الاقتتال يتواصل في عين الحلوة…وتفكيك المخيم المستحدث في صيدا

تستمر وتيرة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة متأرجحة بين احتدام وهدوء نسبي وخروقات متفرقة، بعدما فشلت كل المساعي المبذولة حتى الآن على أكثر من مستوى وصعيد في التوصل الى اتفاق على تثبيت وقف اطلاق النار. وتولى هذه المساعي بشكل مباشر سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وهيئة العمل الفلسطيني المشترك وذلك بالتنسيق مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد سهيل حرب ومع فاعليات صيدا، ودعمها لاحقا باتصال مع قيادة فتح في لبنان الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن ” موعزاً اليها بالوقف الفوري لإطلاق النار .
وكان السفير دبور توجه مع وفد هيئة العمل الفلسطيني المشترك الى عين الحلوة وتوزعوا الى وفدين أحدهما التقى قيادة الأمن الوطني التابع لفتح في منطقة البركسات، والآخر توجه الى مقر “عصبة الانصار الإسلامية”، حيث التقى ممثلي القوى الإسلامية في المخيم .
وبحسب المعلومات التي رشحت عن اللقاءين فإن عقبات لا تزال تحول دون انتزاع التزام من كلا الطرفين المتقاتلين ” فتح ” والمجموعات الإسلامية المسلحة بوقف النار ، وان كل ما استطاع الوفدان الحصول عليه هو مجرد وعود !
وكان المخيم شهد أمس، نهاراً طويلاً من الإشتباكات العنيفة بين حركة فتح وبين مجموعات إسلامية مسلحة استخدمت فيها مختلف الأسلحة الصاروخية والرشاشة وطالت بقذائفها ورصاصها الطائش أحياء ومناطق في صيدا وضواحيها .
وأعلنت حركة فتح عبر بيانات متلاحقة على وسائل التواصل الاجتماعي انها تصدت أكثر من مرة لهجمات ممن اسمتهم “التكفيريين” في أكثر من حي من بينها حي حطين وحي الرأس الأحمر، الذي كانت المواجهة فيه أشبه بحرب شوارع ، في عملية كر وفر بين الطرفين، من زقاق لآخر ومن مبنى لآخر، وتم تناقل اخبار عن أن احدى المجموعات المسلحة تمكنت خلاله من احتلال مبنى محاذياً لمكتب تنظيمي لفتح ومحاصرة احد عناصرها بداخله ، الأمر الذي نفته فتح !.
في هذا الوقت كان التراشق بالقذائف الصاروخية والذخائر الرشاشة هو سيد الموقف على جبهتي حي الطوارئ وحطين ، من دون تسجيل أي تقدم لطرف على الآخر رغم أن فتح حاولت أكثر من مرة أن تحكم حصارها على هذين المعقلين الرئيسيين للمجموعات المسلحة ، لكن هذه الأخيرة كانت تستنجد بتفرعاتها وعناصرها على جبهات أخرى لتخفيف الضغط عنها.
وبعد فترة هدوء نسبي مساءً تخلله بعض الخروقات ، عادت الاشتباكات مع أولى ساعات الليل لتستمر بوتيرة متقطعة .
وأفيد بعد الظهر عن سقوط قتيلين آخرين لفتح التي اتهمت “المجموعات الإرهابية ” بإعدامهما، ليرتفع عدد قتلى جولة أمس ( السبت ) من الاشتباكات الى خمسة بينهم ثلاثة لفتح وواحد للإسلاميين وخامس مدني خارج المخيم بالإضافة الى اكثر من عشرين جريحاً نصفهم أصيب برصاص طائش خارج المخيم .
والقتلى هم : علي رستم وعبد الرؤوف محمد عبد الرؤوف وعبيدة ورد الملقب ” جورج” وجميعهم من حركة ( فتح ) ، وشادي عيسى ( شباب مسلم) وهو شقيق المطلوب البارز نمر عيسى ، وتم نقلهم الى مستشفى الهمشري في صيدا ، فيما توفي الشاب اللبناني حسين جميل مقشر ابن بلدة الغازية برصاصة طائشة مصدرها اشتباكات المخيم اثناء تواجده في احد شوارع البلدة وتم نقله الى مستشفى الراعي .
