حصاد اليوم- لبنان يتخبّط بين رئاسة ضائعة ونزوح سرطانيّ: المواقف صاخبة.. والاجراءات متواضعة

المصدر: beirut24خاص
6 تشرين الأول 2023

لا صوت على الساحة اللبنانية يعلو فوق صوت أزمة النزوح السوري وتداعياته الأمنية الحالية والمرتقبة على الوضع الداخلي. إنه العنوان الأبرز، وربما الوحيد، لكل التحركات والاتصالات والتصريحات لكافة المرجعيات السياسية والأمنية والدينية، التي أجمعت على مطالبة الحكومة والمجتمع الدولي بالتحرك قبل فوات الأوان، بعدما بات الجميع على قناعة راسخة بأن هذا الملف المتفجّر يهدّد وجود لبنان.

ولعل إشكال الدورة بالأمس بين شبّان سوريين وآخرين لبنانيين، وقبله ما حصل في عرمون، وغيرها من الإشكالات المتنقلة على مدار الساعة على مساحة الوطن ككل، دقّت جرس الإنذار مدويًا لمن له أذنان سامعتان، ويريد أن يسمع، وخاصة في ظل المعلومات اليومية عن حالات التسلح داخل مخيمات النزوح.. وربما ما خفي كان أعظم، وهو ما يستدعي كثافة المداهمات التي تنفّذها وحدات الجيش والقوى الأمنية يوميًا.
وبينما تكشف التحقيقات أنّ النسبة الكبرى من المسلحين تتواجد في مخيمات البقاع، ثم الشمال، إلا أن ما يُطمئن نسبيًا حتى الساعة هو أنّ هذا التسلّح يحصل بشكل فردي أو ضمن مجموعات صغيرة تستطيع القوى الأمنية في هذه المرحلة ضبطها، وأن الموقوفين هم من “النازحين القدامى”، فيما لم ترصد الأجهزة دخولاً منظّماً أو وجود تنظيمات سورية عابرة للمخيّمات والمناطق. لكن التحذيرات الأمنية من كل الأجهزة لا تبشّر بالخير، لأنها تتخوّف من أن هذه التنظيمات الفردية المسلحة قد تتحوّل إلى حالات منظّمة في أي وقت.
وفي شأن متّصل، أكدت “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين” أنها لم تسلم بعد “داتا” اللاجئين السوريين للسلطات اللبنانية، مؤكدة أن “المفاوضات لا تزال جارية على الجانب التقني”،أي في ما يتعلق بمسألة حماية البيانات التي تعتبرها المفوضية شرطاً أساسياً لتسليم قاعدة البيانات.
تحذيرات
في ردود الفعل، أكد وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، وجوب وعي مخاطر هذه المرحلة في ضوء ما تشهده مناطق مختلفة من حوادث أمنية متفرقة، مطمئناً ان الجيش والقوى الأمنية يشكلون ضمانة الأمن والإستقرار خصوصاً في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن، وهم في جهوزيتهم الدائمة للقيام بواجبهم الوطني مهما كانت التحديات والتضحيات.
كما حذّرت الرابطة المارونية من خطر إجتماعي شامل ستكون له انعكاسات أمنية خطيرة من شأنها ان تؤدي الى تهديم لبنان، نتيجة الوجود السوري الكثيف الذي تخطى، حسب الاحصاءات الرسمية، عتبة المليونين، وفي ضوء ما يحصل من أحداث وتعدّيات وتجاوزات غير مقبولة، يقوم بها السوريون في أكثر من منطقة لبنانية، وفي ظل استمرار المواقف الأممية والدولية الرافضة رفضا تاما عودة السوريين الى ديارهم، تحت حجج واهية وغير مبررة.
من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن البلد يعيش مخاضا خطيرا، معتبرا “أن اللعبة الأممية تقود أخطر حرب تجاه الدولة، وتموّل النزوح الجديد على حساب بقاء لبنان، فيما الجمعيات الدولية تستبيح البلد والمدارس الرسمية وبعض المعاقل الأمنية”، مشددا على وجوب إغلاق أبواب مفوضية اللاجئين ومعاقبة جمعياتها وإنقاذ السيادة اللبنانية من لعبة السفارات.
كما دعت كتلة اللقاء الديمقراطي في بيان، الى وقف كل موجات التحريض في ملف النزوح السوري، لدرء مخاطر هذه الأزمة على الامن الداخلي، كما دعت الى وقف كل نظريات الاستغلال السياسي التي طرحها البعض تحت مسمّى ” تصدير” النازحين، مشددا على وجوب حصول تحرّك سريع للحكومة.
لا جديد رئاسيًا
في تطورات ملف الاستحقاق الرئاسي، لا جديد داخليًا، فيما بدا انّ الجميع صرف النظر عن أي خرق محتمل في جدار الأزمة في المدى المنظور، وسلّم الأمر إلى الخارج، مع استعصاء الحلّ وخروجه نهائياً من يد القوى السياسية المحلية. في المقابل، لا يزال الملف قيد المتابعة من قبل اللجنة الخماسية لأجل لبنان بفعل الجهود القطرية المستمرة، وسط معلومات ذكرت أنّ عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان باتت قريبة ويجري الإعداد لها بدقة لتأمين فرص نجاحها.
في المقابل يستمر التحرك القطري بهدف تثبيت “الخيار الثالث”، فيما نقلت اوساط متابعة عن الموفد أبو فهد جاسم آل ثاني أن الدوحة مثابرة على وساطتها الرئاسية، مؤكدًا ان اللجنة الخماسية تعمل موحّدة لانجاز مهمتها في لبنان. كما شددت جهات التقت آل ثاني على ضرورة أن تبذل الدوحة جهودًا باتجاه طهران “القادرة على منح الضوء الأخضر الرئاسي”.
وبينما لا يزال “محور الممانعة” على تصلّبه، أعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري أن “لا نية لدى رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية للانسحاب من السباق إلا في حال التوافق على مرشّح وطني لنا قناعة به”، مشيرا الى ان “الطرف الاخر لا يمتلك مرشحا جديا في وجه فرنجية، وليس صحيحا انه اتّحد خلف دعم قائد الجيش”.
سجن زحلة
أمنيًا، وفي إطار التفلت الأمني على أكثر من مستوى، وقعت إشتباكات بين القوى الأمنية والسجناء في سجن زحلة على أثر اكتشاف حفرة داخل حائط السجن حفرها السجناء تحضيرًا لعملية هروب جماعي. وخلال الاشتباكات قام السجناء بإشعال النيران في عدد من الغرف ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف السجناء، فيما تدخّل الدفاع المدني لإخماد النيران، وقوة من الجيش للسيطرة على الوضع.

