كأس العالم للسيدات تنطلق غداً والأميركيّات مرشّحات للإحتفاظ باللقب

19 تموز 2023
ستكون أستراليا ونيوزيلندا إعتباراً من يوم غد على موعد مع بداية التشويق والنسخة الأكثر حماساً وترقّباً من مونديال السيدات لكرة القدم، مع مشاركة 32 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ النهائيات العالمية التي انطلقت في العام 1991.

كالعادة، تبدو الولايات المتحدة المرشّحة الأوفر حظاً لرفع الكأس ودخول التاريخ كأوّل بلد يتوّج باللقب ثلاث مرّات متتالية.

صحيح أنها لم تصل حتى الآن لمصاف كأس العالم للرجال، لكنّ أهميّتها تزداد بشكل متسارع مقارنة مع بدايتها المتواضعة في العام 1991 حين شارك فيها 12 منتخباً، وصولاً الى 24 قبل أربعة أعوام في فرنسا، ثم 32 الآن في النسخة التاسعة التي تستضيفها أستراليا ونيوزيلندا من الخميس وحتى 20 آب المقبل.

ويعكس هذا التوسّع زيادة كبيرة في الاهتمام بكرة القدم النسائية على مدى العقد الماضي خارج معقلها التقليدي الولايات المتحدة، وسيسعى عدد من المنتخبات الأوروبية لانتزاع اللقب من بين أيدي الأميركيّات.

وتأمل أستراليا بقيادة مهاجمة تشلسي الإنكليزي سام كير، في تحقيق أقصى استفادة من عامل الأرض والذهاب الى المباراة النهائية في سيدني.

كأس العالم هذه ليست الكبرى فقط من حيث عدد الدول المشاركة، بل ضاعف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجوائز المالية ثلاث مرات مقارنة بالعام 2019، وارتفع المبلغ الإجمالي الذي يغطي أيضاً تعويضات الأندية جرّاء السماح للاعباتها بالمشاركة، من 50 مليون دولار قبل أربعة أعوام الى 152 مليون دولار. إنها زيادة كبيرة مقارنة بمبلغ الـ15 مليون دولار الذي كان في العام 2015، وتأكيد على أن كرة القدم النسائية في أوج ازدهارها.

ويؤكد الحضور الجماهيري الكبير في مباريات الأندية والمباريات الدولية، خصوصاً في أوروبا، أن كرة القدم النسائية وصلت الى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تجنّب التعتيم التلفزيوني

ومع ذلك، ما زال مجموع الجوائز قليلاً مقارنة بمبلغ الـ440 مليون دولار الذي وُزِعَ في كأس العالم للرجال نهاية 2022 في قطر.

وواجهت نهائيات أستراليا ونيوزيلندا أزمة في كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بسبب خلاف على حقوق النقل التلفزيوني، قبل التوصّل الى حل الشهر الماضي.

وتمّ تجنّب تهديد التعتيم التلفزيوني بعدما انتقد رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو علناً العروض المالية المقدّمة من هيئات البث. وقال إنفانتينو إن «فيفا» تلقّى عروضاً تصل الى واحد بالمئة فقط مما تم دفعه لنهائيات الرجال.

وفي اليابان، البلد الذي فاجأ العالم بإحراز اللقب عام 2011 على حساب الولايات المتحدة، تم الانتظار حتى الأسبوع الماضي للتوصل الى حلّ بشأن نقل النهائيات.

وقالت النجمة الأميركية المخضرمة ميغان رابينو: «هذا هو الحدث الرياضي الأهم للسيدات في العالم من دون استثناء، وهذه نقلة نوعية على صعيد العالم وليس فقط في الولايات المتحدة».

وسيكون هذا المونديال آخر مشاركة للاعبة البالغة 38 عاماً بعدما أعلنت أنها ستعتزل نهاية الموسم.

لعنة الإصابات

وتعوّل الولايات المتحدة على مزيج من المواهب الشابة وحنكة المخضرمات على غرار رابينو وأليكس مورغان، في سعيها لإحراز لقب ثالث على التوالي وبقيادة المدرّب فلاتكو أندونوفسكي.

ومُنيت التشكيلة بصفعات متتالية بعد إصابة القائدة بيكي ساوربرون، مالوري سوانسون وسام ميويس، لكن هذا الأمر فتح الباب أمام اليافعات للتألق.

