معلومات عن طلب الرئاسة الفرنسية من لودريان إعادة النظر في «رسالته» المعارضة النيابية فرضت معادلة «لا انتخابات رئاسية.. لا جلسات تشريعية»

آخر المعادلات السلبية التي ظهرت على محاور لبنان السياسية فرضت نفسها بنفسها: انسداد الأفق الرئاسي يقابله انسداد الأفق النيابي- التشريعي، تعطلون جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، نعطل الجلسات التشريعية لمجلس النواب «وكما تراني يا جميل أراك».
وهكذا يصبح الشغور متوازنا، لا جلسة لانتخاب رئيس، لا جلسة تشريعية لمجلس النواب بالمقابل، وبمعزل عما يحل بمصالح الناس.
وتساءل نواب المعارضة الذين خيبوا أمل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عقد الجلسة التشريعية يوم الخميس، عن نهاية هذا المسار الشائك، فيأتيك الجواب: بما أنه في استطاعة بري دعوة المجلس النيابي الى جلسة تشريعية، يستطيع ان يدعو هذا المجلس الى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وطالما انه لا يدعو لجلسة انتخاب رئاسية فعليه ألا يتوقع تأمين النصاب للجلسات التشريعية، في ظل التوازنات النيابية الحاضرة والتي تعطي المعارضة ميزة القدرة على تعطيل النصاب.
تطيير نصاب جلسة مجلس النواب، استعيض عنها بلقاء الرئيسين الممتعضين نبيه بري ونجيب ميقاتي.
وكان ميقاتي يراهن على تمرير بعض الإصلاحات الملحة في الجلسة التشريعية كخطة التعافي الاقتصادي، وإعادة هيكلة المصارف والكابيتال كنترول، وجميعها من اشتراطات صندوق النقد الدولي، إضافة إلى مشروع قانون الصندوق السيادي الذي يلح عليه جبران باسيل، خلال مباحثاته مع حزب الله، إلا أن إفقاد النصاب حال دون كل ذلك، بمعزل عن مبررات المقاطعين المنطقية.
المصادر المتابعة اعتبرت كلام ميقاتي عن الاعتكاف وبالتالي التوقف عن تصريف الأعمال بمثابة حث للآخرين على الخروج من الدوائر المقفلة والتوجه الى انتخاب رئيس للجمهورية، كبداية للخروج من النفق المظلم، لأنه يدرك خطورة الفوضى التي قد تعم لبنان في حال اعتكافه، مع الشغور في السلطة رئاسيا ونيابيا معا، ما يبقي حكومة تصريف الأعمال، آخر القوائم الدستورية الثلاث او «عصى الأعمى» التي دونها السقوط في الحفرة.
وسط هذه الأجواء الضاغطة، يبقى الرهان على حوار سبتمبر الذي يسعى إليه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ومحوره الأسئلة الخطية التي وجهها إلى النواب اللبنانيين.
وهنا استمرت التقييمات السلبية لرسائل لودريان، فالبعض اعتبرها مجرد محاولة لكسب المزيد من الوقت، والبعض الآخر وضعها ضمن إطار المساعي الفرنسية لإيجاد حل او تأكيدا على التزام القيادات اللبنانية بمواقفهم، وعدم تضييع الفرصة، يضاف الى ذلك تعرض الرسالة للرفض من جانب بعض القوى النيابية التي اعتبرت ان فيها استعادة لملامح مرحلة الانتداب الفرنسي على لبنان.
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» إن الاليزيه طلب من لودريان إعادة النظر بما طرحه في رسالته، تحسبا من ان تكون الحملة المضادة لمبادرة لودريان من فعل فاعل.
وانضمت العضو في مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه الى منتقدي رسالة لودريان عبر حسابها على منصة «اكس»، حيث كتبت تقول: بعد الازدراء، كي لا نقول حماقة السياسة الفرنسية في أفريقيا ها هو «الكبريتي» جان ايف لودريان يستجوب البرلمانيين اللبنانيين مع طلب تسليمهم الإجابة الى السفارة الفرنسية في بيروت، وقالت: لبنان ليس مستعمرة وهذه الطريقة إهانة للبنانيين.
بدوره، قال النائب بلال عبدالله، عضو كتلة اللقاء الديمقراطي، إن لودريان لا يملك مشروع حل، معتبرا ان: علينا التحاور مباشرة ومن دون تنازلات. وأضاف لقناة «الجديد»: لا أعتقد ان هناك تراجعا في لبنان من اي فريق لإنضاج تسوية.
والخلاصة من كل ما تقدم ان ثمة قوى سياسية في لبنان تعتقد ان خطة لودريان ترمي الى المزيد من إضاعة الوقت، وصولا الى بداية العام المقبل، حيث موعد خروج قائد الجيش العماد جوزاف عون من الخدمة بحكم بلوغه السن وبالتالي من السباق الى بعبدا كما تقول قناة «ال بي سي».
في غضون ذلك، تبلغ وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان المركزي بالتكليف دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية، في سبتمبر المقبل، لإجراء محادثات مع الجهات المختصة.
وكان منصوري زار سفير المملكة في بيروت وليد بخاري، منذ يومين.
في هذا الوقت، عادت الأمور الى طبيعتها كهربائيا بعدما تعهد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتأمين 7 ملايين دولار للشركة المشغلة لمعملي الزهراني ودير عمار اثر رفض منصوري الصرف من احتياطي المركزي.