حصاد اليوم- لبنان يتخبّط بين رئاسة ضائعة ونزوح سرطانيّ: المواقف صاخبة.. والاجراءات متواضعة

المصدر: beirut24خاص
6 تشرين الأول 2023

لا صوت على الساحة اللبنانية يعلو فوق صوت أزمة النزوح السوري وتداعياته الأمنية الحالية والمرتقبة على الوضع الداخلي. إنه العنوان الأبرز، وربما الوحيد، لكل التحركات والاتصالات والتصريحات لكافة المرجعيات السياسية والأمنية والدينية، التي أجمعت على مطالبة الحكومة والمجتمع الدولي بالتحرك قبل فوات الأوان، بعدما بات الجميع على قناعة راسخة بأن هذا الملف المتفجّر يهدّد وجود لبنان.

ولعل إشكال الدورة بالأمس بين شبّان سوريين وآخرين لبنانيين، وقبله ما حصل في عرمون، وغيرها من الإشكالات المتنقلة على مدار الساعة على مساحة الوطن ككل، دقّت جرس الإنذار مدويًا لمن له أذنان سامعتان، ويريد أن يسمع، وخاصة في ظل المعلومات اليومية عن حالات التسلح داخل مخيمات النزوح.. وربما ما خفي كان أعظم، وهو ما يستدعي كثافة المداهمات التي تنفّذها وحدات الجيش والقوى الأمنية يوميًا.
وبينما تكشف التحقيقات أنّ النسبة الكبرى من المسلحين تتواجد في مخيمات البقاع، ثم الشمال، إلا أن ما يُطمئن نسبيًا حتى الساعة هو أنّ هذا التسلّح يحصل بشكل فردي أو ضمن مجموعات صغيرة تستطيع القوى الأمنية في هذه المرحلة ضبطها، وأن الموقوفين هم من “النازحين القدامى”، فيما لم ترصد الأجهزة دخولاً منظّماً أو وجود تنظيمات سورية عابرة للمخيّمات والمناطق. لكن التحذيرات الأمنية من كل الأجهزة لا تبشّر بالخير، لأنها تتخوّف من أن هذه التنظيمات الفردية المسلحة قد تتحوّل إلى حالات منظّمة في أي وقت.
وفي شأن متّصل، أكدت “المفوضية العليا لشؤون اللاجئين” أنها لم تسلم بعد “داتا” اللاجئين السوريين للسلطات اللبنانية، مؤكدة أن “المفاوضات لا تزال جارية على الجانب التقني”،أي في ما يتعلق بمسألة حماية البيانات التي تعتبرها المفوضية شرطاً أساسياً لتسليم قاعدة البيانات.
تحذيرات
في ردود الفعل، أكد وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الاعمال موريس سليم، وجوب وعي مخاطر هذه المرحلة في ضوء ما تشهده مناطق مختلفة من حوادث أمنية متفرقة، مطمئناً ان الجيش والقوى الأمنية يشكلون ضمانة الأمن والإستقرار خصوصاً في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الوطن، وهم في جهوزيتهم الدائمة للقيام بواجبهم الوطني مهما كانت التحديات والتضحيات.
كما حذّرت الرابطة المارونية من خطر إجتماعي شامل ستكون له انعكاسات أمنية خطيرة من شأنها ان تؤدي الى تهديم لبنان، نتيجة الوجود السوري الكثيف الذي تخطى، حسب الاحصاءات الرسمية، عتبة المليونين، وفي ضوء ما يحصل من أحداث وتعدّيات وتجاوزات غير مقبولة، يقوم بها السوريون في أكثر من منطقة لبنانية، وفي ظل استمرار المواقف الأممية والدولية الرافضة رفضا تاما عودة السوريين الى ديارهم، تحت حجج واهية وغير مبررة.