ويمكن للأميركيات الساعيات للقب عالمي خامس الاعتماد أيضاً على لاعبة الوسط روز لافيل، ليندساي هوران وكريستال دان، بموازاة معركتهنّ مع الاتحاد الأميركي للعبة بهدف الوصول إلى مساواة في الأجور مع الرجال.

وأثمرت جهودهنّ إلى إبرام عقد رائد مع الاتحاد الأميركي، فيما ترى مورغان أن تحسين ظروف لاعبات كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، ساعد البلدان الأخرى على سدّ الفجوة مع الولايات المتحدة.

والسعي للوصول الى أكبر قدر من المساواة دفع المنتخب الكندي، بطل أولمبياد طوكيو في صيف 2021، الى التهديد بالإضراب في خلاف حول الأجور والتمويل والمسائل التعاقدية.

كما تمرّدت لاعبات فرنسا بسبب الظروف في منتخبهنّ، وتبع ذلك تغيير في الطاقم التدريبي، وهذا يعني أن بعض أبرز اللاعبات سيتواجدن في البطولة.

التهديد الإنكليزي

وستكون الإسبانية أليكسيا بوتياس، الفائزة بالكرة الذهبية آخر عامين، موجودة بعد تعافيها من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي أبعدتها عن الملاعب لتسعة أشهر.

والى جانب أستراليا المضيفة، ستكون المنتخبات الأوروبية التهديد الرئيسي للمنتخب الأميركي. وتتصدر إنكلترا بطلة أوروبا المنتخبات المرشحة للمنافسة الى جانب إسبانيا وألمانيا والسويد وهولندا الوصيفة.

وستلعب إنكلترا بطلة أوروبا مباراتها الأولى في 22 تموز في بريزبين أمام هايتي، إحدى الوافدات الجدد الى النهائيات على غرار المغرب المنتخب العربي الوحيد المشارك، بينما تبدأ الولايات المتحدة الدفاع عن اللقب في اليوم نفسه بمواجهة الوافدة الجديدة الأخرى فيتنام.

تنطلق البطولة بمباراة بين نيوزيلندا والنروج في أوكلاند، بينما تلعب أستراليا مع إيرلندا أمام جمهور يتجاوز الـ80 ألف مشجع في سيدني.

كأس العالم للسيدات تنطلق غداً والأميركيّات مرشّحات للإحتفاظ باللقب

19 تموز 2023
ستكون أستراليا ونيوزيلندا إعتباراً من يوم غد على موعد مع بداية التشويق والنسخة الأكثر حماساً وترقّباً من مونديال السيدات لكرة القدم، مع مشاركة 32 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ النهائيات العالمية التي انطلقت في العام 1991.

كالعادة، تبدو الولايات المتحدة المرشّحة الأوفر حظاً لرفع الكأس ودخول التاريخ كأوّل بلد يتوّج باللقب ثلاث مرّات متتالية.

صحيح أنها لم تصل حتى الآن لمصاف كأس العالم للرجال، لكنّ أهميّتها تزداد بشكل متسارع مقارنة مع بدايتها المتواضعة في العام 1991 حين شارك فيها 12 منتخباً، وصولاً الى 24 قبل أربعة أعوام في فرنسا، ثم 32 الآن في النسخة التاسعة التي تستضيفها أستراليا ونيوزيلندا من الخميس وحتى 20 آب المقبل.

ويعكس هذا التوسّع زيادة كبيرة في الاهتمام بكرة القدم النسائية على مدى العقد الماضي خارج معقلها التقليدي الولايات المتحدة، وسيسعى عدد من المنتخبات الأوروبية لانتزاع اللقب من بين أيدي الأميركيّات.

وتأمل أستراليا بقيادة مهاجمة تشلسي الإنكليزي سام كير، في تحقيق أقصى استفادة من عامل الأرض والذهاب الى المباراة النهائية في سيدني.

كأس العالم هذه ليست الكبرى فقط من حيث عدد الدول المشاركة، بل ضاعف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجوائز المالية ثلاث مرات مقارنة بالعام 2019، وارتفع المبلغ الإجمالي الذي يغطي أيضاً تعويضات الأندية جرّاء السماح للاعباتها بالمشاركة، من 50 مليون دولار قبل أربعة أعوام الى 152 مليون دولار. إنها زيادة كبيرة مقارنة بمبلغ الـ15 مليون دولار الذي كان في العام 2015، وتأكيد على أن كرة القدم النسائية في أوج ازدهارها.