ازالة المخيم المستحدث
الى ذلك ، لم تمض ساعات قليلة على بدء بلدية صيدا والصليب الأحمر اللبناني باستحداث مخيم لقسم من نازحي اشتباكات عين الحلوة عند مدخل صيدا الشمالي، عبر نصب خيم ايواء مؤقت لهم بجانب ملعب صيدا البلدي ، حتى أعادت البلدية وبمؤازرة من القوى الأمنية إزالة هذه الخيم .
وعلم أن قرار ازالتها جاء بناء لإيعاز من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي بالتشاور مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبناء لطلب من فاعليات صيدا التي اعترضت على إقامة هذه الخيم، أولاً لكونها غير مناسبة من حيث الموقع وثانياً، حتى لا يتحول هذا المخيم من مؤقت الى دائم وتصبح المدينة أمام مشكلة جديدة هي بغنى عنها . وعزز هذا الخيار كون معظم النازحين الذين كان مقررا نقلهم الى هذه الخيم وعددهم بين 200 و250 شخصا ، هم من مكتومي القيد وليسوا لبنانيين ولا فلسطينيين ، وهم قاطنو ما يعرف بـتجمع ” التناكيات ” الواقع على خط السكة عند الطرف الغربي الشمالي لمنطقة تعمير عين الحلوة .
وكانت الجماعة الإسلامية في صيدا أعلنت رفضها اقامة مخيم للنازحين من مخيم عين الحلوة عند مدخل صيدا واعتبرتها خطوة مستهجنة ومتسرعة وقرار غير موفّق، ترك ردات فعل سياسية وشعبية رافضة لهذا القرار لما له من دلالات سياسية وامنية واجتماعية فضلاً عن الصورة النمطية والنفسية لمثل هذه المخيمات.، داعية لنقل النازحين الى اماكن اكثر امناً واوفر شأناً لكرامة الانسان.
الاقتتال يتواصل في عين الحلوة…وتفكيك المخيم المستحدث في صيدا

تستمر وتيرة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة متأرجحة بين احتدام وهدوء نسبي وخروقات متفرقة، بعدما فشلت كل المساعي المبذولة حتى الآن على أكثر من مستوى وصعيد في التوصل الى اتفاق على تثبيت وقف اطلاق النار. وتولى هذه المساعي بشكل مباشر سفير فلسطين في لبنان أشرف دبور وهيئة العمل الفلسطيني المشترك وذلك بالتنسيق مع رئيس فرع مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد سهيل حرب ومع فاعليات صيدا، ودعمها لاحقا باتصال مع قيادة فتح في لبنان الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن ” موعزاً اليها بالوقف الفوري لإطلاق النار .
وكان السفير دبور توجه مع وفد هيئة العمل الفلسطيني المشترك الى عين الحلوة وتوزعوا الى وفدين أحدهما التقى قيادة الأمن الوطني التابع لفتح في منطقة البركسات، والآخر توجه الى مقر “عصبة الانصار الإسلامية”، حيث التقى ممثلي القوى الإسلامية في المخيم .
وبحسب المعلومات التي رشحت عن اللقاءين فإن عقبات لا تزال تحول دون انتزاع التزام من كلا الطرفين المتقاتلين ” فتح ” والمجموعات الإسلامية المسلحة بوقف النار ، وان كل ما استطاع الوفدان الحصول عليه هو مجرد وعود !
وكان المخيم شهد أمس، نهاراً طويلاً من الإشتباكات العنيفة بين حركة فتح وبين مجموعات إسلامية مسلحة استخدمت فيها مختلف الأسلحة الصاروخية والرشاشة وطالت بقذائفها ورصاصها الطائش أحياء ومناطق في صيدا وضواحيها .