من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن البلد يعيش مخاضا خطيرا، معتبرا “أن اللعبة الأممية تقود أخطر حرب تجاه الدولة، وتموّل النزوح الجديد على حساب بقاء لبنان، فيما الجمعيات الدولية تستبيح البلد والمدارس الرسمية وبعض المعاقل الأمنية”، مشددا على وجوب إغلاق أبواب مفوضية اللاجئين ومعاقبة جمعياتها وإنقاذ السيادة اللبنانية من لعبة السفارات.
كما دعت كتلة اللقاء الديمقراطي في بيان، الى وقف كل موجات التحريض في ملف النزوح السوري، لدرء مخاطر هذه الأزمة على الامن الداخلي، كما دعت الى وقف كل نظريات الاستغلال السياسي التي طرحها البعض تحت مسمّى ” تصدير” النازحين، مشددا على وجوب حصول تحرّك سريع للحكومة.
لا جديد رئاسيًا
في تطورات ملف الاستحقاق الرئاسي، لا جديد داخليًا، فيما بدا انّ الجميع صرف النظر عن أي خرق محتمل في جدار الأزمة في المدى المنظور، وسلّم الأمر إلى الخارج، مع استعصاء الحلّ وخروجه نهائياً من يد القوى السياسية المحلية. في المقابل، لا يزال الملف قيد المتابعة من قبل اللجنة الخماسية لأجل لبنان بفعل الجهود القطرية المستمرة، وسط معلومات ذكرت أنّ عودة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الى لبنان باتت قريبة ويجري الإعداد لها بدقة لتأمين فرص نجاحها.
في المقابل يستمر التحرك القطري بهدف تثبيت “الخيار الثالث”، فيما نقلت اوساط متابعة عن الموفد أبو فهد جاسم آل ثاني أن الدوحة مثابرة على وساطتها الرئاسية، مؤكدًا ان اللجنة الخماسية تعمل موحّدة لانجاز مهمتها في لبنان. كما شددت جهات التقت آل ثاني على ضرورة أن تبذل الدوحة جهودًا باتجاه طهران “القادرة على منح الضوء الأخضر الرئاسي”.
وبينما لا يزال “محور الممانعة” على تصلّبه، أعلن وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري أن “لا نية لدى رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية للانسحاب من السباق إلا في حال التوافق على مرشّح وطني لنا قناعة به”، مشيرا الى ان “الطرف الاخر لا يمتلك مرشحا جديا في وجه فرنجية، وليس صحيحا انه اتّحد خلف دعم قائد الجيش”.
سجن زحلة
أمنيًا، وفي إطار التفلت الأمني على أكثر من مستوى، وقعت إشتباكات بين القوى الأمنية والسجناء في سجن زحلة على أثر اكتشاف حفرة داخل حائط السجن حفرها السجناء تحضيرًا لعملية هروب جماعي. وخلال الاشتباكات قام السجناء بإشعال النيران في عدد من الغرف ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف السجناء، فيما تدخّل الدفاع المدني لإخماد النيران، وقوة من الجيش للسيطرة على الوضع.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار