حصاد اليوم: السياسة في عطلة خلال الأسبوع وفي نهايته وباسيل يواصل حملته الرئاسية بمهاجمة الجيش

لم تغيّر عطلة نهاية الأسبوع شيئًا في المشهد السياسي الداخلي المعطّل أساسًا منذ ألقت اللجنة الخماسية حول لبنان قنبلة “الخيار الثالث” للرئاسة التي أصابت شظاياها بشكل أساسي “محور الممانعة” الذي بات غير قادر على الممانعة، وغير راغب بالموافقة تحت الضغط الخارجي. وفيما لا يزال الغموض والإرباك سيّدي الموقف، لا تزال المبادرات الخارجية عالقة في الأفخاخ الداخلية، ما يثير المخاوف من نكسة جديدة في مسار الرعاية الخارجية للأزمة.
وفيما بدأت باريس تدفع بقوة نحو التخلي عن المرشحَين اللذين ثبت عدم إمكان انتخابهما في المرحلة السابقة من الأزمة، لا يزال الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني موجوداً في بيروت وهو لم يستكمل بعد جولته على القيادات والشخصيات المقرّر أن يقابلها، وسيستأنف ذلك مع مطلع الأسبوع الطالع استعداداً للجزء المقبل من التحرك القطري مع الزيارة المرتقبة لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي.
وبحسب مصادر متابعة، فإن محادثات الموفد القطري تتمحور حول ثلاثة أمور أساسية: وجوب الاعتماد على “الخيار الثالث”، والتراجع عن التمسّك بالمرشحَين سليمان فرنجية وجهاد أزعور، والبحث عن مرشح يكون على مسافة واحدة من كل الأطراف، والعمل بجدية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من الإنهيار من خلال التشجيع على الاستثمار في لبنان في المجالات كافة، على أن تكون قطر داعم أساس في هذا المجال.
في ظل هذه الأجواء السلبية، يشير تمدّد الأزمة الرئاسية إلى أن لا رئيس في المدى المنظور، وهذه حقيقة يؤكّدها “حزب الله”، وإن رفض ربط الاستحقاق بالحراك الجاري في المنطقة الذي من شأنه أن يحدث هزّة، سواء من خلال تطوّر العلاقات الأميركية- الإيرانية، أو التطوّر الملحوظ في العلاقات الإيرانية- السعودية، أو التطوّر الأهمّ، وهو تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، الذي تعتبر مصارد دبلوماسية أنّه سيحدّد مسار الكثير من الملفّات في المنطقة، ومن بينها ملفّ الرئاسة في لبنان.
من جهته، أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذوكس المطران الياس عوده في عظة قداس الأحد الى أن “الدول المهتمّة بلبنان منزعجة من تصرُّف كافّة الافرقاء، فيما يتمادى المسؤولون في عدم تحمُّل المسؤولية وإطالة عمر الفراغ”، معتبرا انه “كلما طال المأزق كلما فرَغ لبنان من أبنائه الذين يهاجرونه سعياً وراء حياة كريمة، فيبرعون ويُبدعون، وأمين معلوف خير مثال يفخر به لبنان، فيما تزداد موجات النزوح الى لبنان مع ما تسبّبه من مشاكل وأعباء”.
في الإطار نفسه، حذر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي جال في منطقة بعلبك- الهرمل، من زوال لبنان وتهجير شعبه، مشيرا الى النزوح الشبابي الجديد الذي يشهده لبنان والذي يُعتبر مصدر قلق. وقال: “نحن صمدنا وتحمّلنا كل الضغوطات لدرجة العقوبات لكن لبنان لا يحمل والخطر أصبح كبيراً، بسبب آلاف النازحين الذين يعبرون الحدود عبر معابر غير شرعية، ومعروفة، بتشجيع دولي وبتواطؤ داخلي”. وأضاف: “أفراد وضباط وقادة في الجيش متواطئون سياسيا ومستفيدون ماديا من شبكات التهريب”. وطالب باسيل بتسكير الحدود، مشددا على ان “أعداد النازحين صارت أكبر من قدرة الأرض على استيعابهم، دون التطرّق الى مواضيع الكهرباء والمياه والنفايات والصرف الصحي”.
وبينما يتلهّى السياسيون في تحديد جنس الملائكة، غير آبهين بمصير شعب بأكمله، حلّ لبنان في المرتبة ما قبل الأخيرة في تقرير مؤشر السعادة العالمي لعام 2023 بين 137 دولة من مختلف قارات العالم، فيما أتت أفغانستان في المرتبة الأخيرة.
النزوح السوري:
في جديد ملف النزوح السوري وارتداداته السلبية على لبنان، انتشرت مخابرات الجيش مع وحدات عسكرية اثر توتر في عرمون بسبب قيام نازح سوري بطعن أحد الشبان في المنطقة بسكين قرب شركة الكهرباء، وقد تجمّع أقارب الشاب مهدّدين بطرد السوريين من عرمون.
ومع استمرار الاشكالات الأمنية بشكل يومي، تتزايد المخاوف من انفجار أمني على صعيد النازحين السوريين “غير النازحين”. وما يرفع وتيرة هذه المخاوف انتشار معلومات وأخبار مفادها تزايد أعداد السوريين في المناطق بشكل كبير، حتى باتت الأرقام تفوق عدد السكّان اللبنانيين من جهة، وامتلاك هؤلاء النازحين كميات من السلاح والذخيرة، علماً أنّهم قد لا يكونون فعلاً نازحين. هذه المعطيات ترسم علامات استفهام كثيرة حول النوايا المبيّتة وعلاقة النظام السوري بهذا الواقع، لأن ثمّة معلومات تتحدّث عن تقصّد إرساله مواطنيه إلى لبنان لسببين: التخفيف من عبئهم الاقتصادي على كاهله، ولتحريكهم في التوقيت المناسب بهدف نشر الفوضى أمنياً لتصفية حسابات سياسية.
كما يترافق الجو الأمني مع جو سياسي اجتماعي غير مُريح أيضاً. فالحملات ضد النازحين السوريين تتأجّج والدعوات لإعادتهم إلى سوريا أو لفتح البحر أمامهم نحو أوروبا متواصلة، ونسبة الاحتقان ترتفع بين اللبنانيين والسوريين. وعلى المقلب الآخر، فإن مراقبين يتحدثون عن رغبة بشار الأسد بالعودة إلى لبنان أمنياً ومخابراتياً من خلال هؤلاء النازحين، وبالتالي فإن السلبيات تتفاقم.
في الأمن:
عاد الهدوء الى بلدة اللبوة في البقاع الشمالي بعدما تمكن الجيش من فتح الطريق الدولية بالاتجاهين، في أعقاب عمليات اطلاق نار من أسلحة خفيفة، كانت قد أسفرت ليلا عن سقوط جريحين.
وصدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 1/ 10/ 2023، أثناء احتجاجات في منطقة اللبوة على خلفية مقتل مواطن خلال تنفيذ حاجز ظرفي في بلدة العين بتاريخ 30/ 9/ 2023، قطع المحتجون طريق بعلبك – حمص الدولي. كما تعرضت الوحدة العسكرية المكلفة فتح الطريق للرمي بالحجارة.
تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى ضبط النفس والتعاون مع التدابير الأمنية، وتؤكد أنها باشرت بإجراء تحقيق في جميع المجريات لكشف ملابسات الحادث.
حصاد اليوم: السياسة في عطلة خلال الأسبوع وفي نهايته وباسيل يواصل حملته الرئاسية بمهاجمة الجيش

لم تغيّر عطلة نهاية الأسبوع شيئًا في المشهد السياسي الداخلي المعطّل أساسًا منذ ألقت اللجنة الخماسية حول لبنان قنبلة “الخيار الثالث” للرئاسة التي أصابت شظاياها بشكل أساسي “محور الممانعة” الذي بات غير قادر على الممانعة، وغير راغب بالموافقة تحت الضغط الخارجي. وفيما لا يزال الغموض والإرباك سيّدي الموقف، لا تزال المبادرات الخارجية عالقة في الأفخاخ الداخلية، ما يثير المخاوف من نكسة جديدة في مسار الرعاية الخارجية للأزمة.
وفيما بدأت باريس تدفع بقوة نحو التخلي عن المرشحَين اللذين ثبت عدم إمكان انتخابهما في المرحلة السابقة من الأزمة، لا يزال الموفد القطري جاسم بن فهد آل ثاني موجوداً في بيروت وهو لم يستكمل بعد جولته على القيادات والشخصيات المقرّر أن يقابلها، وسيستأنف ذلك مع مطلع الأسبوع الطالع استعداداً للجزء المقبل من التحرك القطري مع الزيارة المرتقبة لوزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي.
وبحسب مصادر متابعة، فإن محادثات الموفد القطري تتمحور حول ثلاثة أمور أساسية: وجوب الاعتماد على “الخيار الثالث”، والتراجع عن التمسّك بالمرشحَين سليمان فرنجية وجهاد أزعور، والبحث عن مرشح يكون على مسافة واحدة من كل الأطراف، والعمل بجدية لإنقاذ الاقتصاد اللبناني من الإنهيار من خلال التشجيع على الاستثمار في لبنان في المجالات كافة، على أن تكون قطر داعم أساس في هذا المجال.
في ظل هذه الأجواء السلبية، يشير تمدّد الأزمة الرئاسية إلى أن لا رئيس في المدى المنظور، وهذه حقيقة يؤكّدها “حزب الله”، وإن رفض ربط الاستحقاق بالحراك الجاري في المنطقة الذي من شأنه أن يحدث هزّة، سواء من خلال تطوّر العلاقات الأميركية- الإيرانية، أو التطوّر الملحوظ في العلاقات الإيرانية- السعودية، أو التطوّر الأهمّ، وهو تطبيع العلاقات السعودية مع إسرائيل، الذي تعتبر مصارد دبلوماسية أنّه سيحدّد مسار الكثير من الملفّات في المنطقة، ومن بينها ملفّ الرئاسة في لبنان.