وأعلنت حركة فتح عبر بيانات متلاحقة على وسائل التواصل الاجتماعي انها تصدت أكثر من مرة لهجمات ممن اسمتهم “التكفيريين” في أكثر من حي من بينها حي حطين وحي الرأس الأحمر، الذي كانت المواجهة فيه أشبه بحرب شوارع ، في عملية كر وفر بين الطرفين، من زقاق لآخر ومن مبنى لآخر، وتم تناقل اخبار عن أن احدى المجموعات المسلحة تمكنت خلاله من احتلال مبنى محاذياً لمكتب تنظيمي لفتح ومحاصرة احد عناصرها بداخله ، الأمر الذي نفته فتح !.
في هذا الوقت كان التراشق بالقذائف الصاروخية والذخائر الرشاشة هو سيد الموقف على جبهتي حي الطوارئ وحطين ، من دون تسجيل أي تقدم لطرف على الآخر رغم أن فتح حاولت أكثر من مرة أن تحكم حصارها على هذين المعقلين الرئيسيين للمجموعات المسلحة ، لكن هذه الأخيرة كانت تستنجد بتفرعاتها وعناصرها على جبهات أخرى لتخفيف الضغط عنها.
وبعد فترة هدوء نسبي مساءً تخلله بعض الخروقات ، عادت الاشتباكات مع أولى ساعات الليل لتستمر بوتيرة متقطعة .
وأفيد بعد الظهر عن سقوط قتيلين آخرين لفتح التي اتهمت “المجموعات الإرهابية ” بإعدامهما، ليرتفع عدد قتلى جولة أمس ( السبت ) من الاشتباكات الى خمسة بينهم ثلاثة لفتح وواحد للإسلاميين وخامس مدني خارج المخيم بالإضافة الى اكثر من عشرين جريحاً نصفهم أصيب برصاص طائش خارج المخيم .
والقتلى هم : علي رستم وعبد الرؤوف محمد عبد الرؤوف وعبيدة ورد الملقب ” جورج” وجميعهم من حركة ( فتح ) ، وشادي عيسى ( شباب مسلم) وهو شقيق المطلوب البارز نمر عيسى ، وتم نقلهم الى مستشفى الهمشري في صيدا ، فيما توفي الشاب اللبناني حسين جميل مقشر ابن بلدة الغازية برصاصة طائشة مصدرها اشتباكات المخيم اثناء تواجده في احد شوارع البلدة وتم نقله الى مستشفى الراعي .
ازالة المخيم المستحدث
الى ذلك ، لم تمض ساعات قليلة على بدء بلدية صيدا والصليب الأحمر اللبناني باستحداث مخيم لقسم من نازحي اشتباكات عين الحلوة عند مدخل صيدا الشمالي، عبر نصب خيم ايواء مؤقت لهم بجانب ملعب صيدا البلدي ، حتى أعادت البلدية وبمؤازرة من القوى الأمنية إزالة هذه الخيم .
وعلم أن قرار ازالتها جاء بناء لإيعاز من وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي بالتشاور مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبناء لطلب من فاعليات صيدا التي اعترضت على إقامة هذه الخيم، أولاً لكونها غير مناسبة من حيث الموقع وثانياً، حتى لا يتحول هذا المخيم من مؤقت الى دائم وتصبح المدينة أمام مشكلة جديدة هي بغنى عنها . وعزز هذا الخيار كون معظم النازحين الذين كان مقررا نقلهم الى هذه الخيم وعددهم بين 200 و250 شخصا ، هم من مكتومي القيد وليسوا لبنانيين ولا فلسطينيين ، وهم قاطنو ما يعرف بـتجمع ” التناكيات ” الواقع على خط السكة عند الطرف الغربي الشمالي لمنطقة تعمير عين الحلوة .
وكانت الجماعة الإسلامية في صيدا أعلنت رفضها اقامة مخيم للنازحين من مخيم عين الحلوة عند مدخل صيدا واعتبرتها خطوة مستهجنة ومتسرعة وقرار غير موفّق، ترك ردات فعل سياسية وشعبية رافضة لهذا القرار لما له من دلالات سياسية وامنية واجتماعية فضلاً عن الصورة النمطية والنفسية لمثل هذه المخيمات.، داعية لنقل النازحين الى اماكن اكثر امناً واوفر شأناً لكرامة الانسان.