معلومات عن طلب الرئاسة الفرنسية من لودريان إعادة النظر في «رسالته» المعارضة النيابية فرضت معادلة «لا انتخابات رئاسية.. لا جلسات تشريعية»

آخر المعادلات السلبية التي ظهرت على محاور لبنان السياسية فرضت نفسها بنفسها: انسداد الأفق الرئاسي يقابله انسداد الأفق النيابي- التشريعي، تعطلون جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، نعطل الجلسات التشريعية لمجلس النواب «وكما تراني يا جميل أراك».
وهكذا يصبح الشغور متوازنا، لا جلسة لانتخاب رئيس، لا جلسة تشريعية لمجلس النواب بالمقابل، وبمعزل عما يحل بمصالح الناس.
وتساءل نواب المعارضة الذين خيبوا أمل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عقد الجلسة التشريعية يوم الخميس، عن نهاية هذا المسار الشائك، فيأتيك الجواب: بما أنه في استطاعة بري دعوة المجلس النيابي الى جلسة تشريعية، يستطيع ان يدعو هذا المجلس الى جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، وطالما انه لا يدعو لجلسة انتخاب رئاسية فعليه ألا يتوقع تأمين النصاب للجلسات التشريعية، في ظل التوازنات النيابية الحاضرة والتي تعطي المعارضة ميزة القدرة على تعطيل النصاب.
تطيير نصاب جلسة مجلس النواب، استعيض عنها بلقاء الرئيسين الممتعضين نبيه بري ونجيب ميقاتي.
وكان ميقاتي يراهن على تمرير بعض الإصلاحات الملحة في الجلسة التشريعية كخطة التعافي الاقتصادي، وإعادة هيكلة المصارف والكابيتال كنترول، وجميعها من اشتراطات صندوق النقد الدولي، إضافة إلى مشروع قانون الصندوق السيادي الذي يلح عليه جبران باسيل، خلال مباحثاته مع حزب الله، إلا أن إفقاد النصاب حال دون كل ذلك، بمعزل عن مبررات المقاطعين المنطقية.
المصادر المتابعة اعتبرت كلام ميقاتي عن الاعتكاف وبالتالي التوقف عن تصريف الأعمال بمثابة حث للآخرين على الخروج من الدوائر المقفلة والتوجه الى انتخاب رئيس للجمهورية، كبداية للخروج من النفق المظلم، لأنه يدرك خطورة الفوضى التي قد تعم لبنان في حال اعتكافه، مع الشغور في السلطة رئاسيا ونيابيا معا، ما يبقي حكومة تصريف الأعمال، آخر القوائم الدستورية الثلاث او «عصى الأعمى» التي دونها السقوط في الحفرة.
وسط هذه الأجواء الضاغطة، يبقى الرهان على حوار سبتمبر الذي يسعى إليه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ومحوره الأسئلة الخطية التي وجهها إلى النواب اللبنانيين.
وهنا استمرت التقييمات السلبية لرسائل لودريان، فالبعض اعتبرها مجرد محاولة لكسب المزيد من الوقت، والبعض الآخر وضعها ضمن إطار المساعي الفرنسية لإيجاد حل او تأكيدا على التزام القيادات اللبنانية بمواقفهم، وعدم تضييع الفرصة، يضاف الى ذلك تعرض الرسالة للرفض من جانب بعض القوى النيابية التي اعتبرت ان فيها استعادة لملامح مرحلة الانتداب الفرنسي على لبنان.
وتقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» إن الاليزيه طلب من لودريان إعادة النظر بما طرحه في رسالته، تحسبا من ان تكون الحملة المضادة لمبادرة لودريان من فعل فاعل.
وانضمت العضو في مجلس الشيوخ الفرنسي نتالي غوليه الى منتقدي رسالة لودريان عبر حسابها على منصة «اكس»، حيث كتبت تقول: بعد الازدراء، كي لا نقول حماقة السياسة الفرنسية في أفريقيا ها هو «الكبريتي» جان ايف لودريان يستجوب البرلمانيين اللبنانيين مع طلب تسليمهم الإجابة الى السفارة الفرنسية في بيروت، وقالت: لبنان ليس مستعمرة وهذه الطريقة إهانة للبنانيين.
بدوره، قال النائب بلال عبدالله، عضو كتلة اللقاء الديمقراطي، إن لودريان لا يملك مشروع حل، معتبرا ان: علينا التحاور مباشرة ومن دون تنازلات. وأضاف لقناة «الجديد»: لا أعتقد ان هناك تراجعا في لبنان من اي فريق لإنضاج تسوية.
والخلاصة من كل ما تقدم ان ثمة قوى سياسية في لبنان تعتقد ان خطة لودريان ترمي الى المزيد من إضاعة الوقت، وصولا الى بداية العام المقبل، حيث موعد خروج قائد الجيش العماد جوزاف عون من الخدمة بحكم بلوغه السن وبالتالي من السباق الى بعبدا كما تقول قناة «ال بي سي».
في غضون ذلك، تبلغ وسيم منصوري حاكم مصرف لبنان المركزي بالتكليف دعوة لزيارة المملكة العربية السعودية، في سبتمبر المقبل، لإجراء محادثات مع الجهات المختصة.
وكان منصوري زار سفير المملكة في بيروت وليد بخاري، منذ يومين.
في هذا الوقت، عادت الأمور الى طبيعتها كهربائيا بعدما تعهد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بتأمين 7 ملايين دولار للشركة المشغلة لمعملي الزهراني ودير عمار اثر رفض منصوري الصرف من احتياطي المركزي.