من جهته، أشار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذوكس المطران الياس عوده في عظة قداس الأحد الى أن “الدول المهتمّة بلبنان منزعجة من تصرُّف كافّة الافرقاء، فيما يتمادى المسؤولون في عدم تحمُّل المسؤولية وإطالة عمر الفراغ”، معتبرا انه “كلما طال المأزق كلما فرَغ لبنان من أبنائه الذين يهاجرونه سعياً وراء حياة كريمة، فيبرعون ويُبدعون، وأمين معلوف خير مثال يفخر به لبنان، فيما تزداد موجات النزوح الى لبنان مع ما تسبّبه من مشاكل وأعباء”.
في الإطار نفسه، حذر رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، الذي جال في منطقة بعلبك- الهرمل، من زوال لبنان وتهجير شعبه، مشيرا الى النزوح الشبابي الجديد الذي يشهده لبنان والذي يُعتبر مصدر قلق. وقال: “نحن صمدنا وتحمّلنا كل الضغوطات لدرجة العقوبات لكن لبنان لا يحمل والخطر أصبح كبيراً، بسبب آلاف النازحين الذين يعبرون الحدود عبر معابر غير شرعية، ومعروفة، بتشجيع دولي وبتواطؤ داخلي”. وأضاف: “أفراد وضباط وقادة في الجيش متواطئون سياسيا ومستفيدون ماديا من شبكات التهريب”. وطالب باسيل بتسكير الحدود، مشددا على ان “أعداد النازحين صارت أكبر من قدرة الأرض على استيعابهم، دون التطرّق الى مواضيع الكهرباء والمياه والنفايات والصرف الصحي”.
وبينما يتلهّى السياسيون في تحديد جنس الملائكة، غير آبهين بمصير شعب بأكمله، حلّ لبنان في المرتبة ما قبل الأخيرة في تقرير مؤشر السعادة العالمي لعام 2023 بين 137 دولة من مختلف قارات العالم، فيما أتت أفغانستان في المرتبة الأخيرة.
النزوح السوري:
في جديد ملف النزوح السوري وارتداداته السلبية على لبنان، انتشرت مخابرات الجيش مع وحدات عسكرية اثر توتر في عرمون بسبب قيام نازح سوري بطعن أحد الشبان في المنطقة بسكين قرب شركة الكهرباء، وقد تجمّع أقارب الشاب مهدّدين بطرد السوريين من عرمون.
ومع استمرار الاشكالات الأمنية بشكل يومي، تتزايد المخاوف من انفجار أمني على صعيد النازحين السوريين “غير النازحين”. وما يرفع وتيرة هذه المخاوف انتشار معلومات وأخبار مفادها تزايد أعداد السوريين في المناطق بشكل كبير، حتى باتت الأرقام تفوق عدد السكّان اللبنانيين من جهة، وامتلاك هؤلاء النازحين كميات من السلاح والذخيرة، علماً أنّهم قد لا يكونون فعلاً نازحين. هذه المعطيات ترسم علامات استفهام كثيرة حول النوايا المبيّتة وعلاقة النظام السوري بهذا الواقع، لأن ثمّة معلومات تتحدّث عن تقصّد إرساله مواطنيه إلى لبنان لسببين: التخفيف من عبئهم الاقتصادي على كاهله، ولتحريكهم في التوقيت المناسب بهدف نشر الفوضى أمنياً لتصفية حسابات سياسية.
كما يترافق الجو الأمني مع جو سياسي اجتماعي غير مُريح أيضاً. فالحملات ضد النازحين السوريين تتأجّج والدعوات لإعادتهم إلى سوريا أو لفتح البحر أمامهم نحو أوروبا متواصلة، ونسبة الاحتقان ترتفع بين اللبنانيين والسوريين. وعلى المقلب الآخر، فإن مراقبين يتحدثون عن رغبة بشار الأسد بالعودة إلى لبنان أمنياً ومخابراتياً من خلال هؤلاء النازحين، وبالتالي فإن السلبيات تتفاقم.
في الأمن:
عاد الهدوء الى بلدة اللبوة في البقاع الشمالي بعدما تمكن الجيش من فتح الطريق الدولية بالاتجاهين، في أعقاب عمليات اطلاق نار من أسلحة خفيفة، كانت قد أسفرت ليلا عن سقوط جريحين.
وصدر عن قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه البيان الآتي: بتاريخ 1/ 10/ 2023، أثناء احتجاجات في منطقة اللبوة على خلفية مقتل مواطن خلال تنفيذ حاجز ظرفي في بلدة العين بتاريخ 30/ 9/ 2023، قطع المحتجون طريق بعلبك – حمص الدولي. كما تعرضت الوحدة العسكرية المكلفة فتح الطريق للرمي بالحجارة.
تدعو قيادة الجيش المواطنين إلى ضبط النفس والتعاون مع التدابير الأمنية، وتؤكد أنها باشرت بإجراء تحقيق في جميع المجريات لكشف ملابسات الحادث.




