبصر النور في القريب العاجل وعليه سيتم على الأرجح استبعاد كلّي لمرشحي التحدي والمواجهة وحصر الأسماء المقبولة من الجميع بثلاثة على أبعد تقدير هم قائد الجيش جوزف عون والوزير السابق زياد بارود والنائب نعمة افرام الذي تقدمت أسهمه في المرحلة الأخيرة.
أخيرًا لا يعني وضع طبخة الرئاسة على نار حامية أنها قد استوت وسيتم تقديمها على مائدة القادة المحليين قريبًا لأن الأمور محكومة بخواتيمها وبقبول حزب الله فكرة التخلي عن مرشحه سليمان فرنجية الأمر غير محسوم حتّى هذه اللحظة.









