ماذا بعد احتفاظ مدللي المجتهدة بحقّ الادعاء بعد كلام بوحبيب وبيان الخارجية؟

لم يكن من داعٍ إلقاء تداعيات قرار الامم المتحدة في 31 آب التمديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في الجنوب على مندوبة لبنان السابقة لدى الامم المتحدة امال مدللي، ونبش وزارة الخارجية والمغتربين قرار العام الماضي في شأن تعديل اللغة في مشروع قرار التمديد لـ”اليونيفيل” العام الماضي، وتوجيه وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب اللوم الى مدللي بمعنى التقصير في القيام بمهامها. فهذه السيدة ادت قسطها بحضور وكفاءة في تمثيل لبنان في الامم المتحدة بنجاح وابرزت وجهه الحقيقي. وليس سرا ان القرار الصادر لا يبتعد عن حسم مضمون الدول الكبرى. فمشروع قرار التمديد للسنة الحالية كما مشروع العام الماضي صاغته فرنسا المقربة من الثنائي الشيعي ولم يكن وزير الخارجية بعيدا عن مضمون المشروع الذي ضيّق قدرة “اليونيفيل” على التحرك ودعا الى التنسيق مع الحكومة اللبنانية بخلاف قرار 2022 الذي اتاح لهذه القوات حرية الحركة بإذن أو بلا إذن مسبق، وجرى تعديل صيغة المشروع ليصدر القرار بلغة قرار العام الماضي مفوضاً الى “اليونيفيل” اجراء “عملياتها بشكل مستقل مع الاستمرار في التنسيق مع الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالسيادة اللبنانية”، واضيف اليه “تسهيل وصول عناصر اليونيفيل بشكل فوري وكامل الى المواقع بغرض اجراء تحقيقات سريعة بما في ذلك المواقع المرتبطة بالكشف عن أنفاق تعبر الخط الازرق وميادين الرماية غير المصرح عنها”. وقد ترافق صدور قرار التمديد بامتناع روسيا والصين عن التصويت، ما اوحى بأن التصويب على مدللي جاء واهنا. وهي ساقت في ردها على بيان وزارة الخارجية الاخير في شأن قرار التمديد لـ”ليونيفيل” عام 2022 الوقائع والتواريخ في شكل مسهب، وما بذلته قبل مناقشته في مجلس الامن، عارضة “التلكؤ في وصول الاجوبة الى الوزارة، وكذلك حضور الوزير بوحبيب في حينه الى نيويورك مع وفد كبير من الوزارة ورئاسة الحكومة وعسكريين وفاوض سفراء اعضاء في مجلس الامن وفشل في اقناعهم بتغيير اللغة التي يعترض عليها في المشروع”. لتنهي مدللي: “مع الاصرار على تحميلي مسؤولية الاخطاء المرتكبة من الوزارة والوزير وجدت نفسي مضطرة لأن اشرح هذا الامر. ولكن اذا استمرت الاتهامات فإنني احتفظ بحقي بدعوى قدح وذم وتجريح في لبنان والولايات المتحدة الاميركية”. وربطت احتفاظها بحق اقامة الدعوى في حال استمرار الاتهامات في وجهها.
وبعد هذا التحفظ من مدللي بمقاضاة الوزير بوحبيب والوزارة يبدو ان جبهة الكلام والكلام المضاد قد هدأت. وبعد، فان الاجراءات تجري بطريقة اسرع في اميركا ان صار تقديم هذا النوع من الدعاوى امام قضائها. اما في لبنان فيقول القاضي السابق فادي العنيسي لـ”النهار” ان ملاحقة الوزير ضمن قيامه بمهامه كوزير تكون امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في مجلس النواب. ولا يختلف الامر إن كان وزيرا في حكومة تصريف اعمال عن كونه في حكومة مكتملة الصلاحيات ما دام انه يقوم بمهامه كوزير ويحمل هذه الصفة. وفي المقابل يتعذر مداعاة وزارة جزائيا او مدنيا لأنها لا تتمتع بشخصية معنوية، بخلاف امكان الادعاء على اشخاص محددين في الوزارة وتسميتهم في الدعوى.
