تزايد الفوضى الأمنية يعزّز حظوظ قائد الجيش الرئاسية

المصدر: الجريدة الكويتية
22 أيلول 2023

شهد لبنان، في الأسابيع الماضية، سلسلة أحداث أمنية متنقلة كان آخرها حادثة إطلاق النار، ليل الأربعاء ـ الخميس، على السفارة الأميركية في منطقة عوكر شمال بيروت. ولم يعهد لبنان، في السنوات الأخيرة، أي اعتداء على تلك السفارة، وآخر التحركات كان قبل سنوات من خلال دعوات للتظاهر أمامها، وهذه أيضاً قد خفتت، لذلك فإن ما جرى مؤشر لا بدّ من التوقف عنده، خصوصاً أن الاعتداء وقع بعد أيام من ذكرى تفجير السفارة ومقر المارينز في بيروت عام 1983.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان، جيك نيلسون، إن أعيرة نارية أُطلقت على السفارة، و«لم تقع إصابات، ومنشآتنا آمنة، ونحن على اتصال وثيق مع سلطات إنفاذ القانون». وتتواصل التحقيقات حول كيفية إطلاق النار، والجهة التي أقدمت عليه، وفيما تبيّن أن 15 رصاصة أطلقت من سلاح كلاشنيكوف، لا تزال المعطيات متضاربة بشأن ما إذا كان المهاجم قد فتح نيرانه من سيارة دون لوحات مرّت بشكل مسرع، أم من أحد الأحراج المحيطة.

ولا ينفصل الاعتداء على السفارة عن كل الأجواء الأمنية التي تسيطر على لبنان، سواء المعلومات بشأن تجدُّد أنشطة مجموعات إرهابية أو إحباط مخابرات الجيش تهريب أسلحة من مخيم عين الحلوة قد تستخدم لتوتير الأجواء في مناطق أخرى، أو انشغال القوى الأمنية بموجة تسلّل اللاجئين السوريين.

في لبنان هناك معادلة ثابتة، أنه في فترات الفراغ الرئاسي، وكلما ارتفع منسوب الأحداث الأمنية عزّز ذلك فرص قائد الجيش للوصول إلى رئاسة الجمهورية، خصوصاً في حال حصلت تطورات، واضطر الجيش إلى التدخل وحسمها وتكريس الاستقرار، وتلك تجارب شهدها لبنان سابقاً، مع وصول إميل لحود بعد «أحداث الضنية»، وميشال سليمان بعد «أحداث 7 مايو ومخيم نهر البارد»، وهذا ما قد يحدث مع جوزيف عون حالياً.

تزايد الفوضى الأمنية يعزّز حظوظ قائد الجيش الرئاسية

المصدر: الجريدة الكويتية
22 أيلول 2023

شهد لبنان، في الأسابيع الماضية، سلسلة أحداث أمنية متنقلة كان آخرها حادثة إطلاق النار، ليل الأربعاء ـ الخميس، على السفارة الأميركية في منطقة عوكر شمال بيروت. ولم يعهد لبنان، في السنوات الأخيرة، أي اعتداء على تلك السفارة، وآخر التحركات كان قبل سنوات من خلال دعوات للتظاهر أمامها، وهذه أيضاً قد خفتت، لذلك فإن ما جرى مؤشر لا بدّ من التوقف عنده، خصوصاً أن الاعتداء وقع بعد أيام من ذكرى تفجير السفارة ومقر المارينز في بيروت عام 1983.

وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية في لبنان، جيك نيلسون، إن أعيرة نارية أُطلقت على السفارة، و«لم تقع إصابات، ومنشآتنا آمنة، ونحن على اتصال وثيق مع سلطات إنفاذ القانون». وتتواصل التحقيقات حول كيفية إطلاق النار، والجهة التي أقدمت عليه، وفيما تبيّن أن 15 رصاصة أطلقت من سلاح كلاشنيكوف، لا تزال المعطيات متضاربة بشأن ما إذا كان المهاجم قد فتح نيرانه من سيارة دون لوحات مرّت بشكل مسرع، أم من أحد الأحراج المحيطة.

ولا ينفصل الاعتداء على السفارة عن كل الأجواء الأمنية التي تسيطر على لبنان، سواء المعلومات بشأن تجدُّد أنشطة مجموعات إرهابية أو إحباط مخابرات الجيش تهريب أسلحة من مخيم عين الحلوة قد تستخدم لتوتير الأجواء في مناطق أخرى، أو انشغال القوى الأمنية بموجة تسلّل اللاجئين السوريين.

في لبنان هناك معادلة ثابتة، أنه في فترات الفراغ الرئاسي، وكلما ارتفع منسوب الأحداث الأمنية عزّز ذلك فرص قائد الجيش للوصول إلى رئاسة الجمهورية، خصوصاً في حال حصلت تطورات، واضطر الجيش إلى التدخل وحسمها وتكريس الاستقرار، وتلك تجارب شهدها لبنان سابقاً، مع وصول إميل لحود بعد «أحداث الضنية»، وميشال سليمان بعد «أحداث 7 مايو ومخيم نهر البارد»، وهذا ما قد يحدث مع جوزيف عون حالياً.

مزيد من الأخبار