ويؤكد الحضور الجماهيري الكبير في مباريات الأندية والمباريات الدولية، خصوصاً في أوروبا، أن كرة القدم النسائية وصلت الى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تجنّب التعتيم التلفزيوني

ومع ذلك، ما زال مجموع الجوائز قليلاً مقارنة بمبلغ الـ440 مليون دولار الذي وُزِعَ في كأس العالم للرجال نهاية 2022 في قطر.

وواجهت نهائيات أستراليا ونيوزيلندا أزمة في كل من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، بسبب خلاف على حقوق النقل التلفزيوني، قبل التوصّل الى حل الشهر الماضي.

وتمّ تجنّب تهديد التعتيم التلفزيوني بعدما انتقد رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو علناً العروض المالية المقدّمة من هيئات البث. وقال إنفانتينو إن «فيفا» تلقّى عروضاً تصل الى واحد بالمئة فقط مما تم دفعه لنهائيات الرجال.

وفي اليابان، البلد الذي فاجأ العالم بإحراز اللقب عام 2011 على حساب الولايات المتحدة، تم الانتظار حتى الأسبوع الماضي للتوصل الى حلّ بشأن نقل النهائيات.

وقالت النجمة الأميركية المخضرمة ميغان رابينو: «هذا هو الحدث الرياضي الأهم للسيدات في العالم من دون استثناء، وهذه نقلة نوعية على صعيد العالم وليس فقط في الولايات المتحدة».

وسيكون هذا المونديال آخر مشاركة للاعبة البالغة 38 عاماً بعدما أعلنت أنها ستعتزل نهاية الموسم.

لعنة الإصابات

وتعوّل الولايات المتحدة على مزيج من المواهب الشابة وحنكة المخضرمات على غرار رابينو وأليكس مورغان، في سعيها لإحراز لقب ثالث على التوالي وبقيادة المدرّب فلاتكو أندونوفسكي.

ومُنيت التشكيلة بصفعات متتالية بعد إصابة القائدة بيكي ساوربرون، مالوري سوانسون وسام ميويس، لكن هذا الأمر فتح الباب أمام اليافعات للتألق.

ويمكن للأميركيات الساعيات للقب عالمي خامس الاعتماد أيضاً على لاعبة الوسط روز لافيل، ليندساي هوران وكريستال دان، بموازاة معركتهنّ مع الاتحاد الأميركي للعبة بهدف الوصول إلى مساواة في الأجور مع الرجال.

وأثمرت جهودهنّ إلى إبرام عقد رائد مع الاتحاد الأميركي، فيما ترى مورغان أن تحسين ظروف لاعبات كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، ساعد البلدان الأخرى على سدّ الفجوة مع الولايات المتحدة.

والسعي للوصول الى أكبر قدر من المساواة دفع المنتخب الكندي، بطل أولمبياد طوكيو في صيف 2021، الى التهديد بالإضراب في خلاف حول الأجور والتمويل والمسائل التعاقدية.

كما تمرّدت لاعبات فرنسا بسبب الظروف في منتخبهنّ، وتبع ذلك تغيير في الطاقم التدريبي، وهذا يعني أن بعض أبرز اللاعبات سيتواجدن في البطولة.

التهديد الإنكليزي

وستكون الإسبانية أليكسيا بوتياس، الفائزة بالكرة الذهبية آخر عامين، موجودة بعد تعافيها من إصابة في الرباط الصليبي الأمامي أبعدتها عن الملاعب لتسعة أشهر.

والى جانب أستراليا المضيفة، ستكون المنتخبات الأوروبية التهديد الرئيسي للمنتخب الأميركي. وتتصدر إنكلترا بطلة أوروبا المنتخبات المرشحة للمنافسة الى جانب إسبانيا وألمانيا والسويد وهولندا الوصيفة.

وستلعب إنكلترا بطلة أوروبا مباراتها الأولى في 22 تموز في بريزبين أمام هايتي، إحدى الوافدات الجدد الى النهائيات على غرار المغرب المنتخب العربي الوحيد المشارك، بينما تبدأ الولايات المتحدة الدفاع عن اللقب في اليوم نفسه بمواجهة الوافدة الجديدة الأخرى فيتنام.

تنطلق البطولة بمباراة بين نيوزيلندا والنروج في أوكلاند، بينما تلعب أستراليا مع إيرلندا أمام جمهور يتجاوز الـ80 ألف مشجع في سيدني.

مزيد من الأخبار