ماذا بعد احتفاظ مدللي المجتهدة بحقّ الادعاء بعد كلام بوحبيب وبيان الخارجية؟

لم يكن من داعٍ إلقاء تداعيات قرار الامم المتحدة في 31 آب التمديد لقوات “اليونيفيل” العاملة في الجنوب على مندوبة لبنان السابقة لدى الامم المتحدة امال مدللي، ونبش وزارة الخارجية والمغتربين قرار العام الماضي في شأن تعديل اللغة في مشروع قرار التمديد لـ”اليونيفيل” العام الماضي، وتوجيه وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بوحبيب اللوم الى مدللي بمعنى التقصير في القيام بمهامها. فهذه السيدة ادت قسطها بحضور وكفاءة في تمثيل لبنان في الامم المتحدة بنجاح وابرزت وجهه الحقيقي. وليس سرا ان القرار الصادر لا يبتعد عن حسم مضمون الدول الكبرى. فمشروع قرار التمديد للسنة الحالية كما مشروع العام الماضي صاغته فرنسا المقربة من الثنائي الشيعي ولم يكن وزير الخارجية بعيدا عن مضمون المشروع الذي ضيّق قدرة “اليونيفيل” على التحرك ودعا الى التنسيق مع الحكومة اللبنانية بخلاف قرار 2022 الذي اتاح لهذه القوات حرية الحركة بإذن أو بلا إذن مسبق، وجرى تعديل صيغة المشروع ليصدر القرار بلغة قرار العام الماضي مفوضاً الى “اليونيفيل” اجراء “عملياتها بشكل مستقل مع الاستمرار في التنسيق مع الحكومة اللبنانية في ما يتعلق بالسيادة اللبنانية”، واضيف اليه “تسهيل وصول عناصر اليونيفيل بشكل فوري وكامل الى المواقع بغرض اجراء تحقيقات سريعة بما في ذلك المواقع المرتبطة بالكشف عن أنفاق تعبر الخط الازرق وميادين الرماية غير المصرح عنها”. وقد ترافق صدور قرار التمديد بامتناع روسيا والصين عن التصويت، ما اوحى بأن التصويب على مدللي جاء واهنا. وهي ساقت في ردها على بيان وزارة الخارجية الاخير في شأن قرار التمديد لـ”ليونيفيل” عام 2022 الوقائع والتواريخ في شكل مسهب، وما بذلته قبل مناقشته في مجلس الامن، عارضة “التلكؤ في وصول الاجوبة الى الوزارة، وكذلك حضور الوزير بوحبيب في حينه الى نيويورك مع وفد كبير من الوزارة ورئاسة الحكومة وعسكريين وفاوض سفراء اعضاء في مجلس الامن وفشل في اقناعهم بتغيير اللغة التي يعترض عليها في المشروع”. لتنهي مدللي: “مع الاصرار على تحميلي مسؤولية الاخطاء المرتكبة من الوزارة والوزير وجدت نفسي مضطرة لأن اشرح هذا الامر. ولكن اذا استمرت الاتهامات فإنني احتفظ بحقي بدعوى قدح وذم وتجريح في لبنان والولايات المتحدة الاميركية”. وربطت احتفاظها بحق اقامة الدعوى في حال استمرار الاتهامات في وجهها.
وبعد هذا التحفظ من مدللي بمقاضاة الوزير بوحبيب والوزارة يبدو ان جبهة الكلام والكلام المضاد قد هدأت. وبعد، فان الاجراءات تجري بطريقة اسرع في اميركا ان صار تقديم هذا النوع من الدعاوى امام قضائها. اما في لبنان فيقول القاضي السابق فادي العنيسي لـ”النهار” ان ملاحقة الوزير ضمن قيامه بمهامه كوزير تكون امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء في مجلس النواب. ولا يختلف الامر إن كان وزيرا في حكومة تصريف اعمال عن كونه في حكومة مكتملة الصلاحيات ما دام انه يقوم بمهامه كوزير ويحمل هذه الصفة. وفي المقابل يتعذر مداعاة وزارة جزائيا او مدنيا لأنها لا تتمتع بشخصية معنوية، بخلاف امكان الادعاء على اشخاص محددين في الوزارة وتسميتهم في الدعوى.










